بيان لحركة "صحفيون من أجل التغيير "حول القيادات
الجديدة بالمؤسسات القومية
أي تـــغــيــيــر
نـــريـــده ؟
توجه حركة " صحفيون من اجل التغيير " التحية لكل جهد مخلص و موقف شجاع و تضحية نبيلة
ساعدت علي تغيير قيادات المؤسسات الصحفية القومية بعد مخاض عسير اعقب ربع قرن من الركود . وتنوه الحركة بكل توقيع من الزملاء
في هذه المؤسسات علي بيانها التأسيسي الصادر في مطلع يونيو 2005 . وقد حمل البيان
موقفا صريحا في لحظة صراع مفتوح علي احتمالات متعددة . ونص علي :" اعادة الاعتبار للقانون في الصحف القومية بانهاء
شغل المواقع القيادية لمن تجاوزوا سن المعاش ،
واعلاء معايير النزاهة و الكفاءة ،و الفصل بين الادارة
والتحرير لوقف نزيف خسائرها من اقوات عموم المصريين ، والزام الصحف بنشر ميزانياتها واعلان
اقرار الذمة المالية لقياداتها ، وذلك الي حين التوصل الي صيغة ديموقراطية لادارة هذه المؤسسات "
.
و نؤكد أن التغيير الذي ننشده ونعمل من اجله
يتجاوز مجرد احترام نص مادة واحدة في القانون تتعلق بالسن لشغل المواقع القيادية الي اسلوب اختيار هذه القيادات وادارة الصحف علي نحو ديموقراطي
يحول دون السيطرة والتدخلات غير الدستورية من اجهزة الامن و رئيس الدولة والحزب الحاكم.
إننا اذ نشدد علي الحاجة الي التغيير
بمفهومه الشامل المؤسسي والموضوعي ، نترقب مع جموع الصحفيين ما
قد يسفر عنه تغيير القيادات والفصل بين منصبي رئيسي مجلس الادارة والتحرير ، وان كان هذا الفصل لم يشمل المؤسسات كافة .
ونأمل ان يسهم هذا التطور في التخفيف من احتقان علاقات العمل لسنوات طويلة وأن يؤدي
سريعا الي عودة الزملاء المفصولين والمبعدين والمنقولين
و الممنوعين من الكتابة والنشر ، وبما في ذلك اساتذة
مهنة احتجبت مقالاتهم و اعمدتهم عن صحف ومجلات طالما
ارتبطت لدي القراء بكتاباتهم المتميزة . وبمناسبة لقاء نقيب الصحفيين و مجلس
النقابة مع القيادات الجديدة يوم الخميس 14/7/2005 بمقر النقابة ،نطالب النقيب و
المجلس بأن يأخذا بجدية ضرورة حل هذه المشكلات وفتح صفحة جديدة في علاقات العمل
بالمؤسسات القومية . ونتمني أيضا أن يؤسس هذا اللقاء لعلاقات
جديدة بين النقابة و ادارات
الصحف لضمان الحقوق الجماعية للصحفيين. و بصفة عامة ، نأمل في أن تتقدم اخلاقيات الزمالة
والمهنة ما عاداها من اعتبارات سياسية وشخصية ، وبما يحول دون الانزلاق مجددا الي غواية التسلط و العسف و باغراء النفاق و الشللية .
و لقد تابعنا مع الزملاء والقراء علي مدي الايام
الأخيرة ما شرع عدد من المطلعين علي مجريات الادارة
العليا بمؤسساتنا القومية في التصريح اوالتلميح به من وقائع فساد و استبداد تفوق الخيال . كما بادرنا بعقد ندوات طرح خلالها الزملاء وقائع موثقة
وخطيرة . و إذ نناشد الضمائر الحية ألا
تكتم شهادتها و إذ نشجع علي الاستمرار في فتح الملفات ،فإننا مع اي توجه الي تشكيل لجان تقصي حقائق
و الي وضع الجرائم والانحرافات امام
القضاء ، و ذلك انطلاقا من الحرص علي منع تكرارها من الآن فصاعدا لا رغبة في تصفية
حسابات الماضي. و نحذر من ان تتحول جرائم وانحرافات اهدار المال العام واستباحته في الصحافة المنوط بها الكشف عن الفساد الي مجرد
حكايات او شائعات
تجري علي الالسنة دون تحقيق او
مساءلة .
و قبل كل ذلك ، ننبه الي
ان الحيلولة دون مولد اباطرة
جدد " اصحاب عزب" يعبثون بمقدرات المؤسسات
الصحفية و يتعسفون في ادارتها و يعيدون سيرة من سبقوهم امر يتوقف علي تخلي جموع الصحفيين في هذه المؤسسات عن السلبية
و الاحجام عن الدفاع عن الحقوق و الكرامة و التفريط في
حماية مقدرات صحفهم . وفي استمرار هذه الحالة البائسة ما ينذر بتعميق ازمة هذه المؤسسات و يدفع بها الي الافلاس و البيع والخصخصة مع
ما يحمله ذلك من ضياع حقوق الصحفيين وسائر العاملين و المغامرة بحقوق ابنائهم من معاشات و
صناديق مكافأة نهاية الخدمة.
ولذا فانه لا معني لتأجيل نشر الميزانيات
التفصيلية للصحف و الذمم المالية لقياداتها احتراما للمال العام و لنصوص قانون اهدرت لعشرات السنين . و إذ نطالب القيادات الجديدة بالاسراع
في اعلان الميزانيات و الذمم المالية ، فإننا ندعم اي مقترحات جادة لضمان الشفافية و الرقابة و المحاسبة و بما
في ذلك وضع حد اقصي لمجموع ما تتحصل عليه القيادات
الصحفية من مرتبات و حوافز ومكافآت و بدلات وغيرها ، وبما يحول دون استنزاف موارد
المؤسسات القومية بدخول شهرية يتردد انها
بالملايين او
بمئات الالوف للقيادة الواحدة .
إننا ومعنا ابناء الشعب
المصري الذي تحمل ويتحمل اعباء اصدار
هذه الصحف و استمرارها ويتكفل بديونها التي جاوزت 7 مليارات من الجنيهات ندعو الي اليقظة في متابعة انعكاس تغيير القيادات علي صفحات الصحف
المسئولين عنها . و ما إذا كانت هذه الصحف تقترب او
تبتعد من الفلسفة الحقيقية لانشاء المؤسسات القومية
واستمرارها ، فتتعدد بها الاراء
و لا تحجب الحقائق او تشوهها خدمة لأي سلطة . ولا يخفي ان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة تمثل اختبارا
لحقيقة التغيير في قيادات هذه المؤسسات .
صحفيون من أجل
التغيير
12/7/2005