رأي في قضية
قومية
جوربا العرب
وقرار ال 76....(8)
إلي أي صناعة سياسية ينتمي الطيار
حسني مبارك
بقلم : محمود زاهر
رئيس حزب الوفاق
القومي المنتخب
أيها المستقرئ المهتم بالاستنارة من نور معارف حكمة العلم الحق... والمهموم
بوقفتك التفكرية معي أمام إنتاج صناعة السياسة... وكيفية ونوعية وكمية سلعتها
المطروحة بالأسواق الدولية... وتدليس الاستخفاف الدعائي لترويجها... ادعوك لنلقي
نظرة علي منشأ تلك الصناعة استهدافا لاستبيان دور السماسرة والوسطاء فيها...!!!
إن أي تجميع تركيبي مصور من أكثر من عنصر هو خلق نسبي وصناعة... هو خرع
وإبداع... أجازه الله للإنسان الذي صوره الله من العدم وذاك هو الخلق المطلق ومنشأ
الصناعة والتصوير... الإنسان الذي لو لم يشاء الله ابتلائه وجعله صورة تملك مسايسة
تفاعلها الحياتي لاحتكر ذاته وسياسته بإنزال آية عليه تملك لمرادات الله عنقه...
وما كان الابتلاء وأجازه الاستخلاف إلا ليصل الإنسان بصناعة سياسة تفاعله الحياتي
إلي حيث مرادات الله اختيارا... في إطار هذا يعمل إبليس عدو الآدمية وذريتها جاهدا
لجذب سياسة الإنسان بعيدا عن سبل الوصول إلي مرادات الله... وهنا يتم تصنيف الناس
سياسيا إلي أزواج ثلاث... هم...
1. من يذكرون عهدهم بمن خلقهم
وصورهم... وهؤلاء يسعون للعلم الحق الذي انزله الله كتابا فيعكفون علي دراسة ذاك
الكتاب وإدراك اعقالات السياسة منه... ثم يلزمون أنفسهم بها ويروا يقينا أنهم
بقضائها مهتدون ومن الأخيار الفائزون... وعلي هذا يرعون رعيتهم... وهؤلاء هم
المؤمنون بالله والمسلمون له عملا في الأرض وبين الناس... .
2. من نسوا ما عاهدوا الله عليه
وما عادوا يذكرون... بل وربما لذكر العهد ينكرون... وهؤلاء هم من أغواهم وغرر بهم
إبليس فانجذبوا له وباتوا له تابعين... فأبدل عليهم سياسة الوصل بمرادات الله
بسياسة الانقطاع والانفصال عن تلك المرادات وبسياسة الهوى الإنساني ورغباته
المادية التي تتمحور حول المال والبنون... المال بكل صور ملكية قوته... والبنون
بكل صوره الإنسانية وجمعية قوتها... وتلك السياسة كنفسية الذات الإنسانية الصانعة
لها متغيرة... متحولة... متحورة باغيار الزمان والمكان... وهي سياسة حتما تؤول إلي
الضمور والاضمحلال لأنها تقوم علي الاستنزاف والاستهلاك التي بمقتضاهما تصبح عدائية...
باغية لتعويض نزيفها الدائم المستمر... "وذاك هو استهداف إبليس"...
إبليس وأهل سياسته الذين يروا الطائفة الأولي بسياسة الله فيهم هم العدو... هم من
يشعرونهم بالحقارة والدنو... هم من لا يمكنون لغيهم وبغيهم في الأرض... هم من
سيجعلون نزيف سياسة إبليس فيهم هو سبيل نهايتهم ولذا هم يرون في القضاء علي
الطائفة الأولي سبيل بقائهم... وهنا تكمن ذاتية العداء المحموم...!!!
3. هم الأكثرية من الناس... هم
الشعوب بصفة عامة... هم عامة الناس الواقعون بين الذكر والنسيان... بين العلم
والجهالة... بين النماء ودستوره والاستنزاف وتحور قوانينه... الخ وهؤلاء هم
المستهلكين لصناعة سياسة الزوجان السابقان... ومن يشتري من طرف يصبح من صناعته
وربما يتحول صانع وبصنعته متاجرا...!!!
نأتي الآن إلي سيئا هو ذات أهمية بالغة إلا وهو "الوسيط"... والوسيط هو الإنسان الذي
ينتمي إلي أي من السياستان وهو علي قناعة نفسية بالنفع وسد الاحتياج بانتمائه...
ثم يعمل علي ترويج سياسته التي انتمي إليها بل وترويج كيفية صناعتها إمعانا في
الترويج والهيمنة... وهذا الوسيط يسمى في عرف السياسة الأولي "داعية"...
والداعية لا ينظر لأجرا من الناس نظير جهاده واجتهاده... ويسمى هذا الوسيط
بانتمائه للسياسة الثانية "بالسمسار أو العميل"... وذاك اسمه في عرف
السياسة الأولي... كما اسم الداعية في عرف السياسة الثانية أيضا هو "الإرهابي
أو الأصولي أو عدو الإنسانية" وكلها أسماء تعني انه مجرم خارج علي المجتمع
الإنساني واجتزازه من الأرض هو البطولة والفداء التي تعلو بالدنيا بهما
الأسماء...!!!
الوسيط في كلتا السياستان هو صناعة دقيقة داخل مصنع السياسة ذاته... صناعة
ذات تقنية راقية خاصة جدا... فهناك من يصنع من صغره بناء علي انتقاء ذات مواصفات
قياسية محددة... وهناك من تتحول به السياسة من شبابه... وهناك من تحاصره الصناعة
السياسية من خلال موقعه التاثيري في الناس... ولكن... إذ لم تكن خامة الوسيط
النفسية الإنسانية صالحة للصناعة من منبتها فإن الصناعة السياسية لا تجد إليها
سبيلا...!!!؟
إذن... السياسة صناعة... وما من صناعة قامت علي الصدفة أبدا... وما من صناعة
قابلتها والتقت بها ظاهر المصادفات إلا وتناولت التلاقي بتقنيتها أيضا...!!!
ومما سبق... وبناءا علي طرح فكرة وواقعية أمره بحياتنا فإننا نجد أن صناعة
السياسة الإيمانية بالله الإسلامية له بين الناس تستمد علمها وتقنيتها من الثابت
القيوم الوحيد وهو الله عز وجل وكتابه... وتستمد أسس إنمائها من ثوابت أفضل
العلوم... أي أن نمائها يقوم علي الحكمة الحق... ثم بعد ذلك نجد فيها وبها شيئا
عجيبا... إلا وهو أن ترويجها بين الناس يسيرا لا يحتاج إلي الدعاية وإعلامها
ودعارة إعلانها المدلس ذات التكلفة الاستنزافية المرتفعة وذلك لاستوائها مع فطرة
الناس... ولاحتياج الناس الطبيعي لها...!!!
أما صناعة سياسة "إبليس" والمعروفة حاليا بعدة أسماء... منها
سياسة العولمة... وسياسة روح العصر... والسياسة الصهيونية ... وسياسة إنماء
الجهالة والظلم تحت مسمى "حقوق الإنسان"... وسياسة المجتمع الدولي الذي
هو عبارة عن خمسة دول تملك حق الاعتراض وبلطجة أي إجماع دولي باسم
"الفيتو"... الخ فتلك الصناعة الاستهلاكية الاستنزافية تستمد علمها من
البغي... وتقنيتها من هوى ورغبة الإنسان الظلوم الجهول... أي أن أسس قوامتها
متغيرة متحورة... تحكمها الأهواء... ولذا فهي تعتمد في صراعها مع الثوابت والأصول
والفطرة علي خداع الإعلام وإعلانه... علي الإثارة الغرائزية في ترويجها بين
الناس... علي تقلب الشعارات والدعاوى الاستخفافية... "علي الكذب"...
وبالتالي فإن "نظرية المؤامرة" هي الثابت الوحيد في تلك الصناعة...!!!
والآن... ومما سبق أيها المستقرئ العزيز... علينا أن نطرح سؤالا هاما...
هو... إلي أي صناعة سياسية ينتمي الطيار حسني مبارك وبطانة عائلية حكمه... وبأي
نظرية وأسس سياسية أتى إلي سده الحكم وعرش مصر... وهل كان هبوطه بقدر مصر في مطار
أمريكا السياسي الدولي الصهيوني هبوطا اضطراريا يشفع الاضطرار فيه لمبارك... أم
هبوطا عن اختيار وقناعة واتفاق فكري ووجداني ذاتي...؟؟
وإلي لقاء إن الله شاء...
ملاحظات هامة
1. ربما يضيق صدر مبارك بقولي...
فليضيق كيف شاء... فربما استشعر ما نعانيه منه من ضيق صدور... وربما تذكر أننا
أسدينا له النصح كثيرا بإحقاق الحق حتى نكون له سعة صدر وعضد أمر... ولكنه كان
ومازال طائعا لذاته ولأعداء الحق... معتقدا انه بقادر علي تجميد أوصال الحياة
فينا... وما علم أن الجمود كان يقطع أوصاله بنصرة الحق... فهل له من توبة للحق بها
نصح جميعا... أم الأوان قد فات...؟؟
2. يا من تنتمي لوطن عريق...
ليتك تفيق... فالحلقات حولنا تضيق... والخشية من جفاف الريق... وعسر الشهيق...
فلماذا العقوق وأمامنا هدى الطريق... فالله بنا حقيق... فياليتك من غيك تفيق...
فانا لست لك عدوا بل أنا صديق... أنا لأمر الحق رفيق... ذاك فضلا من الله به يصبح
جلدك السميك لين لله رقيق... هكذا يصح انتمائك للوطن العريق...!!!
3. ليت توثيق العلاقة بالصين لا
تكون "وداويني بالتي كانت هي الداء"... وان يكون الأمر عملا حقا شاقا
وليس غزل عشاق ...!!!وسياسة نفاق...!!!
4. عظيم التقدير لقيادة الشقيقة
السعودية لتنظيمهم "دورة التضامن الإسلامي" الرياضية في الفترة من 8 إلي
20 ابريل 2005 لتكون الأولي في نهج تضامني شامل عظيم...!!!
5. 14/4/2005 دخلت مصر أول شحنة
تصدير إسرائيلية من المنسوجات الصوفية المصنعة(حوالي 400 طن) ومصر ومصانعها سوف
تقوم بتركيب الأزرار المصحوبة مع الشحنة ثم الكواء ثم التصدير باسم إسرائيل...
"كويز كده"... ومبارك علي مصر... ومبارك لإسرائيل وأمريكا...!!! فقد
صارت شهرة مصر النسجية العالمية تابع لإسرائيل...!!؟
6. واضح أن بالأفق العالي
مجنون... عقله طاش وانتوى الخروج علي الأصول والقانون... فأرسل رجاله السريون...
بالسيارات وأجهزة الاتصالات... لترقد أسفل مسكن "زاهر" وهي لا تدري ما
بها قد أحاط... ذاك يوم الجمعة 15/4/2005 وظلوا حتى بعد انقضاء الصلوات... فياليت
الجنون يتعقل والا حدث الانفلات...!!!
7. بالحق... أقول للأمة وللرئيس
إميل لحود... أنت من أفضل رؤساء وحكام العرب وأفضل رئيس لبناني علي الإطلاق... لا
تنتظر من إعلام سياسة الأوباش إقرار ذلك... فذلك قدر كل مؤمن مسلم قوي أي كان رتل
كتابه... فاقبل تحيتي لك...!!!
مبارك
وفقدانه للأهلية الشعبية والقدرة عليها