الأجهزة المتصارعة علي السلطة توظف أعمال عنف متوقعة في تهديدالأمن القومي

قادة أمن النظام يعتبرون المتدينين  متهمين حتي تثبت برائتهم

 

 

بقلم صلاح بديوي

salahbediwy@gmail.com

salahbediwy@link.net

 

الأجهزة الأمنية المصرية تتوقع ضربات جديدة علي غرار ما حدث في الأزهر تستهدف الأمريكيين واليهود المتواجدين علي أرض مصر بالتحديد ، والواضح أن لديها تفاصيل كاملة عن تلك الضربات وأبعادها وأهدافها ،وربما تحاول أجنحة بالسلطة أستغلالها لصالحها من منطلق انه في الصراع علي السلطة بين رجال كامب ديفيد بين أجنحة المؤسسة الحاكمة يستخدم كل طرف في ممارسة ضغوطه علي الطرف الاخر ما هو متاح لديه وتسمح له به الظروف أيا كانت طبيعة ذلك  المتاح , حتي وأن كان هذا الضغط يلحق ضرر واضح بأمن مصر القومي , هذا الأمن الذي أهانه نظام مبارك وهو يلهث  من أجل تلبية الطموحات والأطماع الصهيونية الأمريكية في بلادنا .

وعندما وقعت عملية منطقة الأزهر   أصرت عناصر في وزارة الداخلية    علي أن تظهر العملية علي أنها دبرت بناء علي قناعة منفذها وبالفعل قال الاعلام الامني ان العملية فردية ولا يقف احد ورائها الا ان دوائر اخري  بالدولة كان لها رأي آخر فقامت بتسريب معلومات تشير الي ان العملية مدبرة ومخطط لها وورائها تنظيم وليست بقنبلة او موتسيكل القيت  من خلاله كما قالت تلك العناصر بالداخلية  انما عملية تضحية بالذات كانت موجهة ضد الوجود الامريكي الصهيوني في مصر بالأساس

وهنا وجدت الداخلية نفسها في احراج شديد فأعترفت بأنها عملية تفجير للنفس ومنفذها معه آخرين في الداخل والخارج وقامت بنشر صورة منفذ تلك العملية وانها قبضت علي عدد من معاونيه واوحت للصحف ان تشير الي وجود اصابع خارجية .

وخلال لقاء تم بين قادة اجهزة امنية مختلفة لتقييم الحادثة طلب مسئول رفيع المستوي من وسائل الأعلام ان تبرز ان منفذ العملية يصلي ويصوم ومتطرف دينيا لكي يتسني للأجهزة الأمنية ان تشك في كل المتدينيين الا أن عقلاء تدخلوا وانتقدوا ذلك المسلك لكون ان نصف مصر تصوم الاثنين والخميس وتصلي وبالتالي فهي موضع شك

وعلي كل فهذا الأجتماع يكشف عن مدي عداء العقلية الامنية التي تحكم مصر لدين غالبية المصريين وهو ما ينعكس منذ اعوام علي سلوكيات النظام تجاه الاسلاميين في ظل انحياز رئيس الدولة لما يقولون  واعلان تلك العقلية حربا مفتوحة علي الله ورسوله لمصلحة بقائها تفسد في مصر ولصالح أعداء الامة .

ونحن اذ نشير لهذا المنطلق المرفوض نحذر اجنحة النظام من لعبة توظيف العنف والعنف المضاد في لعبة الصراع علي السلطة لانها ستغرق بلادنا في صراعات تهز استقرارها وتهدد امنها القومي ولن تكون الا لحساب اعداء الامة وعلي المتصارعين ان يعرفوا ان مبارك سيرحل وستبقي مصر.