المسجد الأقصى في خطر..
بقلم : د. نورة
السعد
منذ أسبوعين أقدمت مجموعة صهيونية عنصرية
متطرفة على التسلل إلى ساحات الأقصى وسكب المتعصبون، هؤلاء الخمر على باب الصخرة
المشرفة وقاموا بوضع الصليب على بابها وأدوا شعائر مشبوهة قبالة الصليب الذي وضعوه
وكما جاء في مقالة الأستاذ عبدالرحمن فرحانة في مجلة «المجتمع» في عددها (1645) الصادرة
في 23 - 29 صفر 1426ه.. وذكر أيضاً ان صحيفة معاريف الصهيونية نشرت عن أن هناك خطة
صهيونية أعدت لتدمير المسجد الأقصى في شهر يوليو القادم في خطوة من قبل هؤلاء
المتطرفين مستفيدة من انشغال الشرطة الصهيونية بإخلاء المستوطنات حينذاك.. في قطاع
غزة، وفقاً لخطة شارون..
خطيب المسجد الأقصى
أطلق نداءاته قبل انعقاد القمة العربية لتدرج هذه الجريمة التي يخطط لها ضمن جدول
أعمالها.. وبالطبع لم تدرج!!
وانتهاكات هؤلاء
الصهاينة تتعدد من تدنيس للأقصى وسكب الخمر عند ساحاته والآن تجنيدهم ما لا يقل عن
عشرة آلاف متطرف سيقتحمون الأقصى هذا اليوم الأحد.. بعد أن منع المصلون يوم الجمعة
من أداء الصلاة فيه.. وحذر مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري كما نشر في «الرياض» يوم
الجمعة 29 صفر من مخاطر اقتحام المسجد الأقصى وحذر من أن هذا الاقتحام سيؤدي إلى
اندلاع انتفاضة مشابهة وكل شيء محتمل ولا يمكن توقع حجم ما سيحصل عند الاقتحام!! وذكر
أن هناك اقتحامات يومية منفردة من حاخامات اليهود والشرطة تمنعهم، ولكن التهديد
الآن بأعداد كبيرة من الحاخامات.
وذكر أن اليهود
طامعون في الأقصى بحجة انه بني على هيكل سليمان المزعوم لذلك، فمحاولاتهم مستمرة
لهدمه..
وكما ذكر في بيان
كتائب شهداء الأقصى ان القدس المحتلة والمسجد الأقصى في خطر متواصل منذ ثمانية
وثلاثين عاماً ولكن الخطر اليوم أشد والتهديد حقيقي وأكثر جدية..
وكما ذكر الشيخ عكرمة
أن الحكومة الإسرائيلية - دولة العدو - في خطتها لهدم الأقصى أوجدت ثلاثة تجمعات
استيطانية ستبتلع القدس وهي (كفار عتصيون) وفيها 38 ألف مستوطن والثانية تجمع
مستوطنات (معاليه أدوميم) وفيها 28 ألف مستوطن والأخيرة مستوطنات (جبعون) وفيها 15
ألف مستوطن.
ولقد مارست دولة
العدو اعتداءها على أفراد الشرطة الفلسطينية في الخليل في الأسبوع الماضي!! التي
يفترض انها جزءاً من منطقة (ب1) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية!! وبالطبع هذه
الاعتداءات بثتها جميع القنوات الفضائية في عملية إذلال للشرطة الفلسطينية
وتُظهرهؤلاء المحتلين يعتدون عليهم.. ولم يتحرك ساكن على مستوى جامعة الدول العربية!!
والحدث كان مفتعلاً كما ذكر في الصحف ناهيك عن تسمم قطعان ماشية الأهالي في هذه
المدينة (الخليل) لإرغامهم على الرحيل وكما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية عن هذا
التسمم انه خطير لأن هذه السموم يمكن ان تنتقل للإنسان إذا ما تناول أياً من
منتجات هذه الأغنام مثل الحليب واللحوم.. وكما ذكر الأهالي ان المحتلين قاموا في
العام الماضي بتسميم آبار مياه الشرب في هذه القرى في محافظة الخليل وأحرقوا
المحاصيل الزراعية.. ورغم هذا صمد الأهالي ولم يرحلوا من أراضيهم ومزارعهم..
بل ويصرون على دفن
نفايات المصانع الصهيونية في قرى هؤلاء الأهالي أصحاب الأرض الأصليين من
الفلسطينيين.. هذا غيض من فيض من الاعتداءات والانتهاكات والجرائم الصهيونية التي
تمارس ضد الأرض وإنسانها.. والسجون الصهيونية تمتلئ ليس بالأبرياء من الرجال
والنساء فقط بل بالأطفال فآخر من سجن منهم أنس كريم (13 سنة) وشقيقه صالح (15 سنة)
بعد مداهمة القرية التي يقطنونها قرية كفر نعمة شمال غرب مدينة رام الله وتهمتهما
هي (رشق الجنود بالحجارة)!! وحالياً يتم احتجاز 310 أطفال بينهم ثماني بنات!! ولا
أدري أين المنافحين عن (قضايا الأطفال والنساء) من هذه المآسي اليومية ضد الأطفال والنساء
وليس الرجال فقط؟؟
?? إن قضية هدم
المسجد الأقصى في الأجندة الصهيونية هي من الأولويات.. وهناك خمس وعشرون جمعية
صهيونية تعمل ليل نهار لهذه الغاية ومن أجل بناء الهيكل هناك مئات الجمعيات
الصهيونية والمسيحية في العالم تعمل من أجله كما يذكر الأستاذ عبدالرحمن فرحانة!! فما
الذي سنقوم به نحن المسلمين تجاه هذه الكارثة؟؟ أم اننا سنظل منشغلين بقضايا أسعار
الأسهم، وتكريس الخلافات العربية والاقليمية..؟؟
?? المسجد الأقصى يخص
المليار مسلم وليس الفلسطينيين الشرفاء فقط.. فهل سيشهد منا موقفاً موحداً ودفاعاً
حقيقياً عنه؟؟