القيادي الاسلامي الموريتاني محمد
غلام:
تحويل العطلة الى الأحد بيع رخيص لثوابت المجتمع
اعتبر القيادي الاسلامي الموريتاني محمد غلام ولد الحاج الشيخ قرار الحكومة
الموريتانية تحويل العطلة من يوم الجمعة إلى يوم الأحد بيعا رخيصا لثوابت المجتمع
الموريتانى المسلم، وانتقد بقوة فقهاء السلطان الذين لا يفتون إلا عند الطلب واصفا
ما نقل عن رئيس المجلس الإسلامى الأعلى أحمد ولد النينى بأن عطلة الجمعة بدعة
بكونه دق آخر في مسمار نعش المؤسسة الدينية الرسمية
و أكد القيادى
الإسلامى البارز في مقابلة مع موقع
الإصلاح الموريتاني على أن كل محاولات النظام القضاء على الطبيعة الإسلامية
للمجتمع الموريتانى سيكون مصيرها الفشل.
قال محمد غلام: النظام
الموريتاني لايعنيه الدين من قريب ولا من بعيد فيما يفعل وما يترك، وبعد أن يتخذ
القرار يوحي لسدنته الدينيين أن يباركوا ما توجه إليه فتتفتق قرائحهم بالكتاب
والسنة وأقوال الخليل وسيبويه وأهلي كوفة والأخفشين
مشرعة ما ذهب إليه
الحبر الأعظم والولي الكامل ابن عبد عزيز زمانه، سواء كانت أفعاله علاقات مخزية مع
الصهاينة، أو تعظيما لأعياد اليهود والنصارى، واحتقارا ليوم الجمعة، والفتوى
المنسوبة إلى المجلس الإسلامي القائلة ببدعية العطلة في يوم الجمعة إن صحت فإنما
تعني دق المسمار الأخير في نعش المؤسسات الدينية في هذا البلد، حيث فقدت آخر ذرة
من وقار في نفوس المواطنين عندما لم تدافع في يوم من أيام تاريخها عن الإسلام
المستهدف من الطغمة الحاكمة، التي قامت بقضم كل عافية وخير في مجتمعنا حتى انتهت
إلى ثوابت الدين ومكارم الأخلاق، فجففت منابع الثقافة الإسلامية، وأغلقت كل ماهو
إسلامي وعربي، وفتحت الباب واسعا أمام شراذم المنصرين وعملاء اليهود ، كل ذلك
والمؤسسات الدينية الكثيرة الخواء واجمة لاحراك لها مالم تدعى لشهادة الزور، وأزعم
جازما أن رئيس هذا النظام وشلة البغي من بطانته لو أتيحت لهم من القوة والمال ما
أتيح لسلفهم من يهود"الدونمة" لفعلوا بالشعب الموريتاني أفظع مما فعله
أولئك بالشعب التركي.
إن ما قيل عن الفتوى
يدل على تفريط الهيئات الدينية –عندنا- في الأمانة التي باعوها بثمن قليل، ديدنها
الهوان والذل والتزلف، فكيف سكت أجلاؤنا عن بدعة شاعت لأكثر من عشرين سنة لم
يفطنوا لها إلا عندما أصبح إنكارها يخدم الذات الحاكمة وهواها المعبود،" وإن
يكن لهم الحق ياتوا إليه مذعنين..." لقد تحدث علماؤنا قديما عن منع أن تخص
الجمعة بترك أو فعل " على وجه التعبد" وهذا مالا يناقضه بأي حال عطلة
الأسبوع التي هي سنة عمالية لاعبادية ، لاتدخل في باب البدعة أو السنة الشرعيتين ،
بل ينبغي أن تكون هذه العطلة في أجل الأيام عند أي شعب فاليهود جعلوها في السبت
والنصارى في الأحد فكان على المسلمين أن يختاروها في أجل يوم من أسبوعهم ألا وهو
الجمعة والسؤال الذي غفل عنه مشايخنا في نشوة إجابتهم للقصر الرمادي ، هل يجوز لنا
كمسلمين تفضيل أعياد اليهود والنصارى؟
و عن المبرر الاقتصادي الذي تحدث عنه النظام قال محمد غلام: تحدث الوزير الأول عن سبعة عشر
مليارا تخسرها موريتانيا سنويا جراء عطلة الجمعة وأنا منصف لهذا النظام لأن القيم
عنده لاتساوي شيئا، ولاتستحق مقابلا، لكن لماذا لايتذكر النظام ومشايخه 160 مليار
أوقية تهدر سنويا لايعود منها للشعب إلا الفتات اليسير ، كم من المليارات نخسر
مقابل الرشاوى الضخمة والسرقات الهائلة للوزراء وكبار المسؤولين ، أين الحقائب
التي يعودون بها كل مساء من مكاتبهم منتفخة من قوت الشعب ثم تباع في السوق السوداء
بأبخس الأثمان، ثم يلملمون ما تطاير من العملات الصعبة ليكدسوه في حسابات الخارج،
باختصار كم خسرنا يوم السبت من عائدات الضرائب؟ ويوم الأحد من الجمارك؟ ويوم
الاثنين من السمك ويوم الثلثاء من المعادن؟ ويوم الأربعاء من ميزانية التسيير ؟
ويوم الخميس من مخالفات الشرطة ؟ ويوم ثامن !!؟؟ من مكوس اتحادية النقل؟ وكم سنخسر
في الأسبوع برمته من النفط القادم بإذن الله إن ظل الأمر على هذا الحال لاقدر الله.
و في تفسيره للتوقيت
الذي غيرت فيه العطلة قال محمد غلام: هذا النظام فاشل في إدارة أزماته سياسيا، فقد
عودنا على أنه كلما وقع في ورطة مع الخارج يلتفت يمينا وشمالا فلا يجد إلا بيع ذمة
الشعب والتنازل عن قيمه ، فعل ذلك بعد أزمة الضباط الفرنسيين حيث دفع تعريب
التعليم ثمنا لإعادة العلاقة مع فرنسا وبعدها تقرب لليهود بسبتهم واليوم في ظل
حديث الدوائر الغربية عن الديمقراطية وحقوق الانسان والعبودية والاحتقان الداخلي
والفشل الخارجي يقدم ولد الطايع قربانا جديدا ألا وهو الجمعة مقابل الأحد ليعود به
لشعب مسلم مائة في المائة.
و اشار محمد غلام: مستقبل
سياسة ولد الطايع اللادينية مآلها فشل وزوال بإذن الله، فواهم من يحاول محو قيم
الاسلام وثقافته من مجتمع شديد التدين قوي الشكيمة ، الذي أرغم الاحتلال الأجنبي
على الخروج دون أن يمسخه كما فعل بدول أخرى . عشرون عاما من سياسة ولد الطايع التي
أشاعت قيم الرذيلة واللصوصية والكسب الحرام وداست على الكرامة وشوهت العلماء
العاملين ، هل أبعدت الناس عن التدين أم زادت نسبته في الشرائح الحية المثقفة ، هل
زادت المساجد إلا كثرة والدعوة إلا انتشارا رغم حنق ولد الطايع وزمرته على كل ماهو
إسلامي وأصيل في هذه البلاد ، لا بل خدموا الإسلام من حيث لايشعرون ، حيث استنفروا
الفئام من الناس فأنزلوهم إلى الساحة دفاعا عن دينهم وقيمهم ، إن مجتمعنا صخرة
سيتكسر عليها كل من تسول له نفسه أن ينطح قيم الأمة وثوابتها..........أشفق على
الرأس لاتشفق على الجبل.