ارتفاع قياسي جديد في العجز التجاري الأمريكي
وصل ارتفاع العجز التجاري الامريكي إلى مستوى
قياسي جديد حيث أظهرت تقارير مجلس الاحتياطي المركزي الأمريكي الثلاثاء أن صانعي
السياسة يشعرون بالقلق لتجدد الضغوط التضخمية ولكنهم لم يستعدوا بعد لرفع أسعار
الفائدة بخطى أسرع.
وأعلنت وزارة التجارة
الأميركية تسجيل العجز التجاري في الولايات المتحدة رقما قياسيا مرتفعا جديدا بلغ 61
مليار دولار في فبراير/ شباط، حيث تجاوز التوقعات بنحو ملياري دولار.
وصعد العجز بنسبة 4.3%
مقارنة مع نظيره في يناير/ كانون الثاني الذي بلغ العجز فيه 58.5 مليار دولار.
وقال بعض المتعاملين
والمحللين إن السوق تأهبت بالفعل لأرقام سيئة للعجز التجاري.
ويرجع العجز في
فبراير/ شباط الماضي إلى استهلاك كبير رغم هبوط الدولار الذي كان يفترض من
الأميركيين تشجيع صادراتهم والتحول عن المنتجات الأجنبية.
ويثير الخلل في توازن
الميزان التجاري شركاء الولايات المتحدة الذين يعتبرون البلاد تعيش فوق إمكاناتها
وتزايد اعتمادها على رؤوس أموال أجنبية، بينما لا تبدو هذا السنة أفضل من سابقتها
التي سجلت عجزا تجاريا أميركيا قياسيا بلغ 617 مليار دولار.
وقالت أسوشيتد برس
نقلا عن تقرير البنك حول تمويل التنمية العالمية لعام 2005 أنّ
العجز الضخم في ميزان المعاملات الجارية الأمريكي قد يؤدي الى زيادة مفاجئة
في أسعار الفائدة واضطراب أسعار الصرف.
وأضاف البنك أنّ الدول التي تتمتع باحتياطيات
ضخمة بالدولار ربّما تواجه ضغوطا حادة وخسائر كبيرة محتملة في استثماراتها إذا
انخفضت العملة الأمريكية بشدة.
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (المصرف
المركزي)، آلن غرينسبان، إن العجز للخزانة الأمريكية يشكل خطرا على الاقتصاد أكثر
من عوامل أخرى مثال عدم التوازن التجاري الذي بلغ مستويات قياسية، ومعدلات الادخار
التي بلغت أيضا انخفاضا قياسيا.
كلام غرينسبان جاء في
ورقة قدمها أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، وتم توزيع نسخة منها في
واشنطن.
وفي تبريره لهذا
القلق، قال "إن المشهد المالي (الأمريكي) يشكل، باعتقادي، عائقا كبيرا أمام
الاستقرار، على المدى الطويل."
وشرح أن عجز الموازنة
بات مشكلة لأنه يتوقع أن يرتفع بنسبة كبيرة مع بلوغ موجة كبيرة من الـ"البايبي
بومرز" (الجيل الذي بلغ الستين الآن وأنجب أعدادا كبيرة منذ 40 سنة) سن
التقاعد في عام 2008 المقبل.
هذا ويستمر رئيس
المصرف المركزي الأمريكي في دق ناقوس الخطر حول ضرورة معالجة العجز في الموازنة،
منذ إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي جورج بوش لولاية ثانية.
ويطالب البيت الأبيض،
ومجلس الشيوخ الأمريكي بضرورة معالجة الوضع المالي الداخلي بسرعة.