فى ظل الظلال :

يا نساء المسلمين فروا الى الله وتحررن من رداء الجاهلية

الذى يمكنوكن به وارجعن الى الفطرة السوية قبل الندم

 

 

بقلم ايمان مصطفى

 

نظرة واحدةلاى شارع عربى او شاشة عربية  تكفى لنعلم الى اى مدى نزعنا بارادتنا لباس التقوى بعدما حاصرتنا الافكار الدخيلة والمعانى الفاسدة التى بثتها وسائل اعلامنا على مدى عقودطويلة مستخدمة كل الوسائل الاعلامية التعبوية ضد الالتزام  والحشمة بدعاوى التحرير مرة والتمكين تارة اخرى ووصم كل من تتمسك بقيم الاسلام العالية التى لن توجد قيم ارقى منها بانها رجعية او متخلفة او..  او ...

وسيظل فكرالشهيد سيد قطبـ ـــ الكاتب الاسلامى العظيم الذى خسرناه لانه كان ينادى بالعودة الى ملاذ الله الامن ونبذ دعاوى الجاهلية التى راها ببصيرته النافذة قد تمكنت من مجتمعاتنا الاسلامية ـــمرجعا اساسيا لكل من اراد ان يحي دينه ثانية  .

واقرءوا معى تفسيره للايه الكريمة التالية :

(يا بنى ادم قد انزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم,وريشا ,ولباس التقوى ذلك خير.ذلك من ايات الله)

يقول الشهيد :اللباس ,وستر العورة ,زينة للانسان وستر لعوراته الجسدية .كما ان التقوىلباس و  ستر لعوراته النفسية

والفطرة السليمة تنفر من انكشاف سوآتها الجسدية والنفسية ,وتحرص على سترها ومواراتها ..والذين يحاولون تعرية الجسم من اللباس,وتعرية النفس من التقوى,ومن الحياء من الله ومن الناس ,والذين يطلقون السنتهم واقلامهم واجهزة التوجيه والاعلام كلها لتأصيل هذه المحاولة ـــفى شتى الصور والاساليب الشيطانية الرخيصة ـــهم الذين يريدون سلب الانسان خصائص فطرته ,وخصائص" انسانيته " التى بها صار انسانا .وهم الذين يريدون اسلام الانسان لعدوه الشيطان وما يريده به من نزع لباسه وكشف سوآته !وهم الذين ينفذون المخططات الصهيونية الرهيبة لتدمير الانسانية واشاعة الانحلال فيها لتخضع لملك صهيون بلا مقاومة .وقد فقدت مقوماتها الانسانية!!

ان العرى فطرة حيوانية .ولا يميل الانسان اليه الا وهو يرتكس الى مرتبة ادنى من مرتبة الانسان . فالمتخلفون فىفى اواسط افريقية عراة . والاسلام حين يدخل بحضارته الى هذه المناطق يكون اول مظاهر الحضارة اكتساء العراة !!

والعرى النفسى من الحياء والتقوى ـ وهو ما تجتهد فيه الاصوات والاقلام  وجميع اجهزة التوجيه والاعلام ـــانما هو النكسة والردة الى الجاهلية .وليس هو التقدم والتحضر كما تريد هذه الاجهزة الشيطانية المدربة ....وها هى

بيوت الازياء ومصمميها ,واساتذة التجميل ودكاكينها لهى الارباب التى وراء هذا الخبل الذى لا تفيق منه نساء الجاهلية الحاضرة ولا رجالها كذلك !!ان هذه الارباب تصدر اوامرها ,فتطيعها القطعان والبهائم العارية فى ارجاء الارض طاعة مزرية !!وسواء كان الزى الجديد لهذا العام يناسب قوام اية امراة او لا يناسبه ,وسواء كانت مراسم التجميل تصلح لها او لا تصلح ,فهى تطيع صاغرة ..تطيع تلك الارباب ,والا عيرت من بقية البهائم المغلوبة على امرها !!1

ومن ذا الذى يقبع وراء هذه الاجهزة كلها ,فى العالم كله ...يهود ..

يهود يقومون بخصائص الربوبية على البهائم المغلوبة على امرها !!ويبلغون اهدافهم كلها من اطلاق هذه الموجات المسعورة فى كل مكان ..اهدافهم من تلهية العالم كله بهذا السعار ,واشاعة الانحلال النفسى والخلقى من ورائه ,وافساد الفطرة البشرية ,وجعلها العوبة فى ايدى مصممى الازياء والتجميل ,ثم تحقيق الاهداف الاقتصادية من وراء الاسراف فى استهلاك الاقمشة وادوات الزينة والتجميل وسائر الصناعات الكثيرة التى تقوم على هذا السعار وتغذيه !!

ان قضية اللبس والازياء ليست منفصلة عن شرع الله ومنهجه للحياة ..ومن ثم ذلك الربط بينها وبين قضية الايمان والشرك فى السياق .

انها ترتبط بالعقيدة والشريعة باسباب شتى :

ـ انها تتعلق قبل كل شىء بالربوبية ,وتحديد الجهة التى تشرع للناس فى هذه الامور ,ذات التاثير العميق فى الاخلاق والاقتصاد وشتى جوانب الحياة .

ـ كذلك تتعلق بخصائص الانسان فى الجنس البشرى وتغليب الطابع الانسانى فى هذا الجنس على الطابع الحيوانى.

والجاهلية تمسخ التصورات والاذواق والقيم والاخلاق .وتجعل العرى (الحيوانى) تقدما ورقيا والستر (الانسانى)تاخر ورجعية !!وليس بعد ذلك مسخ لفطرة الانسان وخصائص الانسان .

وبعد ذلك عندنا جاهليون يقولون :ما للدين والزى؟ما للدين وملابس النساء؟ما للدين والتجميل؟

انه المسخ الذى يصيب الناس فى الجاهلية فى كل زمان وفى كل مكان !!1

ولان هذه القضية التى تبدو فرعية ,لها كل هذه الاهمية فى ميزان الله وفى حساب الاسلام ,لارتباطها اولا بقضية التوحيد والشرك ,ولارتباطها ثانية بصلاح فطرة الانسان وخلقه ومجتمعه وحياته ,او بفساد هذا كله ..

فان السياق يعقب عليها بايقاع قوى مؤثر ,يوقع به عادة فى مواقف العقيدة الكبيرة ..انه يعقب بتنبيه بنى ادم ,الى ان بقاءهم فى هذه الارض محدود مرسوم , وانه اذا جاء الاجل فانهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون .

انها حقيقة اساسية من حقائق العقيدة يوقع بها السياق على اوتار القلوب الغافلة ـ غير الذاكرة ولا الشاكرة ـلتستيقظ فلا يغرها امتداد الحياة !

والاجل المضروب اما اجل كل جيل من الناس بالموت المعروف الذى يقطع الحياة .واما اجل كل امة من الامم بمعنى القدر المقدر لقوتها فى الارض واستخلافها ..وسواء هذا الاجل او ذاك فانه مرسوم  لا يتقدمون عنه ولا يستاخرون