رأي في قضية قومية

" في بيتنا ميت "

 

 

 

بقلم : محمود زاهر

          رئيس حزب الوفاق القومي المنتخب

Mahmoud_zaher1@yahoo.com

Mahmoud-zaher@hotmail.com

http://alankazalkawmy.tripod.com

 

من عجب ومنكر روح العصر وحكمها ان صار في بيتنا ميت... والاكثر عجبا ان اهل البيت قد تعلموا ان اكرام الميت دفنه... تعلموا حق وعدل الوقاية من انتشار خطر الوباء... من اجل ذلك اتسائل... هل هم مازالوا احياء...هل مازالوا اصحاب علم وللكتاب قراء... ام لا قدر الله قد اصابهم الداء... وباتوا غثاء...؟!

والعجب ان بيتي مصري ذات قدر خاص... قدر محوري حضاري فيه وبه افضل خواص... علم حق ومعارف ثقافة وقيم لا يدركها الانقاص... قدر طاف بالارض ووصلها بالسماء... نقب في شعابها وحدد للاشياء اسماء... منه اشتقت كل الحضارات وتأسست كل اللغات... قدر حضاري بحق حارت امام اسراره علمية الاعقالات... فكيف يكون به ميتا وعليه حراسات... ميتا رغم بكمه وعماه يحكم ويقرر سياسات... لا منشأ لها الا عالم الاموات... عالم الرقود في غياهب الظلمات... عالم زعيمه تسكره الغفلة وهو يتمطى مترنحا بين الرفات... ومن شدة سكرته ادعى النبوة... وراح يصرخ ويقول انا الفتوة... والوحي ياتيني كل مساء يأمرني باستخدام القوة... فهل بعد هذا الهوس عجبا وهل بعد هذا سقوطا وهبوطا في الهوة...؟؟

ما علمت من قبل تكاثرا من الاموات... جمال امراة ولجنة سياسات... حزب اشباح مالها اصول ولا سوق ولا نسب لنور السماوات... اشباح راقصات علي اسوأ ايقاع ونغمات... مجرد عفن قبور وصورا لاموات... فهل يعقل ان يكونوا بين اهل البيت هم الريادات... بل وفي بيت العروبة والاسلام دعاة وقيادات... انني في عجب اتسائل... اين الرجالات... اين القدر الخصب الحضاري واين ذهبت ما بينه وبين السماء من صلات... صلوات... كيف ومتى ولماذا صار القدر الكريم شريكا استراتيجيا لاهل العصابات... لمن لهم علي سلاح كل جريمة بصمات... لمن بيئتهم الطبيعية في الصحاري والغابات... اتسائل في عجب يكاد يذهب بعقلي ومنطق الحسابات... كيف لاهل بيتي الصبر علي تلك العاهات... وهل سيطول الصبر حتى تتخنث الشباب والبنات يتحولن الي عاهرات... والله تلك حرمات... والله تلك حرمات...!!!

سألت عن ادعاءات الاموات فاتوني بشعارات غبية... بزخارف كلم ماله من اصول ولا ماهية... فقد قالوا نقلة نوعية... فقلت متسائلا... من اي نوعية وإلي اي نوعية... ؟ قالوا قفزة حضارية... فقلت ولما القفز والحضارة سلسال تراث انسانية... قالوا مجتمع مدني وحياة مدنية... فابتسمت ساخرا وتسائلت عن نسب تلك المدينة... هل هو نسبا للمدينة ام لفتنة الغانية... ام ان الامر مجرد عداء لمؤسسة الردع العسكرية... فقالوا بل حقوق انسان وحقوق بشرية... حرية... حرية... تحرر من كل القيود الدينية والقبلية والفئوية... قلت مهلا مهلا كفاكم عصبية... الا تعلمون ان الاصل في الحرية هو القيد للفوضى والهمجية... القيد للنزاعات الذاتية... لنزع هوى جهالة وظلم الانسانية... قالوا لا نفهم تلك اللغة العربية... ومفاهيمك الاسلامية... فقلت مستفهما... وما الذي تفهمون والبيان والفهم عربية... والهداية اسلامية... قالوا... نفهم اللغة العصرية... والتدين بالديمقراطية... وسياستها العلمانية...!!

تاكدت ان ببيتنا ميت لها مقاما له قبة صهيونية... وأن تراث البيت تم سلبه ونهبه واهداره بيد حرامية... حرامية استولدتهم تحالفات دولية خيانية... واجتهدت في حمايتهم المصالح الشخصية... والصراعات السفيهة الحزبية... واستضعاف وجهالة الاغلبية... هكذا يريدون تحويل القدر الكريم الي مطية... سمسار وسيط يفرح بالعطية... عميل تكسر هامته الدونية... حتى تناله احط منية... فماذا ترون يا اصحاب الانفس الزكية... ماذا ترون وبيتكم قبلة البيوت العربية والاسلامية...؟؟!!!

وإلي لقاء ان الله شاء

 

ملاحظات هامة...

 

1.    من احكام التطبيع الاعلاني للميت القائم في بيتنا... ان بالقمار والكسل والانطياع للنصب الاعلاني يكسب وتحقق امالك بدلا من الاجتهاد الانتاجي وطول سهر السنيين... وإن شئت اثارة الدعارة العلنية فعليك باعلان الفيروز... وإن شئت ثقافة فاعلم ان امريكانا هي الطعم الاصلي للمصري وانتاجه... اما باقي حياتك فارغي... أرغى... أرغى فقد صار معك مفتاح الزيرو... أرغي يا زيرو...!!؟ ومبارك عليكم وعلي مصر...!!!

2.    همس في اذني وقال... "لم اقل لك انها 2005... بل قلت 2006 "... ففيها يكون السادس من اكتوبر مواكبا للعاشر من رمضان... ذاك موعد هدم البيت المقدس... فحذر اهلك... حذر المسلمين...!!؟ وقل لهم ان الذي يقتل... ويفجر... ويوقع بين الشيعة والسنة في العراق ويصدر البيانات باسم الزرقاوي... "هو الموساد الاسرائيلي"...!!!

3.    امريكا تقول لاموات العرب... اما تساندوا دستوري وتقسيمي في العراق وهو بمثابة نصف العمى... او عليكم بقبول العمى كله بعد ذلك...!!! واقول... لو قبلوا... فلسوف يكون النصف الباقي من كل العمى اسهل وايسر... فهل يحيي الله العظام وهي رميم...!!!

4.    دأب شيخ بندر التجار وعائلته اعلاميا واعلانيا علي التذكير بايام 1967 كنوع من التهديد لامل قدر مصر في التوبة عن سبيل الرقص علي مسرح السياحة والاستباحة السياسية... ونقول... ما كانت سنة 1967 بسبيل الصلاح وما نهج الاباحة والاستباحة بسبيلا للتقى والاصلاح... وقدر مصر الذي صاح به ديك فجر التاريخ ارقى من خفة 67 واستباحة 76...!!!؟

5.    غازي كنعان رجل المخابرات ووزير داخلية الشقيقة سوريا... لم ينتحر... فهو ازكى واقوى من ان يورط نفسه او يورط بلده... فمن الذي قتله...؟؟ عزائي فيه لكل عربي مسلم...!!؟