اشتباكات بين القوات الأمريكية
والسوريه علي الحدود العراقية
الجنرال
غازي كنعان لم ينتحر ولم تقتله الأجهزة السورية ؟
القاهرة
مارست ضغوطا فاشلة علي دمشق قبيل
الحادث
الولايات المتحدة تمارس أبتزازا ً سافرا ً ضد دمشق لصالح أجندتها الأستعمارية
بالعراق وفلسطين
الرئيس
بشار الأسد لـ "سي – أن - أن" : أنا رئيس
"صنع في سوريه
وليس
بالولايات المتحده ",وينفي تماما علاقة بلاده
بجريمة الحريري
بقلم صلاح بديوي
bediwy1@hotmail.com
زعمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية
نقلا عن خبراء عسكريين ومسئولين حاليين وسابقين في الجيش الأمريكي: ان القوات الأمريكية عبرت الحدود السورية عن عمد عدة مرات
وخاضت معارك مع القوات السورية أسفرت عن مصرع عدد من جنود دمشق.. كما تخطط قوات
الاحتلال للقيام بعمليات خاصة داخل الحدود السورية,ولكن
لم يصدر عن دمشق تأكيد أو نفي لتلك المعلومات , هذا في وقت تدخلت فيه روسيا
بالأزمة وعبرت لواشنطن بوضوح عن معارضتها للضغوط الأمريكية علي سوريا و بحث الرئيس
الروسي فلاديمير بوتين خلال مقابلته لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الجمعه الماضيه مقترحات جديدة لتحقيق تسوية سلمية في الشرق الأوسط
بما فيها الوضع في كل من لبنان وسوريا.
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي
لافروف في تصريحات للصحفيين في ختام اللقاء بين بوتين ورايس انه تم الاتفاق علي ان يقوم خبراء مستقلون باعداد
تقريرين حول هذه المسألة , وكانت روسيا أمدت دمشق بصفقة صواريخ ستتسلمها سوريا
مطلع العام المقبل في محاولة منها لدعم صمود القيادة السورية , بينما يتحرك وزير
خارجية مصر نحو روسيا لأجل دعم الموقف السوري وسارعت القيادة المصرية بكاملها نحو
ليبيا للتنسيق بين الجانبين في هذا السياق
وعلي كل فالتوتر في العلاقات ما بين الجانبين الأمريكي والسوري واضح فمنذ عدة أيام
حمل ديفيد وولش مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون
الشرق الأوسط أنذارا ً لسوريه وكلف القاهرة بتوصيله اليها بشكل عاجل ينص الأنذار علي أن شخصيات سورية أمنية متورطة في حادثة مصرع
الراحل رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان
الأسبق واشنطن قالت للقاهرة ان التحقيقات ستطول كافة المتورطين وان
الحكومة الأمريكية ليست لديها رغبة في أن تتورط القيادة السورية الحالية برمتها
فيما حدث ومن ثم تتطلع أن تستجيب سوريه للمطالب الأمريكية وبشكل عاجل حتي لا يطول تقريرنتائج اغتيال
الحريري الأممي القيادة السورية
ومن
بين المطالب الأساسية التي ركزت عليها واشنطن التنسيق السوري الأمريكي الأمني
وبشكل سريع وواسع في مواجهة هجمات المقاومة العراقية علي القوات الامريكية بالعراق , سحب كافة عناصر الاستخبارات السورية من
لبنان والتوقف عن التدخل في شئونه , إغلاق
مكاتب المنظمات الفلسطينية المعادية لتل أبيب في دمشق والتوقف عن دعم قادتها من
أجل شن هجمات ضد إسرائيل , والمساعدة في نزع سلاح حزب الله ونزع سلاح المقاومة
الفلسطينية في لبنان ,والاتجاه نحو أجراء إصلاحات
سياسية شاملة في سوريا تعقبها انتخابات حرة تحت أشراف دولي .
وتأتي الطلبات الأمريكية قبيل وقت قصير من علي موعد إعلان الألماني ديتليف مليس نتائج التحقيقات في
واقعة اغتيال الحريري
والولايات المتحدة تدرك جيدا ً وفقا ً للمعطيات المتوفرة
لديها أن السوريين ليست من مصلحتهم بأي حال من الأحوال قتل رفيق الحريري , لكونهم
يعرفون وقت حدوث الجريمة أن أصابع الاتهام ستشير إليهم , وتعرف الإدارة الأمريكية
أن الحادث تم تدبيره من قبل موساد بالتنسيق مع سي أي
أيه بهدف أخراج سوريا من لبنان وتلفيق سيناريو أبتزاز
متواصل لها
ولذلك فقبيل أيام معدوده أجري
بشار الأسد حوارا ً الي سبكة
سي – أن – أن الأمريكية حرص خلاله علي التأكيد بقوة بانه " رئيس صنع في سوريا ويوالي الشعب السوري فقط ولم
يصنع في الولايات المتحدة وجدد "وأكد علي حق المقاومة العراقية في العمل ضد الأحتلال الأمريكي البريطاني للعراق ونفي بشار تماما ً أن
تكون بلاده متورطة بجريمة أغتيال الحريري وقال وهو
يتحدث بلغة أنجليزية رصينة أن سوريا لا علاقة بجريمة
اغتيال الحريري لكونها جريمة ضد مصالح سوريه وضد مبادئه هو شخصيا ً كرئيس
للجمهورية السورية وكأنسان
وواضح أن حوار بشار الذي بثته سي
أن أن من دمشق كان مقنعا للأمريكيين لذا تحركت
العناصر الأستخبارية
الأمريكية وللصهيونية بأوامر من البيت
الأبيض في واشنطن بالتنسيق مع عملاء سريين
بالمنطقة وبلبنان خصوصا لكي تعبث بأمن سوريا القومي
وكانت القيادة السورية وصفت المطالب الأمريكية بأنها تدخل صارخ في
شئونها ومحاولة من أجل تسييس التحقيق في واقعة اغتيال رفيق الحريري ونفت تماما
علاقتها بتلك الحادثه واصفة المزاعم الامريكية بأنها لا اساس لها من
الصحة وبعيدة عن الحقيقة
القاهرة
من جهتها ناشدت الأشقاء في دمشق ضبط النفس والأستجابة لقرار مجلس الامن
الدولي حول واقعة الحريري , والرئيس بشار قال في
حواره لسي ان ان بأنه لو ثبت تورط مسئول سوري بالجريمة سيعتبره خائنا ً
ويحاكمه محليا ً أو دوليا ً علي هذا الأساس , وهذا يعكس ثقة السوريين في صحة
توجهاتهم وسلامة موقفهم
وعلمنا
ان الخارجية المصرية اجرت
اتصالات مكثفة بلندن وباريس من اجل اعطاء القيادة
السورية فرصة لإتمام جهود بذلتها من اجل تلبية مطالب الولايات المتحدة وقرار مجلس
الأمن مشيرة بأن القيادة السورية ليست لديها مانع لتلبية تلك المطالب
وفي سياق تلك
الجهود المصرية المتواصلة فوجئنا بأعلان
يصدر عن دمشق
يشير الي انتحار غازي كنعان وزير الداخلية السوري
, والذي يدور حوله لغط أعلامي بأنه من المسئولين السوريين المشتبه بهم في جريمة
اغتيال رفيق الحريري وهو مسئول سابق عن المخابرات السورية بلبنان وقت مصرع
الحريري ’ وما يثار حول هذا الرجل كان عبارة عن لغط
وتكهنات كما قلنا غير مدعمة بأدلة , وهو لغط حرص
الرجل قبيل ساعات من اتصال مع راديو لبنان علي نفيه تماما وهو الاتصال الذي
التقطته الاستخبارات الأمريكية وحددت مكان وجود المسئول السوري في مكتبه ساعة
أدلائه بهذا التصريح والذي قيل ان كنعان انتحر برصاصة
في فمه وهو بمكتبه بوزارة الداخلية
واللغط المثار حول الوزير الراحل نفته دمشق أيضا ً , وأوضحت المصادر أن كنعان نقل على الفور إلى مستشفى
"الشامي" في العاصمة السورية دمشق، حيث توفي بعد ساعات
والصحفية اللبنانية التي أجرت اللقاء مع كنعان،
الإعلامية اللبنانية روز زامل، أكدت لشبكة CNN بالعربية، إنها حاورته
على الهاتف من لبنان.ويأتي انتحار كنعان في أوج حالة الإنتظار
لنتائج تقرير المحقق الدولي الألماني، ديتليف ميليس، في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق
الحريري، في فبراير / شباط ، وما تلاه من اغتيالات.فقد أستجوب محققون من الأمم
المتحدة قبل أسبوعين غازي كنعان
ويلاحظ أن الرئيس الأمريكي قابل الحادثة بتحفظ شديد ولم
يهتم بها هو أو أيا من كبار مساعديه وأكتفي بالقول بأنه
ينتظر تقرير مليس , علي عكس ما كان متوقع منه في حال
انتحار المسئول السوري بالفعل , فلربما كان المتوقع منه
اتهامات للنظام السوري بالتخلص منه , أو اتهامه بأنه انتحر لشعوره بالتورط في
جريمة الحريري , لكن علي العكس من تلك التوقعات صمت الأمريكيين
مع العلم انه يستحيل ان تقدم
الأجهزة السورية علي قتل وزير داخليتها وفي مكتبه مهما
كانت المبررات , لكون أن ثمة وسائل كثيرة للقتل بخلاف الوسيلة التي مات بها الفقيد مثل الموت الطبيعي بالفراش او
افتعال حادث مروري وغير ذلك
والانتحار مستبعد فلا يمكن لوزير داخلية عسكري بعقلية
غازي كنعان مخلص للنظام ولبلاده ويدافع عنه حتي قبيل
وفاته بساعات في تصريحه لراديو لبنان ان يقدم علي
الانتحار
والواضح أن الأخوة في سوريا يواجهون مأزق صعب يستدعي
وقوف كل شرفاء الأمة معهم فالمؤامرة الأمريكية والفرنسية والإسرائيلية ضدهم واضحة , والسي أي أيه باتت تمد
مخالبها الحقيرة لتنفذ عمليات قذرة ضد سوريه.
غازي كنعان في تقديرنا لم ينتحر ولم تقتله الأجهزة السوريه كما يظن بعض ضيقي الأفق أنما غازي كنعان ثمة سر كبير
وراء ما حدث له هذا السر يتعلق بإرسال رسالة للقيادة السوريه
مفادها أن ما تعرض له غازي كنعان هو البدايه
ويذكر أن اللواء غازي محمد كنعان من مواليد 1942، بحمرا
في محافظة اللاذقية.وتخرج كنعان من الكلية الحربية 1965، وشغل مناصب عدة، منها
رئيس فرع مخابرات المنطقة الوسطى، ورئيساً لفرع الأمن والاستطلاع للقوات العربية
السورية العاملة في لبنان حتى عام 2002، ورئيساً لشعبة الأمن السياسي منذ عام 2002
وحتى الآن، وعٌين وزيرا للداخلية عام 2004.وكنعان متزوج، وله ستة أولاد، بينهم
بنتان وأربعة ذكور.