في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
د. مجدي قرقر: نطالب الرئيس بإلغاء زيارته للصهاينة وبمحاكمة القطري
عمر عزام : علينا ان نتقرب الي الله و نستثمر شهر رمضان لتحصيل التقوي
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
عقد حزب العمل مؤتمره الأسبوعي الجماهيري الحاشد بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة وتحدث هذا الأسبوع د. مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل والمهندس عمر عزام أمين القاهرة، وتناول د. قرقر شهر رمضان الكريم باعتباره شهر الانتصارات مع التركيز على فتح مكة وعبور العاشر من رمضان السادس من أكتوبر، وبعض مستجدات الأوضاع الراهنة في العالم الإسلامي وبعض الأمور على الساحة الداخلية.
■ في بداية كلمته أعلن المهندس عمر عزام أمين القاهرة أن شهر رمضان شهر الصيام وتحصيل التقوى وعلى الأمة أن تستثمر هذه الفرصة وتتقرب إلى الله عز وجل بكل ما أٌوتيت من قوة لعلها تتحصل على التقوى وتفوز بالمغفرة إذا أحسنت الصيام والقيام وقراءة القرآن وأخلصت هذه الأعمال لله.. وذكر قول المولى عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)، ثم قدم الدكتور مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل ليتحدث إلى الجماهير المحتشــدة.
■ ثم تحدث د. قرقر فأكد مجددا أن هذه الأمة إذا أخلصت الصيام لله عز وجل كان النصر حليفها وضرب المثل على ذلك بغزوة بدر الكبرى التي تحقق فيها النصر والوعد.. فالنصر تحقق بقيادة النبي r رغم قلة العدد والعتاد, أما الوعد فباق إلى يوم القيامة طالما أخذت الأمة بأسباب الصيام وأسباب النصر, والأمثلة كثيرة ومتكررة منذ غزوة بدر ثم فتح مكة ثم حطين وعين جالوت وفتح الأندلس.. إنها جميعا وغيرها كثير كانت في شهر رمضان وكان النصر حليفا للأمة المسلمة المؤمنة المستمسكة بكتاب ربها.
■ واليوم نتحدث بقليل من الإيضاح عن فتح مكة في 10 رمضان سنة 8هـ والذي جاء بعد أن نقضت قريش صلح الحديبية فجهز الرسول r 10 آلاف مقاتل تحركوا من المدينة المنورة قاصدين مكة المكرمة وقد أمرهم الرسول r أن يشعلوا النيران ليرهبوا عدو الله, وحاول أبو سفيان أن يتحدث مع كبار الصحابة إلا أنهم أعرضوا عنه حتى أخبر الرسول r: أن من دخل بيته فهو آمن ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن, فاكتمل النصر وسجد الرسول r لله شاكرا على تمام النعمة ونزلت سورة النصر: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) (النصر).
■ وكما كانت صيحات الله أكبر تدوي في نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر عام 1973م، فقد دوت هذه الصيحات أيضا في فتح مكة لأننا أمة واحدة ينتصر آخرها بما انتصر به أولها.. نحن نريد من أمتنا أن تعود إلى ربها لينصرها.. تعود إلى نهج نبيها r لتعرف طريق الخير والحق والانتصار.. نريد الإرادة والإعداد لنحقق النصر فالعجب كل العجب من أمة تصوم ولا تنتصر.. إن رمضان شهر الانتصارات فالنصر هو السنة المؤكدة إذا أحسنا الصيام واتقينا المولى عز وجل ورجعنا إلى المنهج الرباني.. وهذا ما تفتقده أمتنا ونسأل الله عز وجل أن تعود إلى ربها.
■ ثم انتقل د. قرقر إلى زلزال باكستان المدمر فأعلن أن هذا الزلزال قد سبقه زلزال أكبر وهو زلزال التطبيع مع الكيان الصهيوني عندما صافح بربيز مشرف رئيس باكستان السفاح شارون في قلب الأمم المتحدة تحت ضغط أمريكي ووعد بتقديم إغراءات لباكستان المسلمة التي قامت على تعاليم الدين الحنيف والتي يرفض شعبها التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني, وأكد د. قرقر أن ما حدث ثغرة كبيرة في قلب العالم الإسلامي من الممكن أن يتغلغل منها الكيان الصهيوني إلى باقي الدول الإسلامية مثل ماليزيا، ولكنه في الوقت نفسه أعلن أن الشعوب ترفض هذا التطبيع رفضا كاملا وشاملا لأنه لم يجر علينا إلا الجنس والأمراض وغضب المولى عـز وجـل.
وأدان د. مجدي قرقر الدول الإسلامية لبطء ولقلة المساعدات التي تقدمها لدولة إسلامية كبيرة مثل باكستان في أشد الحاجة لإغاثة متضرريها من هذا الزلزال الضخم الذي قتل أكثر من 25 ألف وشرد ما يقرب من 3 ملايين.. واستنكر المساعدات الضخمة التي سارع كثير من الدول الإسلامية عامة ودول الخليج خاصة في تقديمها خلال إعصار "كاترينا" لدولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تحتل بلادنا وفي غنى عنها إذا ما قٌورنت بباكستان المسلمة، إن باكستان لها حق افترضه الله عز وجل على الدول المسلمة والدول الخليجية من خلال زكاة الركاز ومن الواجب علينا أن نخرجها لإغاثة الملهوفين من إخواننا في باكستان.. إنه حق علينا وليس منة.
إن بنجلادش والنيجر أفقر دول العالم.. يأكلون ورق الأشجار في النيجر فأين المسلمون وأين هم من المعاني الجميلة التي قالها نبي هذه الأمة r: "إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى".. إن الله عز وجل سيسألنا عن تقصيرنا تجاه إخواننا.
■ ثم انتقل قرقر إلى صعيد الأوضاع في بلاد الرافدين فأدان بشدة الاستفتاء المزيف على "دستور بوش" الذي يبث الفتنة والعرقية والمذهبية في العراق والذي من المقرر أن يجرى غدا، مشيرا إلى أن هذا الدستور وضعه الأمريكان لتفتيت العراق وتحويله إلى دويلات عرقية متحاربة؛ وهذا كله لصالح الكيان الصهيوني.. إن طالباني يطالب الدول العربية بإرسال سفرائهم للعراق أي يطالبهم بقبول الاحتلال والاعتراف بحكومته العميلة، إننا نرفض صفقة الشيطان مع الأمريكان نرفض الحكام الذين صنعهم الاحتلال والذين تبرأوا من عروبة العراق ووقفوا مع من يحاد الله ورسوله ويسعون لتفتيت العراق لإضعاف الأمة.. وهاهم قد اشتدت قبضتهم هذه الأيام على إيران وأعطوا محمد البرادعي نصف جائزة نوبل لإحكام قبضتهم على بلد مسلم رابع بعد العراق وأفغانستان وفلسطين.
■ وقبل النهاية تناول د. قرقر الأوضاع الداخلية فطالب الرئيس مبارك بإلغاء وعده بزيارة الكيان الصهيوني في حفل تأبين رابين، مشيرا إلى أن الرئيس مبارك قد وعد بهذه الزيارة ولكنه تراجع عنها - على حد قول البعض - بسبب الانتخابات البرلمانية.. ولكننا نتمنى أن يكون هذا التراجع حقيقيا لأنه مرفوض شعبيا من حيث المبـدأ.
واستنكر د. قرقر استمرار سرقة آثار مصر الثمينة والتي لا تٌقدر بثمن في حين نجح الأمن في استرداد كلب وزير الثقافة خلال ساعات!!!! الآثار بالمليارات اختفت ولن ترجع أما الكلب فيعثرون على سارقه خلال ساعات، وعلى الجانب الآخر فنحن نتساءل كيف هرب الأمير القطري الذي قتل 5 أشخاص وأصاب 11 آخرين.. وكيف خرج من البلاد!!! نقبض على سارق كلب الوزير ونترك قاتل المصريين يهرب!
■ وفي نهاية المؤتمر قدم د. مجدي قرقر المهندس عمر عزام ليقوم بالدعاء وأمن الحاضرون على الدعاء بأن يتقبل منا الصيام والقيام وقراءة القرآن وأن يجعلنا من الفائزين بليلة القدر وأن يغفر لنا ويرحمنا ويوفقنا لما يحب ويرضى وأن يُحكم فينا من يقودنا للجهاد والشهادة وأن يرد كيد المعتدين وينصر إخواننا في العراق وفلسطين الشيشان والفلبين.. اللهم انصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. ومكن لدينك في الأرض.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وحكم فينا القرآن ورد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. ارزقنا الإخلاص في السر والعلن واهلك أعداء الأمة وأرسل عليهم صاعقة مثل صاعقة ثمود.....اللهم آمين.