جيهان السادات ؟!!

 

 

 

بقلم : سميح الجوهري (روما)

 

 

لا أريد أن أضيع صيامي ولكني مجبر أن اشير الى هذا الموضوع ، فلقد قرأت على الشعب حديث جيهان السادات من الولايات المتحدة الأمريكية عن الزمر ، وأستغربت على أنها ألقت بالحديث من هناك وليس في وطنها ، وعاد استغرابي سريعا ، فكيف لا يكون وهي مكة كل حاكم من حكامنا العرب الأثرياء ، بدليل أن نشرت الصحف الايطالية أن تدفق أموال النفط من سعر الارتفاع يعود كله في أحضان خزائن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب ولا يعرفون كيف يضعون الأموال من كثرتها وتدفقها وكيفية استغلالها واستثمارها ، ولا يأخذون أرباح عليها لأنهم مسلمون !!!!!!!!!! وبالطبع حرام أن نقول لماذا لا يستثمر أولاد الحلال تلكم الأموال في بلاد العرب الفقيرة وأخذا بشعبها ، والتي لم ينلها حظ من خيرات الأرض والنفط ! ويذكرني كذلك عندما كنت مسئولا ثقافيا في احدى السفارات النفطية بروما التي يشار اليها بالبنان وأن دخل الفرد فيها هو أعلى دخل في العالم ، أن نادى السفير لأستمع بأذني حديثا بالانجليزية مع نظيره القبرصي فضلا عن حضور مسئول اقتصادي جاء خصيصا من قبرص ، دفعا لموضوع الحوار ، وكان ينحصر أيها السادة الأفاضل في كيفية الوصول الى اتفاق بين سيد مرعي صهر السادات ، أو بالأحرى مع السادات نفسه ، وفي كيفية استغلال شواطئ قبرص التي اشتراها سيد مرعي وزير الزراعة في عهد السادات ، حيث يصر سيد مرعي على أن تكون المناصفة في الاستثمار متساوية ، أي الأرض مقابل أموال النفط الطائلة ، وهنا توقف المشروع بمعارضة دولة النفظ وعليه التحاور يجري لحل الأزمة وقبرص يهمها الأمر بدون شك ،  واستغربت حينذاك من أين أتى سيد مرعي والسادات بتلك الأموال الا أنها أموال الشعب المنهوبة باسم الحكم والحكام ، ناحية أخرى أفادني السفير أنه كان يعمل سكرتيرا للأمير حاكم البلاد قبل أن يعين سفيرا ، وفي رحلة لزيارة مصر وفي قرية السادات بالمنوفية وبصحبة الأمير ، حيث استقبلهما رئيس البلاد السادات والذي كان يجلس أمام فيلته في قريته على كرسي خشب مكسر ، وأستعجب الأمير الزائر على هذه الرؤية وأن السادات رجل عظيم متواضع ، وعندما دخل الفيلا كان كل ما في داخلها يفوق الأمراء ! والسؤال الذي يفرض نفسه ، من أي جاء رئيس البلاد بتلك الأموال لشراء شواطئ قبرص سواء باسمه أو اسم صهره سيد مرعي وهو يعيش على راتب ؟!  وماذا سوف يكون بعد رحيل مبارك أو غيابه عن الحكم فأين ستكون موطن زوجه الأميرة سوزان وماذا سوف يكون عنهما من أملاك وأموال ؟!! بدون شك موطنها هو موطن جيهان وهي أمريكا ، وهي قلعة ومبيت كل مترف وسارق ، وهي مصيبة القدر علينا في هؤلاء الناس ، انه ينقصهم نهاية لويس السادس عشر فيرتاح الجميع منهم ، وفي مضمون هذا الخراب والسرقات التي تتم علنا أو خفية باسم الشعب المتغيب عن الحياة ، أريد أن اشير اشارة سريعة عما يحدث في الخارج وليكن في ايطاليا مثلا ، هناك الأكاديمية المصرية بمبناها العظيم الفخم وملحقاتها الى آخرة وهي تتبع روقة أفندي وزير الثقافة ، وهناك أيضا المركز الثقافي المصري بحجمة وموظيفه وتكاليفه في مبنى آخر ويتبع وزارة التعليم العالي ، وكلهما في حالة تنافس مع بعض رغم أن هدفها وعملها واحد رعاية المبعوثين ، ألا أنهم يهتمون بصفة في اقامة الاحتفالات والمعارض والسينماء والمزامير الموفودة من مصر باسم الفن والفنون ، ولا داعي أن أزيد ونحن في شهر الصيام ، فضلا عن الخلافات التي تنتهي بين البيتن الحكوميين مع تقديم وجبات العشاء للضيوف الأجانب تسابقا كل للآخر على حساب الشعب المحتاج ! والسؤال الذي أتوجه به الى عاقل واحد في هذا الدنيا التي تسمى مصر ، ألا من الأفضل جمع هذا الخبل في مكان واحد ويتبعان وزارة واحدة سيما وعملها واحد وتوفيرا للتكايف وجيش الموظفين أو التنابلة ، نحن أمة غريبة الشكل وكان يجب على السفراء أن يكتبوا عن هذا الموضوع ولكن كل سفير يخشى على نفسه ومقعده ويعيش في دنيا التوهان والذات هو الآخر ، والناس على دين حكامهم... مصر ينقصها المصري الوطني المخلص الشجاع ، ولا داعي أن أقول التقي أو المتدين حتى لا نكون أرهابيين ، هل هناك أحد يطلع على دليل الهاتف في ايطاليا ويرى عظمة سفارتنا وكم فيها من مكاتب وهواتف ، أنها بمثابة وزارة ، ، وكم عظمة الولايات المتحدة الأمريكية وكم بيت وهاتف فيها  ، واذا تطرقت في أكثر من موضوع وكشف المستور فسوف يرى شعبنا الذي يطحن الزلط من أجل الحصول على لقمة العيش كيف تنفق أمواله تبذر في الخارج دون وجه حق ولا داعي أن نقول حينما تأتي وفود وتقيم في فندق الخمس نجوم واحتلال أمرها كأننا دولة عظمى ، اتقوا الله أمام الفقير المحتاج ، أو الموظف الذي لا يستطيع تكملة الشهر ، وكل عام وأنتم بخير يا حكام مصر ! .