البرادعي.. ورشوة نوبل للسلام الصهيوني

 

 

 

بقلم :علي حتر

 

لأنه كان أحد عناصر تبرير الضربة الأمريكية للعراق الذي لم يقبل بمصالحة الكيان الصهيوني.. نال جائزة نوبل..

لأنه يريد معاقبة إيران.. وكوريا.. ويسكت عن مفاعل ديمونا وكل نشاطات الكيان الصهيوني.. نال جائزة نوبل..

تماما كما نالها قبله أحمد زويل وأنور السادات..

أنور السادات.. صالح الصهاينة على حساب أمته.. فأخذ جائزة السلام المشؤومة..

 

وزويل أمن بهم أكثر من إيمانه بأمته.. فتعاون معهم حتى الثمالة.. فأخذ جائزة السلام المشؤومة..

 

والسلام في عرفهم.. هو سلام أمريكا والصهاينة..

 

وكل عالم عربي.. مثل البرادعي.. إما أن تكون حياته في خطر.. كما هي حياة الكثيرين من علماء العراق الذين يقتلونهم بالجملة لرفضهم خدمة المشروع الأمريكوصهيوني..

 

أو أن يقدم شيئا للصهاينة.. والبرادعي اختار هذا الطريق.. فقدم الكثير الكثير..

 

البرادعي لعب دورا كبيرا في إعطاء غطاء شرعي للأمريكان في مسألة الملف النووي العراقي.. وهو الآن يحاول ذلك في المسألة الإيرانية.. لأن إيران ضد الصهاينة!! ولكن بحذر شديد.. بعد فضيحة موقف منظمته من الأسلحة العراقية التي لم يجدها أحد..

 

ولكن البرادعي ساكت عن مفاعل ديمونا.. وعن النشاطات الصهيونية التي يراها الجميع دون لجان تفتيش تبحث في المجهول.. وتتقاضى ملايين الدنانير مقابل تصريحاتها التي تخدم أعداء الإنسانية.. كما حدث في العراق!!

 

وباختصار.. كل خطوة لخدمة سلام الصهاينة.. هي خطوة باتجاه نوبل.. لأي عالم أو سياسي عربي..

 

صحيح أن أمريكا تعاتبه الآن على بعض ما يقول.. لكن هذا لا يعني خروجه عن طاعتها.. فهي الآن تعاتب حتى كوفي عنان.. وكم خدمها كوفي عنان في أروقة الأمم المتحدة.. وهي تعاتب حتى بعض الزعماء العرب الذين خدموها على مدى حياتهم!!

 

فأمريكا تقدم العطايا لخدمها.. لكنها لا تحترم أحدا منهم.. لأنهم رجال سلع.. تشتريهم وتشتري ولاءهم بثمن..

 

في مقابلة مع الفضائية البريطانية «بي.بي.سي» سألت المذيعة البرادعي عن مشاعره.. بعد رشوة نوبل.. فقال: آمل أن أكون قد أرضيت من طلبوا مني أن أفعل ما فعلت..

 

الرجل صريح..

 

هو لا يقول آمل أن أكون قد خدمت الإنسانية..أو أمتي.. هو يقول «من طلبوا مني..»

 

ومن طلبوا منه أن يفعل ما فعل في العراق.. واضحون لنا جميعا..

 

وجميعنا يعرف من الذي يمكن أن يطلب منه الصمت عن ديمونا..

 

ومن الذي يطلب منه إدخال الشكوك في الموقف العراقي السابق..

 

ومن الذي يطلب منه أن يتابع الملف الإيراني دون الملف الصهيوني..

 

لو كان إنسانا صادقا فعلا.. لأصر على فتح الملف الصهيوني مهما يكلفه ذلك..

 

بعض الصحافة العربية استقبلت فوزه بالترحيب.. وقالت عنه «إنه طالب إسرائيل بالانضمام إلى حظر الانتشار النووي..» وأية مطالبة تلك التي تبعها الصمت الكامل..

 

إن أقرب أصدقاء الصهاينة طالبوهم كثيرا بتغيير مواقفهم.. ثم قدموا لهم الأموال حتى لا يغيروها.. وهو حال البرادعي.. طالبهم.. ثم قدم لهم التغاضي والصمت ليواصلوا فعل ما يريدون.. فهبط إلى حفرة نوبل التي أصبحت مكبا للنفايات.. بدل أن تكون جائزة إنسانية.. أو سلما للخلود.