مبارك ينتظر تعليمات من واشنطن ليكمل الـ30 عاماً في السلطة؟

جورج بوش يعقد لقاء مع مستشاريه قريباً لدراسة الأستحقاق الرئاسي المصري !

حالات من السخط والأستياء تسود المؤسسة الحاكمة ورفض شعبي عارم لمبارك

الرئيس مبارك ومن معه خرجوا علي أجماع الأمة وعادوا العقيدة وأفسدوا بالأرض

خطة مبارك المستقبلية لتزوير الأنتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة تحت عيون واشنطن

القوي الوطنية مطالبة بسحب الأعتراف بأية انتخابات رئاسية أو برلمانية تزورها داخلية مبارك

المؤسسة الحاكمة مهددة بفقد السلطة للأبد بفعل طموح أسرة مبارك الشخصي والمستفيدين من وجودها بالحكم

 

 

 بقلم : صلاح بديوي

sbediwy@icqmail.com

bediwy1@hotmail.com

 

الديكتاتور المصري محمد حسني مبارك لا يزال حتي الآن ينتظر تعليمات ترد اليه من البيت الأبيض لكي يقدم علي ترشيح نفسه للولاية الخامسة كرئيس الجمهورية في مصر وفق نظام الأستفتاء المرفوض ، ونحن هنا نقولها بمرارة ولا نهزي أو نخرف لانها حقيقة مرة يجب علينا كقوة وطنية مصرية أن نتعامل معها ونتصرف في مواجهتها ومواجهة  هذا الطاغية والذي رهن ارادة وطننا لمصلحة المستعمر الصهيوني  الأمريكي للأسف.

مصدر خاص في مكتب الرئيس المصري نحتفظ باسمه قال لنا أن جورج بوش يفترض أن يعقد لقاء لمعالجة الاستحقاق الرئاسي في مصر يشارك فيه كونداليزا رايس وديك تشيني ومدير سي أي أيه الي جانب لفيف من مستشاريه , الا أن الرجل لا يجد الوقت لكي يستقطع ساعة أو أقل من وقته لكي يعقد مثل هذا الأجتماع لكن حتماً سيعقده ، وبذلك يترك الأسرة الحاكمة بالقاهرة وجوقة المستفيدين من وجودها تتقلب علي جمر النار وهي تنتظر المرسوم الأمريكي السامي .

 في وقت تسود فيه حالات واسعة من السخط والأستياء والشعور بالقرف من قبل عناصر في  الأجنحة الوطنية داخل السلطة تتحرق شوقاً لحتمية الخلاص من هذا الديكتاتور حسني مبارك ، وبذلك تعبر تلك العناصر عن ضمير الوطن والأمة ، وهي تبذل جهوداً مضنية تستهدف كما علمت    تنحية الطاغية مبارك  الموالي لواشنطن واستبداله بمن يصلح لقيادة مسيرة الأصلاح الوطني بعيداً عن موالاة أعدائنا في واشنطن وتل أبيب

  وتتواكب مع تلك الثورة التي تمور الآن داخل دوائر  المؤسسة الحاكمة  - وان كنا ننتظر صوتها -  نقول يتواكب معها غضب  جماهيري عارم ورفض شعبي منقطع النظير لرغبة الرئيس المصري الجامحة في البقاء في السلطة حتي يكمل 30 عاماً تمثل مجمل فترات ولاياته التي أغتصب فيها الحكم مع من معه وأحتكروا سلطة الوطن وثروته عبر دعم أمريكي صهيوني متواصل ، هذا في حالة تنفيذ ما في عقله والبقاء لفترة خامسة

والملفت للأنتباه أن كافة القوي السياسية التي لها وجود حقيقي في مصر الآن باتت لا تريد الرئيس مبارك وتقول له  بالعامية كفي أيها الطاغية

والمصيبة أن الرئيس مبارك وعصابته باتوا يفتقدون أدني نوعً من الخجل وتوحشوا وتحولوا بالفعل الي غيلان تفسد في بلادنا وتستولي علي مقدراتها وتوالي الكفرة وتعادي دينها الرسمي وتخرج عنه وعليه وتضرب القوي السياسية الحقيقية وأخيراً يخرجون علينا بأصلاحات وهمية تتمثل في أعطاء رخص  أحزاب لأشخاص لا وجود لها جماهيريا وتعتمد علي شراء المرتزقة و شراء الذمم والأفساد السياسي في الوطن في حين يستمر الطاغية حسني مبارك في ضرب وتجميد أنشطة القوي السياسية التي تملك الشارع المصري بالفعل مثل التيار الأسلامي بقيادة حزب العمل

.

الرجل أو الطاغية الذي يحكم القاهرة منذ 24 عاماً اكتشف أن فضيحته باتت بجلاجل بعد أن قام بتجميد حزب العمل واغلاق صحفه وفي مقدمتها جريدة الشعب وهو حزب يعد  اكبر الآحزاب الشرعية والحزب الوحيد الذي يمتلك تأثيرا وقو اعد شعبية حقيقية ومصداقية في الشارع السياسي المصري ، الي جانب أغلاقه لـ 8 أحزاب أخري وتجميد أنشطتها ، فنصحه مستشارو السوء أمثال كمال الشاذلي الباقي وزيراً منذ 33عاما ووزير دآخليته حبيب العادلي ووزير العدل المخلوع سيف النصر نصحوه أن يفك التجميد عن كل الآحزاب التي لا تمثل خطراً علي كرسي السلطة أي لا تنافسه انتخابياً ما عدا حزب العمل ومنح عدة رخص لأحزاب وهمية لعدة أشخاص موالين للنظام وهو ما يفعله الرئيس مبارك ورجاله الآن

أنها خدعة جديدة يتبعها هؤلاء المجرمين بعد أن دمروا النظام الديمقراطي والذي كنا ننشده لمصرنا دمروه لأنهم مكروهين شعبياً سيتخلص منهم الشعب لو أجريت انتخابات سليمة علي أي موقع أو أي تمثيل ، أن الوزراء الذي زينوا للرئيس مبارك عمليات تجميد الأحزاب وأغلاق الصحف والعدوان علي النقابات أرتكبوا أكبر الأخطاء بحق أمن مصر القومي ويجب أن تجري محاكمتهم علي أساس أنهم خانوا المسئولية والأمانة وضللوا نظام الحكم لأهداف شخصية بحتة .

وبالطبع ما كان هؤلاء الوزراء في لجنة الأحزاب أن يفعلوا ما فعلوه لولا أنهم وجدوا رئيسا يصغي اليهم ويؤمر بتنفيذ ما أقترحوه عليه ، والآن يبدو أن الطاغية حسني مبارك يخطط لأستبعاد حزب العمل من الأنتخابات المقبلة مع الآخوان المسلمين والأنفراد بالأحزاب الورقية الأخري في غالبيتها لأعطاء شكل ديمقراطي وتزوير أنتخابات مجلس الشعب المقبلة وتزوير الأستفتاء بحيث يتم التصويت للرئيس المصري  بعيداً عن أرادة الناس وهو المبرر الحقيقي الآن امامنا لتعمد محكمة الأحزاب الموالية للسلطة تأجيل قضية الحزب كلما حجزتها للحكم أو فتح باب المرافعة فيها من جديد وهي تضييع مرفوض  للوقت لا بد من مواجهتها وفضح مبارك وعناصر قضائية موالية له تمكنه من التلاعب بمصير الوطن

ونحن نري ان تلك العناصر  التي تزور أرادة الشعب أو تعمل لحساب الحاكم الديكتاتور والتي تزور أيضاً  ارادة الناس وتجمد نشاط  الأحزاب الشرعية و  تشكل جزء من النظام تلك العناصر يجب أن تقدم للمحاكمة فوراً وبشكل سريع وعاجل .

أن ما يخطط له المجرمون في وزارة داخلية مبارك الآن لمواصلة أغتصاب أرادة الأمة ، يجب أن لا تعترف بنتائجه أن حدث بالفعل الأحزاب والقوي السياسية المصرية شرعية كانت أو غير شرعية يجب ان تعلن تلك القوي بوضوح أن أستفتاء مبارك لم يذهب أحداً اليه وأن الأنتخابات البرلمانية زورت وتوثق الأعتداءات المتوقع أن يرتكبها رجال الأمن ضد المواطنيين خلال عمليات التزوير وتنشر عمليات الأعتقال علي أوسع نطاق

وفي تقديرنا أننا يجب أن نفضح الولايات المتحدة الأمريكية ويجب أن نعمق الكراهية لسياساتها في نفوس شعبنا المصري العظيم لانها ستكون السبب الرئيسي الذي زود الديكتاتور المصري حسني مبارك بأسباب البقاء مغتصباً للسلطة عبر نظام أستفتاء مزور  وملفق ولقيط  ، ويجب أن نفضحها لأن حكامها وحكام تل أبيب يشعرون بمتعة طاغية وهم يرون حسني مبارك يغتصب أرادة المصريين وقوات أمنه الممرنة علي أيدي أمريكية تستخدم أسلحة أمريكية حديثة مثل قنابل الغاز والدخان والرصاص المطاطي والعصي المكهربة وأدوات تعذيب كلها جري تصنيعها بأيدي أمريكية وتم تمويل صفقاتها من قبل الأدارة الأمريكية ليستخدمها رجال في داخلية مبارك في قمع المصريين وانتهاك حرياتهم وأدميتهم وفي أحيان سلب حياتهم .

 

الديكتاتور المصري الذي يتحرك حاليا بالمقويات والمسكنات لم يقتصر المرض عليه في جسده فقط – ونحن نتمني الشفاء لمن يخافون الله ويتقونه – ولكن المرض ينخر الآن في نظامه.  ورجاله يعرفون بأنهم ما لم يصنعوا تغيير وطني وجاد ومخلص .. تغيير شامل فأن نهايتهم تكون قد باتت وشيكة علي أيدي مبارك وأسرته والجوقة المقربة منهم وبالطبع ستكون نهايتهم مع نهاية الديكتاتور مبارك .

ولذلك من المهم أن تستغل القوي السياسية والشعبية أرتكاب الرئيس مبارك لجريمة تزوير جديدة لأرادة الناس تستغل ذلك وتتحرك للاطاحة به وعزله عبر محاصرة الأماكن التي يتواجد فيها لأجباره علي ترك السلطة ، علي أن تتم تلك التحركات بشكل سلمي ووفقاً للقانون الطبيعي والدستور . ساعتها لتتقدم قوات مبارك وتعتقل من تعتقله أو تقتل وتصيب من تصيبه فالتغيير الحقيقي لا يتحقق الا بتقديم المزيد من التضحيات

وفي وقت ترد الينا معلومات أن الرئيس مبارك يحمي يوسف والي بطل فضيحة المبيدات المسرطنة من المثول أمام النائب العام تنفيذا لحكم محكمة الجنايات كمتهم اول في قضية يوسف عبد الرحمن المحكوم عليه بعشرة أعوام ، قال مصدر لنا علي علاقة بمكتب النائب العام أن النائب العام ينتظر أن تصدر حيثيات الحكم في قضية يوسف عبد الرحمن حتي يدرسها ويطلب من وزير العدل أن يرسل الي مجلس الشعب من أجل رفع الحصانة عن يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة المخلوع ونائب رئيس الحزب الوطني الحاكم حالياً ، توطئة لمثوله أمام النيابة العامة . كما ترد الينا معلومات أن الرئيس مبارك هو المسئول عن بقاء رؤساء تحرير ورؤساء مجالس ادارات بالمؤسسات الصحفية الي أعمار تجاوزت السبعين عاماً بالمخالفة للقانون ، حتي أن الأمر وصل بابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير الأهرام – 73 عاما – أن يتجه لترشيح نفسه نقيباً للصحفيين في أنتخابات يوليو المقبل وهو يعد لذلك ويقول أن الرئيس مبارك باقي لولاية خامسة ونحن معه في مركب واحد

أذن لكي يتحقق الأصلاح الشامل في مصر يجب أن تغرق مركب مبارك ويغرق من فيها وهو الحل الوحيد الذي يصر مبارك أن يضع كل من يعشق مصر كسبيل لأنقاذها .