قراءة في الصحف العبرية
الجيش
الاسرائيلي يقترح هدم 3 آلاف منزل في رفح تحت ذريعة محاربة الانفاق
ذكرت
معاريف 11/1/2005 ان جيش الاحتلال الاسرائيلي رفع للمستشار القانوني للحكومة خطة
للمصادقة عليها تقضي بحفر قناة واسعة على طول المحور، تنزلق الى القسم الجنوبي من
رفح. وحسب احد الاقتراحات فانه سيهدم 3 الاف منزل فلسطيني لغرض حفر القناة.
وحسب ما
نشرته "معاريف" الشهر الماضي فقد قرر جهاز الامن بان القناة هي السبيل
الاكثر نجاعة للتصدي لتهديد الانفاق في محور فيلادلفيا. وتتجه النية الى استكمال
تنفيذ المشروع حتى قبل تطبيق خطة فك الارتباط. وستتضمن الخطة تفجيرات مضبوطة مع
القناة، تربط بين عدد من برك الامتصاص التي سيتم ملؤها بالماء بين الاونة والاخرى
لسحق كل محاولة فلسطينية لحفر نفق.
ونقل جهاز
الامن الى المستشار القانوني ميني مزوز ثلاثة بدائل لحفر القناة. الخطة للقناة
الاوسع تتضمن هدم 3 الاف منزل فلسطيني. ولكن التقدير في جهاز الامن هو رغم أن هذه
هي الخطة الافضل الا ان احتمال أن يصادق عليها مزوز طفيف جدا، بسبب المس الشديد
الذي تنطوي عليه بحق سكان رفح. وعليه فقد أعد الجيش الاسرائيلي اقتراحين آخرين
يلحقان ضررا أقل بالسكان الفلسطينيين: خطة وسطى تتضمن هدم 700 منزل، اما الخطة
المقلصة، بالحد الادنى لعرض القناة فتفترض هدم 200 منزل.
شروط
أمنية إسرائيلية للتعاون مع أبو مازن
ذكرت
معاريف 11/1/2005 انه بعد انتخاب أبو مازن رئيسا للسلطة الفلسطينية ان اسرائيل
ستطرح ولى بتلقي الفسطينيين المسؤولية عن مدن في الضفة وفي شمالي قطاع غزة.
وافادت
مصادر اسرائيلية "معاريف" بان رسائل بهذه الروح نقلت الى محافل فلسطينية
رفيعة للغاية وعلى رأسها ابو مازن نفسه. وفي هذه الاثناء يطلب الفلسطينيون فترة
استعداد قبل الاستجابة للاقتراح، ولكن منذ الان يلوح بأن رام الله ستكون المدينة
الاولى التي ستنقل فيها المسؤولية الامنية الى الفلسطينيين وحسب حسب المصادر
الاسرائيلية قد يقع هذا في غضون اسبوعين. وسيتيح تلقي المسؤولية عن رام الله
للشرطة الفلسطينية العودة الى حمل البنادق في المدينة دون قيد.
واشارت
معاريف الى ان الاستعداد لنقل المسؤولية الأمنية عن مدن فلسطينية الى الفلسطينيين
هو جزء من سلسلة مبادرات تبحث في جهاز الامن للاشارة الى الفلسطينين بانه من
المتوقع أن يربح جراء انتخابه ابو مازن الداعي الى وقف العمليات.
وحسب
المصادر الاسرائيلية، ستوافق اسرائيل على أن تنقل المسؤولية الامنية في رام الله
في الاسبوعين القريبين القادمين وذلك لكون المدينة تعتبر مستقرة جدا وتشكل رمزا
لكونها مقر ابو مازن. وحسب التقديرات، فان المدن التالية في الدور هي بيت لحم
وأريحا وفي السياق ايضا الخليل، طولكرم وقلقيليا. والتقدير هو أن المسؤولية عن
نابلس وجنين لم تنقل في الاشهر القريبة القادمة وذلك لانه لا تزال تعمل فيهما
مجموعات كثيرة للمقاومة الفلسطينية. اما بالنسبة للمناطق في قطاع غزة خارج
المستوطنات، فان الاختبار سيكون وقف نار القسام وقذائف الراجمات.
من جانبه
قال رئيس الوزراء اريئيل شارون ان "ابو
مازن سيختبر حسب الشكل الذي سيكافح فيه (الارهاب)المقاومة الفلسطينية. واسرائيل
ستكون مستعدة للعودة الى التعاون الامني مع الفلسطينيين، وستوافق على تنسيق مسائل
متعلقة بفك الارتباط، ولكن اذا ما استمر المقاومة، فسيكون رد فعلنا شديدا".
لقاء
قريب بين ابو مازن وشارون وتفاؤل الخارجية الاسرائيلية
هذا وذكرت
يديعوت 11/1/2005 عن اوساط في مكتب شارون قولها "اذا رأينا افعالا وليس فقط
أقوالا، فاننا سنفكر أيضا بالافراج عن سجناء"، مشيرة الى ان لقاء أول بين
شارون وأبو مازن سيعقد أغلب الظن الاسبوع القادم، فيما محافل سياسية اسرائيلية
رفيعة المستوى تقول انه اذا ما اعرب الرئيس الفلسطيني عن استعداد حقيقي لمكافحة ما
تسميه الارهاب، فان بوسعه ان يحصل على "سلة بوادر طيبة" على الفور.
وكشفت
يديعوت تفاؤلا في وزارة الخارجية كبيرا في ضوء
تقرير سري من المسؤول عن البحث السياسي في الوزارة يقضي بان "الرئيس
الجديد سيسعى الى انهاء الصراع العنيف، بما في ذلك وقف نار صواريخ القسام
والراجمات التي اعتبرها ضارة وعديمة الجدوى. كما أنه سيسعى الى استئناف الاتصالات
مع اسرائيل بهدف تطبيق خريطة الطريق والوصول الى تسوية دائمة تقام فيها دولة
فلسطينية مستقلة حسب الاهداف الاستراتيجية التي رسمها عرفات ويتمسك بها ابو مازن -
دولة ذات سيادة في حدود 1967 عاصمتها القدس وتسوية مشكلة اللاجئين".
كما يقضي
التقرير بان ابو مازن يعتزم تنفيذ اصلاحات هامة في السلطة، ومن المتوقع أن يعمل
على اعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي للمنظومات المدنية. كما أنه سيحاول بلورة
تفاهم مع الفصائل الفلسطينية المختلفة، وعلى رأسهم حماس بشأن تهدئة العنف و(الارهاب؟)
واشراكهم في السياقات السياسية. ويوضح كُتّاب التقرير بان "ابو مازن لا يعتزم
ممارسة قوة عسكرية ضد محافل (الارهاب)".
دعوة
كاتب يميني لحسم مسألة الاندحار في استفتاء
اعتبر
الكاتب اليميني نداف شرغاي في هآرتس 11/1/2005 ان شارون يدفع الساحة الاسرائيلية
نحو الحرب الأهلية، على خلفية خطة الاندحار وقال"الحرب الأهلية لم تعد
احتمالية نظرية فقط. ليست المسألة مجرد تهديدات فارغة أو سيناريوهات مرعبة لا أساس
لها من الصحة. صحيح ان اشخاصا كثيرين وبارزين قد قاموا في الاسابيع الأخيرة بتحذير
رئيس الحكومة من اقتلاع المستوطنات في غوش قطيف، ولكن هذه الصرخة أصبحت حقيقية
الآن. لبعض السيناريوهات المطروحة الآن أساس حتى اذا كانت من خلفها تكتيكات
ترهيبية وردعية. الآلاف بوقعون على
عرائض رفض. وآلاف آخرين يرفضون التوقيع إلا انهم يوضحون انهم لن يتعاونوا حين تدق
الساعة. لا، لا يتعلق الامر بالجمهور المتدين فقط الذي ينصاع لأوامر الحاخامات
وفتاويهم وانما يشمل متدينين وعلمانيين كثيرين ممن يرغبون في البقاء مخلصين
لضمائرهم".
واضاف"الخطر
المحدق يلوح من ناحية ثلة من المتشددين على شاكلة مستوطني يتسهار الذين قد يتعرضون
للقوات التي ستقوم بالاخلاء. قائد المنطقة الوسطى سابقا، اسحق ايتان، يتحدث حتى عن
استخدام الذخيرة الحية. إلا ان الشرخ الحقيقي الذي نشأ بين قطاعات واسعة في
الجمهور وبين الحكم الذي يعتبره البعض حكما غير شرعي وسارق لرأي ومواقف ناخبيه
وكمنفذ للطرد والترانسفير ضد مواطنيه أنفسهم من دون ان يكون لديه تفويض من الجمهور
على ذلك".
واشار الى
ان "رئيس الحكومة(شارون) يُسهل الامور على نفسه ويُبسطها عندما يُلقي
بالمسؤولية عن النار التي ستشتعل على كاهل معارضي فك الارتباط وحدهم. المسؤولية
العليا عما يحدث ملقاة على أكتافه هو لانه هو الذي بلور هذه الوضعية التي أوصلت
اسرائيل الى حافة الهاوية حيث لم تعد فيها ظاهرة الرفض والعصيان ظاهرة هامشية كما
كانت، وتحولت بالتدريج الى غاية للتيار المركزي في اوساط معارضي فك الارتباط. هذه
العملية تجري لأن اريئيل شارون يُصر منذ شهر على عدم نقل الحسم التاريخي الى صفوف
الشعب وطرحه أمامه كما يجب. كان بامكان شارون ان يشل هذه الموجة الخطيرة وان يُزيل
تأثيرها قبل اشهر طويلة. وما زال حتى الآن قادرا على قطعها من دابرها اذا نقل حق
الحسم للشعب فقط".
واوضح"شارون
الذي صرح قبل الانتخابات انه "طالما تواصل (الارهاب) الفلسطيني - لن يقوم
بدفع بداية للتسوية حتى"، والذي وعد بـ "عدم اخلاء مستوطنات في ولايته
هو"، والذي قال ايضا ان "مثل هذا الاخلاء والانسحاب لن يؤدي إلا الى
تعزيز (الارهاب) "، والذي تحدث عن
التنازلات المؤلمة فقط مقابل السلام الحقيقي. شارون هذا الذي أشار لعمرام متسناع
الى اتجاه الباب للخروج عندما تحدث هذا الأخير عن الاخلاء أحادي الجانب للمستوطنات
- يرفض الآن طرح خطته على محك الجمهور العريض لسبب بسيط وواحد: خشيته من الخسارة".
وختم"المنطق
يلزم شارون الآن بالحفاظ على كافة القنوات مفتوحة مع الجمهور المعارض لنهجه. إلا
أنه أُصيب بالزوغان وعمى البصيرة في ظل موجة الحماسة التي ألمت به، ولذلك وجه
أوامره لرئيس هيئة الاركان ووزير الدفاع بأن لا يلتقوا مع قادة المستوطنين بعد
الآن.شارون، كما يتضح، لا يدرك عمق الشرخ الحاصل في اوساط الجمهور الذي يشعر
بمرارة متزايدة يوميا. خطوات قليلة فقط تفصل الآن بين المتطرفين وبين هذا الجمهور
العريض الذي يشعر بالمرارة، ولكن شارون
الذي يفك ارتباطه يزيد من دوائر الكراهية بدلا من تقليلها. رئيس الدولة الذي عبر
عن دعمه لنقل الحسم الى الشعب في السابق يدرك جيدا خطر المجابهة الداخلية اذا
حصلت، ولكن ذلك ليس كافيا. اذا كان يريد منع سفك الدماء بين الأخوة عليه ان يُلقي
بثقله كاملا من اجل نقل الحسم في هذه القضية الى الجمهور".