النهضة تدعو إلى إيقاف المحاكمات وإطلاق الحريات في موريتانيا

 

استنكرت حركة النهضة التونسية المحاكمات الجائرة التي تجري في موريتانيا ضد المعارضين ، و دعت الحركة لاطلاق الحريات .

قالت الحركة في بيان وقع عليه الشيخ راشد الغنوشي  :

 " يتابع الرأي العام في موريتانيا منذ أكثر من سنة إعلانات السلطة الموريتانية المتكررة، عن تدبير انقلابات متلاحقة ضدها. وتنتصب هذه الأيام في قلعة عسكرية في الصحراء محكمة استثنائية جمّع فيها  العسكريون المتهمون بتلك المحاولات مع الممثلين الرئيسيين لأحزاب المعارضة وعلى رأسهم مرشحان سابقان في الانتخابات الأخيرة التي شهد كل المراقبين بفقدانها لكل مصداق، أحدهما زعيم المعارضة الرئيس السابق محمد خونا ولد هيدالة الذي تشن عليه وسائل الأعلام الرسمية حملة مسعورة ردا على اتهامه في المحكمة الرئيس ولد الطائع أنه سبق لهذا الاخير أن قام بانقلابين ضده أحدهما عسكري سنة1984انتزع به من ولد هيداله السلطة التي لا يزال يحتفظ بها. والثاني سياسي إذ قام يتزييف انتخابات كان الفائز فيها ولد هيدالة.  أما الزعيم الثاني الذي يقف في قفص الاتهام فهو السيد أحمد ولد دادا أشهر زعماء أحزاب المعارضة الموريتانية. ولم ينج لسان الدفاع عن المتهمين، من سهام الإعلام الرسمي ناسبا الى فرسانه كل ذميم.

 

 ومن جهة أخرى لا يزال النظام الموريتاني يحافظ في سجونه على عدد آخر من زعماء المعارضة على رأسهم العلامة الشهير الشيخ محمد الحسن ولد الدّدّو والزعيم السياسي وداعية حقوق الإنسان المعروف السيد جميل منصور. وكلاهما يعد من أشهر وجوه المعارضة الإسلامية في موريتانيا بما يتمتعان به من شعبية واسعة ونهج إسلامي وسطي بمنأى عن كل عنف أو تطرف.

 

وإزاء التدهور المتواصل للحريات العامة ولحقوق الإنسان في هذا البلد المغاربي الشقيق وإمعان السلطة في تحدي إرادة شعبها وانتهاك حقوقه إلى حد صدور بيان باسم القبائل التي ينتسب إليها المتهمون بالانقلاب يحمل تهديدا بالحرب الأهلية فيما إذا أقدمت الحكومة على تنفيذ تهديداتها بإصدار أحكام إعدام على أبنائهم.

 

تدعو حركة النهضة حكومة ولد الطائع الى الكف عن استخدام أجهزة الدولة ومنها العدالة والإعلام لتصفية الخصوم السياسيين بدل تمكينهم من حقوقهم وإطلاق الحريات العامة والخاصة. كما تدعو كل المناضلين من أجل الحرية والإسلام وحقوق الإنسان إلى التعبير عن التضامن الكامل مع أنصار الحرية والإسلام في البلد الشقيق موريتانيا وممارسة كل المتاح من أساليب الضغط السلمي لمنع سفك الدماء والإمعان في هدر الحريات بدل احترامها وإطلاقها".