" شر البلية ما يُضحك " والبلية مبكية حقا!

ردا على تقرير الخارجية الامريكية لـ "معاداة السامية"

 

 

 

بقلم :ناصرمحمود السهلي

 

أصدرت وزارة الخارجية الامريكية مؤخرا تقريرها السنوي حول معاداة السامية في العالم, إذ إحتوى التقرير إتهامات عديدة لوسائل الاعلام العربية وللاقليات المسلمة والعربية في أوربة بتهمة "معاداة السامية"..

مايحمله التقرير من ملاحظات حول "معاداة السامية" يستحق التوقف عند بعضه... ففي البداية نحتاج إلى الى تعريف واضح لما هو المقصود بـ" السامية" فهل هم اليهود فقط لاغير؟

معجم "وبستر" الأمريكي يعرِّف معادي السامية بأنه "المعارض للصهيونية، والمتعاطف مع أعداء دولة إسرائيل"وبناءا على هذا التعريف تجري مراقبة شديدة لوسائل الاعلام العربية وحتى للكتابات والتفوهات الصادرة هنا وهناك في دول العالم المنتقدة للسياسات التي تمارسها دولة الاحتلال في فلسطين... وهو تعريف سياسي لا علاقة له البتة بالمصطلح الذي يشمل أبناء سام بن نوح  فالمعجم الوسيط يعرف الجنس السامي بأنه أحد الأجناس البشرية, نسبة إلى سام بن نوح. كذلك يجري في "المعجم العربي الاساسي" فإن الساميين هم "مجموعة من الشعوب ترجع في أصولها إلى سام بن نوح وتضم العرب والاكايين والاشوريين والبابليين والكنعانيين والفنيقيين والعبرانيين"..

 

فهل هناك أية موضوعية في الاستنتاجات التي وصلت إليها المراقبة الامريكية لمسألة " معاداة السامية"؟ بالطبع يشعر اللوبي اليهودي بأن هذا منطقي جدا لأنه لا يتناول الاطراف الاخرى المشكلة للعنصر السامي المتعارف عليه تاريخيا... إن الخلط العجيب والمضحك بين مهمة مستحيلة للدفاع عن السياسة الصهيونية في المنطقة العربية ومؤثراتها على الصعيدين الاقليمي والدولي وبين التعريف الذي لا تأخذ فيه الخارجية الامريكي يدل على أنه ليس فيه أي نوع من الحيادية في الموقف مما يجري سياسيا في مسألة الصراع العربي- الاسرائيلي... وهو أبدا ليس بجديد, وهو أحد أهم الأخطاء التي ما تزال الادارات الامريكية المتعاقبة تقع في مطباته مدفوعة من لوبيات يهودية تؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق الرءية العربية الناقمة على السياسة الامريكية في المنطقة...

 

الشعب الفلسطيني في قفص الاتهام

 

جاء في التقرير "أن كراهية اليهود في أوربا وأنحاء أخرى من العالم في تصاعد مستمر منذ عام 2000 نتيجة أربع سنوات من الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي"... أولا يعترف التقرير بأن هناك إحتلال... وهذا لا ينفي هذه المطبات التي يقع فيها مثل كل المطبات الاخرى للسياسة الامريكية... فهل الضحية السامية الفلسطينية تتحمل مسؤولية إتكاء القوة الصهيونية المحتلة والقمعية مسؤولية وجود هذا الاحتلال والدعم الاعمى الامريكي لهذا الاحتلال.. ثم أي غباء هذا الذي يخلص إلى أن جنس سامي عربي يعادي ساميته... وأي غباء هذا الذي يقفز إلى نتيجة مبتورة دون التعريج على المقدمات والاسس التي بناءا عليها تجري معاداة سياسة الاحتلال للاراضي العربية من قبل دولة ترهب الاخر بتفوقها العسكري والنووي... هل حقا أن الشعب الفلسطيني مسؤول عن بروز حالة "معاداة السامية" كما يحلوا لمعدي التقرير نعت معاداة السياسة الاحتلالية في الدول الاوربية...؟

 

منذ أن أحتلت فلسطين كانت حالة الوعي المهيمن على الأوربي هي فقط حالة الاعتقاد "التوراتي" وحالة الشعور بـ"الذنب" التي لاحقت الجميع نتيجة مسألة لا علاقة للعرب والفلسطينيين بها لا من قريب ولا من بعيد, إذ أن النازية ليست صناعة عربية ولم تُستخدم كوسيلة لإيصال المسألة اليهودية إلى ذروتها لاستغلالها لاحقا في إيجاد "الوطن القومي "على حساب الشعب الاصلي في فلسطين... أقول بأن هذا الوعي الذي هيمن على العقلية الغربية عموما بدا من الصحيح بأنه يتحرر شيئا فشيئا من عقدة الحقيقة الواحدة التي كانت تقنبل عقله منذ مراحل دراسته الاولى حتى تخرجه لخدمة الكيبوتس كتكفير عن ذنب أقنعوه بأنه ساهم به... ومن الصحيح بأن الانتفاضة الاولى والثانية قدمتا الشعب الفلسطيني في صورته الحقيقية كشعب مضطهد بعد أن توقفت عملياته العنفية التي إستمرت منذ أواخر الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي للتعريف بوجود هذا الشعب... لكن ليس من الصحيح أبدا أن تبق السياسة الامريكية تعامل الضحية بمزيد من الجلد والاتهام وكأن هذا الضحية مطلوب منها أن لا تثير الكثي من الجلبة بحق الجلاد الذي يمتهن يمة هذا "السامي" المغيب قصدا عن "السامية" لأنها, أي السامية, يجب أن تبقى تهمة لمن يعارض هذا الاحتلال الذي شهده عن قرب شباب وعجائز أوربيين زاروا فلسطين فعادوا بانطباعات المصدوم من خدعة كبيرة... والمصدوم هنا تكون ردة فعله الانسانية البسيطة أن يحاول التخلص من الخدعة التي ظلت تحبسه في قوالبها الجاهزة... وعليه قابلت شخصيا, أثناء قيامي بلقاءات مع الغربيين, من وصلت قناعاته إلى حد إعتبار قيام "دولة إسرائيل" أكبر إثم تاريخي ساهم الغرب في صناعته... وحين يصل الانسان الاوربي إلى قناعة بأن هذه الدولة التي يشاهد ممارساتها بحق شعب آخر لا تستحق الحياة, فإن هذه القناعة يجب أن يناقش خلفياته هذا التقرير السياسي الذي تصدره الخارجية لامريكية, لا أن يجري رمي الاتهامات جزافا لتزيد من مشهد الكراهية والتطرف الذي بات في أوجهه الكثيرة معبرا عن خطر قادم لا يمكن التنبؤ بنتائجه, وبناءا على ممارسات الاحتلال الذي يرفض بعنجهية تامة التعامل مع أي من قرارات الامم المتحدة أو الالتزام بمبادئ وإتفاقيات تجمع عليها البشرية... فما هو المطلوب من الفلسطيني حين لا يرى أي إحترام لاتفاقية جنيف الرابعة, أو أي إحترام لقيمة أطفاله وبيوته وشجره وأرضه  التي يجرفها البلدوزر الاسرائيلي – الامريكي... وما هو المطلوب منه حين تقوم طائرات أباتشي(الامريكية) بقصف مدنه وقراه وإعدام سياسييه صغارا وكبارا... ما هو المطلوب من الشعب الفلسطيني الذي يرى بأم عينه هذا المستوطن يتأبط سلاحه وتعالمه التلمودية التي تبارك له فعل ما يشاء دون واعز اخلاقي أو انساني, هل مطلوب منه أن يصمت ويقبل نهب أرضه وقتل شعبه حتى لا يثير "معاداة السامية" عند الاخر؟

 

العرب وإعلامهم جميعا في قفص الاتهام

 

من أبسط قواعد اللعبة السياسية التي تدركها أمريكا هي قراءة تاريخ الصراع قراءة مجردة وغير منحازة على الاقل, لكن لانسان العربي لم يلمس طيلة تاريخ هذا الصراع إلا الانحياز الامريكي لمصلحة المشروع الصهيوني ومشروع المصالح الامريكية في المنطقة.. إن مشهد المندوب الامريكي وهو يستخدم "الفيتو" في الامم المتحدة لمنع أي مشروع ينتقد ويطالب الاحتلال الاسرائيلي بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة والتوقف عن سياسة الضم الغير شرعية  هو المشهد العالق في ذاكرة الانسان العربي... وهو مشهد ينسحب على كل السياسة الامريكية في المنطقة.. مشهد الامريكي الذي يهدد بحصار وإجتياح دون فهم لمشاعر الاحباط التي ولدت ما ولدته عند الانسان العربي..

 

لو أخذنا مثلا القرار 242 الذي ظلت الادارات الامريكية المتعاقبة تطالب العرب الاعتراف به.. والتلميح بأن إسرائيل حمل وديع يعترف بهذا القرار لولا أن السياسة العربية ترفضه... الآن ماهي الصورة؟

هل تظن حقا الادارة الامريكية بأن الانسان العربي ساذجا الى هذا الحد بحيث أنه لا يعرف بأن كل النظم السياسية العربية تعترف بهذا القرار منذ زمن بعيد... وبأن السياسة الفلسطينية التي أفضت إلى أوسلو هي الاخرى سياسة إعترفت منذ 15 نوفمبر 1988 بهذ القرار وبإقامة دولة مستقلة على الاراضي المحتلة 1967..

الآن أيضا من هو الذي يرفض الاعتراف بتطبيق هذا القرار في فلسطين والجولان ؟

بهدوء تام نقول بأن الادارة الامريكية التي أرادت لمصالحها أن تتحقق في العالم العربي من خلال التحالف الاستراتيجي مع دولة الاحتلال ساهمت من خلال ممارسات معينة ومعروفة في خلق أجواء العداء لأمريكا وسياستها الغير متوازنة في المنطقة العربية وحتى من خلال تحالفاتها التاريخية مع دول تنتهك حقوق الانسان دون الالتفات كثيرا الى تلك الحقوق إلا بما يحقق مصالحها عند تلك الدول...

وإذا كانت أمريكا تشعر بقلق حقيقي "لتنامي ظاهرة معاداة السامية" ( هذا بدل الاعتراف بتنامي ظاهرة العداء للسياسة الامريكية والصهيونية) فهي تعرف بأن المخرج لا يكون بإلقاء المسؤولية على دول معينة مثل سوريا ومصر والصحافة العربية عموما.. فلتلتفت الخارجية الامريكية لظاهرة العداء لاعلامي المتطرف في أمريكا لكل ما هو عربي ومسلم... لتلتفت قليلا لهذا الازداء الذي تمارسه بعض وسائل إعلامها وبعض شخصياتها التي تطل علينا من وسائل إعلام عربية أيضا...

 

هل من الحكمة مثلا رد هذا الازدراء والدونية التي تتعامل بها وسائل إعلام صهيونية ( متمنيا أن لا يشعر أحد بالحرج من إستخدامي لمصطلح الصهيونية, فهو المصطلح الذي يتكأ عليه الفعل السياسي الاسرائيلي) مع العرب والفلسطينيين إلى "كره العرب للسامية"؟

دعونا نسأل معدي التقرير الامريكي عما يعنيه مثلا إطلاق سياسي صهيوني دعوة علنية لتدمير المسجد الاقصى... وفي أي مستوى يمكن أن نضع الدعوات التي يطلقها برلماني صهيوني لضرب دمشق وطهران ... ودعوات وفتوى  قتل العرب بإعتبارهم مجرد "أفاعي وصراصير" والتي يطلقها حاخامات يباركون قتل العرب تيمنا بما فعله أجدادهم في أريحا... ثم كيف يتم تصنيف دعوات العصيان في الجيش الصهيوني بفتاوى دينية... بينما في المقابل يجري الامريكيين مراقبة شديدة لكل ما يتفوه به السياسي والكاتب والشيخ في بلادنا...

 

حين تراقب الخارجية الامريكية و" البنتاغون" رقابة صارمة ما يصدر عن وسائل الاعلام العربية  المكتوبة والمسموعة والمرئية.. فإن تلك الرقابة تعطينا إنطباعا, كما تعطي الشارع العربي عموما, عن أن حرية التعبير والاعلام التي تبشر بها السياسة الامريكية في المنطقة مقصورة على نقل القراءة لامريكية ليس إلا...

 

دعونا نأخذ حالة محطتي العربية والجزيرة في هذا المجال... فيبدو أن إستخدام تعبيرات أمريكية محددة وصادرة عن المتحدثين العسكريين الامريكيين في  العراق هي ما تريده الخارجية من إنتقادها للتغطية التي تقوم بها المحطتين الاكثر إنتقادا من كل سياسيي وعسكري أمريكي... بمعنى آخر لا يهم الادارة الامريكية في تعاطي العربية والجزيرة للشأن العراقي إلا ترديد ما تقوله الحرة... أو التحول لأدوات من أدوات الدعاية الاعلامية الامريكية لكسب معركة عقل وقلوب العراقيين والعرب... إذا كان مراسل العربية ينقل مثلا مشهدا حقيقيا (ولنقل فيه أحيانا من الحيادية ما يحير) من العراق فهذا النقل الذي لا يروق للمُخطِط الامريكي يعتبر خروجا عن "قواعد العمل الصحفي" وإن كانت أمريكا بنفسها قد قبلت في مجلس الامن الدولي أن تسمى قوة إحتلال في العراق فإن الامريكيين تثور ثائرتهم إن نعتهم المراسل بقوة إحتلال... والتسمية التي يحبذها الامريكي "قوة متعددة الجنسيات" وهو ما ينافي حقيقة وجود أمريكي فقط في مناطق الانبار مثلا... ثم يجري تحميل العربية والجزيرة مسؤولية ما يقوله أحد الضيوف المعلق على سياسة أمريكا بإعتبار المحطة محرضة ... ومن السخافة حقا أن يحاول الامريكي تفريغ   محطة من شعارها "الدقة والجرأة" عبر التهديد والمنع والقتل لمراسلييها... ومن السخافة بمكان أن يحاول الامريكي عبر ضغط وترهيب وتوقيف الصحفيين التابعيين لهذه المحطة بحجج واهية لأجل تفريغ المحطة العربية من مهنيتها ولتخسر مشاهدييها العرب لترضى عنها الخارجية الامريكية... أيضا دون عناء الالتفات لما تمارسه وسائل الاعلام الاسرائيلية والامريكية...

 

إن وضع "المنار" على لائحة الارهاب لا يبشر كثيرا... فهي خطوة لارهاب وسائل الاعلام العربية التي تحاول الخروج عن النمطية التي تعامل بها وسائل الاعلام الحكومية عقل المواطن العربي في محاكاتها لسيطرة  الدولة وشعاراتها... وعليه فإن حظر المنار ووضعها على لائحة الارهاب تعتبر خطوة تهديدية لباقي وسائل الاعلام العربية التي تلتزم بمهنية عالية وتغرد خارج السرب... فهي سياسة تريد إعلاما داخل بيت الطاعة الامريكي ليس إلا... فمجرد التطرق عبر برنامج وثائقي لحقيقة واقعة من منظار مختلف ما تراه امريكا يثير زوبعة عجيبة تضع  المعد والمخرج في  حالة من الاتهام الفريد من نوعه..

وإذا كانت الحقيقة بأن المواطن العربي لم يعتد بعد على مسألة "الرأي والرأي الآخر" ويصل به الامر إلى حد التشكيك بوسيلة إعلامية عربية جريئة كالقول بأنها "للتنفيس" لأنه إعتاد على وسائل إعلام عربية على مدى العقود الماضية على وسائل إعلامية "تسبح على الشاطئ" دون أن تغوص عميقا... فإن الحقيقة الأخرى أن السياسة الامريكية ترى في هذا النمط من الاعلام العربي المتطور تهديدا لحالة الانغلاق التي تريدها أن تستمر لعقل الانسان العربي...

 

إن هذه الامثلة التي تطرقنا إليها بشكل مختصر تبين إلى أي مدى تذهب إليه الادارة الامريكية في تعاطيها مع ما يصدر عن العرب وتغاضيها الكلي عما يصدر من وسائل إعلامها ووسائل الاعلام الاسرائيلية بحجة "حرية الاعلام وحرية التعبير"...

وعليه ليس مستغربا أن تستمر الخارجية الامريكية في قراءتها "لمعاداة" السامية قراءة سياسية مجتزأة وقراءة  منحازة لضغوطات تمارسها اللوبيات اليهودية... بينما عالمنا العربي يغرق في حالة حرب أهلية إعلامية  داخلية  حول شعارات "الاصلاح " و"التغيير" وحول تعاطي هذه وتلك من المحطات بالنسبة لهذا الزعيم العربي  وذاك..

 

بالتأكيد أن تقرير "معاداة السامية" بحاجة لقراءة متأنية من كل المستويات العربية , حتى تصل الرسالة الى معدييه, فالعرب والفلسطينيين لا يمكنهم, مهما أُعتبر خطابهم متطرفا ومتشددا, أن يتحملوا مسؤولية قراءة البريطانيين للدولة العبرية على أنها "الأقبح" ولا قراءتهم لأمريكا على أنها "الاخطر"... ومن يتحمل مسؤولية هذا التحول عند  مواطنيي أقرب حلفاء أمريكا هي أمريكا وسياساتها في المنطقة وتحديدا تجاه القضية الفلسطينية تاريخيا مضافا إليها العراق الآن... وقد يتحمل العرب, وسياستهم الداخلية, قسطا من المسؤولية عن الوجه الاخر للتقرير الذي لم يأتي عليه لا من قريب ولا من بعيد, وهو الوجه المتعلق بارتفاع وتيرة القراءة عند المواطن الغربي عن تراجعنا داخليا في ظل أنظمة سياسية لا تقترب من الاصلاح والتغيير إلا برفع الشعار لامتصاص الاحتقان الذي يكاد أن يصل ذروته... ولا الوجه الاخر لما يعانيه "لساميين العرب" في الغرب من نعوت وتسميات عنصرية وتعميمات وهجمات أحيانا على مراكزهم الاجتماعية والدينية...

لا نشك ولا للحظة واحدة بأن تقرير الخارجية الامريكية الذي أشرنا إليه إعتمد على تقارير صهيونية تراقب كل شاردة وواردة عربيا... وعليه يتحمل العرب مسؤولية أن يقوموا بتوثيق تلك المواقف العنصرية اليهودية التي يجري بثها على الانترنت وعبر وسائل إعلام إسرائيلية, ليجري إعداد تقرير دوري عن هذه العنصرية... بعيدا عن القضايا السياسية... ليكون هذا التقرير الدوري العربي ردا عمليا على جملة التزويرات والخلط الذي تقوم به المؤسسات اليهودية... حتى لا تبقى دائما ردود العرب في إطارها الشفوي... ولتتضح صورة الاخطاء المتتالية التي تقوم بها السياسة الامريكية والغربية عموما تجاه الخلط المتعمد لموقف عربي, وغربي, منتقد لسياسة الاحتلال وبين موقف عنصري لا يعبر إن صدر أحيانا عن البعض العربي إلا عن موقف من يطلقونه جهلا وتخلفا... عكس ما نجده عند الاخر الذي يمارس العنصرية الجماعية على شعب محتل بالكامل ويدعو لطرده بناءا على نظرية نقاوة الدولة ويهوديتها... ويتباكى من "عنصرية الاخر"...