القضاء حكم يا معالى وزير الداخلية

 

 

 

بقلم :ممدوح اسماعيل

elsharia 5@hotmail.com

 

بداية السيد وزير الداخلية محل تقدير واحترام وله أسلوبه المميز عن غيره ممن سبقوه فى كرسى الوزارة وتغيرت فى عهده أساليب كثيرة كانت متبعة فى السجون والمعتقلات من اخفها التعذيب وبدا الافراج عن المعتفلين ومقالى ليس اعتراضاً عليه فلست ممن يعترضون على وزير الداخلية لا سمح الله لكن لى تعقيب بسيط جداً أرجوا أن يتسع الصدر له بشأن ما ذكره السيد الوزير يوم السبت 8/1/2005 عقب عودته من تونس بشأن الإفراج عن طارق الزمر وعبود الزمر فقد ذكر سيادته انهم يقضون عقوبة المحكمة العسكرية مما يعنى أن عبود الزمر محكوم عليه بالسجن 65 عاماً ( خمس وستين عاماً )  اى يتم الافراج عنه بعد بلوغه المائة عام باذن الله ربنا يدينا جميعا طولة العمر على الايمان والاسلام وطارق الزمر 47 عاما يكون بلغ من العمر خمس وثمانين عام () عملاً بالجمع بين الحكمين والعقوبتين فى المحكمة العسكرية قضية اغتيال السادات والمحكمة المدنية قضية تنظيم الجهاد .

وسوف أورد نص ما ورد فى حيثيات الحكم فى القضية رقم 462 لسنة 81 حصر أمن دولة عليا المعروفة اعلامياً باسم قضية تنظيم الجهاد والتى حكم فيها المستشار المحترم عبدالغفار محمد رئيس المحكمة والعضوية للمستشارين جمال فؤاد وابراهيم عبدالسلام فقد جاء فى الحيثيات بالنص ( وبإنزال حكم القانون تبين ان النيابة العسكرية أقامت الدعوى الجنائية ضد المتهمين عبود الزمر وطارق الزمر ومحمد طارق وأسامه قاسم وصلاح بيومى وكرم زهدى وفؤاد حنفى وعاصم عبدالماجد وأسامه حافظ وصالح جاهين وعبدالله سالم وعبدالناصر درة عن جريمة الاشتراك فى القتل وصدر فيها حكم بات ثم أقيمت ضدهم الدعوى الجنائية فى الجريمة الأشد وهى جريمة محاولة قلب نظام الحكم بالقوة وكانوا ضمن من تولوا زعامة عصابة مسلحة أو تولوا ادارة فيها وغنى عن البيان أن الجريمة الأولى الاشتراك فى القنل هى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة طبقاً لنص المادة 235 من قانون العقوبات – ليست هى العقوبة التى يقررها القانون من أجل الجريمتين لأن القانون يقرر عقوبة الجريمة الأشد وهى عقوبة الفترة الثانية من المادة 87 من قانون العقوبات وهى الإعدام لذلك يكون تحريك الدعوى الجنائية هى الوسيلة الوحيدة إلى التطبيق الصحيح للقانون وتكون العقوبة التى يقضى بها الحكم الصادر فى هذه الدعوى ( أى قضية تنظيم الجهاد والمدنية فقط ) هى وحدها الواجبة التوقيع على المتهمين سالفى الذكر     ( الحكم صدر فى 30/9/1984 )

ووزارة الداخلية عملت بهذا الحكم وطبقته على المتهمين عبدالله سالم وعبدالناصر درة وأسامة حافظ فلم تطبق عليهم تنفيذ عقوبة المحكمة العسكرية .

ثم كرمم زهدى كان صادراً ضده حكم من المحكمة العسكرية خمسة عشرة عاماً وأفرج عنه بعد قضاء عقوبة المحكمة المدنية وكذلك محمد طارق .

الا أن محامى وزارة الداخلية قدم هذا الرأى فى مذكرته أمام القضاء الإدارى عند نظر القضية المرفوعة من طارق الزمر ضد وزارة الداخلية للإفراج عنه قدم بجلسة 2/12/2003 حافظة مستندات بها حكم المحكمة العسكرية فى القضية 7 لسنة 81 جنايات عسكرية  قدم الدفاع حكم القضية 462 لسنة 81 المدنية ولقد رفضت محكمة القضاء الإدارى هذا الدفع من محامى الداخلية وأكدت على ماجاء فى حيثيات حكم محكمة أمن الدولة فى تطبيق حكمها وعقوبتها فقط على المتهمين بل ذكرت بالنص فى حيثيات الحكم الصادر فى 18/5/2004 فى الدعوى رقم 31724 لسنة 57 ق ( أن رفض الجهة الإدارية ( الداخلية ) الإفراج عن ( طارق الزمر ) يكون بحسب الظاهر مخالفاً للقانون وخروجاً على مبدأ المشروعية ولا يحاج على ذلك بما استندت اليه الجهة الإدارية من أن ذلك راجع الى استخدام رؤية القضاء العسكرى ووجوب تطبيق أقصى العقوبة المحكوم بها بحسبان أن ذلك يمثل خروجاً على حجية الحكم الجنائى المصدق عليه من السيد / رئيس الجمهورية بما له من اختصاصات مقررة هذا فضلاً على أن وزارة الداخلية قد أعملت قصر العقوبات على تلك الواردة بالحكم الصادر من محكمة أمن الدولة العليا على بعض الحالات ومنها حالة المدعو كرم محمد زهدى الذى تم معاقبته فى القضية رقم 7 / 81  العسكرية بالسجن لمدة خمسة عشرة عاماً وعاقبة محكمة أمن الدولة بالأشغال الشاقة المؤبدة عن التهمة المسندة له فى هذه القضية والتهمة المسندة له فى القضية رقم 7 لسنة 81 عسكرية ولم تذكر جهة الإدارة الإفراج الشرطى عن المذكور مما يقطع بأن جهة الإدارة قد سلكت مسلكاً مغايراً بشأن حالة المدعى عند حساب مدة العقوبة فى ضوء حكم المحكمة العسكرية ومحكمة أمن الدولة العليا وهو الأمر الذى يضحى معه طلب المدعى وقف تنفيذ القرار قائماً على سند جدى له ما يبرره ) .

وقضت المحكمة برئاسة المستشار فاروق عبدالقادر وعضوية المستشارين أحمد الشاذلى و صلاح الجروانى بالإفراج عن طارق الزمر واستشكلت الداخلية ورفضت المحكمة الاستشكال وأكدت على وجوب الإفراج عنه  ولم ينفذ الافراج عنه حتى الان.

هذا حكم القضاء معالىالوزير وقصدى وقصدك هو تحقيق العدل لكن كيف يتم العدل إلا عن طريق القضاء فقط وإذا حكم القضاء معالىالوزير فعلى وزارة الداخلية بصفتها جزء هام من السلطة التنفيذية تنفيذ حكم القضاء ويوجد احكام قضائية لللافراج عن المعتقلين مثل حسن الغرباوى معتقل منذ عام 87 اى منذ17 عام معتقل وسامى فؤاد معتقل منذعام 90 اى من 15 عام معتقل وحصلوا على احكام افراج عديدة لاتحصى لم تنفذ وغبرذلك متهمين انتهت احكامهم منذ سنوانت مثل محمد ابو الحديد وحسن عبد الغنى وابراهيم حلاوة وصالح جاهين انتهت احامهم منذ تسع سنوات معتقلين وأخيراً ألا يشفع لطارق الزمر إجتهاده العلمى وحصوله على شهادات عديدة حتى وصل لإعداد رسالة الدكتوراه وكل ذلك من داخل سجنه ثم أكرر أن مقالى تعقيباً وتوضيحاً قانونياً بصفتى وكيلاً قانونياً عن عبود وطارق الزمر ومواطن يبحث عن العدل للجميع في مصرنا.