القدومي يرفض تعيين عباس رئيسا لدولة فلسطين
بالمنفى
كتائب الأقصى تقرر طرد ممثلي الأجهزة الأمنية من مكاتب "فتح" بحد
السيف
بقلم : شاكر
الجوهري
تفجرت العلاقة بين
فاروق القدومي رئيس حركة "فتح"، ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أمس
على نحو غير مسبوق، في وقت اعلنت فيه كتائب شهداء الأقصى، اعتباراً من اليوم (الإثنين)
ما يمكن اعتباره انتفاضة مسلحة ضد الفساد.
القدومي، وبمجرد
اعلان خبر عن تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيسها محمود عباس
بمهمة رئيس دولة فلسطين في المنفى، سارع إلى اعلان رفضه هذا القرار، عبر تصريح
رسمي نشرته جريدة "العرب" جاء فيه:
"إن اللجنة
التنفيذية المغيبة لا يحق لها تعيين رئيس لجنتها التنفيذية رئيسا لدولة فلسطين في
المنفى، لان ذلك من مسؤوليات المجلس الوطني الفلسطيني الذي اعلن وثيقة الاستقلال
بتاريخ 15/11/1988 في دورته التاسعة عشرة التي انعقدت في الجزائر وتم خلالها تسمية
الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" رئيسا لدولة فلسطين في المنفى، والأخ
فاروق القدومي "أبو لطف" وزيراً لخارجية دولة فلسطين، كما تم تأكيد هذه
القرارات في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد".
واشار القدومي إلى
أنه وعرفات كانا يستقبلان السفراء المعتمدين في المقر الرسمي للمنظمة بتونس، "وعندما
دخل الشهيد أبو عمار إلى فلسطين المحتلة قمت و بالنيابة عنه باستقبال السفراء
وتسلم اوراق اعتمادهم على اعتبار أن اتفاقات اوسلو الموقعة عام 1993 تنص على ما
يلي :
إنه طبقا لإعلان المبادئ لن يكون للسلطة
الفلسطينية صلاحيات ومسؤوليات في مجال العلاقات الخارجية و التي تشمل في اطارها
اقامة سفارات في الخارج وقنصليات أو أنواع أخرى من المفوضيات و المراكز الأجنبية
أو السماح باقامتها في قطاع غزة أو منطقة اريحا، أو تعيين هيئات قنصلية ودبلوماسية
أو اعتمادها وممارسة الوظائف الدبلوماسية ، وتقوم منظمة التحرير الفلسطينية بإجراء
المفاوضات و توقيع الإتفاقات مع الدول أو المنظمات الدولية لصالح السلطة
الفلسطينية".
وأردف القدومي تصريحه
هذا ببيان آخر وجهه إلى جميع المناضلين في حركتي "فتح" و"حماس"
دعاهما فيه إلى وقف المواجهات بينهم على خلفية الإنتخابات البلدية، وأن يعمدوا إلى
التصالح، متهما محمود عباس بشكل موارب بالوقوف وراء ما يجري، قائلا "إن هناك
قوى معادية وعميلة تحاول أن تزرع بذور الشقاق والخلاف بين الإخوة المناضلين من فتح
وحماس".
وقال القدومي في
بيانه "أني اناشد الجميع من الإخوة في حركة فتح وحركة حماس وفصائل المقاومة
الأخرى أن تفوت ذلك على العدو الإسرائيلي والقوى التي تناصره في الداخل والخارج،
وأن تعمد إلى المصالحة مهما كانت الأسباب فالوطن للجميع والعدو واحد، لا يتبدل".
وأضاف "وها نحن نلاحظ أنهم (في اشارة لعباس) يقودونا إلى التهدئة ثم إلى
تسليم السلاح، بل تسليم المناضلين ليقبعوا في سجونهم المليئة بالأسرى من أبناء
شعبنا من مختلف الفصائل".
وأضاف القدومي في
معرض المطالبة بإخماد نار الفتنة "اهدأوا أيها الفرسان فكلكم خاسرون ووطنكم
وشعبكم أيضا خاسر. كفى خلافا وفرقة وتعصبا لهذا الفصيل أو ذاك، أنتم أبناء فلسطين
والعالم ينظر إليكم كشعب واحد بطل يحمل البنادق ويرد عن وطنه ضيم العدو وممارساته
التآمرية".
قرار جمع الأسلحة
نشرت "العرب"
نص قرار كان أصدره محمود عباس بتاريخ الأول من نيسان/ابريل الماضي، ولم يعلن للرأي
العام، بشأن جمع اسلحة المقاومين الفلسطينيين، جاء فيه:
قرار
تشكيل لجنة من
التالية اسماؤهم للقيام بالمهمة التالية:
1ـ استيعاب جميع
المطاردين في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) بما يضمن لهم حياة كريمة في مؤسسات
السلطة.
2ـ سحب اسلحتهم
وتعويضهم عنها إن كانت قد دفعت اثمانها منهم.
3ـ لن يعودوا عرضة
لأي هجوم أو متابعة من قبل الإسرائيليين.
اللجنة برئاسة عبد
الله الإفرنجي وعضوية:
1ـ أحمد حلس.
2ـ سمير مشهراوي.
3ـ مندوب عن وزارة
المالية.
4ـ مندوب عن الإدارة
والتنظيم.
تنتهي اللجنة من
عملها خلال اسبوعين من تاريخه.
رام الله في 1/4/2005
التوقيع
محمود عباس
رئيس اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
رئيس السلطة الوطنية
الفلسطينية
انتفاضة الإصلاح
في هذا الخضم، اعلنت
كافة تشكيلات كتائب شهداء الأقصى أنها قررت اعتباراً من اليوم (الاثنين) أنها
ستبدأ بعمليات اصلاح لمكاتب التعبئة والتنظيم العائدة لحركة "فتح" في
قطاع غزة، وطرد الفاسدين منها، محددة إنها ستطرد كذلك كل من له علاقة بالأجهزة
الأمنية الفلسطينية من هذه المكاتب.
وطالب البيان الذي
حصلت "العرب" على نسخة منه، ويحمل عنوان "بيان ما قبل الأخير"،
بما يلي:
1- تشكيل لجنة مالية
محايدة للتدقيق في حسابات مكاتب الأقاليم وفي مختلف المناطق منذ اقامتها مع عودة
السلطة الفلسطينية وفورا, وقبل القيام بأي انتخابات داخلية للحركة.
2- إغلاق جميع هذه
المكاتب والتي أضرت بحركة "فتح" عن قصد وسبق اصرار وترصد بناء على
التعليمات الصادرة من جهات العمل التي يتبعها المفروزون للعمل بمكاتب الحركة.
3- يمنع منعا باتا
اعتبارا من هذا التاريخ أي موظف بالسلطة الفلسطينية أو المؤسسات الأمنية أو
الأجهزة العسكرية العمل في مكاتب حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" تحت
بند الفرز أو الإعارة، حتى وان كان فتحاويا حتى النخاع, وليكن جميع موظفي مكاتب
الحركة وأمناء السر والأقاليم ممن لا تربطهم بالوظائف الحكومية والرسمية أي علاقة.
4- إن مكتب التعبئة
والتنظيم الذي تم تشكيله لا يفي بمتطلبات ومستحقات المرحلة التي تعيشها حركة "فتح"
ونستهجن ونستغرب ممن يدعون أنهم فتحاويون التهكم على قائمة الوفاء للأقصى
لانتخابات البلديات والمجالس المحلية والعمل ضد القائمة, ومحاولة بيعها بثمن بخس.
5- إن تعيين الأخت
المناضلة مريم الأطرش والأخت المناضلة نعيمة الشيخ علي, نعتز بهذا التعيين اعتزازا
فتحاويا وتقديرا لنضالهم الطويل, أما البقية الباقية فعليهم الرحيل قبل أن يجبروا
على الرحيل, ونحذر الأخ عبد الله الإفرنجي (عضو لجنة مركزية) من التلاعب بمقدرات
الفتحاويين, ونناشد الفتحاويين العمل
الجاد لاختيار الرجل المناسب للمكان المناسب دون الأسماء المسماة بالتشكيلة
السابقة والتي آلت حسب الإملاءات والمصالح الشخصية على أن تبقى الأختان المناضلتان
في منصبيهما.
6- نرفض رفضا باتا،
ومن منطلق حرصنا على حركة "فتح"، أن تبقى مكاتب الدوائر الخاصة بالتعبئة
والتنظيم في تجمع واحد, ولذا يجب توزيعها على مستوى المحافظات الخمس (بقطاع غزة) وأما
الدائرة المالية فيجب أن يتولاها من هم أهل للثقة والإحترام بين الجميع ولا داعي
لدس السم في العسل.
7- هناك مؤامرة على
حركة "فتح" من داخل الحركة من قبل أصحاب المصالح الشخصية ولكن نقول لهم
هيهات هيهات والدم يطلب الدم والتكسير يطلب التكسير وتعليق الأسماء العفنة على
أبواب المساجد قادم والفضائح الجنسية والرذائل التي اقترفوها بحق شعبنا ستكون طوقا
من نار على رقابهم ومن اقرب المقربين لهم, وحتى من محيط عائلاتهم وحاراتهم ومكان
سكناهم, فالبركان والطوفان قادم ولا رجعة عن إصلاح حركة "فتح" حتى وإن
كان بحد السيف.
واضاف البيان: "من
صباح يوم الاثنين 09/05/2005 على جماهير "الفتح" التوجه إلى مقرات
الحركة أينما كانت، وعلى مساحات الوطن، وطرد كل من وجد فيها من المفرزين للعمل بها
والمعينين حسب المصالح الشخصية، وخاصة بمكاتب التعبئة والتنظيم. وعلى كوادر حركة "فتح"
الشرفاء والمهمشين والكفاءات الفتحاوية تقدم الصفوف نساء ورجالا وخريجين وخريجات
وعمالنا الفتحاويون البواسل والبدء الفوري بتسجيل الأسماء لفتح باب تحديد أبناء
الحركة الفتحاوية بعيدا عن المؤتمرات الصحفية والتي تعقد بالفنادق في رام الله،
ونحذر كل من تسول له نفسه الإلتفاف على الجماهير الفتحاوية على امتداد الوطن وهناك
فعاليات أخرى من بعد يوم الاثنين بإذن الله".
وقال البيان: "ومن
هنا سنبدأ نحن بالإصلاح الحقيقي وعلى طريقة المقاتلين الشرفاء، وسنرى النجاح سيكون
حليف من".