جمعية عمومية تاريخية
القضاة يمتنعون عن المشاركة في الاشراف علي انتخاب مبارك
طالبوا مبارك بانهاء عهد الوصاية
ويرفضون المشاركة في التزوير
في اجتماع تاريخي غير
مسبوق احتشد الألآف من القضاة في جمعيتهم العمومية غير العادية ووجهوا رسالة قوية
الى النظام الحاكم برفضهم التام المشاركة في الاشراف على الانتخابات البرلمانية
والرئاسية القادمة ما لم تكن هناك ضمانات حقيقية لمنع التزوير وان يكون الاشراف القضائي
كاملا وغير منقوص واستنكرو تلاعب وزراة العدل بمشروع قانون استقلال السلطة
القضائية وتفريغة من مضمونه وتجاهل مطالب القضاة الاساسية والاستقلال المالي
والاداري عن السلطة التنفذية ووزراة العدل .
وقد انتهت اجتماعات
الجمعية العمومية الطارئة لنادي القضاة برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز، باتخاذ
قرار بعدم الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة هذا العام قبل
ضمان استقلاليتهم في أداء تلك المهمة.
وأبدت الجمعية
العمومية لنادي القضاة والذي يعد بمثابة نقابة القضاة، تمسكها بمشروع القانون الذي
تقدم به النادي لضمان استقلالية القضاء ورفض المشروع المقدم من وزارة العدل
اكد المستشار محمود
رضا الخضيري ان اصرار الحكومة على تزييف ارادة الشعب وتزوير الانتخابات اعطى
المبرر للقضاة للمطالبة بتعديل قانون السلطة القضائية في هذا التوقيت ووجه الخضيري
حديثه لمبارك قائلا هذه هي الفرصة الاخيرة امام النظام الحاكم لمحو اخطاء الماضي
واضاف ياسيادة الرئيس حان وقت رفع الوصاية عن الشعب
واوضح المستشار اشرف
الروبي ان مايحدث اليوم اختبار حقيقي لمصداقية مايردده القضاة بعدما اخلت السلطة
التنفيذية بواجبها الوطني باصرارها على تزوير الانتخابات وقال انا اخشى ان يسالني
ربي يوم القيامة لماذا خفت من الحاكم وانا احكم الحاكمين لماذا خضعت للمال وانا
الرزاق وطالب الروبي زملائه القضاة بمقاطعة الانتخابات القادمة لعدم توافر ضمانات
نزاهتها وحتى لايتجمل الاخرون على حساب القضاة .
واشار المستشار محمود
عوض الى ان 70مليون مصري ينتظرون قرار هذه الجمعية العمومية غير العادية بان يتم
الاعلان عن مقاطعة الانتخابات القادمة مالم يتم اصدار قانون السلطة القضائية الذي
اعده القضاة موجها كلمته الى الرئيس مبارك قائلا اذا اردت ملكا فعليك بالعدل فلن
يقوم ملك بغير عدل .
ومن جانبه أكد نائب
رئيس محكمة النقض المستشار هشام البسطويسي أن مشروع القانون الحكومي يفرغ قانون
السلطة القضائية من مضمونه، وأوضح أن القضاة يعترضون على تشكيل اللجنة العليا
للإشراف على الانتخابات الرئاسية والتي تتضمن خمس شخصيات عامة بجانب القضاة.
وطالب البسطويسي أن
تقتصر اللجنة على القضاة فقط وأن يختار أعضاؤها من قبل الجمعيات العمومية للمحاكم،
كما انتقد منح حصانة لقرارات اللجنة مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يفتح أمام الأجنبي
باب التدخل في الشؤون المصرية، خاصة أن مصر وقعت اتفاقات تعهدت بموجبها بعدم حصانة
القرارات الإدارية.
وطالب المستشار احمد
البرديسي برفع يد وزراة الداخلية عن الانتخابات وضرورة اصدار قانوني السلطة
القضائية ومباشرة الحقوق السياسية الذي ينظم الاشراف القضائي الكامل على
الانتخابات واذا لم يحدث ذلك فلن يشارك القضاة في الاشراف على تلك الانتخابات.
ومن جهته أكد
المستشار أحمد صابر المتحدث باسم نادى القضاة، رفض النادي للبيانات التي أصدرتها
بعض الأندية الفرعية تؤيد فيها الإشراف على الانتخابات بدون الاستجابة لمطالب
القضاة الأساسية.
وأعتبر أن "هذه
البيانات تفتقد للشرعية والقانونية؛ لأنها صدرت في غياب أعضاء الجمعية العمومية،
ولا تعبر عن إرادة جمهور القضاة".
وحول ما يشاع بشأن
نجاح وزارة العدل في شق الصف القضائي نفى صابر ذلك قائلاً : "جميع قضاة مصر
يد واحدة، والغالبية تتمسك بأن يتم عرض قانون استقلال السلطة القضائية على مجلس
الشعب، مقابل الإشراف الكامل للقضاء على الانتخابات".
ورداً على سؤال حول
تأثير قرار وزير العدل برفع قيمة مكافأة القاضي مقابل الإشراف على الانتخابات من 6
إلى 10 آلاف جنيه، وأن ذلك ربما يساهم في تغيير موقف البعض، قال المتحدث باسم نادي
القضاة : "مثل هذه الحيل الهدف منها الإساءة إلى القضاة والنيل منهم بإظهارهم
في صورة لا تليق ودورهم في إقرار العدالة أمام باقي المواطنين، وإن أي حديث من هذا
النوع ربما يأتي بنتائج عكسية، ويثبت مدى أهمية مطالبنا في ضرورة استقلال القضاء
ونزاهته" .
وفي ذات السياق، دعا
بعض القضاة إلى تنظيم مسيرة سلمية إلى القصر الجمهوري في عابدين لتسليم الرئيس
مبارك رسالة تحدد مطالبهم بشأن استقلال القضاء، والإشراف الكامل على الانتخابات
الرئاسية القادمة
وكان القضاة قد اعلنو
في ختام جمعيتهم العمومية الطارئة عدة توصيات تمثل رسالة قوية للنظام الحاكم
فاعلنوا :
1-.رفض القضاة لمشروع
السلطة القضائية الذي اعدته وزارة العدل بعدما طرأ عليه تشويهات وطالبوا بسحب
المشروع الممسوخ من مجلس القضاء الاعلى .
2-اكد القضاة
امتناعهم عن الاشراف على الانتخابات الرئاسية والنيابية لحين اصدار قانوني السلطة
القضائية ومباشرة الحقوق السياسية .
3.واعلنو عقد الجمعية
العمومية القادمة في الجمعة الاولى من شهر سبتمبر القادم لتقييم تجربة الاستفتاء
واعادة النظر في قرارات الجمعية في حالة تنفيذ طلبات القضاة.
وكان نادي قضاة طنطا
قد قرر حل مجلس إدارته بعد قيام رئيسه المستشار عزمي البكري بإصدار بيان أعرب فيه
عن استعداد النادي للإشراف على الانتخابات بصرف النظر عن صدور قانون السلطة
القضائية المقترح دون أن يستشير أعضاء النادي وهو ما دفع الجمعية العمومية للنادي
الفرعي والتي تضم كافة قضاة محافظة الغربية بحل مجلس الإدارة وتشكيل لجنة ثلاثية
لإدارة شئون النادي إلى حين إجراء انتخابات لمجلس إدارة جديد.
يذكر أن نادي قضاة
الإسكندرية قد عقد اجتماعا في مارس الماضي رهن فيه الإشراف على الانتخابات بخمسة
مطالب أيدته فيه باقي نوادي القضاة في الأقاليم الأخرى وتبناها نادي قضاة مصر الذي
يضم كافة القضاة وأعضاء النيابة العامة في البلاد وتتمثل تلك المطالب في:
1- تشكيل مجلس القضاء
الأعلى بالانتخاب وليس بتعيين من قبل رئيس الدولة
2- نقل جميع صلاحيات
وزير العدل ( التابع للسلطة التنفيذية ) إلى مجلس القضاء الأعلى المنتخب والمستقل
عن الحكومة.
3- أن تخضع إدارة
التفتيش القضائي ( التي تكتب تقارير الصلاحية الخاصة بالقضاة ) لمجلس القضاء
الأعلى بدلا من وزارة العدل.
4- أن يتم تخصيص
ميزانية مستقلة للقضاة يشرف عليها مجلس القضاء الأعلى وليس الحكومة.
5- عدم خضوع نادي
القضاة لأية جهة حكومية وإنما لجمعيته العمومية التي تضم كافة قضاة مصر.