في الجامع الأزهر:

زحف جماهيري من الأزهر لمناصرة القضاة في مطالبهم المشروعة

مجدي حسين في المؤتمر:

ماذا فعلت مصر لحماية الأقصى.. وماذا عن اهانة القرآن في جوانتانامو

 

 

كتب : حسين العدوي

 

أفرد خطيب الجمعة بالجامع الأزهر خطبته حول وجوب التوبة والرجوع إلى الله على أن تكون هذه التوبة صحيحة وصادقة دون كذب ومراوغة مع الله عز وجل لأن الله مطلع على القلوب وتلى قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ )(التحريم: من الآية8) ، مؤكدا على ضرورة الالتزام بشروط التوبة وضاربا المثل بتوبة مالك بن دينار عن شرب الخمر والمعاصي بالتوبة الصادقة التي لم يرتكب أثما بعد توبته, جاءت هذه الخطبة في إشارة واضحة إلى التوبة عما يُرتكب من محرمات في بيت الله من أنصار الحزب الوطني الذين يستخدمون بيت الله في زفة لا تتناسب مع وقار المسجد.

وعقب الانتهاء من صلاة الجمعة مباشرة واصل أنصار الحزب الوطني انتهاكاتهم لبيت الله رافعين صور مبارك ومرددين الهتافات التي لا تتناسب مع هيبة بيوت الله وكأنهم لم يستمعوا إلى الخطبة التي حملت وعيدا شديدا لمن يصر على المعصية ولا يتوب إلى الله توبة صادقة.

وفي هذه الأثناء بدأ حزب العمل مؤتمره الأسبوعي الذي التف حوله غالبية جمهور الجامع الأزهر بقراءة سورة الأنفال ثم عقد الحزب مؤتمره بحضور قادة الحزب يتقدمهم مجدي حسين الأمين العام وعبد الحميد بركات الأمين العام المفوض ود. مجدي قرقر الأمين العام المساعد ومحمد السخاوي أمين التنظيم وعامر عبد المنعم رئيس تحرير الشعب و الدكتور رشوان شعبان و محمد زارع وأبو المعالي فائق ولفيف من أعضاء الحزب واللجان بالمحافظات.

ودارت معركة حامية بين هتافات من جلبهم الحزب الوطني الذين حاولوا التشويش على مؤتمر حزب العمل وبين هتافات حزب العمل التي التزمت بالطابع الإسلامي وبآداب المساجد ونادت بحماية الأقصى الشريف من دنس اليهود وهتفت: "إن الأقصى قد نادانا من سيعيد القدس سوانا"، في حين نددت الجماهير بالأمريكان الذين دنسوا القرآن الكريم في معتقل جوانتانامو وقالت الجماهير لبوش وهي تحمل المصاحف"يا بوش يا جبان ليه بتدنس القرآن" "تسقط أمريكا وجنود أمريكا وحلفاء أمريكا"، وعلى الصعيد الداخلي نددت الجماهير بالاستبداد والطغاة وقالت: "يسقط يسقط الاستبداد.. يسقط يسقط الطغاة".

 

ودوت جنبات المسجد بالهتافات الإسلامية التي طغت على هتافات الحزب الوطني, مما أجبرهم على أن يتنحوا جانبا بهتافاتهم التي تتنافي مع الآداب الإسلامية للمساجد.. وهذا كله أدى إلى عقد المؤتمر الجماهيري لحزب العمل وسط حضور جماهيري ضخم.

وتحدث مجدي حسين الأمن العام لحزب العمل فانتقد ممارسات بلطجية الحزب الوطني كما انتقد هتافاتهم للفرد مؤكدا أن هذا اليوم للتضامن مع المسجد الأقصى الذي يتعرض للاقتحام من الصهاينة الملاعين, وتساءل عما قدمته مصر لنصرة ونجدة الأقصى الذي يستصرخنا لحمايته من دنس الصهاينة؟ كما تساءل عما فعلناه لنصرة دين الله وكتاب الله الذي أهانه الجنود الأمريكيون مما أثار حفيظة الدنيا وخاصة في أفغانستان فخرجت المظاهرات التي تندد بالأفعال الأمريكية الإجرامية, واستنكر مجدي حسين وجود 45 مصريا في سجون الصهاينة دون السؤال عنهم ومتابعاتهم والعمل على فك أسرهم في الوقت الذي نفرج فيه عن الجاسوس عزام عزام.. فماذا فعلنا للمصريين المسجونين في سجون اليهود؟ إن حزب الله نجح في فك أسر الكثير من الفلسطينيين واللبنانيين في الوقت الذي تعجز فيه مصر عن إطلاق سراح أبنائها ومواطنيها!.

وأدان مجدي حسين ترزية القوانين في مجلس الشعب لتمريرهم تعديل المادة 76 بالدستور مشيرا إلى أن هذه التعديلات تعجيزية ولا تسمح لأحد بخوض الانتخابات إلا للحزب الوطني أو من يرضى عنه الحزب الوطني.. فهي شروط تعجيزية كما وصفتها جريدة لوفيجارو الفرنسية التي أشارت أن هذه المادة تم تفصيلها لكي لا يدخل الانتخابات أحد غير الرئيس مبارك! كما أشار إلى عدم صحة تعديلات هذه المادة لأنها تسمح باستبدال المرشح لظروف مرضه أو موته قبل يوم واحد من الانتخاب!.

وفي نهاية المؤتمر دعا مجدي حسين الجماهير إلى الزحف إلى نادي القضاة لمناصرة الجمعية العمومية للقضاة والأخذ بأيديهم ومساندتهم وتقوية ظهورهم في مواجهتهم الحاسمة مع الدولة لتحقيق مطالبهم في تنفيذ قانون السلطة القضائية, مشيرا إلى أننا سوف نكون بجانب القضاة في نقابة الصحفيين كرمز للتعبير عن التضامن معهم في حقوقهم المشروعة، وقد استجابت الجماهير لدعوة الأمين العام لحزب العمل وغادروا الجامع الأزهر متوجهين إلى نقابة الصحفيين سيرا على الأقدام لدعم القضاة, وقد رافق قادة العمل أثناء سيرهم للنقابة عدد كبير من الأمن لضمان عدم تظاهرهم في شوارع قلب العاصمة.

وعند الاقتراب من نادي القضاة وجدنا قوات الأمن وقد أغلقت كافة الطرق المؤدية إلى نادي القضاة وفرضت طوقا أمنيا محكما مما اضطر الجماهير إلى عقد مؤتمر ومظاهرة تأييد للقضاة بنقابة المحامين استمر لما يقرب من 45 دقيقة وسط حراسة مشددة من عشرات السيارات الممتلئة بقوات الأمن المتأهبة بالعصي والخوذات, وطالب ت المظاهرة الدولة برفع يديها عن القضاة والاستجابة لمطالبهم المشروعة ضمانا لنزاهة الانتخابات وعدم تزويرها.

ومن الغريب أننا وجدنا أنصار الحزب الوطني الذين يرفعون صور الرئيس مبارك يلتفون حول نقابتي المحامين والصحفيين ومرددين الهتافات المؤيدة للرئيس مبارك بالإضافة لاحتلالهم نقابة الصحفيين وسط حراسة أمنية ودعم من قوات الأمن لهم في الوقت الذي منعت فيه الصحفيين وأعضاء المعارضة من التواجد بشارع عبد الخالق ثروت والدخول لمبنى نقابة الصحفيين!!