جيش الإنجيليين بالمغرب
ترجمها عن
الفرنسية د. إبراهيم عوض
(مهداة إلى أ. حسن
السرّات الكاتب المغربى المعروف)
(قامت الجهات
الحكومية المغربية المسؤولة بإجراء تحرياتها وتحقيقاتها حول "المبشرين" الإنجيليين
الأمريكيين، واستطاعت إحصاءهم وتدقيق أماكنهم وضبط تحركاتهم وعلاقاتهم، وفيما يلى
تحقيق حول هذا الموضوع قامت بإجرائه الصحيفة الأسبوعية المغربية الناطقة بالفرنسية
"لا جازيت دى ماروك"، وهى صحيفة مقربة من وزارة الداخلية وبعض الأجهزة
الأمنية. وللعلم، فإن المهرجان الذي نُظِّم بمراكش قد تعرض لتعديل كبير بسبب الضغط
الإعلامى والسياسى، إذ تخلى المنظمون عن الندوات والملتقيات الحِوَارِيّة وطعَّموا
مهرجانهم بفرق موسيقية مغربية شهيرة مثل "جيل جيلالة" و"ناس
الغيوان" حتى لا يبقى المهرجان أمريكيا إنجيليا صرفا. ومع ذلك فإن المدير
الأمريكى الذي أشرف على المهرجان هو نفسه أحد "المبشرين". كما حرص
المنظمون على توسيع دائرة المدعوّين إلى أقصى حد ممكن، حتى لقد وُجِّهت الدعوات
إلى أطفال الصفوف الأولى فى المدارس الابتدائية)
السعى إلى تنصير
المغاربة
الموضوع حساس ومقلق
جدا على أكثر من صعيد، وأصبح بما يثيره من
جدلٍ ملتهبٍ مادةً شهيّةً للصحافة الوطنية والعالمية. وهناك تخوف من النمو الصاعق
للمذهب الإنجيلى المتمثل فى تنصير المغاربة، وهو النمو الذى يراه الناس مهددا
لوجود المغرب. لقد أصبح الإنجيليون داخل بيوتنا وبين أظْهُرنا، وإن كانوا يعملون
فى سرية تامة خوفا من الترحيل أو من تحويلهم للعدالة بناءً على اتهامات خطيرة
كالتنصير مثلا.
وسوف يكون نشاطهم من
الآن فصاعدا جزءا من المشهد: فمن كتيبات صغيرة وعصابات للرأس تحكى حياة المسيح،
إلى أناجيل باللهجة المحلية واستمارات بأعداد وفيرة يملؤها من يريد التحول إلى
النصرانية وعناوين "منازل صغيرة" حُوِّلَتْ كنائس، وفوق ذلك كله بِيَعٌ
معروفة بأنها أماكن لكسب إنجيليين جُدُد. والواقع أن تكرّر الظاهرة على هذا النحو
يدفع إلى الافتراض بأننا إزاء هجوم حقيقى للتبشير الإنجيلى فى المغرب.
وقد قطعت خطة
الإنجيليين الأمريكان المعروفة منذ وقت طويل شوطا بعيدا، بل أبعد مما ينبغى، فى
إقناع الحكومة المغربية بوجوب توفير الحماية للقُدّاس الذى سيقام فى مراكش تحت
ستار مهرجان بعنوان "قافلة الصداقة" ينتظر انعقاده فى المدة من 6 إلى 8
مايو القادم. وسوف يضم هذا المهرجان، حسبما يقول منظموه، حوالى 100000مشارك قادمين
من بعيد للتحاور حول الإسلام والنصرانية.
ويبدو أن المهرجان
سوف يتخذ موقعه داخل البلاد على يد هؤلاء "المبشرين" الجُدُد الذين لم
يعودوا يترددون، كما كانوا يفعلون من قبل، فى انتهاج سبلٍ أكثرَ مجازفةً بُغْيَة
نشر الكلمة الطيبة، كلمة المسيح. وتدل شواهد الحال على أن التنصير فى سبيله إلى أن
يتم باللهجة المحلية فى شوارع مدننا الرئيسية: الدار البيضاء ومراكش وفاس وأصيلة
والرباط وأغادير وطنجة...من خلال شرائط التسجيل وأقراص المشباك التى تدور حول حياة
المسيح وشرائط الفيديو التى تُظْهِر النصارى ناسًا طيبين، والمسلمين أشرارًا سيئين.
وإذا كانت الظاهرة قد
استنفرت اهتمام الصحافة فقد أدت أيضا إلى إثارة الحكومة ذاتها رغم أن الدستور
المغربى ينص على حرية العقيدة. وتقوم الإدارات الحكومية المختلفة، بما فيها وزارة
الأوقاف والشؤون الإسلامية، منذ عدة أسابيع بألوان من التحريات "لمعرفة مدى
اتساع" الظاهرة وتحديد أهدافها ومراقبة مواردها المالية والكشف عن أعضاء
الشبكات الناشطة الذين يزداد تحمسهم اشتعالا هذه الأيام. ثم لم تُعَتِّم نتائج
التحريات أن ظهرت.
جمعيات مشبوهة وتجسس
والواقع أن الصورة التى توصلنا إليها فى النهاية
لا تبشر بخير، إذ جاء فى تقرير سرى مكتوب فى شهر مارس 2005م أن الإنجيليين الأجانب
الذين كانوا وراء حالات التنصير هذه (ويبلغ عددهم 800 مبشِّر تقريبا) موجودون
فعلا، وأنهم أكثر عددا مما كان يُظَنّ، وأنهم يتخذون من بعض الجمعيات دريئةً
لإخفاء أنشطتهم السرية الحقيقية، وأنهم بارعون براعة فائقة فى ممارسة الأنشطة
الخفية والقيام بأعمال التبشير بغية تعليم محاسن النصرانية للشباب المغربى. وحسبما
روى أحد قساوسة الدار البيضاء أخيرا فقد قام بعض المبشرين الإنجيليين فى وضح النهار
فى حى المعاريف بالدار البيضاء بتوزيع نشرات وكتب نصرانية تحوى صورا مثيرة للعواطف
تحكى حياة المسيح.
وهذه الكتب المطبوعة
فى الولايات المتحدة باللغة الفرنسية قد وُضِعَتْ خِصِّيصًا لمخاطبة الشباب واعدة
إياهم بــ"حياة أفضل وعالم كامل يتوفر فيه كل شىء". والملاحظ أن هؤلاء
الإنجيليين الذين يعملون لصالح منظمات غير حكومية ومؤسسات مثل مؤسسة "خدمة
الكتاب المقدس فى المغرب"، التى سرعان ما أصبح اسمها: "جمعية الكتاب
المقدس الموحدة"، والموجودة فى 180 دولة، ويقع فرعها المغربى فى حى "لو
وازيس" من مدينة الدار البيضاء تحت قيادة أمريكى يدعى جاك روزينكو، الملاحظ
أن هؤلاء الإنجيليين يضاعفون جهدهم ويستخدمون حججا مسلحة لإقناع الشباب بارتداء
الصليب، وتحت أيديهم موارد مالية هائلة تسمح لهم بتوزيع الأطعمة والأدوية مجانا
على المواطنين. وطبقا لما ورد فى التقرير فإنهم يلجأون دائما فى اجتذاب الشباب إلى
نفس الأسلوب، ألا وهو إغراء المراد تنصيرهم بــ"حياة أفضل" وتقديم حلول
إعجازية لمشاكل الحياة اليومية.
التبشير والتنصير
كثيرا ما يقال إنه لا
بد من بذل الجهد البشرى على الأرض قبل التطلع إلى السماء. وفى ضوء هذه الفكرة يمثل
الشباب والأشخاص الذين يعانون من ضائقة مادية أو روحية فريسة سهلة. ودائما ما يعمل
الإنجيليون على تطوير أنفسهم فى هذا المجال بسرعة عن طريق المدارس التى يتلقى فيها
المتعلمون مقررات دراسية لا تعرفها وزارة التعليم الوطنية والتى يحتك فيها الطلاب
المغاربة بنظرائهم الأجانب. وترى السلطاتُ فى جماعة الإنجيليين الموجودين فى
البلاد مبشِّرين من الطراز الأول. إنهم الحصان المجلِّى فى ميدان التنصير. إنهم
ينظرون إلى كل شخص على أنه نصرانى يجهل نفسه، نصرانى بالقوة يمكن إغراؤه بالدخول
فى دين يجسد الحياة العصرية. وفى جميع أنحاء البلاد يبذل الإنجيليون، الذين يعملون
على جذب أكبر عدد من المشترين لبضاعتهم، كثيرا من الجهود من أجل تعلم اللسان
المحلى والعربية الفصحى، وكذلك الأمازيغية والريفية أيضا، فى مدارسَ مغربيةٍ أو
دورات دراسية خاصة بغية تأمين وسيلةٍ أفضلَ لدعوة من يريدون إدخالهم فى النصرانية.
ومما يزيد الطينَ بِلَّةً ما جاء فى التقرير من أن بعض الإنجيليين يقومون بنشاطات
إضافية من بينها التجسس مثلا لحساب دول معينة كإسرائيل، مصطادين بهذه الطريقة
عصفورين بحجر واحد.
وفى المدن حيث يعيش
الإنجيليون نراهم يشنون حملة تبشيرية مكشوفة تهدف إلى غزو النفوس بطريقة منهجية. كما
أن هؤلاء الأصوليين، ولْنُسَمِّهم هكذا، هم فى ذات الوقت تكامليون: إنهم يعملون
على أن يكون بإمكانهم ممارسة عقيدتهم فى حرية تامة وأن يتقاسموها مع إخوانهم
المغاربة المتنصرين، مستفيدين بهذه الطريقة من بعض الثغرات الدستورية والنصوص
القانونية التى تنص بعبارة صريحة واضحة على حرية ممارسة الشعائر بالنسبة لكل مواطن
مغربى. ومع ذلك فما يرتكبه المنصِّرون من مخالفات كثيرا ما يُتَّخَذ حجةً من قِبَل
السلطات لتسويغ بعض القيود التى تستهدف حرية إقامة الشعائر. وفى هذا الجو المشحون
فإن المبشرين لا يترددون عن انتهاج ألوان من المخاطرات من أجل الحصول على أكبر عدد
من النصارى الذين يتم تنظيمهم وتمويلهم بناء على مخطَّطٍ دولى يستهدف تنصير الشعوب
الإسلامية.
أماكن عبادة سرية
ولا تنقص المبشرين
الوسائلُ التى تساعدهم على إعداد المغاربة المتنصرين بحيث يصبحون بدورهم رسلا
للمسيح، وهذا الأمر يتم فى كنائس منزلية ورسمية أيضا منتشرة بأعداد وفيرة فى عاصمة
المملكة. ويذكر التقرير السرى المشار إليه عددا من الكنائس الكاثوليكية
والبروتستانتية والأرثوذكسية الموجودة فى الرباط بعناوينها وأرقام هواتفها على
أساس أن لها صلة بالنشاط التبشيرى، ومنها على سبيل المثال لا الحصر كنيسة القديس
بطرس الكاثويكية ، والكنيسة الأنجليكانية البروتستانتية، وكنيسة القديس فرانسيس
النصرانية، والكنيسة الأرثوذكسية النصرانية.
ومن بين الأسماء التى
وردت فى التقرير الحكومى الذى نحن بصدده هناك عدد من المبشرين الأجانب (من ذوى الجنسية
الأمريكية) والمتنصرين المغاربة فى الدار البيضاء والرباط وأصيلة وفاس. ومنهم أسر
مغربية كاملة وموظفون وعاطلون ومدرسون...وهلم جرا، وإن لم تُذْكَر أعدادهم، وهذا
أمر طبيعى فى ظل السرية التى يتم فيها النشاط التبشيرى. وحتى لو أخذنا بأشد
التقديرات تفاؤلا وقلنا إنهم يبلغون سبعة آلاف فلا شك أننا بإزاء مجموعات أو خلايا
متعارفة فيما بينها وتتلقى توجيهاتها من المبشرين حيث تجتمع فى بيتِ واحدٍ من
أعضائها كل أحد فى هدوء لقراءة الكتاب المقدس وأداء الصلوات. وحرصًا منهم على عدم
لفت الانتباه نراهم يحتالون فى استخدام اللغة بطريقة مضللة مستعينين بتعبيرات
مأخوذة من الثقافة المحلية بغية خداع السلطات المغربية التى تعمل على مراقبتهم. ومن
ناحية أخرى فإن الحكومة تتابع عن كثبٍ هذه الظاهرة، وتضع تحت المراقبة الأشخاص
الذين يترددون على عدد من الكنائس حيث يلاحَظ الوجود المكثف للشرطة حسب رواية قسيس
الدار البيضاء.
كل هذا، ولم نتطرق
للكلام عن الأساليب الحديثة التى ينتهجها
المبشرون فى بث دعوتهم، مثل المواقع المشباكية النصرانية (موقع الحوار المغربى
مثلا)، والإذاعة والتلفزة عن طريق الأقمار الصناعية، والأشرطة المسموعة والمرئية،
وترجمات الكتاب المقدس التى توزَّع بكميات هائلة فى مكتبات مثل "أوكارفور
الكتاب" بالدار البيضاء، و"هاشير" بمراكش، و "كليلة ودمنة"
بالرباط وغيرها، وهو ما عرّضهم للهجوم العنيف من جانب الفريق الاستقلالى فى
البرلمان، الذى وجَّه إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد توفيق، النقد
الشديد على ما تنتهجه الدولة من صمت فى مواجهة التنامى الملحوظ للإنجيليين فى
البلاد، أولئك الذين يستغلون العمل الإنسانى فى نشاطهم التبشيرى، مركِّزين فى
اختيار ضحاياهم على الأشخاص المُعْدِمين.
ملمحٌ طائفىٌّ أكيد
ومما كشف عنه التحقيق
أن الإنسان قد يتنصَّر لقاء مبلغ من المال ووعود بألوان الرعاية الصحية المختلفة
أو تأشيرة دخول بالنسبة للأجنبى. ويقول التقرير إن بعض القنصليات الأوربية تغدق
بسهولة كبيرة تأشيرات الدخول إلى بلادها على من يقدِّم نفسه إليها من المغاربة على
أنه نصرانى "مضطهَد". وهذا الكنز الثمين الذى يحصل عليه هؤلاء المتنصرون
يعد بالنسبة للمواطن العادى حُلْمًا مستحيلا.
ومع هذا فلا بد هنا
من بعض التوضيح، فرغم أن الأب جان لوك بلان لا ينفى وجود الإنجيليين نراه يؤكد فى
ذات الوقت أنه ما من مبشر أو "طائفة" تعمل تحت مظلة "الكنيسة
الإنجيلية المغربية" أو "الكنيسة الأنجليكانية"، وهما كنيستا
المغرب البروتستانتيتان التاريخيتان. ويقول الأب المذكور إنه إذا كان هناك مبشرون
من هذا النوع فإنهم يعملون تحت إمرة منظمات لا علاقة لكنيستنا بها ولا نعرفها. ثم
لا تنس أن الكنائس ليست هى التى تمنح تأشيرات الإقامة. ومهما تكن حقيقة ما يدور
خلف الستار فإن الكنائس الإنجيلية الفيدرالية
لا يمكن أن يُنْظَر إليها على أنها طوائف بأى حال. إن هذا غير ممكن، فدورها
ينحصر فى استقبال النصارى البروتستانت الموجودين بالمغرب والأخذ بأيديهم فى مسعاهم
الروحى وتوفير مكان يؤدون فيه صلواتهم. أما الآخرون الذين يعملون فى الظلام، كما
هو الحال مع التكامليين عندنا، فهؤلاء هم الذين يزعجون السلطات ورجال السياسة
ويثيرون الجدل. لكن هل يشكلون مع ذلك خطرا على الوطن وديانته؟ يقول الأب جان لوك
لوبان راعى الكنيسة الإنجيلية بالمغرب إنه لا يظن ذلك، إذ لا تمثل هذه الأقلية
الضئيلة فى نظره أحدا آخر سوى نفسها.
ومع ذلك فإننا نسمع
الخطباء فى هذه الأثناء يصرخون من فوق منابرهم أيام الجمع محذرين من الخطر الذى
يمثله هؤلاء الإنجيليون الوافدون من الخارج. إن هؤلاء العساكر الجدد الذين تبعث
بهم الكنيسة بانتظام لتنصير الناس هنا لأكبر دليل على وجود هذه الظاهرة. وهذا
مُعْطًى جديدٌ يرى فيه الإِخْصائيّون ملمحا طائفيا أكيدا.
(صحيفة "ل
اجازيت دى ماروك" المغربية الأسبوعية/ العدد 416/ الاثنين 18 أبريل 2005/ ص 22-
24)
ملاحظة: يرجع الفضل
إلى الأستاذ حسن السرّات فى إمدادى بهذا المقال وفى مراجعته بعد ترجمتى إياه وتنبيهى
إلى الصواب فيما يخص بعض أسماء الأعلام المغربية، وكذلك فى كتابة المقدمة التى كنت
أنوى إضافتها فيما بعد، وهى الفقرة الأولى الموضوعة بين قوسين، لكنه سبقنى وأضافها
مشكورا، فأبقيتها كما هى ما عدا تغيير بعض الكلمات التى لا تقدم ولا تؤخر كثيرا. والآن
إلى النص الفرنسى كما ورد فى الصحيفة المغربية المذكورة فى أول المقال.
La
galaxie des Evangélistes au Maroc
Lamia
Bouzbouz et youssef Chmirou
18 Avril 2005
Conversion
des Marocains au Christianisme
Il
sont finalement répertoriés, identités et adresses à l’appui, dans les quatre
coins du pays. Eux, ce sont les “missionnaires” évangélistes qui parcourent le
Maroc pour recruter des candidats à la conversion au Christianisme. Une enquête
approfondie a été menée par les autorités pour définir leurs objectifs,
recenser leurs moyens, et chiffrer les membres des réseaux actifs. A
Le
sujet est sensible, voire très inquiétant à plus d’un titre. Il a provoqué une
sulfureuse polémique qui a fait, ces dernières semaines, les choux gras de la
presse nationale et même internationale. Le Maroc, dit-on, serait menacé par la
montée foudroyante de l’évangélisme, du genre à convertir les Marocains au
Christianisme. Des “missionnaires” seraient dans nos murs, parmi nous, et
travaillent dans une clandestinité presque parfaite, par crainte d’être expulsés
ou même traduits en justice pour des chefs d’accusations gravissimes comme le
prosélytisme.
ہ présent, leurs bruissements font désormais partie du décor. Petits
livrets, bandes dessinées relatant la vie du Christ, bibles en langue du
terroir, formulaires à remplir abondants pour ceux qui souhaitent se convertir
au Christianisme, adresses de “maisonnettes” transformées en églises et même de
certaines chapelles, réputées pour être des lieux de recrutement des évangélistes,
la récurrence du phénomène laisse supposer que nous sommes en face d’une véritable
offensive de l’évangélisme au Maroc. La stratégie des évangélistes américains,
connue de longue date, est allée loin, trop loin même, pour persuader le
gouvernement marocain à l’idée d’abriter une messe à Marrakech, déguisée en
festival ( la caravane de l’amitié ), qui se tiendrait du 6 au 8 mai prochain
et qui réunirait, selon les organisateurs de l’évènement, quelque 100. 000 participants
venus de loin pour débattre des deux religions, l’Islam et le Christianisme. Il
semble que le champ de bataille se soit déplacé à l’intérieur du pays avec ces
nouveaux “missionnaires” de bons offices qui n’hésitent plus comme au bon vieux
temps à s’aventurer de plus en plus loin pour prêcher la bonne parole, celle du
Christ. Le constat est tel que le prosélytisme serait dans la rue au quotidien
dans les principales villes du pays (Casablanca, Marrakech, Fès, Salé, Rabat,
Agadir, Tanger…) au moyen de cassettes, de DVD consacrés à la vie de Jésus et
de vidéos dans lesquelles les Chrétiens sont des gentils et les Musulmans des méchants.
Le
phénomène, s’il suscite l’intérêt de la presse, a fini par faire réagir le
gouvernement même si la liberté de culte est garantie par la Constitution
marocaine. Des enquêtes ont été commandées, il y a quelques semaines, par les
différents départements de l’Etat, y compris le ministère des Habous et des
affaires islamiques, pour “mesurer l’ampleur” du phénomène, définir ses
objectifs, recenser ses moyens, et chiffrer les membres des réseaux actifs qui
redoublent de zèle ces temps-ci. Et les résultats ne se sont pas fait attendre.
Sociétés
écrans et espionnage
Finalement,
le constat établi n’est pas du tout reluisant. Selon une note confidentielle
datée du mois de mars 2005, les évangélistes étrangers (ils seraient quelque 800
missionnaires), qui sont à l’origine de ces conversions, sont bien là. Et ils
sont plus nombreux qu’on ne le pense. Ils agissent par le biais de sociétés écrans
pour dissimuler leurs véritables activités secrètes. Ils occupent le premier
plan par l’ampleur de leurs actions clandestines et leur puissance sur le
terrain du prosélytisme pour enseigner les vertus du Christianisme aux jeunes
Marocains. Tout récemment, comme le raconte un pasteur casablancais, quelques évangélistes
missionnaires ont distribué au grand jour, dans le quartier Maârif de
Casablanca, des tracts et des ouvrages sur le christianisme avec des images
particulièrement émouvantes relatant la vie du Christ. Ces exemplaires, imprimés
aux Etats-Unis en langue française, sont destinés surtout aux jeunes, leur
promettant “une vie meilleure et un univers parfait“. En effet, enrôlés dans
des organisations non gouvernementales et des institutions comme “Service de la
Bible au Maroc”, devenue peu après “la Société biblique Unie”, (présente dans
plus de 180 pays), sise quartier Oasis à Casablanca et sous le contrôle d’un Américain
du nom de Jack Ruzenko, les évangélistes redoublent de pugnacité et emploient
des arguments en béton pour amener les jeunes à porter la Croix. Ils disposent
de moyens colossaux qui leur permettent de distribuer gratuitement des vivres
et des médicaments aux populations. Selon le rapport, les méthodes de
recrutement sont les mêmes : avant d’accepter de croire en la vérité absolue de
la doctrine enseignée, sous des prétextes prétendument honorables et
altruistes, on fait miroiter un “mieux-être”, des solutions miracles aux
vicissitudes du quotidien.
Prosélytisme
et apostolat
On
propose souvent un petit coup de main terrestre avant de s’adresser au ciel. Les
jeunes et les personnes en situation de détresse matérielle et morale
constituent dans ce cas de figure une proie privilégiée. Toujours est-il que
les évangéliques s’y développent très rapidement par le biais d’écoles où l’on
dispense des programmes académiques non reconnus par le ministère de l’Education
nationale et ou se côtoient des lycéens marocains avec d’autres étrangers. Les
autorités qualifient les évangéliques présents dans le pays de prosélytes de
premier plan. Des as de l’apostolat. ہ leurs yeux, chaque
individu est un Chrétien qui s’ignore. Un grand potentiel séduit par une
religion qui incarne la modernité. Dans les quatre coins du pays, les
missionnaires qui veulent rallier la clientèle marocaine fournissent tant d’efforts
pour apprendre le dialecte, l’arabe classique, ou même l’Amazigh et la langue
rifaine, dans des écoles marocaines, ou par le biais des cours privés pour une
meilleure approche des candidats à la conversion. Et le comble dans tout cela,
prévient le rapport sur l’évangélisme au Maroc, c’est que certains
missionnaires clandestins installés depuis longtemps dans le pays font des
extras, l’espionnage entre autres, pour le compte de certains pays comme Israël,
faisant ainsi d’une
Lieux
de culte clandestins
Et
les moyens ne manquent pas pour endoctriner les Marocains convertis au
Christianisme, devenus eux aussi des messagers du Christ, dans des églises
maisons ou même dans des églises officielles en grande majorité implantées dans
la capitale du Royaume. Dans la note confidentielle, des églises catholiques,
protestantes ou orthodoxes de
Figurent
également dans l’enquête des services marocains des noms et prénoms des
missionnaires étrangers (de nationalité américaine) qui sont répertoriés et des
convertis marocains installés à
Tournure
résolument sectaire
On
devient également un fidèle du Christ contre une somme d’argent, des promesses
de soins médicaux ou de visas pour l’étranger : certaines chancelleries européennes,
dit-on, accordent plus facilement des visas d’entrée à l’espace Schengen à tout
demandeur marocain qui se proclame comme Chrétien “persécuté”, alors que ce précieux
sésame est du domaine de l’utopie pour le citoyen lambda. Toutefois, une précision
s’impose. Comme le reconnaît le pasteur Jean Luc Blanc, qui ne nie pas l’existence
de l’évangélisme, aucun des missionnaires et aucune “secte” n’opèrent sous la
houlette de “l’Eglise Evangélique au Maroc”, ou de “l’Eglise Anglicane”, les
deux Eglises protestantes historiques du pays. S’ils existent, confie-t-il, ils
sont commandités par des organismes avec lesquels nos ةglises n’entretiennent
pas de relation et ne se connaissent souvent même pas. “Ce ne sont pas non plus
les ةglises qui leur délivrent des titres de séjour”, précise-t-il. Quels
que soient les plans qui se trament en coulisse, les églises évangéliques fédérées
ne peuvent en aucun cas être considérées comme des sectes. Loin s’en faut. Leur
rôle étant d’accueillir et d’accompagner dans leur quête spirituelle les Chrétiens
Protestants vivant au Maroc et de leur offrir un lieu de prière. Ce sont les
autres, ceux qui travaillent dans la clandestinité, comme les intégristes de
chez nous, qui dérangent les pouvoirs publics ainsi que la classe politique et
suscitent la controverse. Constituent-ils pour autant une menace pour le pays
et sa religion ? Le pasteur Jean Luc Blanc de l’Eglise Evangélique au Maroc ne
le pense pas. “C’est une petite minorité qui ne représente qu’elle-même”, répond-il
en substance aux questions de LGM (lire entretien). En attendant, dans les prêches
du vendredi, on crie toujours au danger que peuvent constituer ces évangélistes
venus d’ailleurs. Ce sont ces nouveaux soldats que l’Eglise expédie régulièrement
pour nous évangéliser qui montrent que le phénomène est bien là. Une nouvelle
donne qui, selon des spécialistes, prend souvent une tournure résolument
sectaire.