رأي في قضية قومية

" صور ميلاد الفتنة...(3) "

الذين اعتبروا الأصولية جمودا وقولبة رجعية متخلفة!

 

بقلم : محمود زاهر

رئيس حزب الوفاق القومي المنتخب

Mahmoud_zaher1@yahoo.com

Mahmoud-zaher@hotmail.com

 

نعم... تخطيط إبليسي سياسي متقن يقيمه عزم إبليس وحزبه الصهيوني من جهة... وغفلة وضعف عزم واستمساك المؤمنين المسلمين لله من جهة أخرى... " نعم هو كذلك "... كذلك تخطيط إبليس لتوليد وتكاثر صور الفتنة وفساد الافتتان في الناس والأرض هدما لسياسة الدين وقيمه... وكما كان تناول تحريف الكلم عن مواضعه لاسم ومعنى الزواج والنكاح مثالا لإفساد الحياة الجماعية الاجتماعية والانحراف بأحد قوائمها الأساسية عن سبيل النفع والصلاح الشرعي المستهدف... تكاثر النوع بذات طهر عرقه لعمارة الأرض وتعظيم القيم فيها ذكرا للخالق ورفعة لاسمه... كانت لصورة تحريف الكلم عن مواضعه تناولات لأسماء أخرى مقيمة للدين ثقافيا وعسكريا واقتصاديا سياسيا وكلها تستهدف الانحراف بمعنى العلاقة الفكرية الثقافية السياسية بين المخلوق والله... والمخلوق ونفسه... والمخلوق وباقي خلق الله عن السبيل الحق... عن معنى الدين وهيمنته السياسية علي تفاعل وأعمال الكائن الآدمي البشري الإنسان...!!!

نعم... إذ لم تنحرف ثلاثية العلاقة السابقة عن السبيل الحق... صارت التبعية السياسية العملية السلوكية لله... وحينذاك يحنث إبليس في قسمه... ويفشل في وعده ووعيده... وينفك عما أوثق به نفسه من أن يجعل اكثر الناس له شاكرين... ولذا... الزم نفسه بالانحراف بمعنى الدين وثلاثية علاقته عن حق الاستلهام... وحق الاعقال ومنطقه... وحق الانتواء حتى يبطل وينحرف العمل... السلوك... السياسة الواقعية وتنحرف تبعيتها نحوه من دون الحنف في اتجاه الله... ومن ذاك أتت حتمية الانحراف بخلط وغلط قوائم تلك العلاقة وثلاثية محاورها فكريا ثقافيا ثم اقتصاديا عسكريا بسياسة كل هذا اجتماعيا...!!!

ما من شيء وتوصيفه وتوظيفه إلا وله أصول... فبانتهاج سبيل الأصول وتسلسل وصلها واتصالها يرتكن علم ومنهج الحق في كل شيء وأمر... وبتفعيل مدلول ومعنى ذرية الأصول في الأشياء والأمور يستدل العقل إلى قوائم حق وأركان كيانات الأشياء والأمور... يستبصر العقل علما وقناعة بنشأة وماهية الأشياء والأمور... وحينذاك يدرك كيفية وكمية ونوعية التعامل السوي معها توصيفا وتوظيفا... أي يدرك كيفية وكمية ونوعية حق السياسة... هكذا... بالأصول يتم إدراك سياسة ثلاثية العلاقة الدينية... وحينذاك تتضح ماهية القومية وقوائم رفعة قامتها... تتضح قوائم سياسة الاستقامة واستقامة السياسة... تتضح قوائم أمان وسلام أي إقامة.. تتضح وتستقر قوائم وحقوق هيمنة القوامة...!!!

إذن... لو استقرت كلمة واسم الأصول في حق موضعها أمام استلهام واعقال وانتواءات النفس الآدمية... لصارت تبعية الأعمال وسياستها للدين... " لله "... إذن كان حتما علي إبليس وحزبه استهداف كلمة الأصول ذاتها بصورة فتنة تحريف الكلم عن مواضعه... حتى ينحرف التأصيل وتنحرف الوجهة السياسية عن الله وحق الدين... كان حتما الانحراف بمعنى اسم وكلمة الأصول وتداولها فكريا ثقافيا علميا سياسيا... من تلك الحتمية ظهر علي سطح حياتنا السياسية العداء الشديد للأصولية ومنهج التأصيل... واصبح السؤال المفروض علي تناولنا الفكري الآن هو... كيف حدث الانحراف الذي قام عليه العداء للأصولية... وما هو البدل الفاسد لكلمة الأصول في قاموس مفرداتنا السياسية المعاصرة...؟؟

يعلم إبليس- كما ذكرنا من قبل - شيمة جهالة وظلم التطبع الإنساني وميله الشديد الذاتي إلى الخرع والفن والإبداع لصنع عالم ينتسب لذاته من دون ذات خالقه... يعلم استحباب الإنسانية للتحديث سعيا لطمس القديم الذي ينتقص من نسب الأشياء والأمور لذاته... ومن ذاك... ما كان علي إبليس وحزبه إلا استبدال كلمة الأصول بكلمة لا تقبلها الشيمة والتطبع الإنساني... كلمة تقف بمعناها في وجه وتوجه الميل والاستحباب الإنساني... كلمة يناقض معناها الفاسد حق معنى الكلمة الصالحة... ولكن... دائما أبدا ما يكون الفاسد ناقص... صغير... ضعيف المعنى والتأثير.. ولذا... فإن فتنة تحريف الكلم الإبليسية صهيونية التطبيق السياسي دائما يتحتم عليها استبدال كلمة الحق الصالحة الكبيرة القوية في المعنى والتأثير بأكثر من كلمة... ورغم أن تلك الحتمية لملئ فراغ الاستبدال إلا أنها تأتى بفساد آخر مستحب ومستهدف من إبليس... وهو تشيع المعنى بكثرة كلمات البدل... تفتيت المعنى وتكامليته الزوجية بتكاثر مدلولات البدل الفاسد... ولذا... فإننا نجد البدل الفاسد لكلمة الأصول هو كلمات " الجمود... القولبة... الرجعية... التخلف"... كلمات يوحي معناها بالصد في وجه حداثة الخرع والفن والإبداع... يوحي معناها بنقض ورفض التقدم والنماء... فإذا ما علمنا أن إبليس قد حرف معاني الخرع والفن والإبداع عن اصل مواضعها في معية الإنسانية... فإن المتفكر بحق سيدرك فداحة الفساد بالتحريف أمام استلهام واعقال وانتواء النفس الإنسانية... سيدرك فداحة الخلط والغلط المتراكب المتراكم الذي يفسر خطر الغزو الفكري والثقافي الذي تأخذ بفاعليته الملوثة سياسة العولمة الصهيونية المعاصرة والمفروضة بالقوة علي من ارتضوا الضعف ومهانة التبعية والاستسلام... الممثلة عصريا في الولايات المتحدة الأمريكية واتحاد الدول الغربية الأوروبية والذين اعتبروا الأصولية جمودا وقولبة رجعية متخلفة بل نبع أساس لعنف الإجرام المتفجر الآن... بل... وربطوا تعاونهم السياسي والاقتصادي الدولي بحتمية مقاومة ونبذ الأصولية والتأصيل وخاصة في الدين والتدين...!!!

صورة تحريف الكلم عن حق مواضعه هي فتنة... خلط وغلط وانحراف فكري وثقافي سياسي يدمر قوامة وسلامة النهج العلمي التفكري الحق... يدمر مقياس الاستحسان في انتقاءات الاستلهام النفسي الإنساني... يدمر مثاقيل الوزن... بل وميزان... الاعقال النفسي الإنساني... يعبئ الانتواء النفسي بكل أسس فساد الأعمال والتي بالضرورة ستخرج فاسدة كسلوكيات بالحياة في الأرض والناس بشتى نشاطات حياتهم... وهنا... أنا اكرر اعتقادي بعدم صب اللوم علي من تشيعوا عن حق الدين وعلم الحق السياسي وصاروا أهلا لحزب إبليس وأهلا للفتنة وانحراف مسالكها العملية... بل ألوم أهل الذكر... أهل علم الحق وخاصة من باتوا يقرون سياسة إبليس وحزبه المتعولم الصهيوني... ألومهم لانهم المنوطين بالمقاومة والإصلاح ارتكانا لإيمانهم بالله وإسلامهم له سبحانه...!!!

أيها المستقرئ المتفكر بحق من خلال لب راشد وقلب سليم... ماذا سنرى إذا ما نظرنا ثقافيا سياسيا من نافذة فتنة تحريف الكلم عن مواضعه... اعتقد انك سترى ما رايته حين نظرت قبلك... فقد رأيت مستنقع من طحالب... وحشرات... وزواحف... ونبت الكلم المحرف والمبتدع وقد شكل وصنع قاموس مفردات اللغة السياسية المعاصرة... وقد امسك به وراح يتلوه كيانا ضخم ملوث من اخمس قدميه وحتى رأسه... كيان ممسوخ المعالم والسمات... وعجبا رايته متشدقا بطهر تواجده ونظافة وأناقة ملبسه الذي تعرى منه فبات كله عورة تواجدية... وقد راح بعواره يدعي انه العدالة المطلقة... وفارس التحرر البشري والإنساني... وقائد وريادة التقدم والنماء للناس... هذا ما أرى... فانظر أيها المستقرئ عساك ترى ما لم أرى...!!!

 

وإلي لقاء إن الله شاء...

 

ملاحظات هامة...

1. تأكيدا لنشر الفساد ووبائه بالقوة... ودعما لحتمية سلخ أهل الحق من حق الأصول والأصولية... قررت دولة إبليس المؤقتة علي لسان وزيرة خارجيتها كونداليس رايس بتاريخ 11/1/2006 انه لا مكان لأفراد أو دول في العملية السياسية الدولية المعاصرة إلا بثلاثة شروط... هم... الاعتراف بباطل إسرائيل الاستيطاني علي ارض فلسطين... محاربة رهبة وخشية الله تحت مسمى مقاومة الإرهاب... انتهاج سبيل ديمقراطية أمريكا المحرفة العدائية لكل الأصول...!!! ( أهرام 13/1/2006 )

2. من ثباته في الخندق الأمريكي.. قام مبارك بدور الوسيط لإخضاع سوريا للجنة التحقيق الدولية الصهيونية... وتمكين كتلة المستقبل الصهيوني من لبنان بزعامة سعد الحريري وولويد جنبلاط والخائن ميشيل عون... ثم العمل علي نزع سلاح المقاومة في فلسطين والعراق ولبنان... ولعنة الله علي حزب إبليس الصهيوني وعملائه الأنجاس...!!! ( أهرام 13/1/2006 )...؟؟

3. أعلن واين ماديسون عضو المخابرات الأمريكية السابق... وكذا كارل ليفين عضو الكونجرس... أن الملك جورج بوش يتجسس علي منافسيه السياسيين... والمناهضين لصهيونية حربه علي العراق والشرق العربي بالمخالفة للقانون... فأين الحرية والديمقراطية والعدالة المطلقة التي ينافق سياسيا بها...؟؟

4. طلباني... يصف تشيني الصهيوني ببطل تحرير العراق(18/12/2005)... فكيف يتم دعم ذاك التافه عربيا بلسان حال الحكام...؟؟ اثبتوا يا أهل المقاومة...!!!

5. حي علي الجهاد... يبدأ بمقاومة إبليس واستراتيجية حزبه الصهيوني كسياسة وسياسات وعملاء أفراد وجماعات... وحياة بلا حق جهاد هي ليست بحياة بل هي موات مؤدى لمثله...!!! ومن لم يأخذ بالجهاد فلا صلة له... ولا صلاة عليه...!!!