أمريكا وحرب الضغط على سوريا
بقلم : ممدوح اسماعيل
elsharia5 @hotmail.com
الحقيقة انه بالنسبة لى
لم تكن التصريحات المتوالية لعبد الحليم خدام النائب السابق للنظام السوري في
فرنسا ضد رموز الحكم فى سوريا سواء الرئيس بشار أو غيره وما سبقها من تقرير ميلس وما احتواه من اتهامات لشخصيات سورية مفا جاة لى
ولا ما تبعه بعد ذلك من صدور القرار 1636 من مجلس الأمن الذي يفرض على سورية
التعاون مع لجنة التحقيق فى اغتيال الحريرى
ويحمل اتهاما لها بالاغتيال
و ذلك ليس استبعادا لضلوع شخصيات سورية أو لبنانية فى اغتيال الحريري ولكن ما يحدث هو حلقة من حلقات ضغط متوالية
ضد النظام السوري 000000 حيث أرى أن هناك زاوية رئيسية مهمة جدا وهى العلاقة بين
سوريا والولايات المتحدة الأمريكية صاحبة القرار الأول والرئيسي في مجلس
الأمن لم تكن أبدا فى
يوم من الأيام على وفاق دائم0000 فالسوريون منذ ما يزيد على أربعين عاما حملوا
راية الفكر القومي العروبى وعملوا على نشره بكل السبل واتجهت علاقتهم السياسية الدولية وتحالفتهم الى المعسكر الشرقى بفيادة الاتحاد السوفيتى العدو التقليدى للولايات
المتحدة الأمريكية والمعسكر الغربى ومن و قتها وهم دائما على نقيض وخلاف سياسى
مع الولايات المتحدة الامريكية الحليف الأول للعدو
الصهيوني وهذا الخلاف تقل حدته أو ترتفع بحسب الظروف الدولية ورغم سقوط الاتحاد
السوفيتي وتغير خارطة المجتمع الدولى سياسياj
الاان الصراع العربى الاسرائيلى واحتلال العدو الصهيونى الجولان
أبقى على توتر العلاقات السورية الامريكية وجاء احتلال
العراق وما تبعه سياسيا من خطط و سياسة امريكية تسعى
لتفتيت المنطقة العربية وما تبقى فيها من أي شكل من أشكال الوحدة العربية والأخطر
هو العمل على محو إرادة المقاومة للعدوان تماما فى
المنطقة العربية مما زاد من حدة الخلاف السياسى نظرا لوجود
بقية من قادة الفكر القومى فى
سوريا وحملهم لوائه منفردين بعد سقوط
العراق غير ذلك للدعم المعروف الذى
تقدمه سوريا للمقاومة اللبنانية والفلسطينية0000 وان كان الأمريكان يدعون بتساهل سورى مع المتسللين لدعم المقاومة العراقية00 وقد سيق للولايات المتحدة الامريكية بالاتفاق مع فرنسا ان
دفعا مجلس الامن لإصدار القرار 1559 الذى يثضمن إنهاء الوجود السورى من لبنان وذلك قبل تقرير ميلس
وقبل اغتيال الحريرى
000000 لكن بعيدا عن اغتيال الحريرى وتداعياته
المستغلة سياسيا اقليميا ودوليا نجد انه من الملاحظ المهم ان
سوريا والعراق كانا يتنافسان فى حمل لواء القومية
العربية وكانا يتنافسان فى دعم المقاومة الفلسطينية
وان زادت سورية فى دعم حزب الله ووجود قوة فى علاقاتها العربية
بعكس العراق الذى خلا من هذين الامرين
وان اتحدا فى شكل نظام الحكم الشمولى
القائم على القوة الأمنية السلطوية ليبقى
التساؤل ما الذى
جعل الولايات المتحدة الأمريكية تغزو وتحتل العراق ولا تفعل ولن تفعل ذلك فى سوريا الإجابة واضحة ونجدها فى
الأسباب ألاتية أولا الادارة
الامريكية تختار دائما الاهداف
السهلة فى ضرياتها
العسكرية والعراق اسهل
من سوريا للاتى 1- علاقة
النظام العراقى
المتدنية مع دول– الجوار ايران الكويت تركيا وايضا
السعودية وسوريا كانت من اهم الأسباب التى ساعدت على غزو
العراق بطرق متنوعة بعكس سوريا التى تحتفظ بعلاقات قوية
مع كثير من دول الجوار خاصة تحالفها
الاستراتيجي مع ايران صاحبة القوة النووية 2- ضعف القدرات العسكرية العراقية لخوضها
حروب مثل الحرب الايرانية
العراقية وغزو الكويت وحرب الخليج كلها اضعفت وارهقت االقدرات
العسكرية العراقية ولايفوتنا الإشارة الى سلاح القوات الجوية العراقى الذى انهار واختفى تماما
تمام بعكس القدرات العسكرية السورية التى منذ
حرب اكتوبر 73 وهى فى حالة
نمو وتجديد ولم تتدخل الا فى
لبنان وحرب تحرير الكويت وهوتدخل ساعد على تقوية القدرات العسكرية السورية ولم يضعفه
وسلاحها الجوى مازال له تواجد وقوة والاخبار المتناثرة
تشير الى تطوير سوريا فى
منظومة الصواريخ عبر التعاون مع كوريا الشماليةة 3- بخلاف
وجود البترول ذلك الذهب الاسود المتوفر فى العراق بعكس سوريا تماما
ثانيا التركيبة السكانية يلاحظ فى التركيبة السكانية العراقية تنوع واختلافات قوية ما بين
طائفية وعرقية ولاتقف على ذلك بل تتعدى الى نسبة تلك الطوائف والعرقيات فى
عدد السكان وهى الملحوظة الهامة فى هذا السياق حيث تتفاوت نسبة تقدير كل طائفة فالشيعة يعلنون
انهم الغالبية وهو خلط للاوراق
وبعض المغرضين او الجهلاء من الكتاب يسيرون وراءهم حيث ان التقديرات الصحيحة وفقا لإحصائيات ثابتة تشير الى انهم حوالى
من 35%الى 40% من السكان وان السنة حوالى
مايزيد على 50% ويشمل ذلك العرب السنة والاكراد والتركمان والخلط ياتى من حساب الاكراد والتركمان وغيرهم من
السنة خارج حساب السنة علىاساس حسابهم ضمن العرقيات فقط
على العموم هذه التركيبة السكانية باختلافاتها محملة بكره ومرارة ومعارضة شديدة تجاه نظام الحكم العراقى البعثى الديكتاتورى مما جعل الجبهة الداخلية ممزقة ومنفصلة تماما عن النظام مما ساعد علىاضعافه وسقوطهبالتعاون مع الشيعة والاكراد
ومليشياتهم التى كانت لها شبه سيطرة على شمال وجنوب
العراق بعد حرب الخليج الثانية وقى ظل الحظرالجوى الامريكى على مناطق الشمال والجنوب اما فى سوريا فالآمر مختلف حيث على راس
نظام الحكم علوى من الطائفة العلوية التى تحتل معظم المناصب الهامة فى
سوريا مع انها لاتمثل 5% من
السكان واكثر من 70% من السكان من السنة وليس لهم مليشيات ولاى
سيطرة مطلقا والقراءة السريعة للتركيبة السكانية السورية تقول انهم
اجدر من العراق ولكن استقرار الحكم فى
سوريا ومقدرته العسكرية جعلت استهدافه يتاخر وكان ممكن
القول باستهدافه وقت مذبحة حماة للسنة منذ مايقرب ربع
قرن بحسب مقولات الإدارة الأمريكية فى مبرارات التدخل العسكرى ألآن ولكن
وقتها كانت الظروف الدولية متغيرة تماما وكان الاتحاد السوفيتي يحمى سوريا وكانت الادارة الامريكية مهتمة بالشيوعية
فى سلم أولوياتها ولكن الان
تغير ت الاهتمامات للإدارة الأمريكية واصبح السنة هم
على سلم الأولويات الخططية للإدارة الأمريكية خاصة بعد الحادى
عشر من سبتمبر التى أصابت الكبرياء الأمريكي فى مقتل وكان منفذوها من السنة فقط وعلى التحديد من عرب السنة لذلك تغيرت اجندة الإدارة الأمريكية وتحالفت مع أعدائها وخصومها
السياسيين مثل إيران فى حربها ضد أفغانستان عبر التسهيلات الجوية الايرانية ثم العراق التى كان
لابد للساسة الامريكان من ضربها كهدف عربى يرضى الغرور والكبرياء الامريكى
الجريح فى الحادي عشر من سبتمبر وكانت العراق جاهزة على
مائدة الذئب الامريكى لالتهامها لكن لماذا تأخرت سوريا فى الاجندة ؟ ولماذا تحاربها الادارة الامريكية ألآن عبر الطرق القانونية والسياسية والاعلامية والاقتصادية فقط؟ هنا مربط الفرس كما يقولون 00000 الحقيقة
اننى مندهش للضجيج والصخب الذى
ملأ كثير من ادوات الاعلام
من القوميين وبعض الإسلاميين حول خطة أمريكا لضرب سوريا واحتلالها لأن الواقع يقول
عكس ذلك فااولايات المتحدة الأمريكية لم تضع فى اجندتها احتلال سوريا ولم تعلن
عن اى نية عسكرية لذلك حتى ولو كان فى
اجندتها السرية خطة عسكرية ضد سوريا فهى تعمل على استخدام كل الطرق البديلة والممكنة لاضعاف القرار السياسى السورى والهيمنة عليه
فقط بعد ان استعصى عليها ثم الإدارة الأمريكية مازالت تتجرع ويلات
المقاومة العراقية السنية التى أصابت الكثير من الخطط
الأمريكية فى العراق بل وفى المنطقة فى مقتل يزيد على ذلك وهو اهم
الأسباب ولأعلم لماذا يغفل عنه الكثير عمدا
وهو آهل السنة فى سوريا الذين يشكلون الغالبية
بدون آدني شك ماذا سوف تفعل معهم وهم متأثرين بلاشك من
تطورات الأحداث حولهم0000 وفى الموقف الامريكى من
غزو سوريا لنا عدة وقفات
-1-
اولا الغزو سوف يسبب إحياء النشاط الإسلامي مصدر الخطر كما يدعون
للأمريكان ولكن بحسب ان الحكومة السورية تصادر الحريات
للإسلاميين هناك وان ذلك الإحياء من الأسباب التى تجعل
الإدارة الامريكية تطرح فكرة غزو سوريا واحتلالها حرصا
على استقرار الحكم حتى لايقع فى
أيدي الإسلاميين من اهل السنة وقد أبصرت الإدارة
الأمريكية كيف كان احتلال العراق سببا لظهور جماعات اسلامية
كثيرة فى العراق ما كانت لتظهر لولا الحرب والاحتلال
وسقوط النظام الذى كان يصادر تواجدها 2-ان الإدارة الأمريكية تلجا للضغط فقط لمحاولة تفكيك قوة الحكم
وتسهيل عملية انتقال للسلطة لأشخاص موالين لأمريكا تحت ما يسمى المعارضة السورية3-
ان الإدارة الأمريكية لجأت لإثارة الملف السورى إعلاميا وسياسيا لجذب الانتباه العالمى
بعيدا عن العراق وما تتكبده من خسائر مادية وبشرية يزيد على ذلك جذب انتباه الشارع الامريكى بعيدا عن النقد الذى وجه للادارة الامريكية فى معالجتها لاعصار كاترينا وما سببه من
تدنى فى شعبية الرئيس بوش 4 المعالجة السياسة
والقانونية من خلال الهيئات الدولية من قبل الادارة الامريكية للملف السورى لتحسين
وجهها امام العالم والشعب الامريكى
بعدما دخلت العراق بدون غطاء دولى ونقد شديد من شطر كبير من الشعب الامريكى5- وهو
اهم النقاط ان اثارة حرب ومواجهات عسكرية فى دولة
لها حدود مع اسرائيل له خطورته الشديدة على امن اسرائيل الذى تحميه امريكا بكل ما تستطيع 6-
سقوط النظام السورى يعنى تدافع الفلسطنيين
المتواجدين فى المخيمات فى
سوريا وهم حوالى
نصف مليون الى فتح جبهة قتال مع العدو الصهيونى كان النظام السورى مغلقها
تماما7- لايعقل والادارة الامريكية فشلت بكل الطرق فى
احتواء او ابادة المقاومة
العراقية ان تفتح بابا جديدا لمقاومة سورية لن تجد
معارضة كما يحدث فى
العراق 8- سوف تلجا الادارة الامريكية
للضغط بكل طريقة خفية ا على الدول العربية القريبة من سوريا لدفعها للضغط على النظام السورى
واستخدامها كاداة
لرضوخ القرار السياسى السورى
للاداة الامريكية وهوطريق مرجو منه النتائج حيث سبق للدول العربية الصديقة
لسوريا ان ادخلت سوريا فى التسوية اوالعملية السلمية كما
يطلقون عليها ابان الرئيس حافظ الاسد
القوى واخيرا
فبل ان اختم مقالىاشير إلى مانشر فى مؤخؤا
فى شهر ديسمبرفى صحيقة معاريف الاسرائيلية
الاتى وهى
شهادة من عدو فلنتأملها بدقة وهىا عدة اراء لمحللين
عسكريين منهم رئيس الاستخبارات
العسكرية اهارون
زئفى الذى يرى ان الحفاظ على استقرار سوريا هو الخيار الافضل حيث يريط بين ما
اسماه الجها د الاسلامى العالمى وجود اعلبية سنية فى سوريا ويرى ان النهاية الحتمية لاى اى تدخل عسكرى امريكى
بريطانى سيكون بمابء فتح الباب
لنشاط الاسلاميين على غرار بن لادن والقاعدة وهو
الراى الذى يؤيده افرايم هاليفى الرئيس السابق للموساد ويقول بن كسبيت المحلل الاسرائيلى لصحيفة معاريف ان الاتجاه المحافظ فى اسرائيل والمتمثل فى قادة الاجهزة الامنية وشارون رئيس
الوزراء وموفار وزير الدفاع يميل الى
بقاءالوضع القائم مستقرا دون القفز الى
المجهول ويقول جاكى
حوكى مراسل
الشئون العربية فى الصحيفة ان دمشق احد الامظمة العربية المستقرة واستقرارها فى
مصلحة امريكا واسرائيل ولكن من شأن حدوث انقلاب فى
نظام الحكم فى دمشق جلب نظام حكم اسلامى فسوريا واسرائيل الان فى موقف عداء لكن عدو اليوم قد يبح صديق الغد ومن الافضل ان يكون هناك طبيب عيون متقلب من ان يكون شيخ
يعرف جيدا ماذا يريد واخيرا اختم مقالى بما ,
]ايضا فى نفس الموضوع عن
مراسل موقع ديكا للمعلومات الاستخباراتية فى واشنطن حيث يقول
انه من الممكن التوصل الى دفع الاسدالى
تحول كبير فى سياسة بلاده على غرار العقيد القذافى وذلك بوساطة مصرية سعودية فيعلن قطع اى علاقة
على ما اسماه بالارهاب فى
العراق وتنظيم القادة ووقف تعامل البنوك السورية والبنانية
مع هذه الجماعات والتخلص من الاسلحة الكيماوية والبيلوجية وقبل
ذلك العمل على نزع سلاح حزب الله وتفكيك قواعد المقاومة الفلسطينية انتهى الكلام
ويبدو ان اخر كلمة هى الاهم تفكيك قواعد
المقاومة واظن ان هذا سوف يحدث فى سوريا عبر
مقايضة سياسية من ضمن ثمنها تقرير ميلس أوعلى الاصح اغلاق
ملف الحريرى وسوريا تعرف ذلك جيدا ويبقى سؤالين الاول
اين فرنسا من كل ذلك الحقيقة ان
الدور الفرنسى كبير فى الضغط
على سوريا ولكن عبر بوابة الاتفاق مع الامريكان وهى
تنتظر نصيبها من الكعكة فى لبنان وليس فى سوريا الثانى وهو مهم جدا هل يستفيد اهل
السنة مما يحدث بعد معاناة فى ظل الحكم العلوى وكيف ومن من
سيستفيد المعارضة العلمانية ام الاسلامية
ام يكون المستفيد من خارجهم