اتسع الفتق على الراقع

 

 

 

بقلم  :  أسامة قرمان

 

الحالة المستعصية التي وصلت اليها الدولة المصرية في عهد الا نفتاح والا نبطاح لم يعد يجدي معها علاج..أو

مسكنات..انما الحل الحقيقي  هو استئصال ما أصاب كيانها من أورام  وماعلق بجسدها من بثور.

وأحسب أننا في حاجة الى ثورة حقيقية يشعلها سخط الجماهير الغائبة  حتى الآن عن المشاركة الفعالة للنخبة الثائرة التي لم ولن تكف عن مهاجمة نظام الفساد والاستبداد القائم في مصر منذ أكثر من ربع قرن .

لكن ثمة سؤال يطرحه البعض - وهم محقون – أين  الشارع المصري من هذه التظاهرات المستمرة في مختلف آليا د ين المصرية في العا صمة والأ قاليم ؟؟!

وآخرون يقولون ساخرين :  ا نكم تحرثون في البحر يا ساد ة ، فلا  حياة لمن تنادي !!!

لا ...ان المد الثوري قادم ..ولن تظل الجماهير طويلا في موقف المشاهدة ..بل ستتحرك بكل قوة وعنفوان عند ما     تجف في أعماقها منابع الخوف من

الطغيان ..والرعب من ويلا ت المعتقلات !

ان 24 عاما من القهر ,والتعذ يب كافية لتكريس حالة (اللامبالاة ) البشعة التي يقع في أسرها الغالببة العظمى من المواطنين ..ولكن دوام الحال من المحال ..وعبر التاريخ

تؤكد أن  دو لة الظلم ساعة ..ودولة العد ل الى قيام الساعة ..ومهما استمرت غطرسة الطغاة ..فمصيرهم إلى زوال.. لكنهم في غيهم يعمهون ...شأنهم شأن جبابرة الكفار في

بداية الد عوة الا سلامية ..وإجرامهم في ايذ اء المسلمين الأوائل ..وتعذ يبهم بأفظع الوسائل..وماخطر ببالهم أن العد ل الا لهي لهم بالمرصاد ..فأخذ هم أخذ عزيز مقتد ر

...تجرعوا  ذ ل الهزيمة النكراء ..وسالت منهم الد ماء

..بينما كان الفوز في النهاية للضعفاء الأتقياء

وما أشبه الليلة بالبارحة ..الحكام العرب العملاء يبنون قصور الفجور ليمارسوا فيها مباذلهم ..ويبنون السجون والمعتقلا ت ليزجو ا في ظلماتها أي ثائر حر يقضي أحلى سنوات عمره في غياهبها..أو تنتهي حياته من وطأة المرض ..أو شدة التعذ يب . إنها مأ ساة العصر ..في مصر ..

وغيرها من بلد ان الشرق التعس ...ولكن ..على الباغي تدور الدوا ئر ..على الباغي تدو ور الدوائر.