اشتباكات عنيفة واعتقالات جماعية بقرية سنفا

ومنع أنصار مرشح حزب العمل الدكتور محمد زارع من التصويت

 

   أصيب أهالي قرية سنفا- مركز ميت غمر دقهلية- بالذهول حين رأوا عددا كبيرا من عربات الأمن المركزي تتوارد إلى قريتهم مساء يوم الثلاثاء 5/12/2005 .. وقد احتلوا مدارس القرية ليقيموا بها حتى صباح اليوم التالي 6/121/2005 وهو تاريخ انتخابات الجولة الثانية للمرحلة الثالثة في انتخابات مجلس الشعب 2005 والجدير بالذكر أن قرية سنفا قرية صغيرة تابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية وهي بلد مرشح حزب العمل والجبهة الوطنية للتغيير الدكتور / محمد زارع .. وهذه القرية تتعرض لحصار شديد من قبل قوات الأمن .. ولا يستطيع أبناؤها ممارسة حياتهم اليومية أو الذهاب إلى حقولهم وأعمالهم اليومية .. نظرا لصورة الإرهاب البشع الذي تقوم به الشرطة والأمن المركزي الذي يسد منافذ القرية .. ويمنعهم من دفن موتاهم أو إنقاذ مرضاهم أو قضاء مصالحهم الضرورية .. رغم أن المحكمة أمرت بإعادة الانتخابات بالكامل في هذه الدائرة نظرا لتغيير الصفة لمرشح الإخوان شفيق الديب .. ونظرا لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في ثلاث قرى من هذه الدائرة وهي سنفا وكوم النور وكفر المقدام .. وبناء على الطعون التي قدمت من كافة المرشحين فقد أمرت محكمة القضاء الإداري  ببطلان نتيجة الجولة الأولى وإعادة الانتخابات .. ولكن وزارة الداخلية لم تنفذ الحكم حنى الآن وأجرت انتخابات الإعادة .. وفرضت هذا الحصار.. ولا ندري لصالح من تتم هذه الممارسات .. ومن الذي يسعى لترويع الآمنين وبث الرعب في نفوس الأبرياء سوى حفنة من المفسدين والمستبدين ؟ !     

 

و كانت قرية سنفا قد   استيقظت صبيحة يوم الخميس 1/12 / 2005 لتجد العربات الضخمة المحملة بجنود الأمن المركزي تحيط بها من كل جانب .. وتسد مداخل الطرق المؤدية إلى مقار اللجان الانتخابية .. وتمنع الناخبين من الوصول إلى لجان الانتخاب .. وعبثا حاولوا فك الحصار دون جدوى .. إلى أن تدخل المرشحون .. وتمكنوا من إدخال عدد قليل من أهالي القرية وسط مشادات ومشاحنات ومشاجرات مستمرة وتشابك بالأيدي وإطلاق الرصاص المطاطي وإصابة العديد من أهالي القرية .. وفي الرابعة مساء .. أغلقت اللجان تماما .. وأعلن قادة الأمن الذين يحاصرون القرية على الملأ أن التعليمات وردت إليهم بمنع الناخبين من التصويت وأن المقصود بهذا الإجراء تحديدا هو الدكتور / محمد زارع .. رمز المفتاح .. حتى لا يتمكن من الحصول على الأصوات التي تؤهله للفوز أو الإعادة على الأقل .. وما أن سمع شباب القرية ذلك حتى تأجج غضبهم .. واشتعلت ثورتهم .. وانطلقت المظاهرات الصاخبة تفضح التزوير والاستبداد وتهتف بسقوط النظام .. وحملوا الدكتور / محمد زارع على الأعناق ليعلنوا تأييدهم له رغم أنف النظام القمعي المتسلط الذي يزور إرادة الناخبين .. ولكن قوات الشرطة أمطرت القرية بالقنابل المسيلة للدموع .. مما دفع الصبية والشباب إلى قذفهم بالحجارة .. وكان مشهدا ذكرنا بغزة ونابلس وباقي الأراضي الفلسطينية .. وأحرق الشباب إطارات السيارات والأشجار وأغلقوا الطرق لمنع الشرطة من حمل الصناديق .. فاستدعوا المزيد من القوات وحاصروا الشباب واعتقلوا عددا منهم حتى تمكنوا من الخروج من القرية حوالي العاشرة مساء