بعد طرد مصر من عضوية الأتحاد الدولي لحدائق الحيوان

وزير الزراعة يعترف بتخريب حديقة حيوان الجيزة  ويبحث الان تشييد حديقة حيوان جديدة

 

 

طالب الدكتور عمر أحمد سعد تمام  عضو الأتحاد الدولي للأطباء البيطريين وحدائق الحيوان المهندس أحمد الليثي  وزير الزراعة وأستصلاح الأراضي  أقامة حديقة مركزية  جديدة   للحيوان علي مساحة الف فدان بأي من المدن الجديدة حول القاهرة ,لكون أن حدائق الحيوان الموجودة بمصر وأبرزها حديقة الجيزة قد تم تدميرها بالكامل خلال العقدين الماضيين , وتحولت الي منطقة موبوئة وملوثة بالأمراض ونفقت كافة حيواناتها النادرة والثمينة علي المستوي الدولي , واقترح تمام أن تزود الحديقة المقترحة بأحدث مبتكرات التكنولوجيا بمجالات حدائق الحيوان ,وقال د  عمر تمام  أبرز علماء مصر بمجالات الطب البيطري أن أنشاء الحديقة الجديدة هو ألأمل من أجل أعادة مصر الي عضوية  الاتحاد الدولي لحدائق الحيوان مرة أخري , وكانت مصر قد طردت من الاتحاد في عام 2000م بعد أن تأكد الاتحاد تفشي الأمراض بحدائق الحيوان فيها الي الدرجة التي لم يتبقي بحديقة حيوان الجيزة وهي الحديقة الرئيسية سوي زرافة وبضعة أسود وأفيال ومجموعة طيور بينما ماتت كل الحيوانات النادرة وأبرزها مجموعة حيوانات إنسان الغابة والنمور, و ناشد الاتحاد الدولي كافة أقطار العالم بعدم بيع الحيوانات النادرة أو الثمينة لمصر لكون أن الأمراض متفشية بحدائقها

ومما يشير للأهمال المتفشي بالحديقة أن رجل شرطة قبيل شهر كان يحرس الحديقة ونزل الي جدول مياه فيها يصطاد سمك البلطي بواسطة أسلاك من عمود كهرباء فأنزلقت رجله بالمياه ومات مقتولا , كما أن الوزير الجديد نظرا لتراكم اولويات أصلاح ما خرب في قطاع الزراعة عليه لم يتخذ حتي الان قرارا ً بخصوص سبل أنقاذ الحديقة ,بأستثناء تعيين عقيد جيش رئيسا لمجلس أدارتها وموظفا بهيئة الخدمات البيطرية مديرا لها

وصرح د. تمام لنا أن حديقة حيوان الجيزة كانت عند مطلع الثمانينات ثالث أكبر حديقة في العالم بعد حديقتي لندن البريطانية وسان دياجو بالولايات المتحدة نظرا لكونها من الحدائق الملكية بالغة العراقة والقدم وتتميز بوجود سلالات وفصائل حيوانية نادرة فيه الي جانب وجود متحف للحياة البرية وقاعة ملكية بها , موضحا ان المتحف كانت توجد فيه كافة السلالات محنطة كمر جع للباحثين. والقاعة الملكية كانت توجد في استراحة أسرة محمد علي والتي تضم تراث تلك الأسرة  , وطال المتحف والقاعة الخراب أيضا ونهبت محتوياتهما وبددت ,وقال د عمر تمام أننا كعلماء بيطريين لفتنا  انتباه كافة الدوائر المعنية بالدولة وخصوصا  الوزير المخلوع يوسف والي أن الأمراض تتفشي بالحدائق ومصر تخسر ثروة حيوانية نادرة لا تقدر بثمن  لكن لم يستمع لنا  أحد ,ولذلك كا ن طرد مصر من الاتحاد الدولي لحدائق الحيوان أمراً منطقيا ً

وكانت حديقة الحيوان بالجيزة تعتبر قبيل تخريبها  واحدة من أجمل حدائق الحيوان فى العالم و واحدة من أكثر حدائق الحيوان كثافة من حيث العدد وتنوع فصائل وأنواع الحيوانات الموجودة بها. وتعود فكرة إنشاء حديقة الحيوان بالجيزة إلى الخديوى إسماعيل حاكم مصر (1863-1879) حيث كان أول من فكر فى إنشاء حديقة للحيوان بمناسبة إحتفالات إفتتاح قناة السويس فى سنة 1869 ولكنه لم يستطيع أن ينفذ فكرته وذلك لضيق الوقت المتاح قبل إفتتاح القناة. وفى مارس سنة 1891 تم إفتتاح حديقة الحيوان بالجيزة للجمهور، وتتميز حديقة الحيوان بالجيزة بنباتاتها النادرة والتى تم إستيرادها من خارج مصر كما تتميز بمماشيها المميزة المغطاة بالحجارة الملونة والموضوعة فى أشكال هندسية رائعة، هذا بالإضافة إلى المجارى المائية والبحيرات والكبارى والتلا ل المعدة لسكن الحيوانات المختلفة وهذه التلال مزروعة بأنواع نادرة من نباتات الصبار. وتبلغ مساحة الحديقة حوالى 80 فدان وتقع بالقرب من الشاطئ الغربى للنيل ويطل الركن الشمالى منها على جامعة القاهرة، كما أن الحديقة لا تقع بعيداً عن وسط مدينة القاهرة وترتبط مع وسط القاهرة بالعديد من وسائل المواصلات. وقد ساعد جو مصر المعتدل على الحفاظ على حياة الحيوانات من مختلف مناطق العالم بدون الإستعانة بوسائل تكييف الهواء للتدفئة أو التبريد قبل أن تتفشي فيها الأمراض بسبب الأهمال والتقصير المتعمد وتقضي علي حيواناتها . وكانت   الحديقة تعتبر  معرضا  ضخما  للحياة البرية الأفريقية وهى موطن لفصائل عديدة من الحيوانات والطيور التى إنقرضت حالياً من الوجود فى مصر وقد تم إستعادتها مرة أخرى لبيئتها الطبيعية التى إنقرضت من الوجود فيها من قبل ومن بين هذه الأنواع النادرة الماعز الجبلى والغزال المصرى و مالك الحزين , ولأسف نفقت تلك الأنواع

وتتكون الحديقة من خمسة مناطق (فى صورة تلال) أكبرها الذى تم تشييده سنة 1867 ويسمى تل القلعة وهو مزين بمجموعة من التماثيل للديناصورات المنقرضة والتماسيح وطيور ذات أشكال غريبة. ويوجد على قمة التل حديقة صغيرة يمكن الصعود إليها بواسطة طريق حلزونى وتحتوى هذه الحديقة على مماشى مغطاة بالنباتات ومجموعة من مساقط المياه ومساحة فى المنتصف تستخدم كمكان للراحة كما يوجد بها مجموعة من التماثيل لطيور وزواحف مصنوعة من الأسمنت والحصى. وتنساب المجارى المائية عبر مجموعة من الكهوف التى تحتوى على صخور مرجانية بيضاء معلقة داخل شلالات تؤدى إلى بحيرة صغيرة ذات جزيرتين متصلتين معاً بكوبرى خشبى. وأمام بيت الأسود يوجد إثنين من التلال الصناعية متصلين معاً بكوبرى حديدى معلق نادر وهو الوحيد من نوعه فى مصر. وبالإضافة للحيوانات العديدة الموجودة بالحديقة يوجد متحف تم بناؤه سنة 1906 يتكون من ثلاث قاعات كبيرة ويعرض فيه مجموعات كبيرة من الطيور والزواحف والأسماك والحيوانات المحنطة علاوة على مجموعة من الهياكل العظمية. ويوجد أيضاً قاعتين يعرض بهما مجموعات مختلفة من جلود الزواحف والطيور وملحق بالمتحف معمل للتحنيط يقع خلف المتحف وهو متحف تم تبديد ما فيه وتدمير محتوياته .