طه حسين وانشقاق القمر!!!!

 

 

 

بقلم :مجدي إبراهيم محرم

magdymoharem@hotmail.com

 

أقول لكم الحقيقة  كلما إزددت تمعنا في كتابات هذا الداهية  إزداد إندهاشي وحنقي على ما كتب

 وتمنيت أن أصرخ في وجهه لأقول له ماذا فعل بك الإسلام حتى تحقد عليه كل هذا الحقد أولم يكن المسلمون من أهلك حتى تحمل على ديانتهم كل هذه الكراهية المحمومة  والأكاذيب الواهية المسمومة ؟!!!!

لقد حارب طه حسين القرآن الكريم بشتى الوسائل والصور وبالرغم من تنقيح كتابه مع الأدب الجاهلى وحذفه للهجوم الصريح لتكذيب آياته  وتشكيكه في الوحي وفي النبوة بل واعتبر أن  سيدنا رسول الله قد نافق اليهود بموافقتهم على قصة  بناء سيدنا إبراهيم وإبنه إسماعيل قواعد الكعبة وأن ذلك غير مثبت تاريخيا !!!!!

(((((((  ولو نظر هذا تحت قدميه ومد عقله الناقل عن كتابة مرجليوت في هذا الأمر نقلا حرفيا

حتى في سرقته لكتابه على هامش السيرة من الفريد أورشلم الأستاذ في جامعة اكسفورد)))))

نقول لو مد هذا الجاهل النصوصي الببغائي عقله قليلا  لأدرك وجود مقام إبراهيم كمعّلم أثري يرفع العمى عن بصيرته ويمنع الجهل عن عقيرته

ومقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام  هو حجر رخو من نوع حجر الماء، لونه بين البياض والسواد والصفرة، وهو مربع الشكل وطوله حوالي نصف متر

ومقام إبراهيم  هو الحجر الذي قام عليه نبي الله إبراهيم  الخليل (عليه الصلاة والسلام) حين ارتفع بناؤه للبيت، وشق عليه تناول الحجارة، فكان يقوم عليه ويبني، وإسماعيل (عليه السلام) يناوله الحجارة.

 وهو أيضًا الحجر الذي قام عليه للنداء والأذان بالحج في الناس حتى جاءوا من كل فج عميق .

((( سبحان الله نداء في الصحراء يصل إلى كل أرجاء الأرض !!!)))

روى البخاري (رحمه الله) في صحيحه من حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) في قصة إبراهيم  (عليه السلام) وبنائه للبيت، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

"فعند ذلك رفعا ــ إبراهيم  وإسماعيل- القواعد من البيت؛ فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجر وهما يقولان:

 ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان:

ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم".

وفي هذا الحجر المكرم معجزة أثر قدمي إبراهيم  (عليه السلام) حيث جعل الله تعالى تحت قدميه من ذلك الحجر في رطوبة الطين حتى غاصت قدماه وبقي أثرهما ظاهرًا حتى يومنا هذا، وقد تغير أثر قدميه في ذلك الحجر عن هيئته وصفته الأصلية؛ وذلك بمسح الناس له بأيديهم خلال هذه القرون الطويلة، قبل وضع المقام في مقصورة مغلقة.

يقول أنس (رضي الله عنه) قال: رأيت المقام فيه أصابع إبراهيم وأخمص قدميه، غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم.

 

إلا أن هذا الصهيوني لم يتوقف عن حربه على الإسلام وعلى القرآن حتى مات

إن "طه حسين" مسئول عن كثير من مظاهر الفساد والتحلل التي ينوء بها المجتمع اليوم, ولقد خاض معركة بل معارك من أجل "تسميم" الآبار الإسلامية, وتزييف مفهوم الإسلام والتاريخ الإسلامي, معتمداً على سياسة المستشرقين في التحول من المهاجمة العلنية للإسلام إلى خداع المسلمين بتقديم طُعْم ناعم في أول الأبحاث ثم دس السم على مهل متستراً وراء دعوى "البحث العلمي" و"حرية الرأي

, لا نجد أصدق في التعبير عن ذلك من حكم أستاذه "التلمودي" المستشرق "ماسينيون"عليه.

فقد قال الدكتور زكي مبارك:

وقف المستشرق ماسينيون, يوم أديت امتحان الدكتوراه فقال: إنني أقرأ بحثاً لطه حسين أقول: "هذه بضاعتنا رُدَّت إلينا" (

, وهذه أمثلة من أقواله الكفرية, ومواقفه الإبليسية:

 

****  تكذيبه القرآن المجيد وسائر الكتب السماوية في قوله  :

للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل, وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً, ولكن ورد هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي فضلاً عن إثبات هذه القضية التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة, ونشأة العرب المستعربة ونحن مضطرون أن نرى في هذه القضية نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة, وبين الإسلام واليهود, والقرآن والتوراة من جهة أخرى

((((((( هل علمتم يا سادة : لماذا المعلم الأثري والتاريخي والديني مقام سيدنا إبراهيم ولقد أثبت علماء الآثار عودة هذا المقام العظيم إلى تاريخ بناء الكعبة المشرفة وهذه هي فوائد الإعجاز العلمي في إخراس الجاهلين والكافرين من المحدثين !!!!!!!!))))))

 

****  ومن ذلك قوله:

إن القرآن المكي يمتاز بالهروب من المناقشة والخلو من المنطق) تعالى الله عما يقول الملحدون علواً كبيراً.

 

****  ومن ذلك قوله: 

ظهر تناقض كبير بين نصوص الكتب الدينية, وبين ما وصل إليه العلم) وقوله):

(إن الدين لم ينزل من السماء, وإنما خرج من الأرض كما خرجت الجماعة نفسها(

وقوله:

 )إن الدين حين يقول بوجود الله ونبوة الأنبياء يثبت أمرين لا يعترف بهما العلم

(((( طبعا هو يخص الدين الإسلامي فهذا الزنديق لم يذكر كلمة واحدة طول حياته تسيء إلى الديانات الأخرى !!!!!!!

ونحن نتحدى أين هو العلم الذي يتعارض مع نص من النصوص الإسلامية !!!!!))))

****  ومن ذلك قوله:

(إن الفرعونية متأصلة في نفوس المصريين, وستبقى كذلك بل يجب أن تبقى وتقوى, والمصري الفرعوني قبل أن يكون عربياً, ولا يطلب من مصر أن تتخلى عن فرعونيتها, وإلا كان معنى ذلك:

 اهدمي يا مصر أبا الهول والأهرام, وانسي نفسك واتبعينا, ولا تطلبوا من مصر أكثر مما تستطيع أن تعطي, مصر لن تدخل في وحدة عربية سواء كانت العاصمة القاهرة أم دمشق أم بغداد, وأؤكد قول أحد الطلبة القائل:

 " لو وقف الدين الإسلامي حاجزاً بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه"

 

****  ومنه قوله في مجلة "كوكب الشرق" أغسطس 1933م:

(لم أكن في اللجنة التي وضعت الدستور القديم, ولم أكن بين الذين وضعوا الدستور الجديد, ولم يستشرني أولئك وهؤلاء في هذا النص الذي اشتمل عليه الدستوران جميعاً, والذي أعلن أن للدولة المصرية ديناً رسمياً هو الإسلام, ولو قد استشارني أولئك وهؤلاء لطلبت إليهم أن يتدبروا, وأن يتفكروا قبل أن يضعوا هذا النص في الدستور0

((((( فقولوا  لنا بالله ما كل هذا الحقد الدفين للإسلام ولحساب من إحداث الشك في نفوس المسلمين المصريين وألا تلاحظوا يا سادة أن هذه الدعوة هي دعوة اللادينيين المحدثيين في أرض الكنانة التي في رباط إلى يوم القيامة)))))))

 

****  ومن ذلك أنه دعا طلاب كلية الآداب إلى اقتحام القرآن في جرأة, ونقده بوصفه كتاباً أدبياً يقال فيه: هذا حسن, وهذا (كذا)  تعالى الله عن زندقته علواً كبيراً, فقد حكى عنه  عبد الحميد سعيد) قوله: (

ليس القرآن إلا كتاباً ككل الكتب الخاضعة للنقد, فيجب أن يجرى عليه ما يجرى عليها, والعلم يحتم عليكم أن تصرفوا النظر نهائياً عن قداسته التي تتصورونها, وأن تعتبروه كتاباً عادياً فتقولوا فيه كلمتكم, ويجب أن يختص كل واحد منكم بنقد شيء من هذا الكتاب, ويبين ما يأخذه عليه0

(((( فكيف يقوم طالب في العشرين من عمره بنقد القرآن وهو ما عجز عنه أولى العلم من العلماء أليس ذلك دعوة لإزالة القداسة والتجرؤ  على كتابنا  الذي يعد دستورا  عظيما وهل تعامل بنفس الكيفية أن دعا طلاب الثانوي والإعدادي لمناقشة  الكتاب المقدس عند أسياده وزوجته والقس الذي عمده ؟!!!!!)))))))

 

****  ومن ذلك:

حملته الشديدة على الأزهر الشريف وعلمائه الأفاضل, ورميهم جميعاً بالجمود, وحثه على

 (استئصال هذا الجمود, ووقاية الأجيال الحاضرة والمقبلة من شره)

 على حَدِّ تعبيره.

(((( ومن الذي دحض حجته إلا بني الأزهر الشريف من الشيخ جاويش والشيخ الغزالى والرافعي والبهي وغيرهم ))))

 

****  ومن ذلك أيضاً تشجيعه لحملة  محمود أبو رية  على السنة الشريفة, ومن ذلك أيضاً تأييده لـ عبد الحميد بخيت

) حين دعا إلى الإفطار في رمضان, وثارت عليه ثائرة علماء المسلمين.

 

**** ومنه:  

مطالبته بإلغاء التعليم الأزهري, وتحويل الأزهر إلى جامعة أكاديمية للدراسات الإسلامية, وقد أطلق عليها (الخطوة الثانية)

 وكانت "الخطوة الأولى" هي إلغاء المحاكم الشرعية التي هلل لها كثيراً.

 

**** و قوله: 

خضع المصريون لضروب من البغي والعدوان جاءتهم من الفرس والرومان والعرب أيضاً .

)) (( فماذا عن المؤرخين الأقباط الذين حدثونا عن محو الديانة المسيحية في مصر لولا الفتح الإسلامي وعدالة الخليفة العادل  عمر بن الخطاب الذي أسلم على يديه الوفد الذي ذهب ليشكو قسوة عمرو بن العاص وجيشه حينما عارضوا الفتح   وإستقبال أقباط سيناء للمسلمين الفاتحين  فهل من يفتري على الإسلام  مسلم ؟!!!!!!!))))))

 

****  ومن ذلك أنه أعاد خلط الإسرائيليات والأساطير إلى السيرة النبوية بعد أن نقاها العلماء المسلمون منها والتزيد في هذه الإسرائيليات والتوسع فيها.

 

****  ومن ذلك:

حملته على الصحابة رضي الله عنهم, وعلى الرعيل الأول من الصفوة المسلمة, وتشبيههم بالسياسين المحترفين الطامعين في السلطان  ؟!!!!    ـــ   وحاشهم رضي الله عنهم- وذلك في محاولة منه لإزالة ذلك التقدير الكريم الذي يكنه المؤرخون المسلمون لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم.

 

****  ومن ذلك:

عمله في إعادة طبع رسائل " إخوان الصفا" وتقديمها بمقدمة ضخمة في محاولة إحياء

((((((( هذا الفكر الباطني المجوسي المدمر, وإحياؤه شعر المجون والفسق, والحديث عن شعرائهما بهالة من التكريم))))))))

 كأبي نواس وبشار وغيرهم, وكذا ترجمة القصص الفرنسي الإباحي الماجن, وطعنه في ابن خلدون والمتنبي وغيرهم.

 

****  ومن ذلك قوله :

أريد أن أدرس الأدب العربي كما يدرس صاحب العلم الطبيعي علم الحيوان والنبات, ومالي أدرس الأدب لأقصر حياتي على مدح أهل السنة, وذم المعتزلة, من الذي يكلفني أن أدرس الأدب لأكون مبشراً للإسلام, أو هادماً للإلحاد

((((( سبحان الله أن الملاحدة والشيوعيين والرافضة والمجوس  وناكري الدين يجترون كلماتك كالببغاوات  عن المعتزلة وأهل السنة وإخوان الصفا ثم يتهمون غيرهم بالسلفية والنصوصية واللا عقلانية وهم بأنفسهم لم يأتوا بجديد وكذلك كبيرهم الذي علمهم السحر يأتي بلصوصيته من هنا ومن هناك !!!!!!!)))))

****  ومنه قوله: 

إن الإنسان يستطيع أن يكون مؤمناً وكافراً في وقت واحد, مؤمناً بضميره وكافراً بعقله, فإن الضمير يسكن على الشيء, ويطمئن إليه فيؤمن به, أما العقل فينقد ويبدل ويفكر أو يعيد النظر من جديد, فيهدم ويبني, ويبني ويهدم .

((((( يا سلام على العبقرية !!!!!!))))))

 

****  ومن ذلك قوله :

علينا أن نسير سيرة الأوربيين, ونسلك طريقهم  لنكون لهم أنداداً, فنأخذ الحضارة خيرها وشرها, وحلوها ومرها, وما يُحَبُّ منها وما يكره, وما يحمد منها, وما يُعاب

****  ومن ذلك قوله:

 في تصوير سر إعجابه "بأندريه جيد"

: لأنه شخصية متمردة بأوسع معاني الكلمة وأدقها, متمردة على العرف الأدبي, وعلى القوانين الأخلاقية, وعلى النظام الاجتماعي, وعلى النظام السياسي, وعلى أصول الدين), وذكر أنه يحب "أندريه جيد" ويترسم خطاه, ويصور نفسه من خلال شخصيته.

 

****  ومن ذلك:

وصفه لوحشية المستعمرين الفرنسيين وقسوتهم في معاملة المسلمين المغاربة  :

بأنها  معاناة ومشقة في سبيل الحضارة الفرنسية والمدنية على تلك الشعوب المتوحشة التي ترفض التقدم والاستنارة .

 

****  ومن ذلك:

استقدامه لبعد المستشرقين المحاربين لله ورسوله الطاعنين في القرآن الكريم لإلقاء محاضرات حول الإسلام في الجامعة المصرية لتشكيك الطلاب في القرآن والإسلام.

 

****  ومن ذلك:

تشجيعه تيار التبشير في الجامعة, وحينما اكتُشف هذا المخطط التبشيري قال: 

ما يضر الإسلام أن ينقص واحداً, أو تزيد المسيحية واحداً

 وعندما تكشف أن هناك كتباً مقررة في قسم اللغة الإنكليزية تتضمن هجوماً على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم قال: 

إن الإسلام قوي, ولا يتأثر ببعض الآراء  واكتفى بهذا, في حين ترك للأساتذة الإنكليز مطلق الحرية في هذا العمل.

 

****  ثم عمد "طه حسين" إلى إخراج كل من له رأي أو أصالة من كلية الآداب, واستبقى أعوانه الذين سار بهم إلى الطريق الذي رسمه,

 وأعانه على ذلك "لطفي السيد" الذي كان مديراً للجامعة, وفي نفس الوقت تابعاً لخطط "طه حسين", وخاصة في خطة إنشاء معهد "التمثيل والرقص الإيقاعي

"ودعوة الطالبات إلى الاختلاط, وتحريضهن على ذلك, ومعارضة الجبهة المسلمة التي حاولت أن تدعو إلى الدين والأخلاق, وهكذا تحولت الجامعة إلى مجتمع متحلل من قيود الأخلاق الإسلامية, فأقيمت حفلات رسمية في دار الأوبرا خليت لها الراقصات المحترفات, ومن ثم عرفت حفلات الرقص والسمر في البيوت مما قصت أخباره بعض الخريجات وغيرها, والرحلات المشتركة, وما كان يجرى في اتحاد الجامعة, ورابطة الفكر العالمي من محاضرات مادية إلحادية  !!!!!!!

ومقطوعات فرنسية على البيانو, وروايات تمثيلية تقوم على الحب والغرام.. وقد وصل الأمر إلى حد أن أحد الأساتذة "الأجانب" ضاق ذرعاً بذلك الفساد فكتب يقول: " إن خليق بالجامعة أن تمثل المثل الأعلى – "يعني للطلاب"- لا أن تمثل فيهم دور السكير  !.

 

وكان " طه حسين " يرعى ذلك ويقول :

 إن هذا النوع من الحياة الحديثة لن يمضي عليه وقت طويل في مصر, حتى يغير العقلية المصرية تغييراً كبيراً  .

****  وهو الذي قال :

أن الكتاب غير القرآن وأنه موجود قبل القرآن وأن القرآن صورة عربية منه !!!وأنه أخذ صورا من قبل كالتوراة والإنجيل كما أنه لا يؤمن بأن القرآن منزلا من عند الله ولكنه يراه من صنع النبي محمد ويتابع المستشرقين وكازانوفا الصهيوني على وجه الخصوص في هذا الإتجاه 0

 

****  كما أنه يقول :

أن القرآن غير منقط في أول كتاباته ولذلك فقد حدث فيه إختلاف كثير ؟!!!!!!!!

فهناك كلمات تنطق كذا وكذا فتبينوا ..فتثبتوا إلخ ؟!!!

((((( ويبدو أن طه على قدر شهاداته العلمية يأخذه الغي والجهل إلى التخبط في دياجير الظلمة العمياء فلو سأل هو وأتباعه أو رددوا هذا الكلان على طفلي الصغير لقال لهم أيها الزنادقة هل إعتمد الإسلام في حفظ القرآن على كتابة القرآن فقط أم على الحفظة والقراء بالقراءات السبع التي شكك في تنزيلها طه حسين نفسه ؟؟؟؟؟

لذلك فقد قال لنا الماديين المحدثين الآن ماحاجتكم لحفظ آيات القران إنه موجود على السي دي هات وشرائط الكاسيتات ؟!!!!

****  كما قدم طه حسين بحثا طويلا عريضا وقدمه في الخفاء في جامعة أكسفورد عن الضمائروإسم الإشارة في القرآن الكريم وكانت فضيحة له دحض حجته فيها الرافعي رحمة الله عليه

****  كما أنه شكك في الحروف الأوائل في بعض السور مثل  ((( ألم .. طه.. ألر.. ن.. ق..)))حتى تناولها أحد الماديين المحدثين وقال أنها مفاتيح للسحرة !!!!

 

****  وتتابعت خطوات

 "طه حسين" في كلية الآداب في سبيل خطته

 فأقام حفلاً لتكريم "رينان" الفيلسوف الفرنسي الذي هاجم الإسلام أعنف هجوم, ورمي المسلمين والعرب بكل نقيصة في أدبهم وفكرهم, وكذلك جعل "طه حسين" الشعار الفرعوني هو شعار الجامعة, وقد لقى من ذلك كله معارضة شديدة وخصومة واسعة وصلت إلى كل مكان في البلاد العربية, وأرسل إليه الأستاذ "توفيق الفكيكي" من العراق برقية قال فيها: "إن شعاركم الفرعوني سيكسبكم الشنار, وستبقى أرض الكنانة وطن الإسلام والعروبة برغم الفرعونية المندحرة".

 

****  وذكرت مجلة "النهضة الفكرية" في عددها الصادر في 7 نوفمبر 1932 م

 أن الدكتور "طه" تعمد في إحدى كنائس فرنسا, وانسلخ من الإسلام من سنين في سبيل شهوة ذاتية

 

****  ومما زاد الطين بله وكشف وجه طه حسين الأكثر قبحا وقلبه الأكثر  غلفا

 

ماقاله أبا إيبان في كتابه المصير( ص113 الجزء الثاني) مفتخرا بطه حسين  لأنه  تناول موضوع إنشقاق القمر في القرآن الكريم وتعرض لأشعار إمريء القيس والشعر المنسوب إليه  في المؤتمر المغربي

" الذي دعونا إليه سويا وكانت مقابلته معي مقابلة حارة "

ويقول

" ولم ينفي الدكتور طه الأبيات ولم يؤيدها برغم كتاباته الطويلة في هذا الأمر "

 

هذا المؤتمر الذي منع فيه أي مصري حضوره إلا طه حسين وقد كان تكريم طه حسين في الوصف

 

وقد تناول  طه حسين إنشقاق القمر وهو يسخر بأسلوبه المسموم من القرآن الكريم

 

((((((((ويقال أن هذا الموضوع تناوله مالك بن نبي بالبحث حينما علم بإثارته في المؤتمر لكنني لم أجد مصادره حتى الآن )))) 

 

ويتعجب القراء معي على مدى  تركيز الكفار والصليبين على هذا الأمر للوصول إلى أهداف خبيثة أهمها  تفريغ الخطاب الإسلامي من مضمونه وطبيعته التي تتميز بها عن كل الخطابات الدينية الأخرى بما يحمله من تصور مجتمعي ولتأكيد أن الإعجاز العلمي  قد يتعلق بالشعر أيضا

 

ولقد خشي طه حسين أن يقولها بصراحة في مؤتمر المغرب  أن القرآن له علاقة بشعر إمريء القيس  حتى لا يتعارض مع ما كتبه  أن شعر إمريء القيس بأنه منحول حيث كتب بعد الإسلام ونسبوه إلى ما قبل الإسلام هذا مع العلم أن قوام فكر طه حسين التشكيكي الإبليسى هو التكرار والتضاد إذا لزم الأمر وعدم الثبات على منهج واحد فالغاية هو هدم أركان الإسلام

وكما يقوم فكر الماديين الحداثيين على عدة مناهج

فمنهم من يدعي الإسلام ويحاربه بطريقة الدس

ومنهم من يستخدم أسلوب الرافضة أو المجوس أو ضعاف  الشيعة في التشكيك بأركان السنة النبوية الشريفة

ومنهم من يهاجم الإسلام عن طريق ضعاف الفكر الصوفي التواكلي والتمسح في القبور والأولياء

ومنهم من يستخدم أسلوب الماديين من الماركسيين أو المتعلمنيين

ومنهم من يستخدم هذا كله في وقت واحد وهذا هو أسلوب طه حسين الإبليسي 

 

((((( وإن كانت حكاية أن الشعر الجاهلى منحول عن شعراء كتبوه بعد الإسلام كذبة أخري أراد بها طه الخبيث أن يقول للدنيا أن الشعر ليس بديوان للعرب

والعرب لا أصل لهم ولا فصل ولم يكن الشعر ديوان العرب كما قال عمر بن الخطاب  وقد إستمدوا لغتهم من اللغات الأخري أو كما يقول

 أن أصول العربية هي العبرية وأصول البلاغة هي الفارسية وأن أصل كلمة القرآن عبرية وأن كلمة سورة  بمعنى ثورة بالعبرية أيضا ؟؟!!!!!!!

((((( ولذلك ردود سنكتبها في الحلقات الأخري حتى لا نشتت أنفسنا !!! ))))

 

ويزعم النصارى والملاحدة بالكذب

 بأن القرآن الكريم قد اقتبس من شعر امرىء القيس عدة فقرات منه ، وضمنها في آياته وسوره ، ولم يحصل هذا الأمر في آية أو آيتين ، بل هي عدة آيات كما يزعمون .

وإذا كان الأمر كذلك ، لم يكن لما يدندن حوله المسلمون من بلاغة القرآن وإعجازه مكان أو حقيقة ، بل القرآن في ذلك معتمد على بلاغة من سبقه من فحول الشعراء وأساطين اللغة .

وقد استدل هؤلاء بما أورده المناوي في كتابه فيض القدير شرح الجامع الصغير [ 2 / 187 ] ، حيث قال ما نصه :" وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل ، فقال :

يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره

فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

وقال :

اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

وقال :

إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

 

تقوم الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها

 

يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما لها " ا.هـ

 

وقد أورد بعضهم شيئا من الأبيات السابقة بألفاظ مختلفة ، فقال بعضهم إن امرأ القيس قال :

 

دنت الساعة وانشق القمر غزال صاد قلبي ونفر

 

مر يوم العيد بي في زينة فرماني فتعاطى فعقر

 

بسهام من لحاظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر

 

وزاد بعضهم فقال :

 

وإذا ما غاب عني ساعة كانت الساعة أدهى وأمر

 

وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى { قتل الإنسان ما أكفره } ، وقوله تعالى { اقتربت الساعة وانشق القمر } ، وقوله تعالى { إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها } ، وقوله تعالى { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } ، وقوله تعالى { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } ، وقوله تعالى { بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر }

 

وهذه الشبهة منقوضة بأكثر من عشرين وجها ، وبيان ذلك فيما يلي :

 

الوجه الأول : أن هذه الأبيات ليس لها وجود في كتب اللغة والأدب ، وقد بحثنا في عشرات من كتب البلاغة والأدب واللغة والشعر المتقدمة ، ولم يذكر أحد شيئا من الأبيات السابقة أو جزءا منها .

 

الوجه الثاني : أنه لا توجد هذه الأبيات في ديوان امرىء القيس ، على اختلاف طبعاته ، ونسخه ورواياته ، ولو كانت إحدى الأبيات السابقة صحيحة النسبة إليه أو حتى كاذبة لذكرت في إحدى دواوينه .

 

الوجه الثالث : أن أي متخصص وباحث في الأدب العربي ، وشعر امرئ القيس على وجه الخصوص يعلم أن شعر امرئ القيس قد وجد عناية خاصة ، وتضافرت جهود القدماء والمحدثين على جمعه وروايته ونشره ، وهناك العديد من النسخ المشهورة لديوانه كنسخة "الأعلم الشنتمري" ، ونسخة "الطوسي" ، ونسخة "السكري" ، ونسخة "البطليوسي" ، ونسخة "ابن النحاس" وغيرها ، ولا يوجد أي ذكر لهذه الأبيات في هذه النسخ ، لا من قريب ولا من بعيد ، فهل كان هؤلاء أعلم بشعر امرئ القيس ممن عنوا بجمعه وتمحصيه ونقده .

 

الوجه الرابع : أنه حتى الدراسات المعاصرة التي عنيت بشعر امرئ القيس وديوانه ، وما نسب إليه من ذلك ، لم يذكر أحد منهم شيئاً من هذه الأبيات لا على أنها من قوله ، ولا على أنها مما نحل عليه – أي نسب إليه وليس هو من قوله – ، ومنها دراسة للأستاذ "محمد أبو الفضل إبراهيم" في أكثر من 500 صفحة حول شعر امرئ القيس ، وقد ذكر فيه ما صحت نسبته إليه وما لم يصح ، وما نحل عليه ومن نحله ، ولم يذكر مع ذلك بيتاً واحداً من هذه الأبيات السابقة .

 

الوجه الخامس : أن امرأ القيس وغيره من الشعراء قد نحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات ، بل نحل على بعضهم قصص كاملة لا زمام لها ولا خطام ، وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره ، وقد عرف عن "حماد الراوية" و "خلف الأحمر" أنهم كانوا يكتبون الشعر ثم ينسبوه إلى من سبقهم من كبار الشعراء ، وقد ذكر ابن عبد ربه – وهو من المتقدمين توفي سنة 328 هـ - في كتابه " العقد الفريد " في باب عقده لرواة الشعر ، قال : " وكان خَلف الأحمر أَروى الناس للشِّعر وأعلَمهم بجيّده .... وكان خَلفٌ مع روايته وحِفظه يقول الشعر فيُحسن ، وينَحله الشعراء ، ويقال إن الشعر المَنسوب إلى ابن أخت تأبّط شَرّاً وهو :

إنَّ بالشِّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ

لخلَف الأحمر ، وإنه نَحله إياه ، وكذلك كان يفعل حمّاد الرواية ، يَخلط الشعر القديم بأبيات له ، قال حماد : ما مِن شاعر إلا قد زِدْتُ في شعره أبياتاً فجازت عليه إلا الأعشى ، أعشى بكر ، فإني لم أزد في شعره قطُّ غيرَ بيت فأفسدتُ عليه الشعر ، قيل له : وما البيتُ الذي أدخلته في شعر الأعشى ؟ فقال :

وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرتْ من الحوادث إلا الشَّيبَ والصلعَا " ا.هـ [ العقد الفريد 821 ]

 

وقال الصفدي - المتوفى سنة 764 هـ - في كتابه "الوافي بالوفيات" في ترجمة "خلف الأحمر": " خلف الأحمر الشاعر صاحب البراعة في الآداب ، يكنى أبا محرز ، مولى بلال بن أبي بردة ، حمل عنه ديوانه أبو نواس ، وتوفي في حدود الثمانين ومائة . وكان راوية ثقة علاّمة ، يسلك الأصمعيّ طريقه ويحذو حذوه حتى قيل : هو معلِّم الأصمعي ، وهو والأصمعيّ فتَّقا المعاني ، وأوضحا المذاهب ، وبيَّنا المعالم ، ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أنه كان يعمل القصيدة يسلك فيها ألفاظ العرب القدماء ، وينحلها أعيان الشعراء ، كأبي داود ، والإيادي ، وتأبَّط شراً ، والشنفري وغيرهم فلا يفرَّق بين ألفاظه وألفاظهم ، ويرويها جلَّة العلماء لذلك الشاعر الذي نحله إيّاها ، فمّما نحله تأبَّط شرّاً وهي في الحماسة من الرمل :

إنّ بالشِّعب الذي دون سلعٍ لقتيلاً دمه لا يطلُّ

ومما نحله الشّنفري القصيدة المعروفة بلامية العرب وهي من الطويل :

أقيموا بني أمي صدور مطيِّكم فإني إلى قومٍ سواكم لأميل

..... قال خلف الأحمر : أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها : من البسيط

خيل صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تعلك اللُّجما

 

وقال أبو الطيب اللّغويّ : كان خلف الأحمر يصنع الشعر وينسبه إلى العرب ، فلا يعرف . ثم نسك ، وكان يختم القرآن كلّ يوم وليلة . ". اهـ

ومثل ذلك ذكره ياقوت الحموي - المتوفى سنة 626 هـ - في كتابه " معجم الأدباء " ( 4 / 179 ) في ترجمة خلف الأحمر .

ونقل أبو الحسن الجرجاني – المتوفى سنة 392 هـ - في كتابه " الوساطة بين المتنبي وخصومه " ص24 - وهو يناقش من يعترض عليه بأن شعر المتقدمين كان فيه من متانة الكلام ، وجزالة المنطق وفخامة الشعر ، ما يصعب معه أن ينسج على منواله ، ولو حاول أحد أن يقول قصيدة أو يقرضَ بيتاً يُقارب شعر امرئ القيس وزهير ، في فخامته ، وقوة أسْره ، وصلابة معجَمه لوجده أبعد من العيّوق مُتناولاً ، وأصعبَ من الكبريت الأحمر مطلباً ؟ .

فرد على المعترض قائلا :" أحلتك على ما قالت العلماء في حمّاد وخلَف وابن دأْب وأضرابِهم ، ممن نحلَ القدماءَ شعره فاندمج في أثناء شعرهم ، وغلب في أضعافه ، وصعُب على أهل العناية إفرادُه ، وتعسّر ، مع شدة الصعوبة حتى تكلّف فلْي الدواوين ، واستقراءُ القصائد فنُفِي منها ما لعلّه أمتن وأفخم ، وأجمع لوجوه الجوْدة وأسباب الاختيار مما أثبت وقُبِل . "

[ راجع الأعلام 2 / 358. معجم البلدان 11 / 64. أنباء الرواة 1 / 348. الفهرست ص / 50. طبقات الشعراء ص /147 ]

وإنما أوردنا كل هذه النقولات لنثبت أن وقوع النحل في شعر العرب أمر وارد وحاصل ، وقد أوردنا لك كلام المتقدمين ، الذين عرفوا كلام العرب وأشعارهم ، وسبقوا المحدثين والمستشرقين ، أما المعاصرون ، فقد قال الأستاذ محمد أبو الفضل في مقدمة دراسته عن امرىء القيس وشعره :" استفاضت أخباره على ألسنة الرواة ، وزخرت بها كتب الأدب والتراجم والتاريخ ، ونسجت حول سيرته القصص ، وصيغت الأساطير ، واختلط فيها الصحيح بالزائف ، وامتزج الحق بالباطل ، وتناول المؤرخون والأدباء بالبحث والنقد والتحليل ، وخاصة في العصر الحديث ... وفي جميع أطوار حياته منذ حداثته وطراءة سنه ، إلى آخر أيامه ، قال الشعر وصاغ القريض ... وأصبح عند الناس قدر وافر من قصيده ، فنحلوه كل شعر جهل قائله ، أو خمل صاحبه ، من جيد يعسر تمييزه عن شعره ، ورديء سفساف مهلهل النسج ، سقيم المعنى ، وللعلماء من القدماء حول هذا الشعر وتحقيق نسبته إليه أقوال معروفة مشهورة " اهـ [ امرؤ القيس ص 6 ]

فلو نسبت الأبيات التي هي موضع الشبهة إلى امرىء القيس دون سند أو برهان ، فلا شك حينئذ في أنها منحولة ومكذوبة عليه ، ومع ذلك فإنه حتى في المنحول الذي يذكره من جمع شعر امرئ القيس و ما نحل عليه لا تذكر هذه الأبيات .

 

الوجه السادس : أن بعض الأبيات السابقة منسوبة بالفعل إلى غير امرىء القيس ، قال الذهبي – المتوفى سنة 748 هـ - في تاريخ الإسلام في ترجمة " محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز – المعروف بمؤيد الدين القمي - " :" وكان كاتبا سديدا بليغا وحيدا ، فاضلا، أديبا، عاقلا، لبييا، كامل المعرفة بالإنشاء، مقتدرا على الارتجال ... وله يد باسطة في النّحو واللّغة، ومداخلةٌ في جميع العلوم ، إلى أن قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري، أخبرنا عليّ بن ظافر الأزديّ، أنشدني الوزير مؤيّد الدّين القمّي النائب في الوزارة الناصرية، أنشدني جمال الدّين النّحويّ لنفسه في قينة:

 

سمّيتها شجراً صدقت لأنّـهـا كم أثمرت طرباً لقلب الواجد

 

يا حسن زهرتها وطيب ثمارها لو أنّها تسقى بـمـاءٍ واحـد

 

وبه – يعني بالإسناد السابق - قال: وأنشدنا لنفسه:

 

يشتهي الإنسان في الصّيف الشّتا فإذا مـا جـاءه أنــكـــره

 

فهو لا يرضى بـعـيشٍ واحـدٍ قتل الإنـسـان مـا أكـفـره " اهـ

 

فهذا الذهبي - وهو من المتقدمين - يروي البيتين السابقين بالسند منسوبين إلى غير امرىء القيس ، على أن "التيفاشي" – وهو من كبار أدباء العرب توفي سنة 651 هـ - صاحب كتاب " سرور النفوس بمدارك الحواس الخمسة" ينسب البيتين [ ص 89 ] إلى يحيى بن صاعد ، قال :" يحيى بن صاعد :

 

يشتهي الإِنسانُ في الصيفِ الشتا فإذا جاء الـشـتـا أنـكـرَهُ

 

فهو لا يرضـى بـحـالٍ أبـداً قُتِلَ الإنـسـانُ مـا أكـفـره " ا.هـ

 

 

وأيا كان الأمر ، فإن "التيفاشي" والذهبي متقدمان على المناوي ، وقد نسبا كما رأيت البيتين إلى غير امرىء القيس .

 

الوجه السابع : أن بعض المفسرين أنكر هذين البيتين صراحة ، قال محمود الألوسي رحمه الله في تفسير قوله تعالى { قتل الإنسان ما أكفره } :" قال الإمام – أي الرازي - إن الجملة الأولى تدل على استحقاقهم أعظم أنواع العقاب عرفا ، والثانية تنبيه على أنهم اتصفوا بأعظم أنواع القبائح والمنكرات شرعا ، ولم يسمع ذلك قبل نزول القرآن ، وما نسب إلى امرىء القيس من قوله :

 

يتمنى المرء في الصيف الشتا فإذا جاء الشتا أنكره

 

فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

 

لا أصل له ، ومن له أدنى معرفة بكلام العرب لا يجهل أن قائل ذلك مولد أراد الاقتباس لا جاهلي " اهـ [ روح المعاني 30 / 44 ] ، فانظر إلى كلام من ذاق أشعار العرب ، وألف أساليبهم ، حيث لم يخف عليه ركاكة الألفاظ وضعف السبك .

 

الوجه الثامن : أن المتقدمين من أهل اللغة والأدب كانوا يعكسون القضية ، فكانوا يذكرون الآيات القرآنية التي اقتبسها الشعراء من القرآن ، وضمنوها شعرهم ، فهذا ابن داود الظاهري الأصفهاني - وهو من أعلم الناس بأشعار العرب ، كما أنه متقدم توفي سنة 227هـ - قد عقد في كتابه " الزهرة " فصلا لما استعانت به الشعراء من كلام الله تعالى ، وكان مما ذكر قوله سبحانه { إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها } ، وأن الخنساء ضمنته في أبيات لها فقالت :

 

أبعدَ ابن عمرو من آل الشّريد حلَّتْ به الأرضُ أثقالها

 

فخر الشّوامِـخُ من فَقْدِه وزُلزلتِ الأرضُ زلزالها

 

وهذا مما يدل على أن أول من نطق بهذه العبارة هو القرآن الكريم ، لأنه لو كان امرؤ القيس قد قالها قبل القرآن الكريم ، لما كان للفصل الذي عقده فائدة ، ولكانت الخنساء قد ضمنت أبيات امرىء القيس في شعرها ، لا آيات القرآن الكريم ، ولكان القرآن الكريم نفسه قد ضمن أبيات امرأ القيس ، لكن لأن الأبيات الثلاثة المنحولة على امرىء القيس والتي سبق ذكرها أول البحث ، وأولها :

 

إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

 

لكون تلك الأبيات لا وجود لها في عصر ابن داود الظاهري ، لم يذكرها أو يشر إليها ، بل كان الفصل الذي عقده في الآيات القرآنية التي استعان بها الشعراء .

 

الوجه التاسع : أن غاية ما ذكر في كتب بعض المتقدمين مما نحل على امرىء القيس ، وذكر لفظه في القرآن الكريم ، ما نسب إليه من قوله :

 

أنا منْ قومٍ كرامٍ يطعمونَ الطيباتِ

 

بجفانٍ كالجوابي وقدورٍ راسياتِ

 

هذان هما البيتان الوحيدان اللذان ذكرهما بعض المتقدمين منسوبين إلى امرىء القيس ، ومع ذلك فقد أنكروهما وشككوا في صحة نسبتهما إليه ، فذكر ابن أبي الأصبع - المتوفى سنة 654 هـ - في كتابه " تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر" ص486 عندما تكلم عن الإيداع أو التضمين ، وما قيل من وقوع ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى { يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات }، قال : " على أن بعض الرواة ذكر أنه وضعه بعض الزنادقة ، وتكلم على الآية الكريمة ، وأن امرأ القيس لم يصح أنه تلفظ به ."

 

ونقل عبد الرحيم العباس - المتوفى 963 هـ - في كتابه : " معاهد التنصيص على شواهد التلخيص " ص 2297 – قول ابن أبي الأصبع ، وأقره ثم أعقبه بقوله :" قلت : وقد تصفحت ديوانه على اختلاف رُواته ، فلم أجد فيه قصيدة على هذا الوزن والروي " اهـ .

 

فهذه كتب الأدباء والعلماء ، وأساطين اللغة والشعر الذي اطلعوا على أشعار العرب ودواوين امرئ القيس حتى نهاية القرن العاشر الهجري ، لا ينسبون إلى امرئ القيس أي شيء من هذا القبيل ، ولو أنهم اطلعوا على غيرها من الأبيات لذكروه ، سواء صحت نسبته أم لم تصح .

 

الوجه العاشر : أن أي نقد يوجه إلى شيء من الأبيات المنسوبة إلى امرىء القيس ، يوضح ضعف سبكها ، وتهلهل نسجها ، وسقم معناها ، وسخف بعض التراكيب فيها ، فالبيت الذي فيه :

 

اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

 

ما المراد بالساعة واقترابها ، إن كان المراد بالساعة يوم القيامة ، فالجاهليون لم يكونوا يؤمنون بالمعاد ، فضلا عن أن يذكروه في أشعارهم أو يضعوه في قصائدهم ، وإن كان المراد ساعة لقاء الحبيبة كما يزعم البعض ، فما المراد حينئذ بقوله ( وانشق القمر ) ، فإن كان المراد انشقاق القمر فعلا ، فهذا كذب ، إذ لم ينشق القمر في عهدهم أبدا ، بل انشق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاءت بذلك الروايات ، وإن كان المراد بالقمر ذكر المحبوبة ، فليس من عادة العرب التعبير عن جمال المحبوبة بانشقاق القمر ، وأي جمال في انشقاق القمر إذا انشق ، وما وجه الحسن في انشقاقه ليشبه به المحبوبة ، وقد دأب العرب على تشبيه حسن النساء بالبدر حين اكتماله ، لا بانشقاق القمر ، ثم انظر إلى ركاكة الأسلوب في البيت السابق وقارنه بقول امرىء القيس في معلقته :

 

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل

 

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمأل

 

وقوله :

 

مكر مفر مقبل مدر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل

 

وقوله :

 

ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي

 

بل قارن الأبيات التي هي موضع الشبهة ، والتي ذكرت أول البحث ، بما ثبت نحله على امرىء القيس ، وجزم بأنه ليس من قوله ، مثل :

 

ترى القنة الحقباء منها كأنها كميت يبارى رعلة الخيل فارد

 

ومثل :

 

وآليت لا أعطي مليكا مقادتي ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله

 

ومثل :

 

فجعت به في ملتقى الحي خيله تركت عناق الطير تحجل حوله

 

 

وإذا قرأت الأبيات السابقة ، والتي ثبت أنها منحولة على امرىء القيس ، علمت أن الأبيات التي هي موضع الشبهة مكذوبة لا شك في ذلك ، وأنها من أردأ المنحول .

 

الوجه الحادي عشر : أن البيت الذي فيه :

 

مر يوم العيد بي في زينة فرماني فتعاطى فعقر

 

 

يظهر منه ركاكة الأسلوب ، فإن قوله ( فتعاطى ) جاء بعد قوله ( فرماني ) ، فإذا كان قد رماه ، فأي شيء تعاطاه ، والتعاطي هو تناول الشيء ، فلماذا يتعاطى شيئا بعد أن رماه ، وكان المفترض أن يتعاطى شيئا ثم يرميه به ، لا أن يرميه ثم يتعاطى ، وقد جاء بعد هذا البيت :

 

بسهام من لحاظ

 

 

أي أنه قد رماه بسهام من سهام العيون ، وإذا كان الأمر كذلك ، فما فائدة قوله ( فتعاطى فعقر ) إلا الزيادة في قبح الأسلوب ورداءة المعنى ، على أن العقر إن أريد به الذبح فإنه لا يأتي في اللغة إلا في الناقة والخيل ، يقال : عقرت الناقة ، وعقرت الخيل ، ولا يقال عقر بمعنى ذبح إلا في الناقة والخيل . وإن أريد به الجرح ، فإن البيت موضوع أصلا للدلالة على الرمي المعنوي بسهام العيون ، لا على الرمي الحقيقي بآلة أو نحو ذلك ، وأيا ما كان الأمر فإن ضعف الأسلوب وركاكة التعبير تخجل من نسبة هذا الشعر إلى شاعر مولد فضلا عن شاعر عربي جاهلي .

 

الوجه الثاني عشر : أن البيت الذي فيه :

 

بسهام من لحاظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر

 

فيه ركاكة وخلل تركيب واضحين ، فقوله ( كهشيم المحتظر ) لا معنى له في البيت ، فإن ( هشيم المحتظر ) هو حشيش الحظائر البالي الذي تدوسه الأغنام بأقدامها ، أو هو العظام المحترقة ، أو التراب المتناثر من الحائط كما جاء في تفسيرها [ انظر تفسير الطبري 11 / 561 ] ، فأي علاقة بين ذلك وبين فراره عنه ، وما وجه الشبه ، وهل يفر وهو كشيهم المحتظر ؟ أم كان الأولى به أن يهلك ويموت إذا صار كهشيم المحتظر ، وقارن بين ضعف التشبيه هنا ، وقوته في قوله تعالى { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } .

 

الوجه الثالث عشر : أن المناوي رحمه الله صاحب فيض القدير ، لم تكن له عناية في كتابه ذلك إلا بشرح أحاديث الجامع الصغير ، فلم يعتن بجمع الشعر أو نسبته ، أو تمحيص رواياته ، وكتابه "فيض القدير" ليس كتابا معتمدا في نقل الشعر أو نسبته ، وإنما هو كتاب في شرح الحديث ، هذا فضلا عن كونه من المتأخرين ، حيث توفي سنة 1029 هـ ، فكيف يصبح كلامه مقدما على كلام من سبقه من أساطين اللغة ، وعلماء الأدب والبلاغة ، ولا شك في أن نسبته لتلك الأبيات إلى امرىء القيس خطأ محض ، كما سبق بيانه ، ولهذا لا يذكر لها سندا أو عزوا أو مصدرا .

 

الوجه الرابع عشر : أن البيت الذي ذكره المناوي ، وهو :

 

اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

 

غير مستقيم من ناحية الوزن الشعري ، فالشطر الأول مكسور ، إلا لو أبدلنا ( اقتربت ) بـ ( دنت ) ، وحينئذ يتبين أن المناوي لم يكن على عناية في كتابه بذكر الشعر أو تحقيقه ، لا سيما وأن البيت الذي فيه :

 

إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

 

لا يستقيم في ميزان الشعر ألبتة ، فالتاء زائدة وكاسرة للوزن ، وليس هناك رواية مكذوبة أخرى لتصحح هذا الخلل ، مما يدلك على أن أصل نسبة تلك الأبيات إلى امرىء القيس ، محض خطأ أو كذب .

 

الوجه الخامس عشر : أن الأبيات الثلاثة التي ذكرها المناوي ، وهي :

 

إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

 

تقوم الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها

 

يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما لها

 

لا يمكن أن تصدر من امرىء القيس ، فليس هي من معهود شعره ، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يؤمنون بالبعث ، فضلا عن أن يذكروا تفاصيل إخراج الأرض لأثقالها وقيام الأنام لربها ، مع حضور الرسل ليوم الحساب ، إضافة إلى مشهد حساب الله تعالى للخلائق ، إلا ما نقل عن الحنفاء الذين عرف اتصالهم بأهل الكتاب ، ووجد في شعرهم شيئ من ذلك كأمية بن أبي الصلت ، وزيد بن عمرو بن نفيل ، وامرؤ القيس ليس منهم قطعا .

 

الوجه السادس عشر : أن البيتين المنسوبين إليه ، والذين ذكرهما المناوي ، وهما :

 

يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره

 

فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

 

في هذين البيتين خلل من ناحية الوزن الشعري ، وبيانه أن كل أشطار البيتين من بحر الرمل ، إلا الشطر الثاني من البيت الأول ، فهو من بحر الرجز ، ولا يمكن أن يقع هذا من مثل امرىء القيس ، اللهم إلا إذا أخذنا بالرواية التي ذكرها الذهبي في تاريخه والتي نسب فيها البيتين إلى غير امرىء القيس ، أو الرواية التي ذكرها "التيفاشي" ، فحينئذ يستقيم البيت على بحر الرمل .

 

الوجه السابع عشر : أن كفار قريش كانوا أعلم الناس بأشعار العرب ، وأحفظهم له ، وأعرفهم بمداخله ومخارجه ، وقد كانوا مع ذلك أحرص الناس على بيان كذب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه ما هو إلا ساحر أو كاهن أو شاعر ، ومع ذلك كله لم يقل له أحد منهم : إن ما جئت به يشبه شعر امرىء القيس أو أحد غيره ، فضلا عن أن يقول له إن ما جئت به مقتبس من شعر من سبق ، وإذا كانوا قد ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم شاعر ، ورد الله تعالى عليهم بقوله { وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } ، فلم يستطيعوا تكذيب كلام الله تعالى ، ولم يقدروا على أن يأتوا بدليل على كلامهم إلا التهويش والتكذيب ، ولو كان ذلك الشعر من كلام امرىء القيس ، لكان كفار قريش وصناديد الكفر أول من يستعين به في رد كلام الله تعالى .

 

الوجه الثامن عشر : أن الوليد بن المغيرة شهد على نفسه وقومه من قبل بأن القرآن الكريم ليس من جنس شعر العرب ، فضلا عن أن يكون مقتبسا منه ، قال الوليد :" والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني ، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني ، ولا بأشعار الجن ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا " ، وإذا كان كذلك علم أن الأبيات السابقة مكذوبة لا محالة .

 

وقال ضماد بن ثعلبة الأزدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم :" لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر " .

 

وفي قصة عتبة بن ربيعة حين جاء يفاوض النبي - صلى الله عليه وسلم- على أن يترك دعوته ويعرض عليه المال والملك والسلطان ، فقرأ عليه - صلى الله عليه وسلم - شيئاً من القرآن ، فلما رجع إلى قومه وجلسوا إليه قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال : ورائي أني والله قد سمعت قولاً ما سمعت مثله قط ، والله ما هو بالشعر ولا الكهانة ، يا معشر قريش ، أطيعوني واجعلوها بي ، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه ، واعتزلوه ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم ، وعزه عزكم ، وكنتم أسعد الناس به ، قالوا : سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه ، قال : هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم .

 

ولما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء ، فاسمع من قوله ثم ائتني ، فانطلق أخوه حتى قدم مكة وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وكلاما ما هو بالشعر ، فقال : ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة ليسمع منه ، ثم أسلم رضي الله عنه .

 

الوجه التاسع عشر : أنه على فرض صحة نسبه تلك الأبيات إلى امرىء القيس ، فإن القرآن الكريم لم ينزل بالعبرية أو السريانية ، بل نزل بلغة العرب ، وإذا كان كذلك فلا غضاضة في أن يحصل تشابه في بعض الكلمات أو التراكيب ، إذ القرآن الكريم نزل ليتحدى كفار قريش ، قائلا لهم : إنكم تنطقون بهذه الأحرف ، وتقولون تلك الكلمات ، لكنكم مع ذلك عاجزون عن أن تأتوا بمثل القرآن من جهة القوة والإحكام والإتقان ، والتشابه في بعض الكلمات والتراكيب لا يعني الاقتباس والنقل كما هو معلوم .

الوجه العشرون : على فرض صحة نسبة تلك الأبيات إلى امرىء القيس ، فإنها لا تتعدى مع المكذوب منها عشرة أبيات ، فلو سلمنا جدلا بأن القرآن اقتبس في عشر آيات منه ، من عشرة أبيات ، فمن أين أتى القرآن بأكثر من ستة آلاف آية أخرى !!!

 

ونقول أخيرا – وهو الوجه الحادي والعشرون – إن هذه الفرية ليست وليدة اليوم ، فقد بدأت أصداؤها منذ بداية القرن التاسع عشر الميلادي ، حين نشرت الجمعية الإنجليزية المكلفة بالدعوة إلى النصرانية كتابا بعنوان "تنوير الأفهام" ، وقد كتب ذلك الكتاب أحد الحاقدين على الإسلام وأهله ، وضمن كتابه الأبيات التي ذكرناها أول المقال ، ونسبها إلى امرىء القيس ، ثم ادعى بعد ذلك أن القرآن الكريم قد اقتبس من تلك الأبيات .

 

ونص الأبيات التي لفقها على امرىء القيس :

 

دنت الساعة وانشق القمر عن غزال صاد قلبي ونفر

 

أحور قد حرت في أوصافه ناعس الطرف بعينيه حور

 

مر يوم العيد في زينته فرماني فتعاطى فعقر

 

بسهام من لحاظ فاتك فتركني كهشيم المحتظر

 

وإذا ما غاب عني ساعة كانت الساعة أدهى وأمر

 

كتب الحسن على وجنته بسحيق المسك سطرًا مختصر

 

عادة الأقمار تسري في الدجى فرأيت الليل يسري بالقمر

 

بالضحى والليل من طرته فرقه ذا النور كم شيء زهر

 

قلت إذ شق العذار خده دنت الساعة وانشق القمر

 

[ انظر مجلة المنار 7/3/101 ]

 

وقد تنبه العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله لهذه الفرية ، وردها بالأدلة والبراهين ، ونحن ننقل شيئا من كلامه لأهميته ، قال رحمه الله :" لولا أن في القراء بعض العوام ، لما كنت في حاجة إلى التنبيه على أن هذه القصيدة يستحيل أن تكون لعربي ، بل يجب أن تكون لتلميذ أو مبتدئ ضعيف في اللغة من أهل الحضر المخنثين عشاق الغِلمان ، فهي في ركاكة أسلوبها وعبارتها وضعف عربيتها وموضوعها ، بريئة من شعر العرب لا سيما الجاهليين منهم ، فكيف يصح أن تكون لحامل لوائهم ، وأبلغ بلغائهم .

 

وهب أن امرأ القيس زير النساء كان يتغزل بالغلمان - وافرضه جدلا - ولكن هل يسهل عليك أن تقول : إن أشعر شعراء العرب صاحب ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) يقول : أحور قد حرت في أوصافه ناعس الطرف بعينيه حور ، وتضيق عليه اللغة فيكرر المعنى الواحد في البيت مرتين ؛ فيقول : أحور بعينيه حور .

 

 

أتصدق أن عربيا يقول : انشق القمر عن غزال ، وهو لغو من القول ؟ وما معنى : دنت الساعة في البيت ؟ وأي عيد كان عند الجاهلية يمر فيه الغلمان متزينين ؟ وهل يسمح لك ذوقك بأن تصدق أن امرأ القيس يقول : فرماني فتعاطى فعقر ، وأي شىء تعاطى بعد الرمي ، والتعاطي : التناول ... وهل يقول امرؤ القيس : لحاظ فاتك ؟ فيصف الجمع بالمفرد .

 

 

وهل يشبّه العربي طلوع الشعر في الخد بالسُرى في الليل ؟ مع أنه سير في ضياء كالنهار ؟

 

وكيف تفهم وتعرب قوله :

 

بالضحى والليل من طرته فرقه ذا النور كم شيء زهر

 

وهل يقول عربي ، أو مستعرب فصيح في حبيبه : إن العذار شق خده شقًّا ؟!

 

.... بعد هذه الإشارات الكافية في بيان أن الشعر ليس للعرب الجاهليين ، ولا للمخضرمين ، وإنما هو من خنوثة وضعف المتأخرين ، أسمح لك بأن تفرض أنه لامرىء القيس إكراما واحتراما للمؤلف – أي مؤلف كتاب "تنوير الأفهام" - ، ولكن هل يمكن لأحد أن يكرمه ويحترمه فيقول : إن الكلمات التي وضع لها العلامات هي عين آيات القرآن ؟ .... وليس في القرآن ( فرماني فتعاطى فعقر ) وقد ذكرنا لك الآية آنفا ، وقوله ( تركني كهشيم المحتظر ) مثله ، وإنما الآية الكريمة { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } فالمعنى مختلف والنظم مختلف ، وليس في البيت إلا ذكر المشبه به ، وهو فيه في غير محله ؛ لأن تشبيه الشخص الواحد بالهشيم يجمعه صاحب الحظيرة لغنمه لا معنى له ، وإنما يحسن هذا التشبيه لأمة فُنيت وبادت كما في الآية ... وليس في القرآن أيضًا : كانت الساعة أدهى وأمر ، وإنما فيه { سيهزم الجمع ويولون الدبر * بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } ، فههنا وعيدان شرهما الساعة المنتظرة فصح أن يقال : إنها أدهى وأمر ، وليس في البيت شيء يأتي فيه التفضيل على بابه .

واعلم أن هذا الشعر من كلام المولدين المتأخرين هو أدنى ما نظموا في الاقتباس ، ولم ينسبه إلى امرىء القيس إلا أجهل الناس .

ثم إن المعنى مختلف ، والنظم مختلف ، فكيف يصح قول المؤلف – أي مؤلف كتاب "تنوير الأفهام" - : إن هذه الكلمات من آيات القرآن ، وإنها لا تختلف عنها في المعنى ، ولو فرضنا أن هذه الكلمات العربية استعملت في معنى سخيف في الشعر ليس فيه شائبة البلاغة ، ثم جاءت في القرآن العربي بمعان أخرى وأسلوب آخر ، وكانت آيات في البلاغة كما أنها في الشعر عبرة في السخافة ، فهل يصح لعاقل أن يقول : إن صاحب هذا الكلام البليغ في موضوع الزجر والوعظ مأخوذ من ذلك الشعر الخنث في عشق الغلمان ، وأن المعنى واحد لا يختلف ؟

فمن كان معتبرا باستنباط هؤلاء الناس وتهافتهم في الطعن والاعتراض على القرآن فليعتبر بهذا ، ومن أراد أن يضحك من النقد الفاضح لصاحبه ، الرافع لشأن خصمه فليضحك ، ومن أراد أن يزن تعصب هؤلاء النصارى بهذا الميزان فليزنه ، وإنه ليرجح بتعصب العالمين ." اهـ [ مجلة المنار 7 / الجزء 5 / ص 161 ]

وختاما ، فإن أي محاولة للتشكيك في إعجاز القرآن وبلاغته ، إنما هي محاولة فاشلة يائسة ، فقد اجتمع في كفار قريش أقوى عاملين للتشكيك في القرآن الكريم ، العامل الأول : كونهم أهل اللغة العربية ، وفيهم فطاحل الشعراء والخطباء ، والعامل الثاني : رغبتهم الجامحة في إطفاء نور الله تعالى والصد عن سبيله .

ومع ذلك كله ، لم يستطيعوا أن يخفوا أو ينكروا إعجاز القرآن وبلاغته وقوته ، بل نسبوا إعجازه إلى ما لا يحسنه كل أحد كالسحر والكهانة ، فأي تشكيك بعدهم في بلاغة القرآن الكريم وإعجازه ، إنما هو ضرب من الكذب والهذيان ، إذ إن أولى الناس بهذا التشكيك – وهم كفار قريش – وقفوا حائرين أمام عبارات القرآن وآياته ، فكيف بالمولدين بعدهم ممن لا يحسن أحدهم إعراب جملة ، أو بناء قصيدة ، فضلا عن أن يعارض معلقة من المعلقات المشهورة

 ) والله متم نوره ولو كره الكافرون  (.

 

 

ولنذهب جميعا إلى الإعجاز  العلمي للقرآن الكريم في

(( إقتربت الساعة وانشق القمر ))

لنرد على الأباطيل الكاذبة

 

في مقابلة تلفزيونية مع عالم الجيولوجيا المسلم الأستاذ الدكتور / زغلول النجار، سأله مقدم البرنامج عن هذه الآية : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) : هل فيها إعجاز قرآني علمي ؟

 

فأجاب الدكتور زغلول قائلا : هذه الآية لها معي قصة. فمنذ فترة كنت أحاضر في جامعة (كارديف/Cardif ) في غرب بريطانيا

 

 وكان الحضور خليطا من المسلمين وغير المسلمين ، وكان هناك حوار حي للغاية عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

 

وفي أثناء هذا الحوار ، وقف شاب من المسلمين وقال :

 

 يا سيدي هل ترى في قول الحق تبارك وتعالى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) لمحة من لمحات الإعجاز العلمي في القران الكريم ؟ فأجابه الدكتور زغلول قائلا :

 

 لا . لأن الإعجاز العلمي يفسره العلم ، أما المعجزات فلا يستطيع العلم أن يفسرها ، فالمعجزة أمر خارق للعادة فلا تستطيع السنن أن تفسرها .

وانشقاق القمر  معجزة حدثت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشهد له بالنبوة والرسالة ،والمعجزات الحسية شهادة صدق على من رآها ، ولولا ورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما كان علينا نحن مسلمي هذا العصر أن نؤمن بها ولكننا نؤمن بها لورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأن الله تعالى قادر على كل شيء .

 

ثم ساق الدكتور زغلول قصة انشقاق القمر  كما وردت في كتب السنة فقال :

 

في كتب السنة يُروَى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بخمس سنوات جاءه نفر من قريش وقالوا له :

 يا محمد إن كنت حقا نبيا ورسولا فأتنا بمعجزة تشهد لك بالنبوة الرسالة ،فسألهم : ماذا تريدون ؟ قالوا : شق لنا القمر على سبيل التعجيز والتحدي . فوقف المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن ينصره في هذا الموقف فألهمه ربه تبارك وتعالى أن

يشير بإصبعه الشريف إلى القمر  فانشق القمر  إلى فلقتين، تباعدتا عن بعضهما البعض لعدة ساعات متصلة ، ثم التحمتا . فقال الكفار : سحرنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، لكن بعض العقلاء قالوا إن السحر قد يؤثر على الذين حضروه ، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس ، فانتظروا الركبان القادمين من السفر، فسارع الكفار إلى مخارج مكة ينتظرون القادمين من السفر، فحين قدم أول ركب سألهم الكفار : هل رأيتم شيئا غريبا حدث لهذا القمر ؟

 قالوا :

 نعم ، في الليلة الفلانية رأينا القمر  قد انشق إلى فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض ثم التحمتا . فآمن منهم من آمن وكفر من كفر . ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز :

 

(( اقتربت الساعة وانشق القمر  . وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر . وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر)) ... إلى آخر الآيات التي نزلت في ذلك .

 

يقول الدكتور زغلول : وبعد أن أتممت حديثي وقف شاب مسلم بريطاني عرف بنفسه وقال: أنا داوود موسى بيتكوك رئيس الحزب الإسلامي البريطاني، ثم قال :

 يا سيدي ، هل تسمح لي بإضافة؟

قلت له : تفضل.

 

قال : وأنا أبحث عن الأديان ( قبل أن يسلم ) ، أهداني أحد الطلاب المسلمين ترجمة لمعاني القرآن الكريم ، فشكرته عليها وأخذتها الى البيت ، وحين فتحت هذه الترجمة ، كانت أول سورة أطلع عليها سورة القمر ، وقرأت : اقتربت الساعة وانشق القمر

 فقلت :

هل يعقل هذا الكلام ؟ هل يمكن للقمر أن ينشق ثم يلتحم ، وأي قوة تستطيع عمل ذلك ؟

 يقول الرجل : فصدتني هذه الآية عن مواصلة القراءة ، وانشغلت بأمور الحياة ، لكن الله تعالى يعلم مدى إخلاصي في البحث عن الحقيقة ، فأجلسني ربي

 

أمام التلفاز البريطاني وكان هناك حوار يدور بين معلق بريطاني وثلاثة من علماء الفضاء الأمريكيين وكان هذا المذيع يعاتب هؤلاء العلماء على الإنفاق الشديد على رحلات الفضاء ، في الوقت الذي تمتلئ فيه الأرض بمشكلات الجوع والفقر والمرض والتخلف ، وكان يقول : لو أن هذا المال أنفق على عمران الأرض لكان أجدى وأنفع وجلس هؤلاء العلماء الثلاثة يدافعون عن وجهة نظرهم ويقولون :

 

إن هذه التقنية تطبق في نواحي كثيرة في الحياة ، حيث إنها تطبق في الطب والصناعة والزراعة ، فهذا المال ليس مالا مهدرا لكنه أعاننا على تطوير تقنيات متقدمة للغاية .. في خلال هذا الحوار جاء ذكر رحلة إنزال رجل على سطح القمر  باعتبار أنها اكثر رحلات الفضاء كلفة فقد تكلفت أكثر من مائة ألف مليون دولار ، فصرخ فيهم المذيع البريطاني وقال :

 

أي سَفَهٍ هذا ؟ مائة ألف مليون دولار لكي تضعوا العلم الأمريكي على سطح القمر  ؟

 

 فقالوا : لا ، لم يكن الهدف وضع العلم الأمريكي فوق سطح القمر  كنا ندرس التركيب الداخلي للقمر ، فوجدنا حقيقة لو أنفقنا أضعاف هذا المال لإقناع الناس بها ما صدقنا أحد فقال لهم :

 

 ما هذه الحقيقة ؟

 

قالوا : هذا القمر  انشق في يوم من الأيام ثم التحم .

 قال لهم : كيف عرفتم ذلك ؟ قالوا : وجدنا حزاما من الصخور المتحولة يقطع القمر  من سطحه إلى جوفه إلى سطحه ، فاستشرنا علماء الأرض وعلماء الجيولوجيا ، فقالوا : لا يمكن أن يكون هذا قد حدث إلا إذا كان هذا القمر قد انشق ثم التحم ..

 

يقول الرجل المسلم ( رئيس الحزب الاسلامي البريطاني ) :

 

 فقفزت من الكرسي الذي أجلس عليه وقلت : معجزة تحدث لمحمد ( صلى الله عليه وآله سلم ) قبل ألف واربعمائة سنة ، يسخر الله تعالى الأمريكان لإنفاق أكثر من مائة ألف مليون دولار لإثباتها للمسلمين ؟ ؟ ؟

 

لا بد أن يكون هذا الدين حقا .

يقول : فعدت إلى المصحف ، وتلوت سورة القمر  وكانت مدخلي لقبول الإسلام دينا..

 

ولكن ربما يسأل البعض منهم اللاديني ومنهم المسلم الذي يرغب مزيد من التوضيح والفهم

 

أين دليلك ؟؟؟؟؟

 أن الشقوق التي في الأرض أعمق من ذلك كثيرا ؟؟!! وسوف نرد على تلك النقطة مرة أخرى

 

تعالى معي يا أخي القاريء

القمر كان قد انشق في يوم من الأيام ثم التحم بدليل وجود تمزقات

 

طويلة جدا وغائرة في جسم القمر  تتراوح أعماقها بين عدة مئات

 

من الأمتار وأكثر من الكيلو متر وأعراضها بين نصف الكيلو

 

متر وخمسة كيلو مترات وتمتد إلي مئات من الكيلو مترات في

 

خطوط مستقيمة أو متعرجة‏.‏ وتمر هذه الشقوق الطولية الهائلة

 

بالعديد من الحفر التي يزيد عمق الواحدة منها علي تسعة كيلو

 

مترات‏,‏ ويزيد قطرها علي الألف كيلو متر‏,‏ ومن أمثلتها الحفرة

 

العميقة المعروفة باسم بحر الشرق‏

 

(MareOrientalis)

 

وقد فسرت هذه الحفر العميقة باصطدام أجرام سماوية بحجم

 

الكويكبات

 

(ImpactofAsteroid-SizedObjects)‏

 

أما الشقوق التي تعرف باسم شقوق القمر

(RimaeorLunarRilles)‏

 

فقد فسرت علي أنها شروخ ناتجة عن الشد الجانبي‏

 

(TensionalCracks)‏

 

أو متداخلات نارية علي هيئة الجدد القاطعة‏,‏ ولكن أمثال هذه

 

الأشكال علي الأرض لا تصل إلي تلك الأعماق الغائرة‏,‏ ومن هنا

 

فقد فسرت علي أنها من آثار انشقاق القمر  وإعادة التحامه‏.‏

 

 

المرجع:

 

***** ((((((( وكالة الفضاء الأمريكية ناسا . . NaSA )))))))))

 

 

******  (((((((((  كتاب "space secrets " للكاتب الإنجليزي الشهير " james bruck ")))))))))))

 

أما عن  شقوق الأرض

 

الأشكال علي الأرض لا تصل إلي تلك الأعماق الغائرة‏

 

لأن القمر  لا يحوى طبقات غلاف جوى . . ويمكن ان يصيبه

 

بعض النيازك التي تولد به شقوق . . لأنه لا يحوى غلاف جوى

 

أما الأرض فهي تحتوى على غلاف جوى يحميها من النيازك

 

طبقة الماغناتوسفير تتشكل من حقول الأرض المغناطيسية وتشكل

 

درعا واقيا للأرض من من الأجرام السماوية وأيضا الأشعة

 

الكونية . . والجزيئات الضارة . .

 

وأيضا حزام ( فان الن ) هذه الأحزمة التي تعلو الأرض بمسافة

 

آلاف الكيلو مترات وتحمى الأرض وتحمى أيضا الكائنات الحية

 

 

 

فالشقوق على الأرض لا تصل إلي تلك الأعماق الغائرة‏ للقمر

 

 

إن الشق الطويل في القمر هو من تأثير حادثة

 

الانشقاق . . فعندما انشق القمر .. ثم عاد والتحم مرة أخرى . .

 

ترك شق . . أو ( أثر ) للحادثة . .

 

فعندما تشق شيئا صلبا . . ثم تعيد تكوينه أو تعيده إلى سيرته

 

الأولى . . فأنة يترك خدوش ( آثار ) بسبب انشقاقه . .

 

وعندما يكون ( بالطول ) فأنه طبيعي أن يترك (اثر) بالطول

 

و القائلين بأنه لا يوجد إلا خدوش غائرة و يطلبون الدليل

 

على وجود شق غائر كامل بطول القمر  كله .. :

 

و لو ترك الله سبحانه الآية هكذا حتى الآن لما كنا نعيش أصلا فقد حمى الله البشر من هذه المهالك

 

بل أمسك الأرض من تلك الكارثة

 حتى تستبين الآية للكفار

 

((((((( و ترك لنا تلك الآثار شاهدة عليها ...)))))))

 

 

 كما أنها

لو ظلت كما هي لما أصبحت معجزة أصلا بل قانونا

 

يضاف لسجل القوانين العجيبة و ليس خروجا عن العادة ...

 

 

أما لو قلنا أن الشق بسبب ( زلازل ) او ( براكين ) فان الزلازل

 

والبراكين تترك آثارا دائرية أو منخفضة ( عميقة )

 

والشق الموجود حاليا بالطول . .

 

كما أن مسألة البراكين تلك ليست تفسيرا يقيني بل هناك تفسيرات أخرى

 

و البراكين أقواها ...

 

هناك ثلاث أنواع من تلك الشقوق منها ما تم التعرف على سبب ظنيا

 

و هو بسبب نشاط بركاني أم النوعان الآخران فمازالا تحت البحث

 

 

ومن الغرائب في هذا الأمر

‏*‏ أنه في إحدي المخطوطات الهندية القديمة والمحفوظة في مكتبة المركز الهندي بمدينة لندن‏(‏ تحت رقم‏152/2807‏ ـ‏173)‏ ذكر المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ الدكتور محمد حميد الله في كتابه المعنون محمد رسول الله أن أحد ملوك ماليبار‏(‏ وهي إحدى مقاطعات جنوب غربي الهند‏)‏ وكان اسمه شاكرواتي فارماس‏(ChakarawatiFarmas)‏ شاهد انشقاق القمر  علي عهد رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ وأخذ يحدث الناس بذلك‏.‏

 

وحدث أن مر عدد من التجار المسلمين بولاية ماليبار‏,‏ وهم في طريقهم إلي الصين‏,‏ وسمعوا حديث الملك شاكرواتي فارماس عن انشقاق القمر  فأخبروه أنهم أيضا قد رأوا ذلك‏,‏ وأفهموه أن انشقاق القمر  معجزة أجراها ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ تأييدا لخاتم أنبيائه ورسله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ في مواجهة تكذيب مشركي قريش لنبوته ولرسالته‏.‏ فأمر الملك بتنصيب ابنه وولي عهده قائما بأعمال مملكة ماليبار وتوجه إلي الجزيرة العربية لمقابلة المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏).‏ وبالفعل وصل الملك الماليباري إلي مكة المكرمة وأعلن إسلامه أمام رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏),‏ وتعلم ركائز الدين الأساسية‏,‏ وأفل راجعا‏,‏ ولكن شاءت إرادة الله‏(‏ تعالي‏)‏ أن ينتهي أجله قبل مغادرته أرض الجزيرة العربية فمات ودفن في أرض ظفار‏,‏ وحين وصل الخبر إلي ماليبار كان ذلك حافزا لدخول أهلها الإسلام زرافات ووحدانا‏.‏

 

 

 

 

بعثة المصطفي‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ كانت منذ أربعة عشر قرنا فقط‏,‏ ونسبة هذا التاريخ إلي ملايين السنين التي مضت من عمر كل من الأرض والكون يؤكد قرب نهاية العالم‏.‏ ولذلك يروي عنه‏(‏ عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم‏)‏ قوله الشريف‏:‏ بعثت أنا والساعة هكذا وأشار بإصبعيه السبابة والوسطي‏.‏ وهي قولة حق خالص‏,‏ وإعجاز علمي صادق لأنه لم يكن لأحد في زمانه‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ أدني تصور عن قدم الأرض إلي مثل تلك الآماد الموغلة في القدم‏;‏ وهذا كاف للرد علي الذين قالوا إن في استهلال سورة القمر  بالقرار الإلهي اقتربت الساعة وانشق القمر  إيحاء بأن انشقاق القمر  مرتبط باقتراب الساعة ‏ بمعني أنها إذا جاءت انشق القمر ‏ لأن المعجزة قد وقعت فعلا علي زمن رسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏).‏ وقد يشير إلي ذلك وجود شق كبير بالقرب من القطب الجنوبي للقمر علي الوجه الذي لا يري من فوق سطح الأرض يزيد طوله علي‏225‏ كيلو مترا ويدعمه عدم تماثل نصفي القمر  الحالي‏,‏ ويؤكده وصف القرآن الكريم لنهاية القمر بابتلاع الشمس له ‏(‏ لا بانشقاقه‏)‏ وذلك كما جاء في قوله‏(‏ تعالي‏):‏

فإذا برق البصر‏,‏ وخسف القمر  وجمع الشمس والقمر‏(‏ القيامة‏:7‏ ـ‏9).‏

 

ويأتي العلم في قمة من قممه مؤكدا تباعد القمر  عن الأرض بمعدل ثلاثة سنتيمترات في كل سنة مما يشير إلي حتمية دخوله في مجال جاذبية الشمس فتبتلعه‏,‏ وإن كان ذلك ـ كغيره من إرهاصات الآخرة سوف يتم بالأمر الإلهي‏:‏ كن فيكون‏,‏ وليس بالسنن الدنيوية التي يبقيها لنا ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ لإثبات إمكان وقوع الآخرة‏;‏ بل حتميتها‏.‏

 

 

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53

 

 

هل بعد هذا يوجد كلام ؟؟؟

 

اللهم ارنا الحق حق وارزقنا اتباعة وارنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابة

 

إليكم هذة الباقة من الصور ...

 

http://12.22.230.41/MicroTech/Hosted/Images/42294_82.jpg

 

هذة الصورة توضح الشق الموجود فى منتصف القمر

 

ولا تحتاج  شرح . .

 

ومأخوذة من أحد التلسكوبات

 

ونلاحظ أيضا التصدعات الكثيرة جدا . .

 

وهذا لايعنى إلا شيء واحد

 

ان هذا القمر انشق في أحد الأيام ثم عاد والتحم مرة أخرى

 

http://www.hq.nasa.gov/office/pao/History/SP-362/p88.jpg

 

يا شباب الأمة :

إن المشككون لا يملكون الحجة والهدف من لغطهم وحديثهم هو تشكيك عوام المسلمين وهم بفطرتهم وبقلة علمهم يدحضون جهل هؤلاء

يا أمة الإسلام أفيقي وإنصري دينك العظيم وقفي في وجه  من يحاربون الله ورسوله بالقوانين الوضعية والأنظمة الإستعمارية وسيل التحلل والشذوذ 

ولتعلموا يا شباب الأمة

(( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم )) .

وليتأمل أتباع الحاقد على الإسلام  طه حسين الذي ينكر النبوة وعلى الأخص نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم النبي الأمي

روعة القرآن الكريم حتى في إعجاز الأعداد حيث أن

عدد آيات الرحمة = عدد آيات العذاب

عدد آيات الجنة = عدد آيات النار

فهل يخشع قلب خدم الصهيونية والماسونية والصليبية العالمية

وإلى حلقة قادمة ورسالة لشباب الأمة