الثقافة اليهودية بين الخرافة والتحريف

 

 

 

 

بقلم : مجدي إبراهيم محرم

 

قولوا لهم :  الشمس تسطع في سماء الكون ضوء لا يغيب

والله فوق العرش يعطي خلقه نورا يميزه اللبيب

قولوا لهم :   إن اليهود ومن أرادوا النيل من وطني الأريب

سينالوا لعنة ربنا كما نالوا 0فالحق أبدا لايغيب

الحق أبدا لا يغيب 0

 

 

أيها السادة : لم يقم الصهاينة بسرقة الآثار البابلية بالعراق عبثا حيث تم سرقة

وتهريب عشرات الآلاف من القطع الأثرية الهامة إلى أسرائيل من متحف الهوك والبصرة

والكوفة وكركوك والسليمانية

وقد أكد ذلك  الدكتور مؤيد سعيد مستشار وزير الثقافة العراقي السابق قائلا : ما

نعيبه على منظمة اليونسكو إنها لم تحاول حماية الآثارالعراقية من التهريب والسرقة

إلى إسرائيل  ولم ترسل مفتشين دوليين، ولم تتحرك لا هي ولا الدول العربية لإرساء

قواعد تنفيذ لبروتوكولات حماية الآثار أثناء النزاع المسلح طبقا لاتفاقية (لاهاي)

سنة 1954م بينما تحرك العالم كله من أجل تمثال بوذا في جبال أفغانستان حينما أرادت

أمريكا راعية الحرية والعدالة المطلقة أن تتحرك لكن الأمر هنا متعلق بالكيان

الصهيوني الذي ترعاه الإمبريالية العالمية ليكون شوكة في ظهر الأمة  رغبة منهم في

تزوير هذه الآثار والمخطوطات الهامة التي تعود إلى العصور القديمة عن طريق اللصوص

والمزورين من أتباعهم وكذلك كتابة النصوص التوراتية المحرفة لتأكيد الوعد الشيطاني

والعناية الشيطانية لهم واثبات كل ماهو يهودي كاذب والكل يعلم كيف نشأ الفكر

الصهيوني على خرافات ونصوص توراتية محرف

لذلك فكل ماكُتب عن الأرض الموعودة والعودة إلى أرض الميعاد ودعوة التوراة إلى

العودة إلى صهيون والتي إتخذها الرب مسكنا له !!! وسماها مدينة داود !! كلها مغلوطة

فكيف يطلقون على أنفسهم شعب الله المختار وقد مات موسى عليه وعلى نينا الصلاة

والسلام وهو غير راض عنهم وهم قتلة الأنبياء وراجمي المرسلين في الشتات ( شتت الله

شملهم ) فالمرتكزات الصهيونية لبناء دولتهم من النيل إلى الفرات كلها مكذوبة ومحرفة

وكذلك ظهور المسيح الحقيقي ليكذب المسيح(( المزيف !! )) إبن مريم العذراء الطاهرة 

وهناك كثير من الأدلة تؤكد صدق مانقول على لسان اليهود والصهاينة أنفسهم 0

****  ولنقرأ يا سادتي الكرام ما كتبه محققو "العهد القديم" في ما سمي "بمدخل إلى

الكتاب المقدس" والذي نقلته "الرهبانية اليسوعية من الترجمة المسكونية الفرنسية

للكتاب المقدس"

هذا الكتاب (العهد القديم)  "مجموعة كتب مختلفة جداً" يمتد زمن وضعها "على أكثر من

عشر قرون، وتنسب إلى عشرات المؤلفين المختلفين"، وقد وضع "بعضها بالعبرية، مع بعض

المقاطع بالآرامية، وبعضها الآخر باليونانية، وتشتمل على مختلف الفنون الأدبية

"كالرواية التاريخية ومجموعة القوانين والوعظ والصلاة والقصيدة الشعرية والرسالة

والقصة". أما واضعوه فهم عبارة عن "أناس مقتنعين بأن اللَّه دعاهم لتكوين شعب يحتل

مكاناً في التاريخ بتشريعه ومبادئه في الحياة الفردية والجماعية".‏

 

فالقضية، إذن، قضية قناعة من أناس يدّعون أن "اللّه دعاهم لتكوين شعب" وليست قضية

وحي منزل ولا قضية أناس ملهمين. أنها مسألة تأليف بشري لنصوص سطرت فيها القناعات

الشخصية لهؤلاء المؤلفين "بدعوة من اللَّه" كما يدّعون.‏

وكان محققو العهد القديم أكثر صراحة ووضوحاً في التعبير عن قناعاتهم عندما قالوا أن

أسفار الكتاب المقدس "عمل مؤلفين ومحررين عرفوا بأنهم لسان حال اللَّه في وسط

شعبهم، ظل عدد كبير منهم مجهولاً" وأن "معظم عملهم مستوحى من تقاليد الجماعة".

 

ويذكر هؤلاء المحققون أن هذه الأسفار لم توضع في صيغتها النهائية إلا بعد أن

"انتشرت زمناً طويلاً بين الشعب، وهي تحمل آثار ردود فعل القرَاء في شكل تنقيحات

وتعليقات، وحتى في شكل إعادة صيغة بعض النصوص إلى حد هام أو قليل الأهمية". وأكثر

من ذلك، فإن أحداث الأسفار "ما هي، أحياناً، إلا تفسير وتحديث لكتب قديمة" غير

منزلة ولا سماوية ولا دينية طبعاً، وهو ما يؤكد، بلا أدنى شك، أن معظم ما جاء في

هذه الأسفار لا علاقة له، من قريب أو من بعيد، بالسماء.‏

 

ويذكر هؤلاء المحققون أن أسفار الشريعة الخمسة، أو "التوراة" تحتوي "من جهة على

روايات وتقاليد قصصية، ومن جهة أخرى على شرائع بحصر المعنى، وتقاليد شرعية  أثرت في

مراحل تكوين شعب إسرائيل وأمَّنت بنيته"  إلا أنه، وإن كانت شرائع التوراة تعبّر،

إلى حد كبير، عن شريعة موسى، رغم ما أدخل عليها من تعديلات وإضافات وفقاً لأهواء

المؤلفين، فإن الروايات والقصص التي وردت في أسفار هذه التوراة تبدو أقرب إلى

الأساطير الخرافية منها إلى الحقائق التاريخية العلمية.

 

****  لقد اكتسبت آراء الفيلسوف الهولندي "باروخ دي سبينوزا (1632 ـ1677م) في

التوراة خصوصاً، والعهد القديم عموماً، أهمية خاصة لدى الباحثين والمفكرين في كل

الأوساط العالمية، وذلك لما تضمنته من صراحة وجرأة نادرتين في نقد الفكر الديني

العبراني.‏

 

يرى سبينوزا أن الظواهر المعجزات التي رواها العهد القديم ليست خروجاً على الطبيعة،

بل أنها خليط من خيال الرواة وحوادث الطبيعة، ويتساءل عما إذا كان ممكناً حدوث شيء

ما يناقض قوانين الطبيعة، ولكنه ينفي ذلك قائلاً إنه " لا جديد يحدث في الطبيعة"

وإنه يتبين "بأعظم قدر من الوضوح، إن المعجزات كانت ظواهر طبيعية، وبالتالي يجب

تفسيرها بحيث لا تبدو جديدة... أو مناقضة للطبيعة، بل يجب أن نفسرها مبينين، بقدر

ما نستطيع، اتفاقها التام مع سائر الأشياء" وعلى هذا الأساس، يحاول سبينوزا أن يفسر

ما ورد في العهد القديم من معجزات مثل شق البحر بعصا موسى، والضربات العشر، وتوقيف

الشمس في كبد السماء، بأنها أحداث طبيعية ليس فيها شيء من الإعجاز، وإن شق البحر0

 

مثلاً، حصل على يد الاسكندر المقدوني كما حصل على يد موسى،ويسأل سبينوار هل يجب

اعتبار الاسكندر نبياً، إذن؟. وهكذا يحاول سبينوزا أن يجرد العهد القديم، ولا سيما

التوراة، من خصوصية مهمة ترفعه إلى مرتبة القداسة، وهي اعتماد المعجزة، إلى حد

كبير، لإثبات نبوة موسى (عليه السلام) ((وإن  كنا نخالف سبينوار فى الرأي )) .‏

 

انطلاقاً من هذه النظرية، يرى سبينوزا أن "القاعدة العامة" التي يجب اعتمادها

لتفسير الكتاب المقدس هي أن "لا ننسب أية تعاليم سوى تلك التي يثبت الفحص

التاريخي"، بوضوح تام، أنه قال بها" يعني أن تكون علمية البراهين التاريخية هي

الأساس في تفسير الكتاب المقدس وتصديق روايته. ويحدد سبينوزا الطريقة التي يجب أن

يتم بها هذا "الفحص التاريخي"، وهي كناية عن مجموعة من الأسئلة يجب طرحها قبل اتخاذ

القرار النهائي بمصداقية الكتاب، وهي:‏

"سيرة مؤلف كل كتاب وأخلاقه والغاية التي كان يرمي إليها، ومن هو، وفي أية مناسبة

كتب كتابه، وفي أي وقت، ولمن، وبأية لغة كتبه؟‏

 

ويرى سبينوزا أنه لا بد من قرار حاسم بأن "لا نسلّم بشيء لا يخضع لهذا الفحص أولا

يستخلص منه، بوضوح تام، على أنه عقيدة مؤكدة للأنبياء"، وعندها، وبعد أن تنتهي من

فحص الكتاب على هذا الأساس، نعمد إلى "دراسة فكر الأنبياء والروح القدس" لكي نصل

إلى النتيجة المنطقية التي نصنّف، على أساسها، الكتاب بين الكتب المقدسة أو نرفض

تصنيفه بينها.‏

 

وعلى هذا الأساس، ينتقل سبينوزا إلى التحقيق في أسفار العهد القديم، والتحقق من

"قدسيتها"، فيقرر أننا "نجهل تماماً مؤلفي كثير من هذه الأسفار، أو نجهل الأشخاص

الذين كتبوها... أو نشك فيهم"، كما أننا "لا ندري في أية مناسبة وفي أي زمان كتبت

هذه الأسفار التي نجهل مؤلفيها الحقيقيين، ولا نعلم في أي أيدي وقعت، وممن جاءت

المخطوطات الأصلية التي وجد لها عدد من النسخ المتباينة، ولا نعلم، أخيراً، إذا

كانت هناك نسخ كثيرة أخرى في مخطوطات من مصدر آخر".

إضافة إلى ذلك، فنحن "لا نملك هذه الأسفار في لغتها الأصلية، أي في لغة كاتبها" مما

يزيد من صعوبة تفسيرنا لها تفسيراً صحيحاً.‏

 

ويرى سبينوزا أن المعلومات التاريخية عن الكتاب المقدس، "ناقصة، بل وكاذبة"، وأن

الأسس التي تقوم عليها معرفة هذا الكتاب "غير كافية، ليس فقط من حيث الكم" بحيث لم

نستطيع أن نقيّمها بشكل صحيح، "بل أنها، أيضاً، معيبة من حيث الكيف"، ولكن الناس

المتشبثين بآرائهم الدينية يرفضون "أن يصحح أحد آراءهم" هذه، بل أنهم "يدافعون

بعناد" عن هذه الآراء، مهما كانت مغلوطة ومشوشة، كما يدافعون عن "الأحكام

المسبقة... التي يتمسكون بها باسم الدين". إن هي إلا نصوص زيفوها وأدخلوها وآمنوا

بها  وهكذا، لم يعد العقل مقبولاً "إلا عند عدد قليل نسبياً".‏

 

واستناداً إلى هذه النظريات، يثير سبينوزا تساؤلات مهمة حول أسفار العهد القديم

عموماً، وأسفار التوراة خصوصاً، ثم يقرر ما يلي، معتمداً في تقريره على (ابن عزرا):

 

* "أن موسى ليس هو مؤلف الأسفار الخمسة (التوراة) بل أن مؤلفها شخص آخر عاش بعده

بزمن طويل، وأن موسى كتب سفراً مختلفاً".‏

ولتأكيد تقريره هذا، يقدم سبينوزا البراهين التالية:‏

((1  ((لم يكتب موسى مقدمة التثنية لأنه لم يعبر الأردن".‏

((2))  كان سفر موسى، في حجمه، أقل بكثير من الأسفار الخمسة" (كتب السفر كله على

حافة مذبح واحد، وفقاً لما جاء في التثنية 27 ويشوع 8: 32.

((3))  ورد في سفر التثنية (9:31) أن موسى كتب هذه التوراة (أو هذه الشريعة)،

"ويستحيل أن يكون موسى قد قال ذلك، بل لا بد من أن يكون قائلها كاتباً آخر يروي

أقوال موسى وأعماله".‏

 

((4))  عندما يتحدث الراوي، في سفر التكوين (الإصحاح 12)، عن رحلة ابراهيم في أرض

كنعان، يقول:‏

"والكنعانيون حينئذ في الأرض" مما يدل على أنهم، أي الكنعانيين، لم يكونوا في هذه

الأرض عندما كتب هذا الكلام، مما يعني أن هذا الكلام قد كتب "بعد موسى، وبعد أن طرد

الكنعانيون ولم يعودوا يشغلون هذه المناطق"، وبالتالي، فإن الراوي، "لم يكن موسى،

لأن الكنعانيين، في زمان موسى، كانوا لا يزالون يملكون هذه الأرض".‏

 

((5))  ورد في سفر التكوين (22: 14) أن "جبل موريا سمي جبل اللَّه" إلا أن ذلك

الجبل لم يحمل هذا الاسم "إلا بعد الشروع في بناء المعبد" ويستطرد سبينوزا:

"والواقع أن موسى لا يشير إلى أي مكان اختاره اللَّه، بل أنه تنبأ بأن اللَّه

سيختار، بعد ذلك، مكاناً سيطلق عليه اسم اللَّه".‏

 

((6))  ورد في سفر التثنية (3: 11) عبارة خاصة بعوج ملك باشان:

"وعوج هذا هو، وحده، بقي من الرفائيين، وسريره سرير من حديد، أو ليس هو في ربة بني

عمون؟ طوله تسع أذرع وعرضه أربع أذرع بذراع الرجل؟ "وتدل هذه الإضافة" بوضوح تام،

على أن من كتب هذه الأسفار عاش بعد موسى بمدة طويلة.... وفضلاً عن ذلك، فلا شك في

أنه لم يعثر على هذا السرير الحديدي إلا في عصر داود الذي استولى على الرباط (ربة

عمّون) كما يروي صموئيل الثاني (12: 30)0

((7))  تتحدث التوراة، في أسفارها (ما عدا التكوين)، عن موسى "بضمير الغائب" فتقول،

مثلاً:

قال موسى للَّه، وذهب موسى، وكلم الرب موسى، ودعا الرب موسى، وغضب موسى على ضباط

الجيش إلخ... (ونجد ذلك بكثرة في الأسفار الأربعة من التوراة: الخروج والاحبار

والعدد والتثنية، بينما نرى، أحياناً، وفي سفر التثنية، أن موسى يتحدث بنفسه!!!

وبضمير المتكلم !!! وذلك بعد أن يقدمه الراوي قائلاً: "هذا هو الكلام الذي كلّم

اللَّه به موسى كل إسرائيل في عبر الأردن" (تث 18: 1)، ثم يستطرد: "شرع موسى في شرح

هذه الشريعة فقال: الرب الهنا... قلت لكم... ثم رحلنا... فأجبتموني... كما أمرني

الرب... ثم كلمني الرب... فأرسلت رسلاً... ثم تحولنا.. وأمرتكم.. الخ..." وظل موسى

يتكلم بنفسه، كما قدمه الراوي، طيلة الخطاب الأول من السفر المذكور (تثنية 4: 39)،

حيث عاد الراوي إلى الكلام عن موسى بضمير الغائب: "حينئذ أفرد موسى ثلاث مدن.." (تث

4 :41)وبدأ الراوي خطاب موسى الثاني بقوله: "هذه هي الشريعة التي وضعها موسى أمام

بني إسرائيل" (تث 4: 44)، فكانت: الوصايا العشر (تث 5- تث 12) ثم مجموعة الفرائض

والأحكام (تث 12- تث26)، وقد صيغت كلها بضمير المتكلم، حتى إذا وصل الراوي إلى خطاب

الخاتمة الذي هو نهاية الخطاب الثاني (تث 27- تث 28)، عاد ليتحدث عن موسى بضمير

الغائب، إلى أن يصل إلى أعمال موسى الأخيرة ووفاته، حتى آخر السفر.

ويرى سبينوزا، أن بعض سفر التثنية، وليس كله، هو الذي يمكن نسبته إلى موسى، وأن

الراوي هو الذي نقل كلام موسى وليس موسى نفسه الذي تحدث مباشرة، وأن طريقة الكلام

والشواهد، ومجموع نصوص القصة كلها، يدعو إلى الاعتقاد بأن موسى لم يكتب هذه

الأسفار، بل كتبها شخص آخر .

((8))  بالإضافة إلى أن سفر التثنية وقد روى قصة وفاة موسى ودفنه، وهي قصة لا بد من

أن تكون خارجة عن نطاق أعمال موسى في هذا السفر، فإن الراوي يرى أن موسى فاق من جاء

بعده من الأنبياء في بني إسرائيل، إذ يقول: "ولم يقم من بعد في إسرائيل نبي كموسى

الذي عرفه الرب وجهاً لوجه" (تث 34: 10) مما يؤكد، بلا أدنى شك، أن صاحب الكلام هو

غير موسى بالطبع.‏

 

((9))  وردت في أسفار التوراة أسماء أطلقت على أمكنة لم تعرف بها في عهد موسى، بل

عرفت بعده بزمن طويل، مثل ما ورد في سفر التكوين بأن ابراهيم "جد في أثرهم" (أي في

أثر الأعداء) حتى دان" (تك 14: 14). ولم تحمل "دان" هذا الاسم إلا بعد موت يشوع

بمدة طويلة، كما ورد في سفر القضاة .

((10))  كثيراً ما يتجاوز الراوي، في رواياته في أسفار التوراة، حياة موسى، كأن

يروي، في سفر الخروج (16: 35) أن بني إسرائيل أكلوا "المنّ أربعين سنة، إلى أن

وصلوا إلى أرض عامرة، أكلوا المنّ إلى حين وصلوا إلى أرض كنعان "حيث" انقطع المنّ

من الغد، منذ أكلوا من غلة الأرض" (يش 5: 12)، ومعلوم أن موسى قد مات قبل دخول

العبرانيين إلى أرض كنعان وأكلهم من غلتها. أو أن يروي، في سفر التكوين ( 36: 31)

عن "هؤلاء الملوك الذين ملكوا في أرض أدوم، قبل أن يملك ملك في بني إسرائيل"، إذ

يتحدث الراوي "عن الملوك الذين كانوا يحكمون الأدوميين قبل أن يخضعهم داود لحكمه

"حيث جعل داود" في "أدوم محافظين، وصار جميع الأدوميين رعايا لداود" ( 2صم 8: 14)،

مما يؤكد أن الراوي في هذا السفر قد عاش بعد داود .‏

 

بعد كل ما تقدم، يصل سبينوزا  إلى الاستنتاجات التالية :‏

 

·         من الواضح "وضوح النهار" أن موسى لم يكتب الأسفار الخمسة، بل كتبها شخص عاش بعد

موسى بقرون عديدة"، وإن كان موسى قد كتب بعضها مثل: سفر حروب الرب، وسفر العهد،

وسفر توراة اللَّه، التي ورد ذكرها في أسفار التوراة (في سفر العدد وسفر الخروج

وسفر التثنية) .‏

 

·         ليس لدينا أي سفر "يحتوي، في الوقت نفسه، على عهد موسى وعهد يشوع"، مما يدل على

أن سفر "توراة اللَّه" قد فقد، ونستنتج، بالتالي، من ذلك، أن هذا السفر "لم يكن من

الأسفار الخمسة (التي تؤلف التوراة حالياً) بل كان سفراً مختلفاً كلياً، أدخله مؤلف

الأسفار الخمسة في سفره، في المكان الذي ارتآه".‏

 

·         يبدو أنه "من بين جميع الأسفار التي كتبها موسى"، لم يأمر بالمحافظة، دينياً، إلا

على سفر واحد هو سفر العهد الثاني الذي هو "التوراة الصغير والنشيد".‏

 

·         ليس من الثابت أن موسى قد كتب غير هذه الأسفار التي سبق ذكرها، "ولما كانت توجد

نصوص كثيرة، في الأسفار الخمسة، لا يمكن أن يكون موسى كاتبها، فإن أحداً لايستطيع

أن يؤكد، عن حق، أن موسى هو مؤلف هذه الأسفار الخمسة، بل على العكس، يكذب العقل هذه

النسبة".‏

 

·         حتى لو أننا سلمنا بأنه "مما يبدو متفقاً على العقل أن يكون موسى قد كتب الشرائع

في نفس الوقت وفي نفس المكان الذي أوحيت إليه فيه "يقول سبينوزا: "فإني، مع ذلك،

أنكر إمكان تأكيد ذلك "لسبب هو أننا" لا ينبغي أن نسلّم، في مثل هذه الحالات، إلا

بما يثبته ذلك الكتاب نفسه، أو ما يستنبط كنتيجة مشروعة من الأسس التي يقوم عليها،

إذ إن الاتفاق الظاهر مع العقل ليس دليلاً، وأضيف أن العقل لا يضطرنا إلى التسليم

بهذا" .‏

 

ويتابع سبينوزا، فيما تبقى من كتابه، تقديم براهين مماثلة لإثبات أن الأسفار

المتبقية من العهد القديم (يشوع والقضاة وصموئيل والملوك الخ..) لم يكتبها من سميت

بأسمائهم (مثل يشوع وصموئيل مثلاً)، إنما يبدو، من تسلسلها ومحتواها، أن كاتبها

"مؤرخ واحد أراد أن يروي تاريخ اليهود القديم منذ نشأتهم الأولى حتى هدم المدينة

لأول مرة"، وربما عزرا .‏

 

 

**** أما موقف  الكنيستان الأرثوذكسية والكاثوليكية من العهد القديم :‏

فيحدثنا الدكتور "صبري جوهرة" وهو من أقباط مصر.. يعمل جراحاً في الولايات المتحدة،

وله ثقافة واسعة، وخاصة في أمور العقيدة القبطية

 

(( أن اللَّه (عز وجل) قد سمح للإنسان (وهو، في هذه الحالة، كاتب السفر) أن يضع "كل

إحساساته وميوله في النصوص، ما دام ذلك لا يغير ما قصده اللَّه من معاني السفر

الأخلاقية والدينية"، وعلى هذا الأساس "تعترف الكنيسة بعدم دقة الكتاب في معلوماته

الفلكية والجغرافية والتاريخية والجيولوجية" ذلك أن الغاية منه هي أن "يعلّم الدين

والأخلاق، ويساعد على الوصول إلى طريق الصلاح والسعادة"، ومن هنا، فإن كل من يتمسك

بحرفيته "كمصدر آخر غير الأخلاق والدين" لا بد من أن يبتعد به عن غايته الأصلية،

ويحيد عن الفهم الصحيح للغرض الديني والأخلاقي للكتاب.‏

 

وترى المسيحية، كما يشرح الدكتور صبري جوهرة في حديثه

أن الكتاب المقدس هو "عمل مشترك بين اللَّه والإنسان، وضع فيه كلاهما ما يريد" بحيث

جاءت النتائج وهي تعكس "كما قال اللَّه في صحة تعاليم الأخلاق وعلاقات البشر بعضهم

ببعض"

كما تعكس "عدم كمال الإنسان بكتابته لمعلومات علمية غير دقيقة، وأحياناً مضحكة"،

وأما ما يقال عن "التحريف المتعمد أو غيره، فالكنيسة لا تعتقد بحدوثه"

 

ولأمانة النقل نقول ما قاله صبري جوهرة أن الكنيسة  " لا تعترف بتحريف وتغيير

المعاني الأصلية".

((((((( ويرى الدكتور جوهرة أن مزامير داود "منقولة حرفياً... وبدون تصرف، من

أناشيد أخناتون" أول فرعون اعتمد ديانة التوحيد في مصر))))))).‏

 

****  ترى "الموسوعة البريطانية" أن مؤلفي أسفار "العهد القديم" مجهولون، وليس

معروفاً أن كان جمعها قد تم، "على يد أفراد أو جماعات"، وأنها كتبت "باللغة العبرية

فقط، عدا بعض المقاطع القصيرة النادرة التي دونت باللغة الآرامية"، إلا أن الجماعة

اليهودية عمدت، لأسباب فقهية، إلى ترجمة التوراة (أو الأسفار الخمسة) من العبرية

إلى الآرامية، و "قد ضاعت المخطوطات العبرية الأصلية، ولم يصلنا سوى الترجمات".‏

 

وفي القرن الثالث الميلادي، قام الفقهاء اليهود بترجمة الشريعة العبرية إلى

اليونانية فيما يعرف "بالترجمة السبعينية" ثم أدى انتشار المسيحية إلى ترجمة نصوص

الكتاب المقدس (العهد القديم والجديد) في مختلف اللغات .

وترى الموسوعة البريطانية، بحسب روايات العهد القديم: أن موسى "احتفظ بصحف مكتوبة"

وأنه "حتى مع التوسع في تقدير هذه الصحف، فإنها لا تبلغ أكثر من خُمس الأسفار

الخمسة، وهكذا يكون الادعاء التقليدي بأن موسى هو مؤلف الأسفار الخمسة ادعاء غير

قابل للثبات وغير مدافع عنه".

كما ترى هذه الموسوعة أن موسى "وضع الوصايا العشر، وكان وسيطاً للعهد (مع الرب)،

وبدأ عملية إصدار فتاوى أضافها إلى بنود العهد، وجمعها وتصنيفها" وأنه "دوّن، ولا

شك، بعض الصحف التي استخدمت أساساً لمجموعة متزايدة من القوانين والتقاليد". ورغم

ذلك، فهي ترى أنه "يمكن وصف الأسفار الخمسة الأولى من الكتاب المقدس العبري (العهد

القديم) بأنها موسوية"، ذلك أنه، بدونها "لم يكن هناك وجود لاسرائيل، ولا لمجموعة

تعرف بالتوراة" .‏

 

أما الوسائل التي أتاحت للباحثين تمييز المصادر الأساسية للأسفار الخمسة وتحديد

تسلسلها الزمني فهي: اليهودية (نسبة للرب باسم يهوه)، والألوهية (نسبة للرب باسم

ألوهيم)، والتثنوية، والكهنوتية. وقد تم، بعد ذلك، اكتشاف مصادر أخرى للعهد القديم،

منها كتابان من الأدب العبري القديم مفقودان اليوم ويحتويان، في أجزاء منهما، القصص

الأولى، وهذان الكتابان هما: كتاب حروب يهوه وكتاب "ياشار" (العادل)، وقد كتبا بلغة

شعرية .‏

 

****  وترى الموسوعة الفرنسية "كييه" أن أقدم نص كامل للعهد القديم بالعبرية، يعود

تاريخ إلى العام 950م، ولم يصلنا منه، قبل ذلك، سوى نتف قليلة "باستثناء مخطوطات

صحراء اليهودية التي تعود، عادة، إلى القرن الثاني ق. م. والتي تعود إلى كل أسفار

العهد القديم، باستثناء سفر استير".‏

 

وقد كتبت معظم أسفار العهد القديم باللغة العبرية (اللغة السامية التي استخدمت في

فلسطين حتى القرن السادس ق. م.)، بينما كان هناك بعض أقسام من الأسفار باللغة

الآرامية (اللغة الدولية المتداولة في آسيا القديمة، والتي استخدمها اليهود منذ

سبيهم إلى بابل)، كما أن آخر سفر من العهد القديم. وهو سفر الحكمة، قد كتب باللغة

اليونانية .‏

 

"ووفقاً للمفهوم المسيحيي، تعتبر التوراة حصيلة تعاون بين اللَّه والإنسان، فاللَّه

هو المؤلف الحقيقي، لأنه هو الذي أوحى للكاتب وتكشّف له، ولكن الكاتب، هو أيضاً،

المؤلف، كلياً، للكتاب الذي كتبه، لأنه وضع فيه كل شخصيته. وينتسب مؤلفو التوراة

إلى العصور القديمة، السامية والهلينية، لذا، نراهم يستخدمون عدة أشكال للتعبير

الأدبي ليس مألوفاً لدينا"، وعلى هذا، فإننا نجد، مثلاً، في الفصلين الأولين من سفر

التكوين "فكراً لاهوتياً، مع مجموعة من التقاليد الشعبية، في الوقت نفسه".

وفي أي حال، فإن مؤلف التوراة "لم يكن ينوي، في أي وقت، أن يعلّم العلوم، ولكن، بما

أنه ينتمي إلى عصر محدد، فهو يستخدم علوم ذلك العصر ومعارفه، وحتى أساطيره وفنونه

الشعبية". وهكذا، فإن التوراة تاريخ "لتقدم بطيء، في المجالين الأخلاقي والروحي،

لشعب اللَّه!!!، هذا التقدم الذي هو اليوم، بالنسبة إلى المسيحيين، مستمر في

الكنيسة".

****  ويرى الباحث "موريس بوكاي"

أن "اليهودية والمسيحية" ظلتا خلال قرون طويلة "تقولان بأن مؤلف التوراة "هو موسى

نفسه"، وربما كان ذلك بسبب ما ورد في سفر الخروج (1- 14) والعدد (2: 23) والتثنية

(9: 31) من أن اللَّه أمر موسى بأن يكتب.‏

 

ومنذ القرن الأول قبل الميلاد، كان هناك دفاع عن النظرية القائلة بأن موسى هو كاتب

الأسفار الخمسة للتوراة، ولكن هذه النظرية سقطت اليوم ولم تعد قائمة، رغم أن "العهد

القديم" ينسب إلى موسى "أبّوة" هذه الأسفار.‏

 

ويستند "بوكاي" في حججه لدعم النظرية القائلة بأن موسى ليس مؤلف التوراة، على تلك

التي يقدمها الأب ديفو ) مدير المدرسة التوراتية في القدس)، الذي وضع، عند ترجمته

لسفر التكوين ( عام 1962)، مقدمة عامة للأسفار الخمسة للتوراة تضمنت "حججاً ثمينة

جداً تنقض التأكيدات الأنجيلية لأبوة موسى لهذه الأسفار"، كما ذكر أنه "في القرن

السادس عشر(م)، لاحظ (كارلستادت ( أن موسى لم يستطع كتابة قصة موته في سفر التثنية"

(5: 34- 12). وعدّد كارلستادت، كذلك، انتقادات أخرى ترفض نسبة قسم من الأسفار

الخمسة إلى موسى.

 

و  هناك أيضاً، كتاب ريشارد سيمون التاريخ النقدي للعهد القديم (عام 1678) الذي

يبين الصعوبات التأريخية والتكرار وفوضى الروايات والاختلاف في الأسلوب، في هذه

الأسفار"، ومع ذلك، "لم يؤخذ بحجج ريشارد سيمون قط، وظلت كتب التاريخ ترجع، حتى

مطلع القرن الثامن عشر، إلى المراجع السحيقة القدم "لتتحدث عن "ما كتبه موسى".‏

 

وكان من الصعب جداً إلغاء هذه النظرية التي يدعمها "المسيح نفسه" في العهد

الجديد".‏

وفي العام 1753م، صدر كتاب "لجان استروك ((( الطبيب الخاص للملك لويس الخامس

عشر)))، وضع "الحجة الحاسمة" لإلغاء هذه النظرية، إذ أثبت هذا الكتاب أن سفر

"التكوين" متعدد المصادر.‏

 

وفي عام 1854، برزت نظرية تقول بأن للتوراة أربعة مصادر هي: الوثائق اليهودية

والوثائق الإلوهية والتثنية، والقانون الكهنوتي. وقد حددت أزمنة هذه المصادر كما

يلي:‏

* تعود الوثائق اليهوية إلى القرن التاسع قبل الميلاد، وقد كتبت في مملكة يهوذا.‏

* وتعود وثائق الإلوهية إلى زمن أقرب، وقد كتبت في مملكة إسرائيل.‏

* وتعود التثنية إلى القرن الثامن قبل الميلاد، عند بعضهم (أدموند جاكو. (إلى عهد

يوشيا في القرن السابع قبل الميلاد، عند بعضهم الآخر (ديفو).‏

* ويعود القانون الكهنوتي إلى عهد السبي أو ما بعد السبي، أي إلى القرن السادس ق.

م. "وهكذا يمتد ظهور نصوص الأسفار الخمسة على مدى ثلاثة قرون على الأقل".‏

وفي عام 1941 اكتشف لودز "ثلاثة مصادر للوثائق اليهودية، وأربعة مصادر للوثائق

الإلوهية، وستة مصادر للتثنية، وتسعة مصادر للقانون الكهنوتي". ويستطرد الأب ديفو:

"هذا عدا الإضافات الموزعة بين ثمانية كتبة".‏

وقد أدى تعدد مصادر التوراة "إلى كثير من التناقضات والتكرار". وأعطى الأب ديفو

العديد من الأمثلة على ذلك .‏

 

إضافة إلى ذلك، ينكر بعض الباحثين المصريين القدامى أن يكون موسى عبرانياً، ومنهم

"مانيتو" المؤرخ المصري في عهد بطليموس الثاني، وكان قد اشتهر كأستاذٍ يقصده

الباحثون في مكتبة الاسكندرية، وهو يقول إن موسى "مصري عاش في أيام أمنحوتب الثالث"

وأنه "أراد أن يرى الإله بعينيه حتى يصدق، وأنه درس بمدينة هليوبوليس (عين شمس)".

 

(((((( والغريب أيها السادة أن المستشار العشماوي وهو الكاتب الذي ينقل إلينا دائما

الفكر الإستشراقي والذي يدافع عنه الصهاينة بكل ما يمتلكون من قوة قد أكد هذه

الحقيقة عن موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ))))))

 

كما ينكر بعض المؤرخين اليونانيين أن تكون قد قامت "دولة أو مملكة لإسرائيل في

فلسطين، لا في أيام يشوع، ولا في أيام داود، ولا في أيام سليمان" وذلك استناداً إلى

"ما جاء في كتابات المؤرخين اليونانيين، منذ القرن الثامن ق. م. "وهي كتابات" لم

يرد فيها وجود لمملكة اسرائيل في فلسطين" .

 

وهكذا ياسادتي الكرام يبدوا لنا النص التوراتي الحالي كنص تجميعي أو قماشي وهو

عبارة عن قصاقيص فكرية تم نجميعها من النصوص الأدبية القديمة والتعاليم الأخناتونية

والمصرية والخرافات والخزعبلات القديمة 0

ومما يثير الضحك يا سادة أن بعض اللادينيين والمنظمات الصهيونية العالمية وأقباط

المهجر الذين يهاجمون الإسلام ويحاولون الخلط بين الغزو والفتح لمصر طلعوا علينا

بفرية مثيرة للضحك أن مصر القديمة لم تكن هي هبة النيل وهي أرض الكنانة ولكنها قرية

في جنوب الجزيرة العربية  ودون أن يعلموا أن هذه الفرية المضحكة تهدم كل ديانتهم

وتحطم كل ما يؤمنون به لأن مصر مذكورة في كل الأديان السماوية 0 ‏

 

وإننا في نهاية هذا الموضوع الهام نسأل الرئيس الأمريكي بوش والذي كم ظهر أمامنا

وهو يرتدي قبعة اليهود إرضاء للصهاينة ليقف أمام حائط البراق الذي أطلقوا عليه

بتزويرهم وتزييفهم وخداعهم المعتاد بحائط المبكى 0

 

نسأل هذا الحقير رئيس دولة الإرهاب وزعيم اللقطاء حينما يقف أمام الحائط على أي

نصوص يستند وأي إله يعبد ؟!!! ولأي مسيح يخاطب ؟!!!!

هل هو المسيح الذي ينكره اليهود في كتبهم وتوراتهم وتلمودهم وأقوالهم  ؟!!

أم هو رسول المحبة والسلام الذي نعرفه نحن ونؤمن بحقيقته والذي لا يرضى عما يحدث

باسم العدالة المطلقة للعرب والمسلمين في كل مكان ؟!!! 0