بلاغات للنائب العام  لمنع يوسف والي من الهروب الي الولايات المتحدة

نائب رئيس الوزراء المخلوع يواجه  الحبس الأحتياطي علي ذمة 15 تهمة أمن دوله

أنباء عن مثول يوسف والي أمام النائب العام يوم 10 يناير

وزراة العدل لم تطلب من البرلمان رفع الحصانة عنه حتي الآن

رئاسة الجمهورية تلتزم الصمت أثر أتهامات لها بالتستر علي خيانة الأمين العام السابق للحزب الحاكم

محكمة الجنايات أحالت يوسف والي للمحاكمة أستناداً لحزمة وثائق  نشرتها جريدة الشعب

 

 

 

تقرير أخباري يكتبه صلاح بديوي

  sbediwy@icqmail.com

bediwy3@hotmail.com

 

تلقي   النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد عدة طلبات من ساسة وقانونيين وناشطين بمجال حقوق الأنسان  لمنع الدكتور يوسف والي نائب رئيس الحزب الوطني الحاكم من السفر  الي واشنطن أثر حصوله علي تصريح دخول  مفتوح اليها من سفارتها بالقاهرة محاولاً بذلك الهروب من المحاكمة التي يتعرض لها متهما ب 15 تهمة  ترقي في مضمونها الي مصاف الخيانة العظمي ، في وقت تتردد فيه أنباء لم تعلن بعد أن  المكتب الفني للنائب العام  حدد وفق المعلومات المسربة من داخله يوم العاشر من الشهر الجاري موعداً أولياً لمثول نائب رئيس الوزراء المخلوع يوسف والي أمامه  وذلك للتحقيق معه ليس في قرار محكمة الجنايات فحسب  وأنما في عدة بلاغات أخري الي جانبه   يتجاوز عددها ال6 بلاغات تم تقديمها من قوي   مختلفة أبرزها بلاغات قادة حزب العمل وأنصاره  وعليها المئات من التوقيعات ضد الوزير الاسبق المخلوع تتهمه بتدمير صحة الناس وتهديد أمن مصر القومي 

 

 الا أن الملاحظ أن وزير العدل  المستشار ماهر ابوليل لم يطلب حتي الآن من البرلمان المصري التدخل لرفع الحصانة عن يوسف والي حتي يمكن التحقيق معه أمام النائب العام وصرح وزير العدل للأهرام مطلع الأسبوع الفائت أنه  لم يتلقي حتي الان من مكتب النائب العام طلباً من أجل رفع الحصانة عن نائب رئيس الوزراء وامين عام الحزب الحاكم المخلوع وهو ما يثير الريبة ويلقي بظلال حول أتجاه السلطة بالنسبة للمحاكمة وربما  تحاول الأدارة الحاكمة بالقاهرة أهدار أحكام القضاء ومواصلة حمايتها للوزير المخلوع ، في وقت يتصور فيه الرأي العام المصري والعربي أن الوزير الأسبق المخلوع  في السجن بالفعل ، لكون أن قرار محكمة الجنايات المتعلق بأحالته للنيابة العامة كان من المنتظر تنفيذه علي الفور

و لا يزال الغموض يلف طبيعة المحاكمة التي سيتعرض لها نائب رئيس الوزراء المصري الأسبق والأمين العام للحزب الحاكم ونائبه حالياً فلو صارت المحاكمة بشكل طبيعي فأن يوسف والي ستحقق معه  نيابة  أمن الدولة العليا طواريء بتهمة قتل المصريين عن سبق أصرار وترصد بمبيدات وهرمونات ومواد كيماوية تسبب السرطان والفشل الكلوي والكبدي والعقم تلك المواد  أسرائيلية المنشأ  وعلي زمة ذلك التحقيق تأمر النيابة  بحبس يوسف والي  لمدة 45 يوماً أو 15 يوماً في البداية علي زمة التحقيق علي أن يراعي التجديد له في الموعد المحدد   لكونه متهم في 15 واقعة أمن دولة  تصل عقوبتها الي الأشغال الشاقة المؤبدة ، وأن القضايا التي سيحقق معه فيها لا يجوز الا أن يحبس علي زمتها

 وحتي كتابة تلك السطور لا تزال الأمور غير واضحة ، بيد أن الكثير من المحللين يرون أن الوزير الأسبق سيتعرض لمحاكمة جادة بعد قرار المحكمة بأحالته للنيابة والا سيكون النظام كله في مأزق لا سيما وأن المحكمة عاقبت رجاله بأحكام مخففة من منطلق أنه المسئول الأول عن جرائمهم ويجب محاكمته وعدم تحميل رجاله مسئولية ما حدث  ككبش فداء كما ان الرأي العام المصري كله هايج وثائر لما تعرض له من قتل عن عمد عبر ادخال تلك السموم

ومن بين تلك الأتهامات كما سبق وأشرنا لها  الشهادة الزور واستيراد مبيدات مسرطنة وعرقلة العدالة وتمكين متهمين في قضايا فساد من ارتكاب جرائمهم.

ويبدو أن الدائرة بدأت تدور على رجل التطبيع مع العدو الصهيوني في مصر.. ففي تصريح مقتضب أدلى به مصدر قضائي مسئول لصحيفة الأهرام نشرته في طبعتها الأولى صباح السبت من الأسبوع الماضي  أكد أن المستشار محمود أبو الليل وزير العدل سوف يتقدم بطلب إلى مجلس الشعب لرفع الحصانة عن نائب رئيس الوزراء الأسبق توطئة لمحاكمته ، وتبعه الوزير نفسه  بتصريح اخر في اليوم التالي له أشار خلاله الي  انه ينتظر وصول أمر الأحالة من مكتب النائب العام لكي يشرع بأجراءات رفع الحصانة عن نائب رئيس الوزراء المخلوع 

  فبعد 28 شهرا من التحقيقات والمحاكمة أعادت محكمة جنايات القاهرة قضيةالفساد الكبري في وزارة الزراعة المصرية إلي نقطة البداية من جديد وذلك عندما  أمر المستشار أحمد العشماوي رئيس المحكمة نيابة أمن الدولة العليا بأحالة الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة السابق الي النيابة العامة بعد أن  اتهمه ب أنه المسئول الأول مع المتهمين في هذه القضية ومنهم ساعده الأيمن ووكيل اول الوزارة  يوسف عبدالرحمن وأعوانه عن تداول المبيدات المسرطنة والتي تسببت في أضرار بصحة المصريين ليفجر بذلك مفاجأة لم تكن متوقعة ويؤكد بهذا القرار   مصداقية الحملة ضد سياسات هذا الوزير  التي خاضتها جريدة الشعب المصرية وهي لسان حزب العمل المعارض وأستمرت عدة أعوام  و  كانت سبباً رئيسياً علي أساسه تم تجميد الحزب واغلاق الصحيفة

وعلمنا أن من أهم الأدلة التي أعتمدت عليها المحكمة  في قرارها ضد نائب رئيس الوزراء تقرير خطير للجهاز المركزي للمحاسبات حول قضية المبيدات المسرطنة  وهو التقرير  الذي سبق ونشرته جريدة الشعب المصرية وأفردت له عدة اعداد  في حملتها ضد وزير الزراعة وضد سياساته وهو التقرير الذي كان سبباً رئيسياً في الأتهام الذي وجهه كل من السيدان مجدي أحمد حسين رئيس تحرير الشعب والراحل المفكر الكبير \عادل حسين ليوسف والي بالخيانة العظمي   المهم حسبما ذكر مصدر قانوني في المنحكمة للصحفيين كان   هذا التقرير  أحد الأدلة الرئيسية التي أعتمدت عليها المحكمة في إدانة الدكتور يوسف  والي، حيث أكد التقرير أن نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة الأسبق  علي الرغم من أنه أصدر قرارا وزاريا حمل رقم 874 بتاريخ 31/7/1996 قضي بحظر تجريب أو استيراد أو تداول أو استخدام أو تجهيز عدد من المبيدات التي اندرجت تحت مجموعتين بلغ عددها نحو 159 نوعا من المبيدات تسميان B,C وجميعها مبيدات تسبب الإصابة بالسرطان وفق تصنيف هيئات دولية وتصيب الإنسان بالأورام الخبيثة في 20 جزءا من جسمه أبرزها الكبد والأوعية الدموية والرئتين إلا أن الدكتور يوسف والي لم يصدر قرارات تعمل علي تنفيذ قراره بالحظر بل إنه نفسه قام بمد فترة السماح التي تستخدم فيها هذه المبيدات أربع مرات متتالية كان أولها في 14/8/1996 والذي صدر باستثناء إجراء الحظر لمدة تنتهي في 10/12/،1996 وكانت الأخيرة عام 1998 وتقضي بمد الفترة لتدخل عام 1999.

  وأكد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أن الدكتور يوسف والي أعطي رجال الوزارة هذه المهلات للتصرف في كمية بلغت 587 طنا من المبيدات المحظورة 

  وأكد الجهاز المركزي للمحاسبات أن قضية المبيدات المسرطنة أدت إلي تعرض الاقتصاد القومي إلي خسائر كبيرة تتمثل في إصابة قوته البشرية بأمراض يصعب علاجها فضلا عن تدهور الصادرات الزراعية المصرية لإحجام الدول الأجنبية عن استيراد منتجات زراعية استخدمت فيها هذه المبيدات بالإضافة إلي تحمل ميزانية الدول بمبالغ طائلة تتمثل في الأعباء العلاجية والدوائية لهذه الأمراض.

  وأخيراً نحن نتطلع الآن الي عرض يوسف والي بسرعة أمام النائب لكي يخرج من أمامه مكبلاً بالحديد تحت الحبس الأحتياطي أنتظاراً لما تسفر اليه نتائج المحاكمة , وهو الأجراء الوحيد الذي يشفي صدر الرأي العام الغاضب في مصر جراء ما أرتكبه في حقه  الوزير المخلوع من جرائم دمرت صحة ملايين الناس ،ونحن نحمل الأدارة المريضة الحاكمة اية شبهة توحي الينا أنها تهدر أحكام القضاء وتتستر علي قتل المصريين وتحمي المفسدين كعادتها في معظم الأحيان

  ونتابع