قراءة في الصحف العبرية
شارون يستقبل
الرئيس الفلسطيني الجديد بضم أراض واسعة بين الخليل وبيت لحم
ذكرت هآرتس 30/12/2004
انه بعد الانتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية. سيعرض المسار الجديد المعدل لجدار
الفصل العنصري للتصويت في حكومة شارون، مشيرة الى ان امضاء المسار سيختبر نظام
العلاقات بين اسرائيل والقيادة الجديدة للسلطة الفلسطينية، لان الجدار في كتلة
مستوطنات غوش عصيون سيدخل في عمق الضفة الغربية وسينشىء جيبا اسرائيليا كبيرا بين
بيت لحم والخليل في وقت يطلب ابو مازن، الذي يتوقع ان يفوز في الانتخابات في السلطة،
يطلب وقف بناء الجدار.
وقالت هآرتس انه حسب
الخطة، سيحيط الجدار في كتلة غوش عصيون بـ 10 مستوطنات فيها نحو من 50 الف مستوطن (اكثرهم
في المدينة الاستيطانية المتدينة بيتار عيليت) وبـ 4 قرى فلسطينية يعيش فيها نحو
من 18 الف من السكان. في الجانب "الاسرائيلي" للمسار ضُمت ايضا اراض
كثيرة لفلسطينيين من منطقة بيت لحم.
الاقتراح الذي سيأتي
به شارون للحكومة سيشتمل ايضا على المسار المعدل للجدار العنصري في جنوب جبل
الخليل، الذي حُرك نحو الخط الاخضر وأخرج من نطاق الجدار 5 مستوطنات واراضي كثيرة
للفلسطينيين. سيبنى الجدار الجنوبي حتى ياعر يتير(احراش جنوب الخليل)، ومن هناك
شرقا الى البحر الميت وسيكون نظام دفاعي مختلف، لمنع المس بالمنظر الصحراوي. المسار
الجنوبي خُطط له من وقت مضى، وووفق عليه في تشرين الاول من قبل وزير الدفاع، شاؤول
موفاز. ولكن شارون عرقل الاتيان به الى الحكومة، من أجل ضمه في رزمة واحدة مع
الجدار في غوش عصيون، الذي عرقل الاعداد له.
صعوبات في طريق
حكومة شارون الجديدة
اعترف رئيس الحكومة
الاسرائيلي اريئيل شارون أمس، لاول مرة بان الاتصالات لاقامة حكومة وحدة في أزمة. وقالت
أمس جهة في الليكود وفق معاريف 30/12/2004
"المشكلة الكبيرة هي يهدوت هتوراه، نحن ببساطة لا نعرف ما الذي يريدون"
،وذلك في وقت ينتظر الجهاز السياسي انقضاء اجراءات التشريع لتعديل قانون الاساس،
الذي سيمكن من تعيين شمعون بيرس لتولي منصب نائب رئيس الحكومة.
واشارت مصادر الليكود
الى ان المشكلة المركزية مع يهدوت هتوراه تتعلق بمسألة استقلال التعليم المتدين،
ووجدان "ترتيب عمل" لعضو الكنيست موشيه جفني. ولكن في الايام الاخيرة
أصبحوا يشعرون في الليكود "ان رغبة المتدينين في الدخول الى الحكومة قد خمدت،
وهو الشيء الذي قد يجعلنا في صعوبة بالغة"، هذا ما ورد على لسان المسؤول
الرفيع في الليكود.
وتلقى العصيان في
الليكود أمس تعبيرا رسميا عندما أرسل 13 عضو كنيست رسالة لرئيس حزب يهدوت هتوراه،
عضو الكنيست يعقوب ليتسمان، أعلنوا فيها عن أنهم لن يؤيدوا الحكومة التي يتوقع ان
تقوم، وسيصوتون ضد قانون الاخلاء - التعويض. وذكر العصاة في الرسالة ان يهدوت
هتوراه تنضم الى الحكومة مع فرض أن الائتلاف من غيرها أيضا سيقوم في المستقبل على دعم
61 عضو كنيست على الاقل. بيّن أحد العصاة أمس أن الهدف هو الضغط على يهدوت هتوراه،
ليعلموا أنه من غيرهم لا يوجد ائتلاف ولهذا فانهم مسؤولون عن الانفصال، ليبقوا في
الخارج لذلك".
وبالرغم من ذلك يقدر
مقربو شارون كما قالت هأرتس 30/12/2004 أن "الحكومة ستعرض في يوم الاربعاء أو
الخميس القريبين"، ويوضحون ان العصاة لن يسارعوا الى القيادة في الانتخابات،
لانه في الاسبوع القادم ستصوت لجنة الليكود على تغييرات وتعديلات في الدستور، وأحد
الموضوعات الذي سيتقرر هو كما يبدو ان اعضاء الكنيست الذين يتولون اعمالهم في
الكنيست الحالية، سيستطيعون المنافسة فقط في القائمة القطرية حتى المكان الـ 25. ومعنى
ذلك هو ان 15 عضو كنيست على الاقل لن يكونوا في الكنيست القادمة، ولهذا فلا مصلحة
لهم في الانتخابات.
2005 عام الحقيقة
لإسرائيل
في قراءته لامكانية
التسوية عام 2005 رأى آري شبيط في هآرتس 30/12/2004انه سيكون عام الحقيقة الحاسم
اذا ما ربطت اسرائيل خطة فك الارتباط بخطة شاملة، وإلا فان الفرصة النادرة سرعان
ما ستتبدد وتنقلب على أصحابها.
واعتبر ان "الحدثان
اللذان يحددان ملامح السنة المنصرمة حدثا قبيل إنتهائها: في يوم الثلاثاء، 26
تشرين الاول 2004 تبنت الكنيست خطة فك الارتباط، وفي يوم الاثنين، 12 تشرين الثاني
2004 تغير وجه البلاد خلال 20 يوما وتبدلت ملامح الشرق الاوسط".
واشار من جهة اخرى ان
"لا مكان للسرور: اذ ان جولة حربية اخرى من القتال قد تبدأ مجددا بعد مدة
قصيرة. عملية السلام الجديدة قد تنهار نحو العنف كما حدث مع سابقتها اذا لم تُبنى
بصورة صحيحة وملائمة. حتى خطوة فك الارتباط الضرورية قد تنهار هي الاخرى وتتسبب في
ظهور آفات قد تهز دولة اسرائيل وتزعزع استقرارها وتتسبب في ضحايا كثيرة. ولكن رأس
السنة الميلادية الجديدة هو رأس سنة هام وذو مغزى كبير وتاريخي على ما يبدو، ذلك
لان عام 2005، خلافا لسابقيه، قد يكون عام الحقيقة. سنة للاعمال والخطوات الحقيقية
حيث تأخذ فيها اسرائيل أخيرا مصيرها بيديها وتعيد تحديد الواقع الذي تعيش فيه".
وقال"عام 2004
كان في جوهره عام السياسة. صحيح ان موشيه يعلون وآفي ديختر قد حققا في هذا العام
انجازا أمنيا مثيرا للإعجاب. وصحيح ان بنيامين نتنياهو قد رسخ انقلابا اقتصاديا
هاما في البلاد. ودوف فايسغلاس حقق لاسرائيل ثروة سياسية لم تحظى بالتقدير الكافي (تصريح
بوش في الرابع عشر من نيسان 2004)، ولكن هذا العام كان بالأساس عام النضج السياسي،
عام برهن فيه اريئيل شارون انه السياسي الاسرائيلي الوحيد القادر على إحداث
انعطافة تاريخية. عام برهن فيه عمري شارون انه الوكيل القوي المعتمد الوحيد القادر
على القيام بالعمل الأسود وإخراج الإبرة من النار لصالح الشريحة المدللة والمنعمة
في اسرائيل. عام برهنت فيه عائلة شارون انها هي وحدها القادرة على إيصال فكرة فك
الارتباط الى حيز التطبيق السياسي".
واوضح "اليوم
أصبح من الصحيح ان نعترف ان خطة فك الارتباط هي نبتة برية لا جنس لها ولا نوع. هذه
الخطة لم تُشتق من رؤية شمولية وانما ترعرعت من خلال ديناميكية الضرورات القسرية".
وختم"من الواضح
تماما ما قررته اسرائيل خلال العام المنصرم: فك ارتباطها عن العفن الاخلاقي
والديمغرافي الذي تسبب به الاحتلال. إعادة تعريف حدودها السياسية. ولكن ليس واضحا
بالمرة ما الذي قررت اسرائيل ان تلتحق به في العام القادم. ليس واضحا بالمرة الى
أين تطمح قيادة العملية التاريخية الكبيرة التي أطلقتها من عنق الزجاجة.لذلك،
يتوجب على الحكومة الجديدة ان توضح الى أين ستسير من قبل ان ترسل الجرافات الى غوش
قطيف. عليها ان تعيد صياغة رؤيتها لفك الارتباط ووضع ديناميكية تربطها بما يحدث في
السلطة الفلسطينية. عليها ان تبلور صلة حقيقية بين عملية الانسحاب الاسرائيلي
وعملية الاصلاح والتعديل الفلسطينية. بين الانسحاب من غزة وبين الربيع التالي لعهد
عرفات في رام الله".
المتدينون اليهود
يعرضون وجود دولة اسرائيل للخطر
اعتبر عومر مؤاف في
معاريف 30/12/2004 ان نسبة الولادة المرتفعة في اوساط المتدينين اليهود تعرض وجود
دولة اسرائيل للخطر، بعقب عدم مشاركتهم في دائرة العاملين في اسرائيل.
وقال"تنضم
الاحزاب المتدينة الى الخطاب السكاني، عندما تعود وتزعم، أنها الاحزاب الصهيونية الحقيقية.
فهي، زيادة على الحفاظ المتشدد على طابع حياة يهودي، الجماعة تتشدد باقامة فرض
التكاثر، وتسهم في الحفاظ على كثرة يهودية في دولة اليهود. لنضع للحظة جانبا الجدل
بين التيارات في اليهودية، هل الجماعة المتدينة تسهم في الوضع السكاني - في الحفاظ
على كثرة يهودية في اسرائيل؟".
واوضح"تتميز
الدول المتطورة بنسب ولادة منخفضة، بلا استثناء، من واحد ونصف حتى اثنين ونصف ولدا
في المعدل للعائلة. بازائها، في كثيرات من الدول الفقيرة، نسب الولادة أعلى الى
معدل سبعة اولاد للمرأة في بلدان مثل اليمين، اوغندا والصومال. هل تنشىء كثرة
الاولاد عائقا عن التطور الاقتصادي؟".
واضاف"في العقود
الاخيرة، في كثير من اقتصادات الدول الفقيرة في العالم حدث تقليص حاد في نسب
الولادة، وبدت في اعقاب ذلك علامات انتعاش اقتصادي. لماذا تضر الزيادة السريعة
للسكان بالنمو والرفاه؟ السكان الذين يزداد عددهم يقللون من احتياطي عوامل الانتاج
المادية (البنى التحتية، المكننة، والمباني، والصناعة وما أشبه) للعامل. والاخطر
من ذلك، للموارد المخصصة للتربية والتعليم. لا تستطيع العوائل قليلة الوسائل
وكثيرة الاولاد ان تمنح اولادها تربية، تمكنهم من ان يكونوا بالغين مثقفين ذوي دخل
مرتفع، وبهذا تدوم دائرة الفقر. الامر بارز في اسرائيل في اوساط الجماعات الضعيفة
وبخاصة في اوساط المتدينين".
واشار الى ان "التعليم
الديني، برغم كونه كثير الموارد (العامة بالاساس)، موجه في أكثره لدراسة الدين،
التي لا تنشىء قدرة كسب، وبهذا تساعد الشاب المتدين على البقاء في دائرة المدعومين.
في اسرائيل، اقل من 85 في المائة من الرجال بين الاعمار 25 - 54 يشاركون في القوة
العاملة، مقارنة مع 93 في المائة في المعدل في الدول المتطورة. في اوساط
المتدينين، لا يشترك نحو من ثلثي الرجال في سن العمل في القوة العاملة، أي، لا
يعملون ولا يبحثون عن عمل. في مقابل زيادة السكان المتدينين، نسبة مشاركة مجمل
الرجال في الاقتصاد الاسرائيلي آخذ في التناقص. لوتيرة تزايد السكان في وسط
المتدينين في اسرائيل تأثير سلبي غير عادي على النمو الاقتصادي، بعقب نسبة
مشاركتهم المنخفضة على نحو متطرف (مقارنة مع المتدينين الذين لا يعيشون في اسرائيل
ومقارنة مع مجموعات ضعيفة في العالم العربي)".
وختم"لهذا، فان
المتدينين - الذين يدعون بأنفسهم اسهاما مركزيا في الحفاظ على كثرة يهودية في
الدولة اليهودية - يعرضون جوهر وجود الدولة اليهودية، بمساعدة الدعم الاقتصادي
لحكومة اسرائيل، للخطر. سيستقبل المتدينون استقبالا حسنا كجزء من الجمهور
الصهيوني، ولكن عندما يجدون الطريق للتحول من الحياة على حساب الصندوق العام الى
حياة العمل. تدل التجربة على ان الطريق يتضمن انخفاضا في نسب الولادة، وتعليما
يمكن من العيش بكرامة".