من يعــتكــف لــنـا ؟
elsharia
5@ hotmail.com
المتتبع
لنتائج أسلوب الإعتكاف الذى عمل به الأنبا شنوده كلما أراد تحقيق مطلب من الكنيسة
منذ توليه كرسى البابوية يجده أسلوباً ناجحاً جداً لذلك نبحث نحن المسلمون
المضطهدون دينياً وسياسياً فى اتخاذ هذا الأسلوب بجدية تامة فقد فشلت الجماعات
الإسلامية الجهاد والجماعة الاسلامية فى تحقيق مطالبها واهدافها عن طريق الصدام
والعنف مع الدولة وفشلت جماعة الإخوان المسلمون بكل امكانياتها ودهائها السياسى فى
تحقيق مطالبها وأهدافها مع الدولة وفشل الأزهر فشلاً زريعاً عندما حاول عدة مرات
ان يكون له مطالب عند الدولة فكانت النتيجة ان أصبح الأزهر المؤسسة الاسلامية
جزءاً من الدولة وأداة من أدوات الدولة .
وفشل
أصحاب القلم الحر بكل ما أوتوا من مهارة وحذلقة وشجاعة فى الكتابة ان تحقق الدولة
مطالبهم وأهدافهم .
وفشل
حزب العمل وتجمد عندما أراد أن يعلو صوته مدافعاً عن الإسلام والعقيدة الاسلامية .
وفشل
الناصريون والقوميون عندما طالبوا الدولة ان تحافظ على ثوابتها العربية والاسلامية
.
لذلك
وجدنا ان أسلوب الاعتكاف اسلوب ناجح ولتذهب الأحزاب والأقلام الحرة والجماعات الى
الجحيم ( أقصد المعتقلات ) .
ومنطق
تفكيرنا فى الاعتكاف انه اسلوب يقفز فوق أسوار القانون والدستور كما قفزت الدولة
فوقهم ولم تبالى فاصطدم الإثنان ونجح الاعتكاف فالدولة قننت القوانين لتأميم
الخطابة وتوقيف المساجد ومحاصرة الدعوة الحرة ورغم فرض قانون الطوارىء فانها تطبقه
وزيادة حبتين وثلاثة بمعني ان المعتقلين يحصلون على افراج من المحكمة وبحكم قانون
الطوارىء واجب الافراج ولكن لا تنفيذ سنوات وسنوات .
أحالت
متهمين مدنيين للمحاكم العسكرية خلافاً للقانون والحاصلين على أحكام براءة من
المحاكم بمختلف أنواعها لا يفرج عنهم ولم ينته الأمر عند هذا الحد انما التشكيك فى
كل المظاهر الاسلامية متاح علناً واعلامياً أما جهاد الصهاينة والأمريكان المحتلين
للأرض والمعادين للدين والإنسانية مجرد التفكير فيه مشروع اجرامى يحال المتهمون
بنبتهم للمحاكمة العاجلة .
وقد
وجدنا التجمهر وتهديد الوحدة الوطنية والضرب واحداث الاصابات والتلفيات كل ذلك ماء
زلال فى فم الحكومة بمجرد الاعتكاف .
والآلاف
يضعون فى السجون لمجرد أفكارهم وبعضهم لافكرله . أعرف شاباً معتقلا منذ 12 عاماً لتوزيعه منشور.
وكفى بهذا مثالاً ولكن المشكلة التى تصادفنا ونرجو أن يشاركنا القراء الأعزاء
بالنصيحة هى من يعتكف لنا ، ويقود حمله الاعتكاف . قلبنا يصرنا وفكرنا وعقلنا فى من يعتكف لنا
صرفنا تفكيرنا بالطبع عن شيخ الأزهر لأنه سوف يقود حملة ضدنا ويطلب من الأمن
المركزى فض الاعتكاف حفاظاً على الأمن الوطنى من الاعتكاف . لقد أعيانا التفكير فى من يعتكف لنا وهنا تذكرت
مقولة الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله ) عينى علينا ليس لنا بابا )
وكانت
المشكلة الأخرى هى أين نعتكف والمساجد كلها مراقبة وتغلق بعد كل صلاة حسب الأوامر
ولا يوجد عندنا أديرة نفعل بها ما نشاء بدون تدخل من أحد فكانت هذه مصيبة أخرى لا
نجد من يعتكف لنا ولا نجد مكاناً للإعتكاف .
وهنيئاً
للمسيحيين بتحقيق مطالبهم من الدولة وليفرحوا
فهذا عيد فوق أعيادهم وعقبالنا يارب فى حرية المعتقلين وعدالة للجميع واستجابة
الحكومة للشعب فى مطالبته بحقوقه والافراج عن المساجد وحرية سياسية تحقق مطمع
الجميع .فى مصر حرة .