نتيجة حرب
حكومات مبارك علي الاسلام :
جماعة مصرية تطلب من لجنة الحريات
الدينية الامريكية المشبوهة إلغاء الأحاديث النبوية
كشفت مصادر أمريكية ان
وفد لجنة الحريات الدينية الذي زار القاهرة مؤخرا تسلم شكوى من جماعة تطلق على
نفسها اسم " جماعة القرآنيين المصريين " تطالب فيها بضرورة الغاء
الأحاديث النبوية ومنع تدريسها في المدارس بحجة انها تمثل نوعاً من القيود الدينية
على حرية ممارسة العقيدة.
ونقلت صحيفة "
الشرق الأوسط " عن أحد أعضاء اللجنة ، رفض ذكر اسمه ، ان اللجنة اجتمعت مع
ممثل عن الجماعة وكذلك مع ممثلين عن جماعة الاخوان المسلمين مرتين على الأقل
احداهما في مركز ابن خلدون ، لكن الصحيفة تؤكد أن وفد اللجنة التقى جمال البنا
شقيق مؤسس الاخوان المسلمين حسن البنا، وهو ليس محسوباً على الجماعة.
وكان من بين الشخصيات
التي اجتمعت بها لجنة الحريات الدينية رجل يدعى محمد عثمان ذكر انه ممثل جماعة
القرآنيين التي لا تعترف بالأحاديث النبوية وتعتبر ان تدريسها بالمدارس المصرية
يعتبر نوعاً من فرض مذهب اسلامي معين على الجميع رغم ان سكان مصر المسلمين ليسوا
جميعاً من السنة وان هناك شيعة وقرآنيين وبهائيين وغيرهم، لكنه لم يحدد المكان
الذي تسلمت فيه اللجنة الشكوى.
وذكر عضو اللجنة ان
أحد أفرادها وهو داوت بشير انسحب من الاجتماع الذي حضره محمد عثمان بعد ان همس
لهم، بصفته المحلل السياسي للجنة، بخطورة التعامل مع عدد من القضايا المثارة ،
وحذر من أن ذلك قد يؤدي لأزمة كبيرة.
جاء ذلك أثناء
الاجتماع الذي تم في مركز ابن خلدون حيث شوهد داوت بشير وهو ينسحب من القاعة التي
عقد فيها الاجتماع وظل في خارج القاعة ما يقرب من 30 دقيقة من زمن الاجتماع الذي
استمر لنحو الساعة . ونفى جوزيف كرابا، المدير التنفيذي للجنة الحريات الدينية، ان
يكون انسحاب بشير له علاقة بما يحدث قائلاً انه شعر بآلام حادة في البطن لكنه رفض
عرضاً باستدعاء سيارة اسعاف قائلاً ان الامر ليس خطيراً.
وكانت لجنة الحريات
الدينية الأمريكية عقدت اجتماعا مع وزير الأوقاف المصري وكذلك الكاردينال اسطفانوس
الثاني، بطريرك الأقباط الكاثوليك بمصر، وذلك عقب لقاء مع وفد المجلس المصري لحقوق
الانسان برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور أحمد كمال أبو المجد.
ثم توجهت اللجنة الى
شبرا الخيمة للقاء الأنبا مرقص الذي أكد انه فور لقائه باللجنة سيبلغهم رفضه أي
تدخل وسؤال عن احوال الأقباط المصريين ودعاوى التمييز.
وأضاف الأنبا مرقص انه
يرفض التدخل الأمريكي في شئون بلاده الداخلية ، مشدداً على ان مصر ليست الدولة
التي ينبغي ان تقوم اللجنة بالتحري فيها عن حرية الأديان والتمييز الذي يشاع انما
يأتي من فئة لا تعرف مصر جيداً. وعلق جوزيف كرابا على اعتذار البابا شنودة عن عدم
لقائه اللجنة قائلاً: " ما زلنا نأمل في ترتيب لقاء معه ونرحب بذلك ونأمل في
ترتيب لقاء قبل مغادرة مصر ".
واعتبر سعد الدين
ابراهيم، مدير مركز ابن خلدون، ان رفض جماعة الاخوان لقاء الوفد الأمريكي يعود
لحساباتهم السياسية والشخصية، وهو موقف يسأل عنه الاخوان ، نافيا ان يكون له أي
تأثير في عملية ادراج اسم الجماعة ضمن التقرير السنوي للجنة مثلما روج البعض.