أبواق المجرمين

 

 

بقلم د . محمد زارع

Dr_moh_zaree2002@hotmail.com

 

.. وإلى متى يرددون كالببغاء أقوال السفلة المجرمين .. وكأنهم أصداء أصواتهم ؟ !

.. وإلى متى سيظلون أبواقا تردد أفكارهم ومزاعمهم دون وعي أو إدراك ؟ !

.. وكثير منهم يدرك حقيقة دوره في تزييف الحقائق .. وقلب الموازين .. ومساندة الباطل .. هؤلاء هم حكامنا الخونة .. ومن تعاون معهم .. وحذا حذوهم

.. أما المخدوعون الذين يخطفهم بريق العبارات .. وتأسرهم لباقة الكلمات .. ويبهرهم المظهر المنمق .. وطعم العسل الحلو .. لا يشعرون بالسم المدسوس فيه .. هؤلاء فئة من الناس .. يدعي بعضهم أنهم مثقفون أو أصحاب رأي .. لكنهم مضللون .. يهرفون بما لا يعرفون .. وينطقون بما لا يفطنون

.. أولئك جميعا لا شغل لهم إلا ترويج الأكاذيب .. وشغل الناس بسفاسف الأمور .. وصرفهم عن جادة الطريق .. تجدهم دائما في طليعة المدافعين عن الباطل .. المتحدثين بلسان أهل الزور والبهتان .. يهاجمون الشرفاء .. ويتهمون المجاهدين الذين يحملون راية الحق .. ويرفعون هامة الأمة .. ويضحون بكل نفيس من أجل رفعتها

.. كم عدد الضحايا والشهداء الذين سقطوا في العراق من النساء والأطفال والشيوخ والرجال في أقذر عدوان يستهدف المدنيين العزل ؟ !

.. وكم عدد الذين أهلكهم الحصار الظالم قبل الحرب الأخيرة ؟ !

.. وكم عدد الذين قتلوا عمدا في مجازر بشعة وشردوا وطردوا من ديارهم في فلسطين وأفغانستان والعراق والشيشان وكشمير .. وغيرها طيلة العقود الماضية ؟ ! .. الجواب معروف لدى الجميع .. ملايين عانوا .. وما زالوا يعانون سطوة هذا الإجرام الوحشي الذي تمارسه قوى البغي والعدوان بقيادة الصهيونية والصليبية العالمية

.. ومع ذلك .. فلا أحد من هؤلاء يستنكر أو يغضب .. بل ويتخذون المجرمين أولياء وأصدقاء .. وهم ليسوا إلا مطايا يركبها الأعداء لبلوغ أهدافهم الخبيثة

أما إذا دافع المقاومون الأبطال عن أنفسهم وأوطانهم وأهليهم .. هبوا جميعا ليقولوا هذا إرهاب .. وتمسحوا بالإنسانية والرحمة وسماحة الإسلام .. وعدم التعرض للمدنيين .. وهكذا

.. وكأنهم يطلبون منا أن نتجرد من كل مشاعرنا .. وأن نفقد أي إحساس بالغيرة أو الحمية  .. أو حتى غريزة البقاء الموجودة لدى كل الحيوانات والأنعام .. فالحيوان حين يرى أحدا يهم بذبحه .. يحاول الفرار والدفاع عن نفسه .. والقطة حين يتعرض صغارها لأي هجوم .. دافعت عنهم بشراسة .. لأن غريزة البقاء موجودة بالفطرة عند كل المخلوقات

.. فما بال هؤلاء يريدون شعوبنا أقل شأنا من البهائم والحشرات     

.. حين تم أسر رهينتين إيطاليتين .. قامت الدنيا ولم تقعد .. وتشدقوا بعبارات اللوم والشفقة .. وملئوا الدنيا ضجيجا واستنكارا لخطف النساء وتعرضهن للأذى .. ولم يسأل أحدهم نفسه .. كم عدد النساء والفتيات الصغيرات والأطفال في سجون الاحتلال بالعراق وفلسطين والشيشان وأفغانستان وغيرها ؟ !

.. لم لا تتحرك النخوة والرجولة والشهامة حين تعرضن للاعتقال والإيذاء على يد هؤلاء الكلاب الأمريكان والصهاينة والروس والهندوس ؟ ! 

.. لم لا تطالبون بإخلاء سبيلهن كما تطالبون اليوم بإخلاء سبيل الإيطاليتين ؟ ! .. وقد نشرت صور الاعتداء الجنسي علبهن .. وممارسة الشذوذ والقاذورات في سجن أبو غريب وغيره .. نشرت هذه الصور على الملأ .. وكأنكم فقدتم كل معاني الشرف .. وأهدرتم ما تبقى من كرامة لديكم مقابل حفنة دولارات .. ورضيتم بأي حياة مهما كانت ذليلة ومهينة

.. هاهو حسني مبارك خادم الصهيونية المخلص .. يذهب إلى سوريا ليضغط على قادتها من أجل التجاوب مع قرار مجلس الأمن الأخير لأنه يصب في مصلحة الكيان الصهيوني .. متجاهلا أن قرارات مجلس الأمن عندهم لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به .. فكيف نسارع نحن بتنفيذها ؟ .. والجواب أيضا معروف .. فالمصلحة الصهيونية هي الأساس .. ولا صوت يعلو فوق صوت الصهاينة

.. وليس هناك من سبيل للتغلب على هذا الكم الهائل من العملاء والخونة .. سوى الاستمرار في المقاومة .. وتصعيد عملياتها البطولية .. وضرب جحافل الغزاة وتابعيهم بكل قوة .. وعدم الاكتراث بهذه الأصوات النشاز التي تبرر الإجرام .. وتدعو لمهادنة المعتدين

.. وسيتحطم رأس العدوان على يد هؤلاء الأبطال البواسل .. وتخرس كل ألسنة النفاق والزيف والخنوع