جدوىالحوار الديني

بين الغرب والإسلام

 

عداؤهم لنا بين سوء العرض وسوء الفهم وسوء القصد

2\2

 

 

بقلم : د يحيي هاشم حسن فرغل

yehia_hashem@ hotmail .com

http://www.yehia-hashem.netfirms.com

 

أهو سوء عرض منا ذلك الذي جعل منصٌراً مثل : بروس ج. نيكولز يدرك حقيقة الإسلام بدقة يغبط عليها حين يقول : إن الإسلام هو أكثر من عقيدة دينية ، إنه نظام متكامل للحياة والدين. فالإسلام يدمج كل المؤسسات الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية علي أسس الإيمان والاقتناع والالتزام بقبول الله رباً ، والاستسلام كلية لإرادته ، ثم يستمر قائلاً : ( إن مركز الابداع في الإسلام هو التوحيد ، أي الشهادة بأن لا إله إلا الله ، والتوحيد يعني أن الله هو الخالق أو السبب الجوهري لكل الوجود والنشاط ، ويؤكد أن الإنسان هو المسئول عن تحقيق إرادة الله ) . ثم يستمر قائلاً ( ففي المؤتمر الإسلامي الدولي الذي عقد في لندن في نيسان (أبريل) 1976م حول " الإسلام وتحديات العصر " ، تم تقديم الإسلام كنظام متكامل من القيم ومصدر إلهام لكل منجزات العلم والدراسات الإنسانية والمصدر الوحيد الراسخ للإيمان والسلوك . ) أنظر كتاب " التنصير : خطة لغزو العالم الإسلامي " وهي تضم مجموعة أعمال الـــمــؤتمر الذي عقد عام 1978 بكولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية ، ونشرته دار MARK ، ونشر بالعربية .  صــ 214

فكيف يمكن القول إذن بأنهم يحاربون الإسلام لأنهم لم يفهموه ، وانهم لم يفهموه لسوء في عرضنا ؟ .

انظروا مثلاً إلي الفهم الصحيح للإسلام الذي يقدمه المنصر كينيث أ . كراج عن الإسلام ، حيث يقول :

   ( دعونا نواصل الحديث عن الجسور ، إن للقرآن والإنجيل أرضية مشتركة من الإيمان بالخلق : " هو (الله) الذي يقول كن فيكون "

 إن الخلق المبدع هو لله والأرض الطيبة كذلك ، والتي ينظر إليها علي أنها مسكن الإنسان ومجال نشاطه و"الأمانة" التي حملها

 والإنسان هو " خليفة " الرب في "حكم" النظام الطبيعي

وهو في ذلك مسير بإرادة إلهية

وتفهم الغاية الإلهية بالنسبة للعالم من خلال تسخيره للإنسان الفلاح والزارع والتقني والفنان والعالم الذي يمتلك ويستكشف

 ويستغل العالم بتفويض إلهي

كما أنه يكون مسؤولاً عن أعماله هذه أمام الرب

 فالإنسان مخلوق أدني من الرب ، وهو عبد للسلطة الإلهية ، وخليفة ومندوب في مواجهة الطبيعة .

من هذا المنطلق توجد جوانب عديدة من الفهم المشترك تساعدنا علي القيام باتخاذ الموقف الصحيح في وجه كل ما من شأنه أن يتعدى علي الكرامة الإنسانية والمجال الإلهي ، وليس فقط فيما يتعلق بالقضايا المعاصرة كالسلطة والبيئة ، والمسؤولية عن الموارد والعدل الاجتماعي والتراحم ، بل بأكثر من هذا ،

والقرآن ( سورة 2 : 33 وما بعدها ) يقرر أن الشيطان هو رأس الاتهام، فبعد أن اعترض علي خلافة الإنسان ، ثم تمرد علي الرب لنفس السبب ، فإن هدفه التاريخي هو إغواء البشر وتشتيت وإفساد العمل البشري والثقافة ، حتى يستطيع أن يثبت للرب خطأ ما قام به { حاشا لله } بتكريمه للدور الإنساني ، وهذه الموضوعات مثيرة جداً

وإذا كان من الواجب " أن ندع الرب يكون رباً " يجب علينا كذلك " أن نجعل الإنسان يكون إنساناً "

ومن هنا بالطبع كانت ضرورة الهدي كما يطلق عليه الإسلام ، والذي يسترشد به الإنسان في أزمة مصيره عبر التاريخ ، ومن هنا أيضاً جاء تعاقب الأنبياء المرسلين لتحذير وتوجيه الاستجابة البشرية ، إذن فالنظرة القرآنية إلي الأنبياء في التاريخ لا تختلف كثيراً عن مرامي أمثلة المسيح عن الكرم والكرامين والرسل ، فخصوصية مهمة اليهود غير واردة ، ولكن مسؤولية الإنسان أمام الرب في تسخير الطبيعة عبر التاريخ حقيقة هامة في المفهوم الإسلامي للخلق، وفي مكانة النبوءة المتميزة في التاريخ .

هنا تبرز بالطبع بعض العقبات ، ولكن قبل أن نتطرق إليها هنالك بعض السمات القرآنية الأخرى لمخلوقية الإنسان الأساسية ، والتي تساعدنا في مهمتنا ، فالطبيعة تحت وصاية الإنسان هي بالنسبة للقرآن دنيا من الآيات، وهذا اللفظ موجود في كل صفحة من صفحات القرآن تقريباً ، إن الآيات تشد الانتباه ، وهذا هو أساس العلم كله فالإنسان يلاحظ ويراقب ويصنف ، ثم يسخر الظواهر الطبيعية ، والإسلام هنا يشعر بالفخر والاعتزاز في تشجيعه السيادة الإنسانية من خلال اليقظة الماهرة والقيام بالجهد اللازم وبكل دقة ، ونحن ننحني لننتصر ، فالطبيعة لم تعط العلوم من خلال طرح بيانات معينة ، بل حقق ذلك الإنسان من خلال التساؤلات التي طرحها علي الطبيعة "والتي" قامت بالرد عليها .

غير أن اليقظة التي تتطلبها هذه الآيات هي أكثر بكثير من كونها عقلانية . ) .

ثم يقول : ( إن النفور الموروث لا يزول بسهولة ، وكثيراً ما يؤكد القرآن علي أنه قدم بطريقة تسهل علي الناس فهمه ، فالقرآن ليس طلمساً قصد به إخفاء الحقيقة من خلال التعبير والأخبار ، كما تدعي ذلك فئة من الأحبار . ) .

ثم يقول : ( لقد رأينا كيف يشرع الإسلام فيما يخص الله ، والإنسان ، وإضافة إلي ذلك يري القرآن أن هذا التشريع يلائم الطاعة في وجود شروط معينة ، تمثلها بصورة عامة الدولة الإسلامية التي أُنيط بها النظام السياسي منذ الهجرة

 ويأتي بعد ذلك نمط الحياة اليومي " الصلوات اليومية الخمس والصوم والحج والزكاة "

ونظام التكافل الاجتماعي في الأمة الإسلامية

 وعلي ضوء هذا فقد نظر الإسلام إلي الإنسان علي أنه يمكن أن يتحسن حتى يبلغ درجة الكمال ، فالإسلام واثق بأن التشريع في القرآن والرحمة في المجتمع والسنة التي يمكن أن تحتذي والانضباط في الأنماط الاجتماعية والرعاية التي يمكن أن يوفرها نظام الحكم الإسلامي ستكون كافية لتحقيق واجب الإنسان والدعوة الموجهة إليه لعبودية الله ....

إن الكتاب المقدس الذي يدعو إلي أن عيسي هو المخلص يلزمه أن يواجه الحيرة الأساسية والكراهية الراسخة في الإسلام لهذا المفهوم ، ولكن حتى هنا وبسبب صعوبة المهام التي نواجهها هنالك بعض الأمور اللاهوتية العقيدية التي ينبغي توضيحها :

انطلاقاً من مقطع هام في القرآن (4 : 157 وما يليها ) ونتيجة لاعتبارات أخري في اللاهوت الإسلامي ، فإن الإسلام يري :

أ   -     أن المسيح لم يصلب .

ب  -    أن الصلب ما كان من الواجب أن يحدث .

جـ  -    أن الصلب لا حاجة له أن يحدث .

فالإسلام ينكر حدوث الواقعة تاريخياً ويرفض احتمال حدوثها علي أساس أخلاقي كما يرفض الضرورة لها علي أساس عقائدي . ) .

ثم يقول : ( فالمسلمون يعتقدون أن يسوع ما كان ينبغي أن يتعذب بهذا المعني الذي يتضمن عجز الرب في الدفاع عن خادمه " بل وأكثر من هذا إن قلنا ابنه ! " . ومن هذا المنطلق فإن الرب " يودع قدرته " في حقيقة أن المسيح لم يمت

علاوة علي ذلك فإن تحمل عقاب الإثم نيابة عن الآخرين ليس من الأخلاق في شئ . فالقرآن يقول { ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخـري } ( سورة 6 : الأنعام ) . إذ لــيـس من الــعــدل معاقـبة (أ) لذنب ارتكبه ، (ب) ، ولهذا فالمسلمون يشعرون بأن فكرة البديل النصرانية هي فكرة غير أخلاقية إلي حد بعيد . ) .

ثم يقول : ( ولكن هل هذه المعاناة التي تفتدي الإنسان ضرورية للقدرة الكلية الإلهية ، فالإسلام يقول أن رحمة الله تسع جميع مخلوقاته والقرآن يؤكد : ( إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) . ( 82 يس) . وهذا يعني أن المغفرة الإلهية عمل مهيب يحدث دون جهد ، ولهذا فإن فكرة " المخلص " الذي " مكن " الرب من أن يغفر لنا توحي بالعجز الرباني

 فهل يحتاج الرب أبداً " للمساعدة " من أجل تحقيق إرادته ؟

وهذا يوضح أننا نحتاج لأن نكون فطنين وحذرين جداً فيما نقوله أثناء الدعوة { يقصد تبشير المسلم } خشية الوقوع في مفاهيم خاطئة

 ما هي الطريقة التي يمكن أن نوضح بها " "ضرروة " الصليب باعتباره شكل ومضمون القدرة الربانية في المغفرة ؟

هل يمكن لمغفرتنا ــ إذا جاز التعبير ــ أن تكون مشكلة الرب ؟ . ) المصدر السابق من ص       274 إلى 281

هكذا يفهم المنصر الإسلام

بسم الله ما شاء الله !!

رؤية ولا شيخَ أزهرِِ لها

 

إذن فالأمر في دائرة التنصير لا يرجع إلي سوء الفهم ، أو سوء العرض ، ولكنه يرجع إلي ما يقول جورج بيترز في بحثه بعنوان " نظرة شاملة عن إرساليات التنصير العاملة وسط المسلمين " .: ( إنني أميل إلي الاتفاق مع فاندر وزويمر وفريتك وآخرين فيما ذهبوا إليه من أن الإسلام حركة دينية معادية للنصرانية

مخططة تخطيطاً يفوق البشر (!!!) لمقاومة إنجيل ربنا يسوع المسيح

إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية ، وترفض بكل وضوح موثوقية وصحة الإنجيل وأبوة الرب ، وأن المسيح ابنه ، وضرورة موته وكفايته لمفهوم الخلاص ، وتبرير بعثه .

 إنه الخلاف الأكبر في النصرانية وفي الكتاب المقدس أملنا في الخلاص .

ولكن محرك هذا الخلاف هو الإسلام وليس النصرانية

وفي ذات الوقت فالنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعياً وسياسياً ، ويفوق في ذلك النظام الشيوعي (!!)  ..  )

هكذا ليست المسالة في سوء الفهم إذن

 

ولكن العقدة ليست هنا ،  !! العقدة في التوصيل الأمين ، توصيل هذه الرؤية إلى جماهيرهم ، هنا ينغلق الباب ويأتي المنصر نفسه   ، ليعلن الحرب وليقول ( ولكن هذه الحقيقة يجب ألا تحبط عزم المنصرين ... )

ثم يقول : ( إن الإله الموجود فينا !! أعظم من الإله الموجود في العالم ، وأعظم حتى من الإله الذي يتحدث عنه الدين الإسلامي . ) المصدر السابق من ص 549 568

هكذا كـأنما القضية تأتي انطلاقا من أرضية الشرك  للاختيار بين الآلهة !!

 

هذا بالنص ما جاء في   <o:p></o:p></SPAN></=”TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%”><SPAN lang=AR-SA style=”FONT-SIZE: 16pt”>تصريحات وخطب الجنرال </=”TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%”><SPAN lang=AR-SA style=”FONT-SIZE: 16pt”></=”TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%”><SPAN lang=AR-SA style=”FONT-SIZE: 16pt”><![if !supportEmptyParas]><![endif]>وليام بويكين نائب وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون المخابرات ودعم الجهد الحربي الأخيرة ضد الإسلام والمسلمين كدين وكأمة وقوله بأن المسلمين يعبدون (وثناً) وليس (إلهاً حقيقياً) ، وإن الحرب ضد الإسلام والمسلمين ليست  فقط مشروعة بل واجبة بالنسبة للمسيحيين واليهود

في تصريحات المسئول الأمريكي هذه يظهر التلاحم بين التبشير المسيحي والسياسة الأمريكية والحركة الصهيونية في موقفهم جميعا  من الإسلام

ذلك أن قول بويكين  هذا ووفقا للدكتور: د. عبد الله  النفيسي<o:p></o:p></SPAN> - لم يأت من فراغ وليس فلتة لسان أو زلة شخصية ، بل هو اتجاه راسخ في الولايات المتحدة ، واتباعه يفوق عددهم السبعين مليوناً من المواطنين الأميريكان الذين يتركزون في وسط الغرب </SPAN><SPAN dir=ltr style="FONT-SIZE: 16pt"></SPAN><SPAN dir=rtl></SPAN><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 16pt"><SPAN dir=rtl></SPAN>والجنوب عموماً ، ولهم مئات الكنائس والمعابد ، وعندهم قنوات تلفازية كثيرة ومئات الإذاعات المنشورة فوق الأراضي الأميركية وفي أنحاء عديدة من أقطار العالم ، ومن أعلام هذا التيار الصهيو- مسيحي الشخصيات التبشيرية التالية أسماؤهم : جيري فالويل ، وبات روبرتسون ، وبيلي غراهام وغيرهم ، وقد سبق هؤلاء الجنرال بويكين ومنذ أشهر بسب القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم

</="TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 16pt">وكما يقول الدكتور عبد الهل النفيشسي في  وقد كتب في هذا الموضوع الكثير من الكتب في الولايات المتحدة نفسها وفي أوروبا ، ومن أشهر  ما كتب في هذا الموضوع كتاب بول ميركلي بعنوان (الصهيونية المسيحية 1891- 1948 (</SPAN><SPAN dir=ltr style="FONT-SIZE: 16pt">The Politics Of<SPAN style="mso-spacerun: yes">       </SPAN>Christian</SPAN><SPAN dir=rtl></SPAN><SPAN style="FONT-SIZE: 16pt"><SPAN dir=rtl></SPAN> </SPAN><SPAN dir=ltr style="FONT-SIZE: 16pt">Zionism</SPAN><SPAN dir=rtl></SPAN><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 16pt"><SPAN dir=rtl></SPAN>)<SPAN style="mso-spacerun: yes">   ) ، </SPAN>يتتبع فيه ميركلي العلاقة بين الحركة الإنجيلية المسيحية والحركة الصهيونية ، وأن الأولى حضرت كل مؤتمرات الصهاينة وشاركت في مداولاتها وحرضت الصهاينة على السعي لتأسيس وطن قومي يهودي في فلسطين ، وشاركت مشاركة فعالة في التحضير الدبلوماسي والسياسي لهذا الأمر

</="TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 16pt"><![if !supportEmptyParas]><![endif]> <o:p></o:p></SPAN>

</="TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 16pt">خلاصة فكر التيار الصهيو- مسيحي الذي يحكم الآن في البيت الأبيض أنه ينبغي أن يحرص جميع المسيحيين المنضوين تحته على دعم الكيان الصهيوني بكل الوسائل ، وتحريض جميع يهود العالم إلى الهجرة إلى فلسطين والتجمع هناك ، ذلك أن (قيامة المسيح) حسب معتقد هذا التيار لن تحدث إلا إذا تحولت كل أرض فلسطين إلى أرض يهودية، ومحاولة رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي لملمة الموضوع والحديث عن تحقيق مع بويكين لا ينفي رسوخ هذا التيار في الإدارة الأميركية.<o:p></o:p></SPAN>

</="TEXT-ALIGN: justify; TEXT-KASHIDA: 0%"><SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 16pt"><![if !supportEmptyParas]><![endif]> <o:p></o:p></SPAN>

وينصح الدكتور عبد الله النفيسي لمن أراد أن يستزيد  أن يقرأ كتاب ميركلي القيم ومن لم يجده فليقرأ كراسة محمد السماك المنشورة في بيروت (دار النفائس) وعنوانها (الصهيونية المسيحية) وهي كراسة قيمة وثمينة وثرية من حيث المعلومات، وقد فصل في هذا الموضوع  الدكتور يوسف الحسن في أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه بعنوان: (البعد الديني لسياسة الولايات المتحدة) وقد نشرت هذه الأطروحة في سلسلة مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت ، وهي أطروحة قيمة وثمينة وثرية للمهتمين بمتابعة تفاصيل هذا الأمر.

 

فلنقارن هذا الموقف التآمري -- بين التبشير والدولة والصهيونية من الإسلام -- بما وجدناه من الفهم الدقيق الذي طرحه المبشرون في مؤتمر كلورادو لنسأل من يود أن يجيب : أتراه <o:p></o:p></SPAN>يرجع كما يشيع بعض سدنتهم إلي سوء الفهم منهم أو سوء العرض منا ؟

 

وإذا كان البعض يحاول أن يعتذر عن ذلك بما يقرره  الكاتب الدكتور ديفيد بلانكس أستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بمجلة " الكتب وجهات نظر "  بعدد إبريل 2003 ص عن مستوي الجهل السياسي الذي يتمتع به المواطن الأمريكي قائلا ( إن معظم الناس لا يقرءون حتى الصحف ناهيك عن الكتابة إليها وعموما تكشف رسائل القراء وجهة النظر المتطرفة سواء كانت في اتجاه اليمين أم ناحية اليسار ) ثم يقول : ( أما فيما يتعلق بالإسلام والعرب والشرق الأوسط علي وجه الخصوص فهو لا يعرف شيئا ألبتة بل ولا يهتم كثيرا بذلك ) ثم يقول : ( وهناك الكثير الذي يمكن قوله فمعظم الأمريكيين لا يقرءون صحيفة واشنطن بوست ونيويورك تايمز بل إن شبكة سي إن إن الدولية التي يعتبرها المراقبون في الخارج مرجعا ليست متاحة داخل الولايات المتحدة ، ولا يشاهدها الأمريكيون بالمرة ، )

فإننا يجب أن نفهم أنه الجهل الإرادي التلقيني المبرمج غير المعذور 

انظروا ما جاء عن برمجة هذه العداوة المغرضة التي تصل إلي جذور البرامج الدراسية في الغرب : وقولوا لنا : هل تقررت بدافع سوء عرض منـا للإسلام ؟

يقول مارسيل بوازار في كتابه " الإسلام اليوم " ، ترجمة ونشر اليونسكو ، صــ 22 إلي صــ 30  : ( في الولايات المتحدة الأمريكية تتهم لجنة من جمعية دراسات الشرق الأوسط الكتب المدرسية برداءة الإعلام عن الإسلام ، وبالأخطاء فيما يتعلق بالوقائع التي تتضمنها عن المسلمين ، نتائج التحقيق الذي قامــت به اللـجـنـة مفزعة .. كتب التاريخ العام المدرسية تخصص عموماً 8 % علي أبعد تقدير من محتواها للشرق الأدنى والأوسط ، معظم هذه المادة غير كافية ، فضلاً عن أنها تعالج أساساً الحضارات القديمة ، حضارات بلاد الرافدين ووادي النيل ولا تتحدث عملياً عن تاريخ الثقافة الإسلامية ، ومن جهة أخري : محررو هذه الكتب المدرسية يُظهرون مثل المدرسين مسبقات كامنة ، معززة بتحرير ناقص ، وببحث قليل الدقة وبتقديم غير سديد، وهكذا فإن التلاميذ الأمريكيين عندما سئلوا لم يجيبوا عن الإسلام إلا كدين وكثير منهم زعموا أنهم لا يعرفون المسلمين إلا في منظور حركة المسلمين السود " بلاك مسلم " .

وأجريت مؤخراً دراسة أخري محددة جغرافياً بمنطقة واشنطن استنتج منها أن 15 % فقط من الكتب المدرسية المتوافرة يمكن أن ينصح بها كأدوات تربوية ، أما الانتقادات الرئيسية فهي أنه:

ــ  قلما قدم الإسلام كإحدى ديانات التوحيد الكبرى في العالم .

ــ  حوكــم التاريخ والحضارة العربية بميزان المعايير العرقية الخالصة .

ــ  استخدمت قوالب فظة ، مقدمة في أسلوب تحقيري لوصف حضارة العرب .

 

وفي الكتب المدرسية الفرنسية : يخص الرسول r الذي مازال يكتب بطريقة مغلوطة : ــ بنعوت قيمية محددة ، من مثل :

محمد الفقير يشعر بالأمن بفضل زواجه .

وخلال سفره التقى بيهود ونصاري .

وبتكريسه أوقات فراغه للتأمل حصلت له رؤى " علي طريقة الأنبياء" وقرر التبشير : بــ " الرب ــ الله . " .

أخرج من مكة فظل مشغولاً باسترجاعها . 

منذ البداية التجأ للعنف .

مكنه فنه في قيادة الجموع (!!) من توحيد أنصاره الذين زرع فيهم روح التعصب ووعدهم بالجنة إذا ماتوا في سبيل " الحرب المقدسة " .

أما تقديم الإسلام ــ في تلك الكتب المدرسية فإنه يجمع جميع قوالب: التعصب ، والخضوع ، والاهمال ، والاستسلام .. إلخ .. والإيمان الإسلامي ليس جديداً ــ قلد واستعار كثيراً ، خاصة من اليهودية ، وعقيدته هي من أكثر العقائد بساطة ، وممارساته الثقافية محدودة جداً .

والفتح العربي يوصف دائماً بــ " الصاعق "  ..

كتاب مدرسي واحد أشار إلي أن دوافع التوسع لم تكن دينية حصرا ، أما بالنسبة للكتب الأخرى فتفسير ذلك هو في الجبلة الحربية للعرب الذين أعمتهم رغبتهم في فرض الإيمان علي الكفار .

تضيف إلي ذلك بعض الكتب : الضعف الداخلي للدول التي ستفتح ، ورغبة البدو في الخروج من الصحراء الحارقة للاستيلاء علي المدن .

أدت الحرب المقدسة إلي صراع رهيب بين الصليب والهلال ، سبب المسلمون ( الذين يسمون سراسنة ) خراباً مخيفاً في حوض البحر الأبيض المتوسط .

وأخيراً عندما يعالج مؤلفو هذه الكتب الثقافة الإسلامية لا يخشون الوقوع في التناقض : فبينما الحرب المقدسة قضت بالاختفاء علي كل فرد غير مسلم .. نجد أن اليهود والمسيحيين في الأراضي المفتوحة هم الذين كان لهم نصيب الأسد في ميلاد الحضارة الإسلامية ، هذه الأخيرة التي ليست سوي اقتباس : خليط وانتحال .. طابعها الجوهري هو افتقاد الأصالة .. لدرجة أن بعض الكتب المدرسية في تمارينها ــ التي من المفروض أن تشغل فكر التلميذ النقدي ــ تطلب في سؤال إيحائي أن يشرح : " في أي مجال تفتقد الحضارة الإسلامية الأصالة ؟ " .

كل شئ فيها تقليد : العلوم الطبيعية والإنسانية ، الفن ، الأدب ، وحتى المعمار ، ــ وهو مجال يعترف فيه للمسلمين ــ عادة ــ بالتفوق ــ ليست حسب الكتب المدرسية سوي تقليد .

وفي التعديلات التربوية الأخيرة التي أعدت في فرنسا يبدو الإسلام كثقافة ماض " مشرٌحة " وكدين للفقراء ، تمت مماثلتة مع العمال المهاجرين غير المتخصصين : لم تعد صورة المجتمع صورة قوة تناحرية خطيرة ، كما تستخلصها الكتب المدرسية القديمة ، بل هي بالأحري شبيهة بصورة حضارة ميتة تصــَدّر يدها العاملة .

هل يعود السبب لتبرير إيديولوجي ؟ أم لتأثيرات عرقية ؟ أم لقصور مؤلفي الكتب المدرسية ؟ يظل السؤال مطروحاً ، لكن مما لا شك فيه أن ظلماً دائماً انصب علي الإسلام والمسلمين . ) مارسيل بوازار : " الإسلام اليوم " صــ 26 ــ 29 .

 

هذا التلقين المدرسي هو الذي حبلت  به منذ الصغر أذهان  بريطانية وقحة من أعضاء الحزب القومي البريطاني اليميني الذين يصفون الإسلام بأنه كريه وأعربوا عن شعورهم بالفخر لإهاناتهم للمهاجرين المسلمين ودينهم والقرآن الكريم. جاء ذلك في برنامج تليفزيوني بثه تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية  ب ب سي الذي اذيع بتاريخ 15\7\2004 وكشف عن تصاعد العنصرية في المجتمع البريطاني حيث اعترف أعضاء في الحزب بارتكاب اعتداءات عنصرية ضد مسلمين، ووصف أحدهم الإسلام بأنه دين ( كريه) وقد تضمن البرنامج لقطات صورت سرا في بلدة كيلي الشمالية، وظهر فيها زعيم الحزب نيك جريفين الذي استقبل زعيم حزب الجبهة الوطنية الفرنسي جان ماري لوبان وهو يتحدث بشكل مسيء عن القرآن ويعترف بأن آراءه خطيرة قانونا.

وقال نيك جريفين  زعيم الحزب القومي خلال البرنامج: " بهذه الطريقة انتشر هذا الدين الكريه الخبيث علي يد حفنة من المعتوهين قبل نحو 1300 عام حتى اصبح الآن يجتاح بلدا تلو الآخر!!

ويظهر في لقطات أخري من البرنامج أحد أعضاء الحزب وهو يبدي رغبته في نسف مساجد باستخدام قاذفة صواريخ ، وحصد المصلين بالرشاشات بحوالي مليون رصاصة. وتحدث عضو آخر في الحزب عن قيامه بوضع براز كلب في صندوق بريد متجر يملكه آسيوي، في حين تحدث آخر عن قيامه بضرب رجل مسلم ويقول: " وأنا أركله.. كان إحساسا رائعا" .
وقال أحد زعماء مسلمي بريطانيا الذين يصل عددهم إلي نحو مليوني نسمة والذين يشعرون بالقلق من ارتفاع حدة الكراهية العنصرية ضدهم بعد هجمات 11 سبتمبر أن البرنامج يظهر ما خفي من حقيقة الحزب القومي. وأعلن عنايت بونجلاوالا - عضو مجلس مسلمي بريطانيا - أن العنصرية العتيقة للحزب القومي البريطاني تتحول  إلي شعور أكثر تركيزا بمعاداة المسلمين يتجلي في أحيان كثيرة الآن في صورة أعمال عنف مباشرة. (
المصدر : موقع إسلام أون لا ين ، و موقع BBC  بالعربية في 15\7\2004 )

 

 

هذا هو التلقين المبرمج الذي تتعرض له أجيال الغرب في دراستهم للإنسانيات ، والإسلاميات . بدءا من الأطفال إلى زعماء السياسات

ثم يأتي  العلمانيون سماسرة  الغرب من أشباه المثقفين منا الذين لم يقرءوا بفهم كتابا في التراث الإسلامي على ما به من نقاشات محتدمة بين ما احتواه من  المتن والشرح والحاشية والتعليق أولئك الذين لا يحسون بالقذى  في عيونهم ليسقطوا تهمة التلقين  على المناهج الدينية الإسلامية ذرا للرماد في العيون عما عليه التلقين هناك وتبريرا للعبث الجاري في المناهج الدراسية الإسلامية بأوامر أمريكية  ؟

 

إننا نؤكد أن سادة هؤلاء عندما يختارون موقع العداء للإسلام وحضارته ،  ويصفونه بوكر الأفعى ، كما فعل نيكسون ، فإن ذلك لا يرجع في الأعم الأغلب ــ كما يشيع البعض ــ إلي سوء عرض منا ، أو سوء فهم منهم ، ولا يرجع إلي ما عليه حال المسلمين اليوم من تخلف ، أو ما عليه حال بعضهم من تطرف ، ولكنه يرجع إلي سوء قصد منهم بإدراكهم الاختلاف الجذري في أصول كل من الحضارتين، وبإصرارهم علي إبادة الآخر وفقا لما درجوا عليه في إقامة حضارتهم الخاصة

 ومن هنا فإنهم  يفزعون إلي خططهم التلقينية المدروسة في الإساءة إلي الإسلام ، وتشويه صورته عمداً ، وبكل ما يملكون من وسائل الدفاع عن الذاتية الخاصة لوجودهم الحضاري . فهل ما يزال بعض أبواقهم يعتذرون لهم بإلقاء اللوم على الضحية ؟

 

وهنا فإننا نكرر القول للأزهر وهو  يخطو نحو هذا المختبر : مختبر الحوار المسموم :  إذا كان أمر هذا الحوار كما قال الشيخ لن يتناول مسائل العقيدة لأن العقيدة ة لاتباع ولا تشترى ( تصريحات شيخ الأزهر بتاريخ 16 \7\2004) فإننا نتساءل :  

ما علاقة الحوار في العقيدة بالبيع والشراء ؟

وفي أي شيء يكون الحوار إذن إذا لم يكن في العقيدة ؟

أيكون في العبادات وما أحسبها إلا ملحقة بالممنوع من العقيدة ؟

أيكون في الأخلاق وهي مسلمات لدى الطرفين ؟

أيكون في السياسة وهي محرمات لدى الطرفين رسميا ما لم يكن تأييدا رسميا  ؟

أيكون في المناسبات والتقريظ والمجاملات الاجتماعية فما حاجتها إذن إلى الحوار ؟

 

ألا يعني هذا أن فكرة الحوار التي كانت قد بدأت ولها موضوع قد انتهت إلى غير موضوع ، وما بقي منها غير لقاءات " بوس اللحى " ؟

فهل  دارت دائرتها المفرغة إلى نقطة البداية ، أم إلى نقطة الصفر ؟

وهل يعني ذلك أن يكف الأزهر عن " الدعوة " أم هل يريدها دعوة بغير حوار ؟  فما البديل ؟؟ وما البديل غير مكروه من العنف والإرهاب ؟

وهل يعني أن يكف عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهل يريده أمرا أو نهيا بغير حوار فما البديل ؟؟ وما البديل غير مكروه من العنف والإرهاب ؟

وهل يقدم تفسيره للقرآن في آياته عن أهل الكتاب ومنهم بنو إسرائيل ! بغير حوار ؟ وهل تفسير بغير حوار ؟ فما البديل ؟؟ وما البديل غير مكروه من العنف والإرهاب ؟

 

وهل يكف عن دراسته للعقيدة ؟ وهل تكون دراسة للعقيدة الحوار الحقيقي بغير حوار ؟

وهل يكف عن دراسته للفقه ؟ وهل دراسة للفقه في مسائل الحرب والسلام ومعاملة المسلم لغير المسلمين بغير حوا ر؟ فما البديل ؟؟ وما البديل غير مكروه من العنف والإرهاب ؟

وهل يكف عن دراسته للأديان مقارنة وتاريخا ، وهل تكون دراسة لها بغير حوار ؟ فما البديل ؟؟ وما البديل غير مكروه من العنف والإرهاب ؟

 

وإذن فكيف " نتصرف "  في الحوار العلمي الحقيقي  بما له من تاريخ طويل عريق رصين جاد في تراثنا الإسلامي الحافل بمصادره في القرآن والسنة وكتب التفسير والحديث والفقه ثم في مراجعه وكتبه في التراث مثل :  

" شفاء العليل في بيان ما وقع في الإنجيل والتوراة من التبديل " لأبي المعالي إمام الحرمين الجويني ت 478ه هـ

" الفصل في الملل والأهواء والنحل " للإمام محمد بن حزم الظاهري ت 456 هـ

" الملل والنحل " للإمام الشهرستاني ط 1976 م

" تخجيل من حرف التوراة والإنجيل " لأبي البقاء صالح بن الحسين الجعفري في مخطوط بالمتحف البريطاني رقم 661

" الدين والدولة في إثبات نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم " ، لعلي بن ربن الطبري كتبه بعد أن انتقل من المسيحية إلى  الإسلام  -  ولد   158 هـ  واختلف في وفاته قبيل عام   260 هـ ، تحقيق عادل نويهض نشر دار الآفاق الجديدة بيروت . ط 1973

" الفارق بين المخلوق والخالق " للعلامة  عبد الرحمن جلبي ابن الباجه جي زادة البغدادي ت 1330 هـ نشرة الإمارات عام 1987 م

" هداية الحيارى من اليهود والنصارى " لابن قيم الجوزية الدمشقي ت 751 هـ ، مطبوع على هامش الفارق بين المخلوق والخالق

" الأجوبة الفاخرة " لأحمد بن إدريس الصنهاجي المصري  القرافي ت 684 هـ . تحقيق د بكر زكي عوض من سلسلة مقارنة الأديان كلية أصول الدين بالقاهرة عام 1986 م

" الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح " لابن تيمية ت 728 هـ

" تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب " للشيخ عبد الله الترجمان اسمه قبل أن يسلم (أنسلم تورميدا ) ترجم إلى الفرنسية ونشر في مجلة الأديان باريس 1885 م نشر بالعربية بتحقيق الدكتور محمود علي حماية ط 1983

محاورة الخليفة العباسي مع تيموثاوس لمحمد حمدي البكري كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1950

محاورة البطريق يوحنا مع أمير العرب لمحمد حمدي البكري مجلة كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1954

" مقامع الصلبان في الرد على عبدة الأوثان " لأحمد بن عبد الصمد بن عـَبيدة ، ت 582 هـ تحقيق الدكتور محمد شامة بعنوان " بين الإسلام والمسيحية " مخطوط بالمكتبة الأحمدية في تونس تحت رقم 2063

" الرد الجميل " لأبي حامد الغزالي ، تحقيق الأب شدياق ، مراجعة الأستاذ عبد العزيز عبد الحق حلمي في نشرة مجمع البحوث الإسلامية عام 1974

" الرد على النصارى " للجاحظ ضمن مجموعة " ثلاث رسائل للجاحظ " تحقيق يوشع فينكل نشر المطبعة السلفية عام 1344

" تنقيح الأبحاث للملل الثلاث "  لسعد بن منصور بن كمونة اليهودي من القرن السابع الهجري توزيع دار الأنصار القاهرة

" الإعلام بما في دين النصارى من الأوهام " للقرطبي تحقيق د أحمد حجازي السقا ، نشر دار التراث العربي نشر عام 1980

 

ومن كتب التاريخ التي اهتمت بالأديان المختلفة :

الآثار الباقية عن القرون الخالية " لأبي الريحان البيروني الخوارزمي ت 440 هـ 

التنبيه والإشراف للمسعودي ت 346 هـ

صبح الأعشى للقلقشندي

البدء والتاريخ للمقدسي

 

ومن كتب الحوار المحدثة :

إظهار الحق لرحمة الله الهندي ت 1308 هـ طبعة دار التراث والنشر القاهرة عام 1978 م

محاضرات في مقارنات الأديان للشيخ محمد أبو زهرة نشر دار الفكر العربي

محاضرات في النصرانية للشيخ محمد أبو زهرة

الدين للدكتور محمد عبد الله دراز مطبعة السعادة بمصر 1969 م

الفكر الديني الإسرائيلي : أطواره ومذاهبه للدكتور حسن ظاظا نشر عام 1975

الوثنية مفاهيم وممارسات للدكتور فاروق إسماعيل نشر دار المعرفة الجامعية الإسكندرية عام 1985م

أصول الصهيونية في الدين اليهودي للدكتور إسماعيل  راجي الفاروقي  نشر دار الدراسات العربية العالية عام 1964 م

اليوم الآخر بين الأديان الثلاثة للدكتور فرج الله عبد الباري نشر دار الوفاء عام 1991

القرابين البشرية والذبائح التلمودية عند الوثنيين واليهود للدكتور فتحي محمد الزغبي نشر عام 1991م

تنزيه نبي الله داود عن مطاعن وأكاذيب اليهود في العهد القديم والإسرائيليات للدكتور فتحي محمد الزغبي ط 1991

الخلاص المسيحي ونظرة الإسلام إليه للدكتور أحمد عجيبة . رسالة ماجستير عام 1985

النبوة والأنبياء في اليهودية والمسيحية لأحمد عبد الوهاب نشر مكتبة وهبة ط 1979

اليهودية واليهودية المسيحية للدكتور فؤاد حسنين علي ، نشر معهد البحوث والدراسات العربية 1968 م

دراسة الكتب المقدسة للدكتور موريس بوكاي نشر دار المعارف بالقاهرة

قصص الأنبياء للشيخ عبد الوهاب النجار نشر دار التراث بالقاهرة

الفكر اليهودي وتأثره بالفلسفة الإسلامية للدكتور علي سامي النشار نشر منشأة المعارف بالإسكندرية

الأسفار المقدسة للدكتور علي عبد الواحد وافي نشر دار نهضة  مصر للطباعة والنشر  بالقاهرة

المسيحية نشأتها وتطورها ل شارل جينيبر ترجمة عبد الحليم محمود نشر دار المعارف بالقاهرة 1981 م

رسالة في اللاهوت والسياسة ل سبينوزا ترجمة حسن حنفي نشر دار وهدان للطباعة ومطبعة الهيئة اامصرية العامة للكتاب

 مخطوطات البحر الميت نشر دار منارات للنشر عمان الطبعة الأولى 1982

وهذا غيض من فيض ذكرناه للتذكرة على سبيل المثال

 

ما مكانة هذا التراث أو مصيره في دراسات الأزهر عندما نطلق القول بأنه " لا حوار في العقيدة " لحساب  هذا الحوار الاحتفالي اليوحناني الفاتيكاناني ؟  الذي يأتينا  وفق   خطة عالمية : مخابراتية من ناحية ، مسيحية كاثوليكية من ناحية أخرى ، محكومة بالفشل  والتخريب في مقياس الجدوى الإسلامية من ناحية ثالثة  ،  وهو في جميع الأحوال لم يكن من بنات أفكار القيادات المحلية في شيء ؟

 

وعلى الجانب الآخر يأتي التساؤل : هل يعني تصريح الشيخ  أن تكف الكنيسة الأرثوذكسية المرقسية بدورها عن التبشير - وهل تبشير بغير حوار ؟

وهل إذا كفت الكنيسة الأرثوذكسية عن التبشير كفت الكنائس الأخرى من إنجيلية وكاثوليكة وغيرها وهن صاحبات المبادرة  في الموضوع  ؟ وهل حوار عندهم وهم مؤسسو النشاط ونحن ضيوفه - بغير تبشير ؟

وما مدى نفوذ الشيخ أو أثره أو موقعه في الكنيسة الأرثوذكسية أو غيرها وتقاليدها الثابتة المرعية ؟ 

وما فائدة هذا الحوار وقد أفرغ من محتواه ؟ ولحساب من تم إفراغه من محتواه ؟

أم نرجع لعقولنا لندرك أنه سيستمر مفرغا من محتواه ، في جانب مستمرا بمحتواه التبشيري  في جانب ؟

أن  يستمر على حاله الذي صار إليه  ليكون من أجل طمأنة بابا الفاتيكان ومن ورائه خطط السياسة الاستعمارية الأمريكية التبشيرية المسيصهيونية - - طمأنته على مستقبل تحركاته وأقلياته في العالم الإسلامي ؟

أفيدونا دام فضلكم .

والله أعلم