العصابة الحاكمة في تل ابيب تقرر مهاجمة مصر

نظام مبارك المريض يستغيث بواشنطن لاجل وقف القرارالاسرائيلي السري

الصهاينة في تل ابيب يقررون تنفيذ عمليات سرية خاطفة بالداخل المصري  ضد الاسلاميين

واشنطن   تطلب من القاهرة المزيد من عمليات التنسيق والتعاون الامني مع العدو الاسرائيلي

الحكومة سمحت بإنفاق 7 مليار جنيه من اموال المصريين علي امتداد 65 كيلومتر لتشيد مناطق مغلقة لليهود تضم  نوادي القمار ودور الخمر واللهو ومنتجعات العري

الاعداء نشروا تجارة المخدرات وروجوا العملات المزيفة والدعارة بطعم الايدز ونظام مبارك تستر عليهم

الصهاينة لا يزالوا يحتلون ام الرشراش المصرية ويرفضون محاكمة قتلة اسرانا

 بقلم \ صلاح بديوي

bediwy1@hotmail.com

salahbediwy@link.com

 

 التحقيقات التي تدور بالقاهرة الان تشير الي وجود عناصر مصرية داخلية  وخارجية تشرفت بتنفيذ الهجمات البطولية ضد الوجود الصهيوني في جنوب سيناء وتلك العناصر تنتمي لجماعات اسلامية او شباب متدين . و و فق ما يسربه رجال النظام   المريض  بالقاهرة من معلومات عن التحقيقات فان    المنفذين لعمليات طابا البطولية  سواء كانوا علي علاقة بتنظيم القاعدة او لم يكونوا فمن مصلحة النظام الحاكم بالقاهرة ان يجند ميليشياته الاعلامية الجبانة و ان يصور تلك العمليات الرائعة علي انها نفذ ت من قبل جهات خارجية سواء كانت اسرائيلية او جاء ت عبر الدول المجاورة ، تماما كما تحرص القاهرة علي نفي التهمة عن الفلسطينيين لاسباب مختلفة ،والفلسطينيون من جهتهم نفوا تماما ان لهم يدا فيما حدث ، والقاهرة تفعل ذلك  بعد ان تلقت اجهزتها معلومات عن لقاء سري عقده مجرم الحرب ارييل شارون في وزارة الدفاع  وخلا له كلف  رئيس حكومة العدو  جهاز موساد بالرد علي عمليات جنوب سيناء بالعمق المصري وفي اقرب وقت  ممكن ولم يستبعد ارييل شارون ان يكون لعناصر مصرية تابعة للنظام بالقاهرة  كما زعم خلال  ذلك الاجتماع دورا بشكل او بآخر في تلك الاحداث من اجل ما اسماه تخريب عملية دموع الندم او أ يام الندم والتي يرتكب من خلالها جيش الحرب الصهيوني  جرائم مروعة ضد الاهل في فلسطين .

 و لان المحققين المصريين يعرفون  ان  الاعتراف من قبلهم ان نتا ئج التحقيقات تشير الي    أن الهجوم جاء من داخل مصر معناه ان أسرائيل ستتدخل في شئون مصر ، حيث اعلنت انها ستطارد منفذي الهجمات في كل مكان وهو اعلان روتيني قالته كل الدول التي  تتعرض لمثل تلك الهجمات لكن الخطورة هنا في ان  العدو الاسرائيلي المدعوم امريكيا اذا ما قال فعل ولان موساد تعود خلال الاعوام القليلة الماضية  علي استغلال ضعف  نظام عصابة كامب ديفيد الحاكمة في القاهرة وذلك لكي ينفذ سلسلة من عمليات سرية بالعمق المصري وتكتم نظام مبارك الضعيف والمريض عليها  ،  نظرا لما سبق يجيء تخوف السلطات المصرية وتعتيمها علي حقيقة عمليات جنوب سيناء ، ولذلك ففي خلال الايام الماضية   عندما سأل الصحفيون  المتحدث باسم الرئيس المصري حول الرأي في اتهامات أسرائيلية للقاعدة بأرتكاب تلك الجريمة ،   أصدرت رئاسة الجمهورية المصرية    بيانا اتهمت فيه إسرائيل بـ"التسرع" باتهام القاعدة بالتورط في التفجيرات .

 

وصرح الناطق باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح اليوم السبت 9-10-2004 أن اتهام إسرائيل لتنظيم القاعدة بتدبير اعتداءات سيناء نتج عن "تقدير متسرع جدا".وقال عبد الفتاح في تصريح صحفي: "لا أستطيع أن أصل إلى هذا التقدير في المرحلة الحالية، خاصة أننا لا نعرف من ارتكب هذه الأفعال. فطابا قريبة جدا من الحدود الإسرائيلية". وتساءل: "لماذا نتمسك بالقاعدة ونترك الجماعات الأخرى التي ادعت مسؤوليتها؟".

 

ووصف مراقبون سياسيون هذا التصريح بأنه تكتيك سياسي مصري مضاد لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية معا؛ حتى لا تطالبها بمزيد من التعاون والترتيبات الأمنية، وتمارس ضغوطا عليها تحت زعم أن القاعدة موجودة على أرض مصر.

وزعمت  مصادر الشرطة المصرية في تصريحات لنا يوم السبت 9-10-2004: إن المعلومات الأولية تشير إلى أن منفذي ومخططي العملية قدموا من خارج الأراضي المصرية عن طريق إسرائيل؛ حيث استخدموا جوازات سفر مزورة تشير للجنسية الفلسطينية أو الإسرائيلية أثناء عبورهم منفذ رفح الحدودي المصري ونقاط التفتيش المؤدية إلى طابا في 4 مجموعات، وبصرف النظر عن حقيقة جنسيتهم فإنهم كانوا عربا. وقالت تلك المصادر لاجل ذلك اضطرت السلطات المصرية الي اطلاق النيران في الهواء لتفريق اليهود الذين فروا نحو فلسطين المحتلة من طابا محاولين عبور الحدود بلا اجراءات رسمية عندما وقعت الهجمات وكان هؤلاء الاوغاد تعاملوا باستهانة فريدة من نوعها في العرف الدولي مع رجال الامن المصريين ربما لانهم لاينتمون الي دولة انما ينتمون الي عصابة اغتصبت فلسطين واقامت دولة علي ا نقاضها .

الا ان نتائج تحقيقات النيابة خلصت الي ان الثلاثة سيارات التي استخدمت في العمليات هي ملك لمصريين كما ان المتفجرات المستخدمة في التفجيرات تم شرائها من بدوفي سيناء وهذه المعلومات تد حض رواية ان المنفذين لتلك العمليات الجريئة قد جاءوا من فلسطين المحتلة .

 

وأضافت تلك العناصر الامنية المصرية المهزومة وجدانيا  أنه تبين من جهة أخرى وجود دعم لوجستي تم تقديمه لمنفذي العملية من قبل عناصر تنتمي إلى البدوالذين يقطنون في شبه جزيرة سيناء - والكلام للاجهزة الامنية المصرية  وهؤلاء البدو نتشرف بانهم مصريين  - ثم تقول تلك الاجهزة أن  تلك العناصر المتخصصة في تجارة السلاح والمخدرات وتهريب الفتيات الأجنبيات الراغبات في العمل بإسرائيل - وهي اتهامات اراد الامن المصري الجبان من خلالها ان يتنصل من الحقيقة حتي ولو كان الثمن التبرؤ من مواطنين نفخر بانتمائهم لمصر وتشويه سمعتهم .

 

ونوهت المصادر الامنية  إلى أن عددا من المخططين للعملية ربما يكونون غادروا إلى نقطة انطلاقهم عقب تنفيذ التفجيرات مباشرة وربما يكون البعض الآخر قد قتل خلال تنفيذ التفجيرات، الأمر الذي يصعب من مهمة أجهزة التحقيق ويجعل من الصعب اكتشاف كافة أبعاد العملية قبل الكشف عن هوية هؤلاء المنفذين والمخططين.لكن تحقيقات النيابة رجحت ان التفجيرات تمت بالريموت كنترول وبالتالي لم يستشهد احد في العمليات .

 

وأوضحت المصادر الأمنية واسعة الاطلاع أنه تبين أن المنفذين مكثوا في شبه جزيرة سيناء ما لا يقل عن 45 يوما للتخطيط للعملية، استعانوا خلالها بعدد من أفراد عصابات البدو لتقديم الدعم اللوجستي الذي شمل فيما يبدو تحضير وتجهيز المتفجرات التي استخدمت في العملية نظير مبالغ مالية ضخمة.

 

وفى هذا السياق تؤكد المصادر المصرية قيام سلطات التحقيق باستجواب أكثر من 12 شخصا من عناصر البدو يشتبه في تقديمهم لهذا النوع من الدعم لمنفذي التفجيرات.

 

ورفضت المصادر القول بإمكانية تهريب المتفجرات عبر المناطق الحدودية المصرية مع قطاع غزة أو مع إسرائيل؛ نظرا للكثافة الأمنية الموجودة في تلك النقاط، وأشارت إلى سهولة توفير تلك المتفجرات للمنفذين عن طريق عصابات البدو.

 

وكشفت المصادر من جهة أخرى عن وجود تعاون حاليا بين مصر وعدد من الفصائل الفلسطينية (الإسلامية منها بشكل خاص) في إطار محاولات الكشف عن هوية هؤلاء المنفذين.

 

 ).

من جانبها قالت مصادر امنية مصرية لـنا انها اكتشفت رموزاً وارقاماً باللغة العبرية علي اجزاء من محركات السيارات التي استخدمت في تفجير فندق هلتون طابا ن والمعروف ان اهالي سيناء لديهم سيارات اسرائيلية منذ كانت تل ابيب تحتل ذلك الاقليم .

 عناصر مصرية

 حيث وضعت أجهزة الأمن المصرية  يدها علي أول خيط في ضوء معلومات مهمة أدلي بها الشاهد الوحيد في عملية نويبع ، وتتضمن المعلومات أوصاف شخصين نفذا العملية باستخدام ثلاثة سيارات مفخخة .

فقد كشفت التحقيقات الأمنية في حادثي الانفجارين اللذين وقعا بمدينة نويبع عن مفاجآت جديدة ومثيرة، حيث تبين أن المتهمين في الحادث الثاني الذي وقع بمنتجع البادية هما شخصان كانا يستعدان لدخول القرية وتفجير السيارة أثناء تجمع السائحين أثناء حفل السمر الذي يقام يوميا في تمام الساعة العاشرة ـ وقت وقوع الانفجار ـ إلا أن الشخصين عندما شاهدا خفير المنتجع ــ ويدعي مناع جمعان ــ قام بإنارة الكشاف الموجود بيده علي سيارتهما وهو ما دعاهما إلي إضاءة أنوار السيارة العالية حتي لا يراهما، ثم تركا السيارة وفرا هاربين، وتصادف قدوم المواطن أحمد حسين ــ خباز المنتجع ــ حيث سألهما عن شخصيتهما فأخرج أحدهما مطواة وطعنه بها وفرا هاربين, ولم تمض ثوان معدودة حتي انفجرت السيارة الملغومة، وأحدثت دويا هائلاً.

وبعد دقائق حضر رجال الشرطة، وأحضروا سيارة اسعاف للشاهد الوحيد بالواقعة، وقد أدلي الشاهد بمعلومات مهمة عن أوصاف الشخصين والسيارة المستخدمة في الانفجار، وتكثف أجهزة الأمن جهودها لضبط المتهمين، خاصة بعد أن تم التوصل لمعلومات مهمة عن شخصيتهما بعد أن أكدت المعلومات الأولية أن الفاعلين ما زالا داخل سيناء، وأنه ربما استخدما سيارة أخري تمكنا من الهرب وسط دروب الجبال المحيطة بالمكان. وقالت مصادر مقربة من المحققين انه تم القبض علي بدوي من سيناء يشتبه انه باع المتفجرات الي المنفذين. واضافت المصادر ان المحققين استجوبوا شهود العيان للحصول علي وصف دقيق للمنفذين    واكدت المصادر انه تم توسيع دائرة البحث ولكن عدد الموقوفين لا يتجاوز 15 شخصا من بين بدو سيناء. وابلغ هشام بدوي المحامي العام لنيابة امن الدولة العليا (التابعة لمحكمة امن الدولة العليا ــ طوارئ) المسؤولة عن التحقيقات في تفجيرات سيناء ان فريق النيابة انتهي من عمله في موقع التفجيرات وربما يعود اليه بعد رفع الانقاض وظهور نتائج تحليل المعمل الجنائي لعينات الانقاض ولتحليل الاحماض النووية للجثث التي لم يتم التعرف عليها بعد. واكد مصدر مقرب من نيابة امن الدولة العليا ان المحققين المصريين يبحثون في احتمالين الاول ان تكون اعتداءات سيناء من فعل تنظيم القاعدة او من تدبير مجموعة اسلامية مصرية صغيرة في الداخل تتبني فكر الجهاد.

 

و ذكرت مصادر إسرائيلية أن السيارة التي انفجرت في فندق "هلتون طابا" في شبه جزيرة سيناء المصرية، ليل الخميس / الجمعة، كانت تحمل 360  كيلو جرام من المتفجرات، حيث كان أكثر من 800 شخص في الفندق وقت وقوع الانفجار، معظمهم إسرائيليون.

 .

وكانت وكالات الانباء ومحطات التلفزة العالمية نقلت صورا لسيارات المطافئ والاسعاف الاسرائيلية وهي   تنقل المصابين والقتلى إلى إيلات، وكأن طابا وشرم الشيخ والسويس خلت من المستشفيات المصرية ، و عناصر من جهاز الشاباك وصلت إلى فندق هيلتون طابا، وبدأت تحقيقا رسميا فى عمليات سيناء، ودولة مصرية  نائمة، غاطسة فى العسل المر، تشاهد مسرحية لعبة الست لمحمد صبحى، على القناة الأولى، بينما تعرض جميع الفضائيات العربية والدولية وتتابع تفاصيل المذبحة   فى شبه جزيرة سيناء.

 

دور موساد

و يثير عثور أجهزة أمنية رفيعة المستوى على بعض المواد المتفجرة، التى استخدمها الفاعلون  فى التفجيرات الثلاثة بمنطقتى طابا ونويبع العديد من الأسئلة حول طريقة دخول هذه المتفجرات إلى البلاد خاصة بعدما أثبتت التحليلات الأولية أن هذه المتفجرات تحتوى على المادة السوداء شديدة الانفجار التى تستخدم فى الجيوش المنظمة.

ويقدر الخبراء كمية المادة التى أدت إلى تساقط واجهة فندق طابا هيلتون بالكامل بنحو 360 طن على الأقل، وتواجه الفرق الأمنية صعوبة شديدة فى تحديد هوية القائمين بالعملية التى وقعت فى وقت متزامن فى فنادق طابا ورأس الشيطان ومونى لاند، ويقول شهود عيان إنهم سمعوا أصوات الانفجارات فى مدينة نويبع التى تبعد عن أقرب انفجار بنحو 20 كم.

 

وقد دفعت اسرائيل  بونش ضخم يصل ارتفاعه إلى 50 مترا، خلال 20 دقيقة لموقع الحادث رغم أنه يتبع إدارة الدفاع المدنى للقدس، مما أثار دهشة الجميع حيث يحتاج الونش العملاق إلى نحو 5 ساعات لقطع المسافة بين القدس وإيلات، وساعة أخرى للعبور من إيلات إلى طابا!. وشهدت المنطقة حالة من السكون الكئيب، حيث يواجه المستثمرون فترة عصيبة، بعد أن ضخوا أموالا تقدر بنحو 7 مليارات جنيه ، تم الحصول على أغلبها من البنوك لتمويل الفنادق الجديدة، اكتفى وزير السياحة المصري  بالمبيت ليلة العمليات بشرم الشيخ واختفى المسئولون عن طابا، بعد زيارة اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية للمنطقة، وتركت الفنادق تنعق فيها الغربان ويصطف العاملون والسائقون حولها بعد أن أكملوا خطة نقل الإسرائيليين من سيناء إلى إيلات والأراضى المحتلة.

الحكومة المصرية التى تركت طابا الذى يمتد ساحلها نحو 65 كيلو مترا فريسة للإسرائيليين منذ عام 1997 تخلت عن أية أفكار تم طرحها لربط طابا بمثلث دهب شرم الشيخ، والغريب أنها بعد أن وافقت على دعم حركة الطيران للمنطقة فى إطار تمويل من القطاع الخاص المصرى والاتحاد الأوروبى لتشغيل رحلات مباشرة من أوروبا إلى مطار طابا الدولى، تراجعت عن وعودها عام 2003 مما حجب حركة السياحة الدولية عن المنطقة التى كان مخططا لها أن تكون الريفيرا المصرية.

ورغم دفع الدولة بنحو 5 مليارات جنيه فى إقامة الطرق والبنية الأساسية فى ساحل طابا إلا أن عدم الحماس لتشجيع مركز السياحة الدولية للمنطقة جعل السائح الإسرائيلى الوحيد من نوعه فى المنطقة، يدخل الحدود مجانا يحمل معه مأكولاته وأحيانا يكون مكدسا بالبانجو والحشيش والبنادق ويخرج بالمنتجات المصرية المدعمة خاصة البنزين والمنتجات البترولية.

ورغم ذلك بلغ الحقد الإسرائيلى مداه، حيث خرجت التحذيرات من داخلهم بعدم زيادة مصر تحت شعارات وجود تهديدات ، يواكبها ترهل فى الفكر الأمنى والإدارى للمنطقة. فالمصريون يتحملون السائح الإسرائيلى الذى ينفق 5 دولارات للإقامة فى مخيمات طابا التابعة لمحافظة جنوب سيناء، و10 دولارات لفنادق 4 نجوم و 30 دولارا على الأكثر فى هيلتون طابا، فى الوقت الذى ندفع المليارات لاستثمارات ذات عائد زهيد، ومسئولية أمنية لأناس يكلفوننا الملايين وقت السلم، ويعدون أنفسهم لمحاربتنا فى أى وقت.

  

  ويواجه المحققون صعوبة شديدة نظرا لتعرض السيارات المفخخة للانصهار التام، فلم يعد يظهر من معالمها سوى قطع صغيرة من قاعدة موتور إحدى السيارات دلت على ماركتها بيجو 504 موديل التسعينيات، وهى من السيارات النادر وجودها فى المنطقة بأسرها، كما اختفت معالم السيارة التى ضربت فندق طابا وسط الركام، وترجع التحقيقات أن تهريب المادة الانفجارية، تم على مراحل نظرا لالتزام أجهزة الأمن بتفتيش كافة السيارات التى تدخل المنطقة. 

المصريون الذين شهدوا الانفجارات لاحظوا أن سيارات الإسعاف الإسرائيلية هرعت إلى موقع الحادث بعد لحظات من وقوعه بل واصطحبت فرق المصورين والكلاب البوليسية المدربة ونحو مائة رجل من الدفاع المدنى بالإضافة إلى 20 ضابط أمن إسرئيلى، دخلوا المنطقة دون استئذان رسمى فى بادئ الأمر. مما مكن تليفزيون إسرائيل من تصوير الانفجار وبث وقائعه على الهواء .

  

 ووقتها كان في سيناء 45 الف  ألف إسرائيلى يحتفلون بعيد المظلة سوكوت..بالعبرية فى منتجعات سيناء، يفضلونها بسبب أسعارها المتدنية بالمقارنة بإيلات، وللعربدة فى كازينو القمار بهيلتون طابا، طالما أن إسرائيل تمنع حتى اليوم إقامة كازينو للقمار  فى إسرائيل لأسباب دينية!!! يفضلونها لأن الحكومة المصرية تسمح لهم بدخول شرق سيناء دون الحصول على تأشيرة، بينما يتعين على المصريين الراغبين فى زيارة سيناء المرور على عشرات نقاط التفتيش الخاصة والمفاجئة. وربما يقرر الضابط إعادتهم من حيث أتوا دون إبداء الأسباب. 

وقد كشف اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية المصري في تصريحات للصحفيين بموقع الانفجار بفندق طابا أن إحدى السيارات الثلاث، التي تمت بها العمليات التفجيرية مملوكة لابن صاحب المخيم السياحي برأس الشيطان.

وقرر النواب حمدي حسن وحسين الشوري وحسن إبراهيم والدكتور محمد مرسي والسيد حزين ومحفوظ حلمي وعلي لبن والبدري فرغلي ومختار جمعة ومحمد البدرشيني وكمال أحمد وحمدين صباحي ومحمد عبد العليم وعادل عيد وإبراهيم رفيع والكاشف محمد الكاشف، تقديم مذكرة عاجلة إلى مجلس الشعب تدعو لجنتي السياحة والدفاع والأمن القومي إلى اجتماع طارئ، لمناقشة تداعيات الحادث، الذي يعد الأول في سيناء ضد السائحين، وربط النواب بين توقيت وقوع هذا الحادث، وبدء موسم السياحة الشتوي في أكتوبر، الذي ربما يتعرض لانتكاسة.

وبشكل عام يبدو أن تلك التفجيرات   سوف تؤدي لترتيبات جديدة بين نظام مبارك والعدو  تدور حول نقاط محددة في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وتمس درجات التطبيع الرسمي المختلفة في معظم ملفات العلاقات بين البلدين.

 

والمشكلة الحقيقية هنا أنه رغم أن مصر هي التي لها الحق في المطالبة بترتيبات أمنية في طابا وتعزيز وجودها الأمني والعسكري هناك -على عكس ما تنص عليه معاهدة السلام- وضمان سيطرة أمنية أكثر قوة على المنطقة ما دام أن واقعا جديدا ظهر وباتت المنطقة مستهدفة لضرب الوجود السياحي الإسرائيلي المتعاظم فيها، فإن كلا الطرفين يمكنه أن يطرح مطالب مختلفة قد تعزز موقفه في النهاية.

 

أيضا جاء حرص شارون على الإشادة بنتائج التنسيق المصري الإسرائيلي في مجالات الإغاثة وتبادل المعلومات، ومنع وزرائه من انتقاد مصر على أمل مزيد من التنسيق والتعاون الأمني مع القاهرة، كما وصل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) إلى طابا؛ في محاولة لفرض هذا التنسيق الأمني بداية من عملية طابا.

 

وهناك ملفات أخرى عديدة ينتظر فتحها، أبرزها ما يشكو منه رجال الأمن المصريون  وصعده نواب البرلمان المصري لاستجواب لوزير الخارجية في وقت سابق- بشأن عمليات التهريب التي يقوم بها السياح الإسرائيليون، حيث سبق للمسئولين المصريين الشكوى من نشر المخدرات والحبوب المخدرة في المنطقة من خلال الإسرائيليين ومنها إلى باقي مصر، ونشرهم الإيدز وكذلك السلاح. ويضاف لهذا جرائم جنائية أخرى للإسرائيليين، أخطرها جرائم تهريب الداعرات عبر الحدود مع مصر، وقد أكدت الخارجية المصرية هذه الجرائم في عدة بلاغات للبرلمان المصري ردا على استفسارات لنواب عن هذه الجرائم، منها إعلان من الخارجية عام 2000 للبرلمان عن ارتكاب 79 إسرائيليا مخالفات جنائية تتراوح بين تهريب المخدرات والعملات المزورة وتهريب الأسلحة والبضائع، وتسليم مصر هؤلاء المجرمين للسلطات الإسرائيلية عبر منفذي رفح وطابا.

 

كما أن معاهدة كامب ديفيد المشبوهة تقلص إلى حد كبير التواجد العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء (22 ألف جندي) وتحصره في القطاع الغربي منها (المنطقة أ) وتحديدا على الضفة الشرقية لقناة السويس، لكن الاتفاقية تعطي مصر حق "طلب تعديل الأوضاع والترتيبات الأمنية" في سيناء؛ وهو ما يمكن أن تسعى القاهرة إليه في ضوء تفاعلات تفجيرات طابا.

 

وقد اعترفت الخارجية الأمريكية نفسها في يونيو 2004  - في تقرير عن الاتجار بالأشخاص نشره مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص التابع لها- بوجود قيود على قوات الأمن المصرية هناك، في سياق تبرير عمليات تجارة الرقيق المنتشرة عبر الحدود بواسطة عصابات صهيونية تستقدمهم إلى مصر وتهربهم عبر الحدود.

 

فحادث طابا كشف وجود قرابة 45 ألف سائح إسرائيلي في سيناء وقت التفجيرات، ووزارة السياحة الإسرائيلية قالت -في إحصائية نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"-: إن السياحة من إسرائيل لسيناء سجلت رقما قياسيا خلال شهر أغسطس الماضي حيث اجتاز 89 ألفا من الإسرائيليين الحدود للاستجمام بسيناء، ووزير السياحة المصري قال: إنه "يتوافد على سيناء سنويا 300 ألف سائح إسرائيلي"، واعترف بأنهم "يشكلون غالبية سائحي المنطقة".

 

أيضا رغم مرور 25 عاما على توقيع معاهدة السلام" المصرية الإسرائيلية، فلا تزال عشرات القضايا بين الطرفين معلقة، مثل مسألة محاكمة المجرمين الصهاينة عن قتل الأسرى المصريين في حروب 56 و67 والتي جددت مصر في أكتوبر 2003 -على لسان وزير خارجيتها- المطالبة بها وعدم سقوطها بالتقادم، والسجناء المصريين في السجون الصهيونية الذين رفضت الدولة العبرية إدراجهم في تبادل الأسرى مع حزب الله قبل أن تفرج مصر عن جاسوسها عزام.

 

وهناك كذلك مسألة الرفض الصهيوني للتوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي حيث تضغط مصر والدول العربية دوليا لفرض قيود على النشاط الصهيوني في هذا الصدد وتفكيك ترسانتها خصوصا بعد تفكيك أي أسلحة في ليبيا ومن قبلها العراق.

 

وهذا فضلا عن قضية مدينة "أم الرشراش" المصرية المعروفة الآن باسم "إيلات" والتي لا تزال تحتلها إسرائيل منذ 55 عاما، والتي تحل ذكرى احتلالها في 10 من مارس من كل عام رغم عدم الرغبة المصرية الرسمية في إثارة هذه القضايا على نحو رسمي حتى الآن.

 

وهناك أيضا ملف المسجونين المصريين في السجون الإسرائيلية والذين تقدر مصادر مختلفة عددهم بـ40 مصريا، ومنهم الطلاب الستة الذين جرى اعتقالهم مؤخرا بدعوى سعيهم لخطف دبابة بشوكة وسكين!

 

وقضية التعويضات الصهيونية لمصر عن نهب بترول سيناء طوال ست سنوات من الاحتلال والذي قدر كلفته خبراء مصريون بحوالي 15 ـ 20 مليار دولار بأسعار التسعينيات، والتي لم تحل بالرغم من أنها وردت في المادة الثانية من المعاهدة، وقد سارع الصهاينة لاختلاق قصص وهمية حول ملايين الدولارات التي تركها اليهود المصريون وراءهم عندما هاجروا إلى إسرائيل وأن قيمة هذه الممتلكات اليهودية تقارب المبلغ الذي تطالب به مصر كتعويض وهو 20 مليار دولار.

 

ويرتبط بهذا سرقات الآثار المصرية التي نهبها الصهاينة من الأراضي المصرية التي كانت محتلة ولم يعيدوها بالكامل حتى الآن لمصر، وقد اكتشف خبراء الآثار المصريون أن بعض ما رده الإسرائيليون، إما قطع مزورة أو قطع أصلية ولكنها ليست مصرية وإنما مسروقة من دول عربية أخرى احتلت إسرائيل أرضها مثل سوريا ولبنان والأردن.