حركة لاروش:
لماذا يجب أن ينتخب كيري؟
هذه واحدة من سلسة
تقارير ومقالات سوف تكتب باللغة العربية من حركة شباب ليندون لاروش لاطلاع العالم
على ما تفعله هذه الحركة لتفادي تراجيديا حقيقية سوف تبيد اكثر من نصف سكان هذا
الكوكب.
يكتب هذا
التقرير علي شرف (من حركة لاروش الشبابية
العالمية)
آخر الاستطلاعات تشير
إلى أن 49 % من العرب الأمريكيين سوف يصوتون لصالح كيري مقابل 31 % لبوش. كل هذا
يأتي في حين ان هناك حديث على ان جورج بوش مريض عقلياً، كما ورد مؤخراً في كتاب
جوستين فرانكلين بعنوان "بوش على الأريكة: داخل عقل الرئيس". كما صدر في
تصريح أخير للمرشح السابق للحزب الديمقراطي ليندون لاروش و الذي يرئس لجنة لاروش
للعمل السياسي. و اتى ذلك التصريح اياماً قبل الحوار الرئاسي الذي دار بين المرشح
الديمقراطي جون كيري و الرئيس الحالي جورج بوش، الذي وصفه التقرير على أنه مدمن
كحولي و يعاني من عوارض مزمنة و غيرها قد ذكرت في الكتاب و ايضاً في تصريح لاروش، (اقرأ
تصريح لاروش الموجود كملحق أدناه).
ما بات واضحاً في
الحوار بين المرشحين ان كيري كان على أقل تقدير مسيطراً على الحوار، لكن بوش اظهر
حركات غريبة على وجهه حينما كان يستمع الى كيري. و ذلك موجود على صفحة حملة كيري
على الانترنت، مما يوضح ان رئيس اقوى دولة في العالم مختل عقلياً، و هذا خطر يهدد
كل انسان على وجه الأرض.
ومن ناحية أخرى كان
حوار جون إدواردز و تشيني على مستوى الوزن الخفيف بينما الحديث عن القضايا
الاساسية كان في الوزن الثقيل في حديث لاروش عبر الانترنت في السادس من أكتوبر حيث
تحدث عن المسائل الأساسية من المنطلق التالي:
أولاً، هنالك ثلاثة
أنواع من الجنون تسيطر على الولايات المتحدة اليوم وهي:
1. وضع بوش العقلي،
أي مرضه العقلي.
2. جنون المتطرفين
المسيحيين الذين يمثلون الأغلبية من ناخبي بوش وتشيني.
3. جنون المؤمنين
بالتجارة الحرة والعولمة.
و كل هذه النقاط هي
جانب ظاهر من الأزمات التي تهدد ليس فقط الولايات المتحدة بل العالم بأسره، ولن
يتوقف الخطر هنا فحسب لكن سوف ينتشر ليحرم الأجيال القادمة من حياة سوف لن تكتب
لهم إذا فاز بوش و تشيني.
1. حالة ذلك الرئيس
المختل عقلياً حالة سيئة جداً و ذلك ممكن قراءته في ملحق هذه المقالة، وهي قضية
أشارت إليها صحف عدة في أمريكا.
[لاروش: مرض بوش
العقلي هو القضية الأساسية في المناظرات الرئاسية
30/09/2004
قبل يومين من انطلاق
أولى المناظرات العلنية الثلاثة بين الرئيس جورج دبليو بوش والسيناتور جون كيري،
أصدر ليندون لاروش المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الأمريكية التصريح التالي في 27
سبتمبر عبر لجنة العمل السياسي التابعة له. ويتم توزيع مئات الآلاف من نسخ هذا
التصريح في كافة الولايات الأمريكية خاصة في ميامي، فلوريدا حيث ستعقد المناظرة. ومن
الجدير بالذكر أن شبكة سي بي أس التلفزيونية نقلت يوم الأربعاء 29 سبتمبر، قبل يوم
من بدأ المناظرات، مداخلة من حركة شباب لاروش في نقاش دائر حول المناظرة في جامعة
ميامي، حيث ذكرت شبكة التلفزة أن شباب لاروش كانوا يرفعون قضية الصحة العقلية
للرئيس بوش باعتبارها قضية مهمة وخطيرة جدا.
وفي ما يلي تصريح
لاروش
إن القضية التي لم
تتم مناقشتها علنا بعد، لكن المحورية في مناظرات الانتخابات الرئاسية المقبلة بين
الرئيس جورج بوش وجون كيري، هي قضية الأمراض العقلية التي يعاني منها الرئيس بوش. إن
الشرح الأكثر دقة وصراحة ورحمة حول العاهات العقلية المتعددة للرئيس يمكن إيجاده
في الدراسة المقدمة في صيغة كتاب للدكتور جوستين فرانك (Justin Frank) بعنوان "بوش على
السرير: داخل عقل الرئيس" (Bush
on the Couch: Inside the Mind of the President) الذي طبع هذا العام
من قبل دار نشر هاربر كولنز (New
York: HarperCollins, 2004) الدكتور فرانك هو من أحد أبرز
اختصاصي التحليل النفسي ويعمل أستاذا في المركز الطبي لجامعة جورج واشنطن. إن
سيرته ومؤهلاته المهنية مثيرة للإعجاب ودراسته المعمقة لحالة الرئيس بوش التي
تعتمد على كمية هائلة من الوثائق الرسمية ودراسات سير ذاتية وغير ذاتية للرئيس بوش
وأفلام فيديو مدتها عدة ساعات تظهر الرئيس بوش وتصريحات من أشخاص مقربين من بوش
ومن أقاربه تغطي معظم سنين حياة جورج دبليو بوش، هذه الدراسة تقدم دليلا قاطعا بأن
السيد بوش بحاجة إلى مساعدة طبية.
يلخص الدكتور فرانك
الحالة في الفصل الأول من كتابه بهذا الشكل: "إذا قام أحد مرضاي بقول شيء
وفعل خلافه، فإنني سأحاول معرفة السبب. إذا وجدت أنه عادة ما يستخدم كلمات تخفي
معانيها الحقيقية وكلمات تؤثر في صفته الشخصية التي تطمس معالم أفعاله الحقيقية،
فإنني سأشعر بقلق أكبر. وإذا قام هذا المريض بعرض رؤية غير مرنة للعالم تتميز
بتقسيم مبسط جدا بين الصحيح والخطأ، الخير والشر، الحلفاء والأعداء، فإنني سأشكك
في قدرته على إدراك الواقع. أما إذا كشفت أفعاله عن عدم اكتراث غير معترف به وسادي
أحيانا بالمعاناة البشرية، ويغلف عدم الاكتراث هذا بادعاءات ورعة بالعطف والحنان،
فإنني سأقلق على سلامة الأشخاص الذين يمس هذا المريض حياتهم. لقد لاحظت خلال
الأعوام الثلاثة الأخيرة بقلق متعاظم التناقضات وحالات الإنكار لمثل هذا الشخص. لكن
هذا الشخص هو ليس أحد مرضاي، بل هو رئيس جمهوريتنا."
يستنتج الدكتور فرانك
في تحليله الطبي الممتد في 219 صفحة للحالة العقلية للرئيس بوش، أن الرئيس يعاني
من مجموعة من الحالات الخطيرة جدا لكن القابلة للعلاج. من بين هذه الحالات هي
اضطراب نشاط وقدرة التركيز (Attention
Deficit Hyperactivity Disorder-ADHD) والإدمان على الكحول
غير المعالج (أي أن المدمن على الكحول يتوقف عن تعاطيه لكن حالته العقلية كمدمن
تبقى مستمرة بدون علاج) وجنون العظمة وعقدة أوديب والسادية وحالة خفيفة من عدم
القدرة على التحكم بالأفعال (Tourette's Syndrome) وانخفاض القدرة على التمييز بين
الواقع والخيال.
لا يمكن تجاهل هذه
الاضطرابات العقلية التي تم تشخيصها. مستقبل الولايات المتحدة والعالم سيتم تحديده
عن طريق نتيجة انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2 نوفمبر 2004. إني أحث كل
الأمريكيين على قراءة كتاب الدكتور فرانك واستنتاجاته المقلقة. كما أدعو أولئك
المسؤولين عن تنظيم المناظرات الرئاسية القادمة ومنهم المرشحين أنفسهم أن يقبلوا
بحقيقة عدم إمكانية عقد مناظرة جادة حول السياسات قبل تناول هذه القضية بالبحث
والنقاش بشكل مباشر وعلني. من حق الشعب الأمريكي أن يعرف أن الرئيس الحالي الذي
يسعى إلى إعادة انتخابه مصاب بمجموعة من الاضطرابات العقلية المعيقة التي أثرت
وتؤثر بالفعل وبشكل خطير على الأمن القومي الأمريكي وأصابت بالضرر بشكل كبير بعض
أهم شراكاتنا في العالم.
بحكمتهم قام أعضاء
الكونجرس الأمريكي باقتراح التعديل الخامس والعشرين في الدستور وصادقوا عليه. هذا
التعديل الذي وضع أسس الإجراءات التي يمكن بموجبها إزالة الرئيس من منصبه إذا تم
إثبات "أنه غير قادر على تنفيذ سلطات وواجبات منصبه". في حالة الرئيس
الحالي جورج دبليو بوش لدينا فرصة الانتخابات الرئاسية على بعد أسابيع فقط. وستكون
أية محاولة للتستر على هذه القضية الدستورية الحساسة جريمة صمت خطيرة لأنها ستترك
الأمور في يد نائب الرئيس ديك تشيني إذا تمت إعادة انتخاب بوش وتشيني ووقعت فيما
بعد أزمة انهيار عقلي حتمية.]
2. إن التطرف المسيحي
هذا الموجود في الولايات المتحدة والذي حقيقة يمثل خطراً استراتيجياً على العالم
ككل، لأن أولئك المتطرفين يعتقدون بأن قدوم المسيح سوف يأتي بحلول ما يسمى معركة "هرماجدون".
فإنهم إذا عجلوا الحروب في الشرق الاوسط و ساعدوا اليهود لان يرجعوا كلهم الى
إسرائيل ويبنوا "الهيكل" المزعوم فسوف تنشب حرب شاملة بين اليهود وأعداء
إسرائيل، حينها تقع معركة الهرماجدون. بعد ذلك سوف يرجع المسيح الى الأرض لينجي ما
تبقى من اليهود و يحولهم الى مسيحيين.
قال لاروش في خطابه
يوم السادس من أكتوبر وهو يصف هذه القضية، قضية التطرف المسيحي:
"لننتقل إلى
الناحية الأخرى من هذا الأمر وهو الصنف الثاني من الجنون: الجنون واسع الانتشار،
من نوع التطرف شبه المسيحي، في كل من ما يسمون بالكاثوليك المعادين للبابا وأيضا
النوعية من المتطرفين الآتية من جماعة ناشفيل أجراريانز (متطرفين بروتستانت من
الولايات الجنوبية بشكل عام) الذين نعرفهم جيدا لكن لا نحبهم كثيرا. هذه ليست
مسيحية. ومن الضروري إدراك أن هذه ليست من الديانة المسيحية في شيء، ليست لأسباب
واختلافات مذهبية بل لأنها فعلا ليست مسيحية! المسيحية دين محبة. المسيحية تتقاطع
مع المبدأ الإغريقي الكلاسيكي المسمى "آجابيه" (agape يترجم إلى كلمة "محبة" في
الترجمات العربية). هذا المبدأ ينص على أن الإنسان كائن من نوع خاص، لأن الإنسان
هو في مثال الخالق، وأن جميع الناس مخلوقون في مثال الخالق، ولهذا السبب هذه خاصية
ينبغي على كل شخص اعتبارها أمرا مقدسا موجودا في داخل كل إنسان فرد.
لا يمكنك أن تحاول
إيجاد أصناف من الكراهية ضد بني البشر! إذا كنت تكره شريحة ما من البشر فإنك لست
مسيحيا. هذه هي النقطة التي شدد عليها أفلاطون في حوار "الجمهورية" حيث
يقوم هناك، من خلال صوت سقراط، بإدانة ثراسيماخوس النموذج التاريخي لنائب الرئيس
ديك تشيني، أو جلاوكون الرجل الذي كان شكليا في رؤيته للقانون، دفاعا عن مبدأ
الآجابيه. هذا هو المبدأ العظيم الذي يشير إليه القديس بولص في "الرسالة
الأولى إلى أهل كورنث" (الإصحاح 13). ليس هنالك خير في قانون إن لم يكن ذلك
القانون محكوما بمبدأ "آجابيه"، هذا الحب لبني البشر. المسيحية هي دين
حب البشرية.
ماذا يعني ذلك؟ الناس
يدرسون كتعاليم دينية، لكن هل يعلمون ماذا يعني ذلك سياسيا؟ هل هذا مجرد شيء موجود
داخل الكنيسة. أم هل هو شيء يفهمونه حقا؟ ماذا يعني ذلك سياسيا؟ هذا يعني أن
الإنسان، بخلاف جميع المخلوقات الحية الأخرى، بفضل قواه القادرة على اكتشاف مبادئ
فيزيائية كونية ـ قوى (powers)
كما سماها اليونانيون القدماء. نفس هذه القوى التي نربطها ذهنيا بالتكنولوجيا،
ونفس القوى التي نربطها ذهنيا بالتأليف الفني الكلاسيكي. هذه القوى تعرف الإنسان،
باعتباره ماذا؟ هذه هي القدرة على اكتشاف ما لا يستطيع أي حيوان معرفته: أي
المبادئ العظيمة التي تحدد نظام خلق الكون، التي تأتي في صورة اكتشافات علمية
فيزيائية، على سبيل المثال. فالبشرية بعد أن تكتشف ما سنه الخالق في الكون في هيئة
هذه المبادئ، تتمكن من استخدام هذه المبادئ في عمل الإنسان في الكون. وهكذا يتم
تحويل الكون وبضمنه كوكب الأرض إلى مستوى أعلى من الوجود.
مثلا: من الناحية
الجيولوجية، لديك ثلاثة مبادئ عاملة في كوكب الأرض. الأول، ما يسمى بالعمليات "غير
الحيوية" (abiotic)
وهي عمليات لا تعتمد على أي مفهوم لمبدأ حياة. ثانيا، لدينا مبادئ "حيوية"
(biotic) ، مبادئ حية تتوافق
مع المجال الحيوي (البيوسفير Biosphere).
ثالثا، هنالك شيء لا يمثله سوى الإنسان وحده، وهو القوى الخلاقة لعقل الإنسان التي
تجعل الإنسان في مثال الخالق.
وإذا نظرت إلى كوكب
الأرض جيولوجيا فإنك تنظر أولا وبشكل اساسي إلى عمليات غير حية. ثم إذا قمت بوزن
الأرض فإنك ستكتشف أنه تاريخيا ترتفع نسبة البقايا الأحفورية للعمليات الحية
مقارنة بتلك غير الحية. الأرض ذاتها تصير عملية حية. يتم تحويلها إلى عملية حية. ثم
اكتشفنا أمرا آخر خاصة في الخمسين سنة الماضية وهو قوة العقل البشري التي انطلقت
بشكل فعلي مع عصر النهضة في القرن الخامس عشر في إيطاليا والتي أدت إلى زيادة
البقايا الاحفورية التي يتم انتاجها بجهد الإنسان بمعدلات أعلى من تلك التي تنتجها
جميع العمليات الحية مجتمعة.
الكوكب ككل يصير ليس
فقط كوكبا حيا فحسب بانتشار العمليات الحية أكثر فأكثر، بل أن الكوكب يصير امتدادا
لتلك القدرات العقلية الخلاقة الفريدة الارتباط بالعنصر البشري.
حسنا، كل إنسان على
هذا الكوكب يمثل تجسيدا لتلك القدرات الكامنة! إن هوية الشخص هي ليست أن يعيش
ليموت كجسد. فللناس خلود، بخلاف جميع الحيوانات. الخلود يكمن فيما يمكنهم أن
يفعلوه في اكتشاف القوى واستغلال تلك القوى وتمرير تلك المعرفة من الأجيال السابقة
إلى الأجيال المتعاقبة اللاحقة.
هكذا، فكل إنسان في
نظر الخالق هو خالد ولديه شخصية خالدة تميزه عن الحيوانات. لهذا عندما ننظر إلى
رفيقنا من بني البشر هناك قانون ما يدخل في القضية: وهو إذا كان الإنسان مخلوقا في
مثال الخالق، فمن له الحق في المساس بحياة الإنسان؟ من له الحق في المساس بروح
الإنسان؟
لذا، إذا كنت تسمي
نفسك مسيحيا، فإن ما قد أعطيتك هنا هو توضيح أكثر علمية لما يجب أن تكون عليه
النظرية اللاهوتية. المسيحيون دائما، الحقيقيون منهم طبعا، كانوا دائما ينظرون إلى
المسألة من هذه الناحية، أي أن الإنسان شيء مخلوق في مثال الخالق، ولهذا فإن حياة
الإنسان الفرد مقدسة! ويجب حمايتها. ويجب تطويرها.
أما نوع الشر الذي
نراه في العنصرية وغيرها من الممارسات فإن برهان على توجه معادي للمسيحية. لكن ما
هي هذه الشرور؟ لدينا مثال على ذلك التوجه المعادي للمسيحية في محاكم التفتيش
الإسبانية. محاكم التفتيش الإسبانية لم تكن مسيحية. حسب علمي فإن البابا يوحنا
الثالث والعشرين بكى عندما قرأ تفاصيل ما جرى في محاكم التفتيش. لقد كانت مضادة
للمسيحية. لديك الكاتب الروسي الشهير فيودور دوستويفسكي الذي يصور شخصية معينة في
روايته "الأخوة كارامازوف"، حيث يتم تقديم تلك الشخصية التي هي شخصية
رئيس محاكم التفتيش، وهي شخصية توماس توركومادا، باعتبارها ماذا؟ باعتبارها
الشيطان! نعم، الشيطان. الذي يقول "لقد انتصرت عليك أيها المسيح مرة، وسأنتصر
عليك مرة أخرى وإلى الأبد الآن".
إن صورة ذلك الجزء من
الكنيسة الكاثوليكية هي شيطانية صرف. مثلما هي الحال مع صورة المتطرفين
البروتستانت الذين يقولون أن الله يحبكم لأنكم مجرد قاذورات.
لكن المسيحية، كما هي
الحال في يهودية موزيس ميندلسون أو الإسلام بالنسبة للأمويين في الأندلس، فهمت هذا
المبدأ. ولهذا، عندما نطور الاقتصاد بهذا الطريقة فإننا نعبر عن أنفسنا باعتبارنا
مواطنين في جمهورية مكرسة نفسها لهذا المبدأ. قد نسميه مسيحيا، البعض الآخرين قد
يسمونه يهوديا، وآخرين يعتبرونه إسلاميا. لكنه نفس المبدأ! وهو مبدأ قدسية حياة
الإنسان الفرد. ليست في الجسد فحسب، بل ما تعنيه تلك الحياة كشخصية مستقلة."
[انتهى حديث لاروش]
المتطرفون دينيا هو
نوع من الناس الذين يقولون ان لديهم عقد مع الله، أي انهم وقعوا عقدا مع الله و
انهم الآن يريدون حصتهم و ان لم يستجب الله لدعوتهم فسوف يحاولون ان يسرعوا
العملية بإشعال الحرب ليحصلوا على ما يريدونه أن يحصل. المشكلة اليوم هي أن هذا
النوع من الناس الذين لديهم هذه الطريقة من التفكير ليسوا فقط من المواطنين الذين
ينضمون الى حركة باطنية، بل انهم ليسوا أناسا عاديين فهم أعضاء في الحكومة
الأمريكية. انهم من أمثال عضو الكونجرس توم ديلاي و الجنرال وليام بويكن و غيره من
لجنرالات في البنتاغون و فوقهم كلهم وزير العدل جون آشكروفت ورئيس الولايات
المتحدة جورج بوش نفسه. هذا يمثل خطراً استراتيجياً كما وضحت.
3. النوع الثالث من
الجنون هو كما سماه لاروش التجارة الحرة أي أن هذا ما هو مسيطر اليوم في العالم،
التجارة الحرة، الكل يدافع عن التجارة الحرة وكأنهم يدافعون عن حقٍ مسلوب. لكن
انظر الى الاقتصاد العالمي اليوم، إنه في انهيار تام: كل مؤسسة مصرفية في أوروبا
وأمريكا اليوم مفلسة تماماً. إن على كيري ان يحذر من هذا الشيء ولا يجلب هذا النوع
من الجنون الى إدارته . وقد وضح لاروش ان هناك مجموعة من الساسة في الولايات
المتحدة اليوم و هم من الأفضل في صناعة السياسة اليوم في العالم، هؤلاء
باستطاعتهم، إذا جُمِعوا مع بعضهم البعض، أن يكونوا العامل الذي سوف ينجح كيري في
انتخابه و لاحقاً. فإذا كان كيري يريد ذلك فعليه ان يدخل هؤلاء الناس في حكومته
كمستشارين و غيره. لأن الأشخاص المتكفلين بالقضايا المالية اليوم، أي المجتمع
المالي هم في حالة جنون.
قضية الأرجنتين كمثال
هذا ملخص ما ذكره
لاروش في خطابه في السادس من اكتوبر في معرض تطرقه للوضع الاقتصادي والمالي
العالمي:
"ما حصل خلال
الفترة من 1971-1972 هو ان نظام البرتون ودز كما وضعه فرانكلين روزفلت في عام 1944
المؤسس على أساس النظام الامريكي للاقتصاد السياسي الذي وضعه اليكساندر هاملتون
ومساعدوه. هذا النظام، بريتون وودز، مكن الولايات المتحدة من ان تأخذ نظام العالم
الاقتصادي المدمر وإعادة تنظيمه، واستمر ذلك إلى اكثر من عقدين ما بعد الحرب
العالمية الثانية. لكن في أغسطس عام 1971 قام الرئيس الامريكي السابق نيكسون، تحت
تأثير هنري كسينجر و جورج شولتز و بول فولكر، بتحطيم ذلك النظام. ومنذ ذلك التاريخ
إلى اليوم والولايات المتحدة في هبوط انحدار شديد.
ما حصل للولايات
المتحدة في تلك الفترة هو ما حصل في اوروبا خلال الفترة من 1922 حتى 1945 حيث ان
أوروبا تم احتلالها خطوة فخطوة من قبل الفاشية العالمية، ابتداء من تنصيب موسوليني
في قيادة إيطاليا من قبل المصرفي الأوليجاركي من مدينة البندقية فولبي دي
ميسوراتا، وانتهاء بهتلر النازي عام 1945.
مات الرئيس فرانكلن
روزفيلت في آخر شهور الحرب العالمية الثانية عام 1945، وعند انتهاء الحرب العالمية
الثانية انزلقت امريكا إلى منعطف يميني تحت حكم هاري ترومان، كان ترومان واتجاهه
اليميني ضد كل شيء ناضل من اجله فرانكلين روزفلت. كثير من النازيين الذين عملوا
تحت هتلر تم استقطابهم إلى الأجهزة الاستخباراتية الغربية و الامريكية، والذين
اشرفوا على تلك العملية كانوا أشخاصا مثل الان دالاس و جيمس جي انجلتون وغيرهما.
لكن في الولايات
المتحدة و أوروبا وجدت هناك ميول نحو الفاشية منذ أمد طويل، حيث ان اولئك الذين
مولوا هتلر و الذين تسترت عليهم حكومة هاري ترومان، ويشمل أولئك أسماء أسر مصرفية
مثل هاريمان ومورغان ودوبون وميلون و غيرهم، نفس هؤلاء الذين كانوا وراء محاولة
انقلاب ضد الحكومة الأمريكية وروزفيلت في عام 1934. هذا النوع من الميول الفاشية
التي تأتي بعد الانهيار الاقتصادي (ولو انها موجودة قبل الانهيار بشكل غير ملحوظ)،
بعد الانهيار الاقتصادي تأتي الفاشية مباشرة، كما ان يأتي الوباء بعد الزلزال. أو
كما يقول لاروش ليبراليو يوم الأحد يصبحون فاشيو يوم الإثنين.
اليوم وصلنا الى
مرحلة حيث ان أولئك الناس وصلوا الى إدراك أن نظامهم أي هذا النظام المالي والنقدي
الحالي الذي صنعوه هم قد وصل إلى مرحلة الانهيار، وكل دولة و كل بنك في الغرب
اليوم مفلسون.
الارجنتين كان لديها
رابع أحسن مستوى معاشي في العالم في فترة ما بعد الحرب ولكن الآن فإن الارجنتينيون
يعيشون من القمامة. لماذا ؟ الجواب يكمن في نظرتنا الى ما حصل من 1971 مثل ما
ذكرنا سابقاً، أي إدخال تلك السياسات التي ادخلها نيكسون والتي أدت الى نظام
المضاربة بالعملات، أو ما يسمى بنظام العملة العائمة. فالذي يحصل اليوم هو ان
صندوق النقد الدولي عبر المتحدثة باسم المؤسسة آن كروغر، يضغط على الارجنتين ويفرض
سياسات نازية على هذا الشعب لدفع القروض وفوائدها التي قامت الأرجنتين في الواقع
بإعادتها مرات مضاعفة اكثر من ست مرات. اليوم الناس تحت بوش سوف يفعلون الشيء نفسه
للشعب الامريكي، فما بالك الشعوب العربية و شعوب العالم الثالث عامة. ما يحصل في
الارجنتين اليوم سوف يحصل في الولايات المتحدة غداً اذا الشعب الامريكي لم يترك
تلك الخرافات التي يتمسك بها و هي التجارة الحرة. فالمدافعين عن هذا الجنون المسمى
بالتجارة الحرة هم أولاً لا يعرفون عواقب هذا الطريق الذين يمشون فيه.
إننا وصلنا إلى نقطة
حيث ان تغاضي كيري و ادواردز عن موضوع الاقتصاد من جانب الحزب الديمقراطي يصبح غير
مقبول إطلاقا. لأن امريكا و بقية العالم سوف يقعون ضحايا لصندوق النقد الدولي كما
هي حال الارجنتين.
قال لاروش في هذا
الصدد:
"هذه هي الفاشية
. هكذا تعمل الفاشية وبهذه الطريقة تحت النظام الذي يدعى النظام الليبرالي، النظام
الليبرالي الانجلو-هولندي، أو المدعو باسم التجارة الحرة . كل شيء تجارة حرة , حسناً.
يقولون في امريكا توجد ديمقراطية، أنت (مثلاً) لا تعرف عما تتحدث لكن لديك الحق لان
تقول ما عندك. الساسة لا يعرفون عما يتكلمون و لا يعرفون ماذا يعملون لكن لديهم
الحق باتخاذ القرارات. هذا هو ما يسمى بالليبرالية وهذا لا يتعامل مع الحق، لأن
الحق يقاس بما يترتب على ذلك القرار أي النتيجة لذلك القرار الذي يتم اتخاذه و لا
يقاس بمن لديه الحق بالقول به. ماذا يحدث إذن حينما ينهار نظام مثل هذا، كما كانت
الحال دائماً؟ إن تاريخ النظام الليبرالي الانجلو-هولندي , منذ ان اصبح ذلك قوة
مهيمنة خلال الفترة ما بين 1688 حتى 1763، فإن هذا النوع من الدوامة تدور بشكل
متكرر وذلك يشمل دكتاتورية نابليون في أوروبا و أشياء مشابهة. ما يحصل و ما يفعله
ذلك النظام هو انه يتم تطبيق الليبرالية لفترة من الزمن ويصلح ذلك النظام غنياً، و
بعدها يصل الى درجة من الغنى بالسبل التي كان يستعملها. وبعدما يقع الانهيار، يصبح
السؤال "من سيدفع القروض الضخمة التي من المستحيل دفعها؟" و فجأة تتحول
الليبرالية إلى فاشية أو ما يعادلها، فيبدؤون بتجويع الناس بدلاً عن إنقاذهم من
اجل ان يدفعوا الديون التي عليهم. هذه هي الفاشية و هذا ما حدث بالذات في 1922
بداية مع موسوليني. لكن هذا ايضاً ما حدث مع معاهدة فيرساي في نهاية الحرب
العالمية الأولى حيث أن مجموعة مما تسمى بالسيناركية العالمية ومجموعة أصحاب مصارف
خاصة يسيطرون أيضاً على اكثر البنوك المركزية، كانوا المدبريين وراء الانظمة
الفاشية في اوروبا. اول اختيار لاحد السناركين باسم فولبي دي ميسوراتا الذي كان من
كبار المصرفيين الأوليجاركيين من مدينة ابندقية والمسيطر عليه من بريطانيا، اختار
موسوليني ووضعه في الحكم. وتحالفت الانظمة الفاشية مع بعضها البعض في اوروبا حتى 1945."
ففي امريكا في 1931
حتى 1933 هو هذا ما كانت تواجهه في ذلك الحين و هذا هو الخطر اليوم؛ فاشية عالمية.
ان الشعب العربي و الاسلامي يجب ان يفهم ان الاشياء كلها ليست من نوع واحد، لتقييم
الاشياء المختلفة نحتاج لادوات و عيون مختلفة للنظر بتعمق في طبيعة العلة، والعلة
اليوم يجب النظر إليها بعيون ليندون لاروش و نضع في الحسبان ما تكلمنا به سابقاً. أيضا
أن التاريخ لا يحتاج ان يعيد نفسه. الفرق بين كيري و بوش هو ان بوش مريض عقلياً و
يعتقد انه عنده مهمة من الله. كيري رجل ليس غبيا على أقل تقدير. ما هو مفيد للعالم
و لجون كيري هو انه العالم مقبل على انهيار اقتصادي و مالي شامل، وأقول هذا من
منظور ان ما بعد الانهيار الوضع سوف يحتم على كيري و غيره ان يتصرفوا مع الازمات
بشكل آخر تماماً , لان طبيعة الازمات سوف تكون مرعبة فعلينا ان نكون شجعان و نغير
كيري و نضع في يديه مسؤولية لا يعرف هو قدرها بعد و لكن الازمات سوف تكون لنا
ضماناً بأن لا شيء سوف يبقى على حاله. هذا هو ضمان الامريكيين و العالم على حد
سواء، لانه إذا ذهبت أقوى دولة في العالم إلى منعطف الفاشية فلن يكون للعالم هذا
بقاء. سوف يجبر جون كيري على التعامل مع الازمات بالطريقة التي وضعا لاروش، أي
يستخدم الدستور الامريكي بالطريقة الصحيحة و يضع البنوك و المؤسسات المالية تحت
سيطرة الدولة و يأخذ طريقة روزفلت في إعادة اعمار الاقتصاد. و ذلك سوف يكون ليس
مفيداً لامريكا فقط بل وللعالم ككل. ان على كيري ان يحول نفسه الى انسانٍ آخر و
لكنه سوف يحتاج المساعدة من ليندون لاروش. كيري يجب ان يصبح سياسيا ذا خبرة و لا
يخضع للناس الذين ذكرناهم سابقاً، أي أولئك المسيطرين على البنوك و المصارف
العالمية.
إحدى العلامات في
الاتجاه الذي اتكلم عنه هي ان كيري استبدل طاقم حملته تحت قيادة بوب شروم بطاقمٍ
آخر من جماعة الرئيس السابق بيل كلينتون و الذي يعمل مثل لاروش لتهيئة كيري لان
يصبح رئيساً جيداً في تقليد فرانكلين روزفلت.
إذا ظهر بعض العلماء
المسلمين أو شخصيات في العالم العربي و دعموا كيري علناً ووضعوا موضوع الانهيار
الاقتصادي على الطاولة و وضعوا موضوع ان العالم في تلك الحال لا يتحمل غبي مثل بوش
على كرسي الرئاسة، لكننا نقدر ان نغير كيري. فإن واجب المجتمعات الاسلامية و
العلماء و الشخصيات و الحكومات أن تصرح بهذا علناً، و ليس فقط ذلك لكن ايضاً أن
يذكروا الاسباب التي ذكرناها. كثيون سوف يتساءلون ويقولون أن الامريكان لا يمكن ان
نثق بهم ابداً. لذلك اقول أنه اذا كنا نتكلم عن امريكا بوش او بوش الاب او نيكسون
او غيرهم من عملاء السيناركية و عملاء البريطانيين فهذا الاعتراض صحيح. لكن إذا
نظرنا الى التقليد الامريكي الصحيح , تقليد ابراهيم لينكولن او روزفلت او حتى
ايزنهاور فإن الوضع يختلف. وإذا نظرنا الى ليندون لاروش نرى انه هو الشخص الوحيد
في العالم الغربي الذي يعرف كلامه الجميع و يعملون بعض الاحيان بكلامه و لكن لا
أحد يعترف به لأنه ضمير العالم الغربي و لا أحد في العالم الغربي اليوم يريد
الاعتراف بضميره.
من هو لاروش؟ لاروش
هو الوحيد الذي يمثل التقليد الافلاطوني المسيحي و يعمل به ,فلنثق به و نعمل معه
تجاه سلام و بناء عالم افضل لان ذلك ممكن اذا وضعنا في الحسبان ان العدو اليوم
معروف (ألا وهو النظام الليبرالي الانجلو هولندي) على العكس من السابق فإن لنا
فرصة هذه المرة لقهر النظام الانجلو-هولندي الليبرالي. إن ذلك النظام هو الذي
يسيطر على الولايات المتحدة اليوم، كما أن اولئك المسيطرين على توني بلير هم
المسيطرين على المحافظين الجدد و ان المحافظين الجدد هم وراء أولاً عدم الاستقرار
في العراق و فلسطين و هم وراء النفاق في دارفور وهم وراء خلخلة الوضع في روسيا
لأنهم يريدون إشعال حرب مع روسيا. من يعرف تاريخ روسيا جيداً فليعرف إذن أنه إذا
رأت روسيا نفسها مهددة فسوف تتحد ضد ذلك التهديد و ترد على أي هجوم ضدها بعنف. ولا
ننسى ان روسيا تمتلك أسلحة نووية تفوق في تكنولوجيتها الاسلحة الامريكية ولو أن
الكمية اقل، إلا أن تلك الاسلحة فتاكة و مدمرة.
لذلك إذا تم انتخاب
كيري فيجب ان يكون غير ما هو عليه اليوم لأنه إذا كان تحت اشراف ليندون لاروش الذي
سوف يضغط عليه عبر حركة شباب لاروش الذي هو في الحقيقة العامل السياسي الأكثر
تأثيراً في العالم اليوم.
الشريحة المنسية من
الشعب الامريكي
الشريحة المنسية من
الشعب الامريكي تكون اليوم 80 % و هي التي يجب تجنيدها في الولايات المتحدة
لانتخاب رئيس ديمقراطي غير ذلك الجمهوري الأحمق. فالعامل في تجنيد هذه الشريحة هو
حركة شباب لاروش العالمية التي تأخذ السياسة الى الشوارع مع الغناء الكلاسيكي غناء
من تأليف بيتهوفن و باخ و غيرهم من الموسيقيين الكلاسيكيين الذين كانوا يمثلون
الحركات الجمهورية في اوروبا قبل وخلال و بعد الثورة الامريكية ضد النظام الانجلو-هولندي
الليبرالي.
و الصراع في تاريخ
اوروبا منذ ما قبل النهضة الاوروبية التي كانت نهضة انسانية، كان دائماً صراع
النخبة الأوليجاركية (المؤيدة لحكم الاقلية) ضد بقية الناس الذين لم يتحرروا في
اوروبا حتى اليوم. فالنهضة الاوروبية كانت حرب معلنة ضد المصرفيين من البندقية
الذين كانوا وراء افتعال الحروب في أوروبا و غيرها، فمثلا هم الذين كانوا وراء
الحروب الصليبية ضد المسلمين. فلم يهدأ لاولئك المصرفيين بال بعد النهضة فأثاروا
الحروب الدينية بين الكاثوليك و البروتيستانت منذ 1511 حتى 1648 حينما وضع أول
قانون دولي في معاهدة ويستفاليا. وحتى حينئذ لم تتخلص أوروبا من الهيمنة التي كانت
من البندقية و التي تحولت بعد هجرة العوائل المالكة للبنوك الى هولندا و من ثم الى
إنكلترا التي تحولت الى النظام الانجلو هولندي. و لم يجد الاوروبيون مفراً الا في
العالم الجديد في امريكا الشمالية حيث ان بنجامين فرانكلين مع حركة شباب حوله
اسسوا اول جمهورية من الشعب وللشعب وبالشعب. لكن الهدف كان الرجوع الى اوروبا
لإحداث الثورات الجمهورية ضد حكم الاقلية التي هي النخبة المسيطرة على المصارف. أول
دولة كانت فرنسا، لكن جيرانهم الانجليز لم يعجبهم ذلك فحولوا الثورة، التي كانت
سوف تنتصر بدون سفك الدماء إلى ثورة دموية و عنيفة جداً، وهكذا يعمل البيرطانيون
حتى اليوم. هذا ما يحاول ليندون لاروش اصلاحه اليوم لأننا في مرحلة تاريخية
بإمكاننا ان نتخلص من هذا النظام بشكل نهائي. فحركة شباب لاروش تعمل في اوروبا و
امريكا الشمالية و الجنوبية و مناطق اخرى في العالم لانشاء عصر نهضة جديد. فما
يفعله الشباب في الولايات المتحدة هو تعريف الشباب الأمريكي بهذا التاريخ و
تعريفهم بالعدو و كيف نشأت امريكا و ان بوش و المحافظين الجدد و من وراءهم هم
اعداء لامريكا وباقي العالم. فنسبة المسجلين للانتخابات ما بين 18 و 25 عاماً فاقت
هذا العام اي فترة في تاريخ امريكا لان اولئك يريدون مستقبلاً، وانهم لا يرون أي
مستقبل في ظل فترة رئاسية جديدة لبوش.
استطلاعات الرأي
اليوم لا تأخذ هذه المجموعة في الحسبان، لذلك لا يوجد أي شيء مقرر بعد لأن
الانتخابات هذه هي الأهم في تاريخ الولايات المتحدة على الاطلاق. فأولئك الذين
ينظرون الى الاشياء و كأن كل الاشياء من نفس الطبيعة و لا يرون الاهمية في منظور
لاروش التاريخي لا يستطيعون ان يأتوا بالتقييم الصحيح للامور , و في هذه الحالة لا
يرون اهمية اقبال الشباب ما بين 18 و 25 على الانتخابات و ايضاً اقبال الطبقة
الفقيرة و المسحوقة التي تكون 80 % من الشعب. هذا هو الدور الذي تلعبه حركة شباب
لاروش، وهو دورٌ لا يستهان به.
و هذا ما يجب على كلٍ
من يهتم بالانسانية أولاً ان يعمل به و يساهم في تغير هذا الوضع، لاننا إذا أخطأنا
فلن يسلم احد من العاقبة المروعة، وهي حرب عالمية ثالثة ونووية.
نهاية الحلقة الاولى
حسين العسكري ساهم في
هذا التقرير