كلهم كذبوا.....العراق وحده صدق
بقلم : محمد
أحمد الشمري
نعم كلهم كذبوا،
الرئيس بوش وتابعه الذليل طوني بلير والقشمر برلسكوني وأقزامهم من رامسفيلد الى
كولن باول و جاك سترو مرورا بالبقرة الضاحكة حسني مبارك والعبد أبن أمه، الصغير
بندورة! وألامعات أبناء وأحفاد وأخوال وأعمام حسنة ملص الذين يحكمون العراق الان. وبقية
الجوقة من العملاء والخونة والطراطير .
جميع اجهزة المخابرات في العالم كذبت وخدعت، كما
قال دولفر.
جميع المحللين
الامريكان والمتأمركين العرب الاشاوس كذبوا ونافقوا وضللوا وخدعوا انفسهم قبل أن
يخدعوا عباد الله المساكين.
سوق هؤلاء ، قبل الغزو والاحتلال، فرية
امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وعلاقته مع تنظيم القاعدة وأقسم هؤلاء اليمين
الغلاظ وبعض حكام العرب أقسموا بالطلاق بصدق ما يدعون. الى أن جاء تقرير دولفر
ليحشر القنادر( الاحذية) القديمة في افواههم. ولاذوا بالصمت كالبهائم.
انفقت امريكا 900
مليون دولار لعملية البحث عن هذا الطلسم الذي حير عقول المجانين قبل العقلاء،
وجندت 1400 ضابط وعالم ومختص من عملاء السي أيه أي وأم أي 6 ، رافقوا جارلس دولفر،
للكشف عن سر الاسرار وجوهرة التبرير. لقى عدد منهم حتفه الى جهنم وبئس المصير. بالاضافة
الى تدمير عدد من الاليات التي كانوا يستخدمونها، كما اعترف به دولفر أمام لجنة
الاستخبارات في الكونغرس قبل أيام، وهذا يعني ان المقاومة الباسلة لم تكن غافلا
عما يعمل هؤلاء في العراق.
بعد كل هذه التضحيات
نطق دولفر وفسر الماء بالماء وتمخض جبل أمريكا فولد بعوضة وليس حتى فأراً. اعترف
دولفر ان العراق كان خاليا من اسلحة الدمار الشامل وانه لم يكن يشكل تهديدا ضد
الولايات المتحدة فلو كان فأنه لم يتعدى حدود 5%.
وقبل هذه الفضيحة أم الجلاجل، اعترف كولن باول،
متعهد تسويق الاكاذيب، والمجرم رامسفيلد، متعهد تعذيب السجناء في سجن أبي غريب،
بأنه لم يثبت، أي علاقة للعراق بتنظيم القاعدة. أما ديك تشيني، متعهد سرقة ثروات
العراق، مازال في غيه، ويصر على أنه كان للعراق علاقة أكيدة بالقاعدة، وينسى او
يتناسى علاقة أمريكا بالقاعدة والطالبان لغاية تموز، يوليو2001. وأن ادارة كلينتون
قدمت مساعدات نقدية بمبلغ 18 مليون دولار لحكومة الطالبان عام 1999 قدمه
ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكي السابق وحاكم ولاية نيو مكسيكو حاليا لدى زيارته
لكابول. ما علينا، فأنهم جميعا سيدخلون مزبلة التاريخ، يحملون دمغة أكبر كذابي
العصر.
فبعد أن اسقط في
أيديهم قام جارلس دولفر بتدبيج فرية لينقذ ماء وجه رؤوسائه فبدأ يفتش عن الدفاتر
القديمة وخرج بنتيجة مذهلة، وأكتشف أنه كان هناك تلاعبا في برنامج النفط مقابل
الغذاء والدواء وذكر اسماء الدول والشركات التي كانت طرفا في هذا التلاعب بعد حذف
اسماء الشركات والشخصيات الامريكية التي كشفت صحيفة نيويورك تايمز عنها يوم أمس
وكان على رأس هذه الشركات شركة هالبيترون عندما كان ديك تشيني مسؤولا عنها والتي
كانت تشتري 75% من النفط العراقي المصدر وفق البرنامج عبر الشركات الروسية، ولكن
دولفر لم يتطرق الى المسؤولين في الامم المتحدة من القمة الى البواب في مكتب
برنامج العراق في نيويورك وبغداد وعن سرقاتهم لأموال العراق المودعة في حساب ( الاسكروا
أكاونت) والتلاعب بالعقود وعشرات الملايين من الدولارات التي قبضوها عمولات
وقموسيونات من الشركات لتمشية عقودها.
أتهم دولفر النظام
السابق بمحاولات تفتيت الحصار، بغية رفعه عن كاهل الشعب العراقي، هذا الحصار
الامريكي البريطاني الجائر الذي أودى بحياة مليون ونصف مليون عراقي من بينهم نصف
مليون طفل حسب تقرير اليونيسيف لعام 1999. ولم يكتفي دولفر بهذا وأنما حاول سبر
اغوار عقل الرئيس صدام وأكتشف أنه كان ينوي أمتلاك اسلحة الدمار الشامل بعد رفع
الحصار، سبحان الله، أنهم يحاسبون زعماء العرب حتى على نواياهم. فياأيها الحكام
لاتنووا بعد الان على أي شيء فأن حسابكم لى ربكم الجديد سيكون شديدا!! استغفر الله
العلي العظيم ولا حول ولا قوة الا بالله.
جارلس دولفر، هذا
الصعلوك الاغبر، كان يعلم علم اليقين بأن العراق لايملك هذه الاسلحة، لأنه أشرف مع
رالف ايكيوس على تدميرها خلال الاعوام 1991 ولغاية العام 1994 ثم أشرف مع الحمار
الاسترالي ريتشارد بتلر على تدمير البقية الباقية للبنى التحتية للصناعة العراقية
بحجة الاستخدام المزدوج لمعداتها.
فهل كان أثبات النفي يحتاج الى كل هذه
المبالغ والتضحيات والفضائح وأقتراف فضيلة الكذب؟!!
هل كان هذا العمل
الاهوج يشرف الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا لكي يدخل رئيسهما التاريخ كأكبر
كذابين في هذا العصر.
ماذا قال العراق،
بشأن اسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع تنظيم القاعدة!!
لنقرأ معا جزءأً من المقابلة التي أجراها النائب
البريطاني توني بن مع الرئيس صدام حسين في بغداد وبثتها قناة الجزيرة يوم 4 شباط،
فبراير 2003.
توني بن: السيد
الرئيس أنا هنا من أجل هدف واحد هو أنني احاول من خلال حديثي معك استكشاف ما أذا
كان هنالك سبيل للسلام أو أن تساعدني على ذلك....هل لي أن أسئلك بعض الاسئلة.. أول
سؤال لدي هل يمتلك العراق اسلحة دمار شامل؟
السيد الرئيس... أن
المسؤولين العراقيين عندما يقولون شيء فهم صادقون فيما يقولون...ان اجابتي على
سؤالك سوف لن تكون اجابة فنية لانه ليس القصد منها كيف نتملص من الاجابة على سؤال
يوجه الينا وانما كيف نقول ما هو في داخل انفسنا او ما هو داخل عقولنا وفي ما هو
جزء من تخطيطنا وسياستنا، واقول لكم ومن خلالكم الى الشعب البريطاني والى كل قوى
السلام في العالم الحقيقة مثلما هي وعلى هذا الاساس اقول لك مثلما قلت في اكثر من
مناسبة بأنه ليس في العراق أسلحة دمار شامل ابدا ونتحدى من يقول بعكس هذا أن يقدم
ابسط الادلة للرأي العام على مايقول.
السيد توني بن: هل لديكم صلات بالقاعدة؟
السيد الرئيس: لو
لدينا علاقات مع تنظيم القاعدة وكنا مقتنعين في مثل هذه العلاقة لما خجلنا منها
ولذلك احب ان أقول لك وبوضوح ومن خلالك ايضا الى من يسمع ويريد أن يعرف بانه ليس
لدينا علاقة مع القاعدة.
هذا ما قاله وأكد عليه العراق في جميع
المناسبات والمحافل الدولية منذ عام 1995 والصلة بالقاعدة منذ أحداث 11 أيلول،
سبتمبر.
وهكذا كذب الجميع والعراق وحده صدق.