وقفات مع تفجيرات طابا
بقلم : ممدوح
اسماعيل
elsharia 5 @hotmail.com
فجأه وبينما شعوب
العالم العربى تتابع على شاشات الفضائيات عملية ايام الندم الدمويه التى يقوم بها
جيش الاحتلال الاسرائيلى فى غزه لتدمير ارادة الشعب الفلسطينى والقضاء على كل
مقومات الحياة من نفوس بشريه شيوخ واطفال وتساء ومنازل ومصانع واراضى زراعيه حتى
شجر الزيتون لم يسلم من دمويه شارون
فجاه في ليل السابع من اكتوبر دوت ثلاث انفجارات مدويه
فى سيناء اشدها فى فندق طابا واخرين فى منتجعين فى نويبع وراس الشيطان وتحولت
الانظار 50 متراَ فقط من الحدود الفلسطينيه المحتله الى الحدود المصريه مشاهد قتل
ودمار وصراخ للاسرائيلين وانتبه العالم كله وكأن مشاهد قتل الفلسطينيين لم تسترعى
انتباهه كما حدث لاسرائيليين .
وفى الحدث وقفات مهمة اهمها انه لا امن بدون عدل مهما كانت قوة الظلم والطغيان وذلك
حيث يعمل الاسرائليين للسعى وراء امنهم بكل الطرق من بناء الجدار العازل منعا
للهجمات من المقاومه الفلسطينية الى الخروج للسياحه فى سيناء بحثاَ عن مكان امن
لقضاء اعيادهم ولم يفلحوا فى سعيهم للامن
رغم كل امكانتهم .
الوقفة الثانية اتجهت بعض اصابع الاتهام الى الموساد
الاسرائيلى وفى ذلك تضخيم لامبرر له للموساد الا الشعور بالنقص والضعف وتوهم قدرات
فائقه خياليه فى الموساد صحيح لاينكر ان تاريخ الموساد ملىء بمايشابه ذلك الحدث ولايخفى من الذاكرة المصريه فضيحة
لافون فى الخمسينات ولكن الحقبقه ان دولة الاحتلال الاسرائيلى حريصة كل الحرص على
علاقتها مع مصر واكبر نصر حققته السياسه الاسرائيلية هو تحييد مصر تماما عن قضية
فلسطين قيما سمى عمليه السلام فمصر كانت الدوله والقوة الوحيده التى سخرت
امكاناتها العسكريه والاقتصادية من اجل
فلسطين ولكن بعد كامب ديفيد توقف
الصرح العملاق المحارب من اجل لفلسطين ودخل فى اتون ما يطلق عليه عمليه السلام
لبنفض يده تماما من حرب اسرائيل وكما قال الرئيس السادات ان حرب اكتوبر هى اخر
الحروب ولايفوتنا ان نشير الى ان العملية من الواضح انها لاتستهدف مصر ورسالتها
واضحة للاسرائليين ولكن لايغفل ايضا ان تواجدا للامن الاسرائيلى
في مكان الحادثة كان مستفزا للسيادة المصرية
.
الوقفه الثالثه وهى من الفاعل ؟ الحقيقه بدون الجدال والتشدق بالكلام الذى انهمر على سمع وبصر الشعوب
العربية من وسائل الاعلام الفاعل هو
الاحتلال وممارساته الوحشية الهمجية الدموية وسيل الماء الذى لم يتوقف على ارض
فلسطين ولم يمحى من المشاعر والذاكرة مقتل
محمد الدرة ولاالرضيعة ايمان حجو واخرمشهد تلميذة فلسطنية بزيها المدرسى وشنطة
المرسة تقتل بعشرين طلفة رصاص امام العالم المتحضر ؛لتصعد زوحها الطاهرة الى
بارئها امنة مطمئنة تاركة عالم البشر يعلو فيه اليهود بهمجية ووحشبة .
الوقفة الرابعة اتهام القاعدة
وهو اتهام جدير بالتوقف والاهتمام لعدة اسباب:
1 - تشابه التنفيذ قى
طابا مع عمليات سابقة للفاعدة في اماكن مختلفة مثال تفجير السفارتين الامريكيتين
في نيروبى وتنزانيا في وقت واحد وانفجارات اسطنبول والمدمرة كول في اليمن وعمليات كثيرة استخدم فيها نفس التقنية
والاسلوب
2- شرائط بن لادن المرئية والمسموعة التى توعد
فيها دائما اليهود والاحتلال الاسرائيلى دائما وقد توعد بن لادن للثأئر لمقتل
الشيخ اجمد ياسين
3- ولايخفى ان الجماعات الاسلامية في مصر اجهضت
تماما فالجماعة الاسلامية تحولت تحولاجذريا مناقضا لكل تاريخها السابق تماما وجماعة الجهاد اجهضت بسجن وقتل معظم كوادرها
وهووب الباقى حارج مصر فضلا على ان الظواهرى اصدر قرارا في عام 95 بوقف العمليات
العسكرية داخل مصر قبل ان يتحد مع القاعدة وبن لادن.
الوقفة الخامسة وهو احتمال ان تكون جماعة غير معروفة ولا مرصودة
امنيا مصريين اوفلسطنيين خططت لهذه
العملية باحكام على مدار فترة زمنية طويلة ولايخفى ان اخر تنظيم قبض عليه في مصر
المسمى تنظيم جند الله كان يخطط لنسف السفارة الامريكية واحبطت اجهزة الامن
محاولته وافراده لم يكونوا معروفين امنيا .
الوقفة السادسة هل تعى اسرائيل الدرس المرجح لا
طالما انه تحت ايديها رهائن تفعل بهم ماتشاء الا وهم الشعب الفلسطينى وهل
تعى الدرس الحكومات العربية وليست المصرية فقط و
ان السلبية تجاه القضابا الهامة مثل احتلال العراق وفلسطين والاكتفاء بسياسة التنفيس فقط عن طريق
المؤتمرات وبعض المظاهرات لايكفى ولايرضى المشاعر المتأججة من الممارسات الاسرائلية والامريكية فى العراق
وفلسطين وان الشعوب تتطلع الى مواقف قوية تطفى لهيب المشاعر ويبقى ان تفجيرات طابا القت بقنبلة توتر على
الفكر الامنى والسياسى المصرى والعربى على اساس ان من يقوم بتلك التفجيرات قادر
على ان يقوم بمثلها في اماكن اخرى وانه
اذا مات الفاعل: فهل تموت معه الحقيقة
والمعلومات؟
والحقبقة
التى لن تموت ان شارون يتجرع كاس الندم غلى ايام الندم