رأي في
قضية قومية
" التغيير
... (12) "
كأن هرمك بالعصر الحديث انقلب يا مصر
بقلم : محمود زاهر
-نائب رئيس حزب الوفاق
ظننت
أن جبل الهموم الذي أطبق علي صدري بحمله من جراء استشعاري بما تتحمله الطبقة
العامة من الشعب من معاناة سلب كرامتهم ونهب ثرواتهم واهدار أرزاقهم هو أثقل
الجبال ... والحقيقة التي أدركتها حين أستطلعت حال سمسرة الطبقة الوسطى ومتاجرة
الطبقة الحاكمة أثبتت لي غير ذلك ... فقد ثبت لي أن " هم " الطبقتان
الأعلى من العامة هو أرسخ الجبال حملا ليس علي صدري فحسب بل علي صدر مصر وعامة
شعبها ...!!! بل وكل شعب بكل شعاب أرض روح العصر ...!!!
نعم
العامة لا يملكون دقة الحسابات وحكمة الاعقال رغم خصوبة استشعارهم الفطري الحضاري
الناضج ... ولكنهم يعملون ... يأتون بالنفع ... ولا يريدون إلا سد الحاجة
والمعايشة بكرامة ... ونعم هم حجما طيعا للانقياد ... بل ولطاعة الغفلة وثبات
الأموات ... ولكن القيادة وتحديد الوجهة وكذا اليقظة والعمل عليها لم تكن يوما من
مسئولية الشعوب والعامة من الناس ...!!
القيادة
... مشاركة علمية تقية مخلصة لله بين الطبقتان الوسطى المثقفة والعليا الحاكمة ...
تدافع مستنير بماهية الأمن القومي المسلم العربي المصري ... أمن قومي مرجعيته القرءان
... مفردات لغته وتفاعل سبله عربية البيان ... خصوبة حضارته مصرية ... ودون ذلك هو
جبل الهم الثقيل ...!!؟ هم تحول طبقة الحكم الي تجار مستوردين ... وهم تحول الطبقة
الوسطى الي سماسرة وموظفين مرتشين فاسدين ... تحولهما الي مستغلين مستنزفين
مستهلكين ... بل ومؤسسين قوانين تحفظ لهم حال فسادهم وتمتد به الي ابنائهم بعدهم ...
انه جبل من الكذب ... جبل من القوارض والزواحف المقنعة بقناع زينة الانسانية
ومنظمات حقوقها الابليسية الصهيونية ... ذاك هو الجبل الذي لا أدري عن أي جمال منه
وبه يتحدثون ...!!! هو الجبل الذي سيدك الساجدين للوثه وفساده ...!!
كأن
هرمك بالعصر الحديث انقلب يا مصر ... فخرت وتهايلت قمته ودفنتها اقدام الرعاع
القاعدين وهي تهرول لاعلى ... وكأن طبقته الوسطى لم تشأ اعتدالا ... وفضلت ان تظل
رؤوسها لاسفل ... ولا ادري اهي تسعى للقمة الدنيا أم تخشى رؤية ما أمسى فوقها ... ومن
العجب ان اهلها قد باتوا يرون انهم الأحق بالقمة من دون القاعدين .. ولكن كيف
ورؤوسهم منكسة لاسفل وسعيهم في تدني ... اما من وجدوا ذواتهم وقد صاروا بالعقدة
قمم ... فقد تفتأ خيالهم عن حتمية ان يكونوا قمما منفصلة لأهرامات مستحدثة ... وبيع
او تفكيك هرم الفراعنة الاصلي فقد صار بنظرهم الاعمى عادة بالية وعرفا قد تخطت روح
العصر بزمانها ... وقد حاولوا هذا بالفعل في 31 ديسمبر 1999 وقد كان المشتري
كالعادة صهيوني ... ولولا ان وقفنا وقفة حق الرجال في وجه هذا لتمت البيعة القذرة ...!!
اتدري
بماذا اجابني نجم سياسة الهرم المقلوب ايها المستقرئ العزيز حين سالته عن مواصفات
الحاكم الصالح ...؟ اتدري ماذا قال بعد " تأتأ ... فأفأ..." وتمثل بصورة
آلهة الاغريق العالمين ببواطن امور كل شيء ... لقد قال ... ليس للصلاح مواصفات
ثابتة كي يتصف بها الحاكم في اي زمان ومكان ... فالصلاح مسألة نسبية ... عمودها
الفقري وصلبها هو الموازنة السياسية ... فإنه يمكنك فرض مواصفات الصلاح وكيفية
ونوعية وكمية الاصلاح إن امتلكت القوة والقدرة علي الإفناء ... واستطعت تحديد
نهاية اي عرض او معارض بحركة او آراء ... دون ذلك فالصلاح هو استراتيجية موازنة البقاء
... والاستجارة بالقوى واعتباره كل اهليتك بل وكل الشركاء والاصدقاء ... ثم تحسس
فرصة النماء ... اذا بها عليك افاء ... وغير ذلك فالامر عنترية بلهاء وغباء ...!!!
هرعت
الي اول مسجد وجدته مفتوحا ومخالفا لقانون الاغلاق واعتبار العبادة عرضا واستثناء ...
لم اجد بنفسي دافعا لصلاة نمطية واستقراء ... فقط سجدت دون حتى ذكر دعاء ... وكأني
سجدت طلبا للقاء ... وما إن استقمت بعد طول سجودا حتى ارتكنت علي الحائط وما إن
فعلت حتى غفوت وكأن اصابني اغماء ...!!!
حين
اقترب مني بوجهه النضير ... سألته ... ألست خادم الجامع الذي كان ينظف الحصير .. فقال
... نعم انا برحابة أجير ... وعلي نفسي به خفير ... فماذا تطير بك هكذا تطيير ... فأجبت
قائلا ... شعرت بولايتهم انني انقلبت قليل حقير ... فكيف لي بالنجس استجير ... وانا
بإسلامي لله أمير ... فقال ... اطمئن فالامة من دون تلك الشرازم بخير ... فبادرته
بالسؤال عن صلاح الحاكم ... فقال ... يصلح ان مكن الرجال من لجام دابة انفسهم بعلم
او هدى او كتاب منير ...!!!؟ استيقظت ... فنظرت ... فرأيت الرجل مازال بركنه
البعيد ينظف الحصير ... قمت فأقمت الصلاة حمدا وما إن قضيتها حتى عدت لداري دون
تخسير ...!!!احسست بعلقمية في حلقوم تواجدي بهذا الزمان ... حين رحت اطالع اهرام 12
اغسطس 2004 وهو يخبرنا بصورة الصهيوني " بول وولفوتيز " وقد توسط لجنة
القوات المسلحة بالكونجرس الامريكي حين " اقر البنتاجون 500 مليون دولار
لاقامة شبكة ميليشيات صديقة حول العالم " ... شبكة خونة وعملاء لقتال شعوبهم
واهلهم وفي النهاية يكون قتلهم ليصفوا المناخ للامريكان الذين سياتي ذبحهم حينذاك
ليستقر الامر الصهيوني بدولة اليهود الكبرى ...!! وتزداد العلقمية حين تقرأ بنفس
العدد ان حوالي 1800 من ميليشيات الشرطة العراقية يقاتلون اهل النجف ... اهلهم ...
لجانب القوات الامريكية ... ويتكرر الحال في افغانستان ... وتذهب امريكا والاصدقاء
والشركاء لبدء العمل بهذا النمط الشيطاني في فلسطين ... ولم لا ... فاليوم ميلشيات
... وغدا كل فرد عدوا للاخر ... فبالامس كان الامر دولا ضد دول بحكم رؤوس الشركاء
والاصدقاء والخيار الاستراتيجي ...!!! وبعد كل هذا ... يقول البعض يا له من جمال ...
اليس هذا خبلا وخبال ...!!!
والي
لقاء إن شاء الله ...
ملاحظات عامة :
قلت
لصديقي ... سأذهب أطالب العمدة بحقي فقد أوحوا بعودته للحياة ... فقال ... لا يقدر
علي الحق ... فقلت ... اذن هو من الاموات ...!!!
قال
للحاكم الظالم ... ارجوك حافظ علي سلب حقي ومنعي اياه ... فتحافظ لي علي طاقتي
لمواجهة فسادك ... وهذا خير ما تنفعني به ...!!!
قال
له الحكيم ... لا تعادي امرأة او عيل ... فقال ... وما حيلتي وحظ القوامة بهما ميل
...!!