الشلل يصيب اوجه الحياة في مصر

مرض الرئيس يدخل مرحلة مؤلمة والصراع علي السلطة يتصاعد

الرئيس يختفي تماما للاسبوع الثالث علي التوالي وانباء متضاربة حول خطورة حالته

نطالب الرئيس بالتنازل عن الحكم لانه بات عاجزا عن ممارسة مهام منصبه

يوسف والي عاد من جديد ليمارس ادواره باشكال مختلفة و رئيس الحزب اياه يدعمه

 

 

 

 

بقلم \ صلاح بديوي :-

bediwy1@hotmail.com

bediwy_1@maktoob.com

 

كنت لا انتوي ان اكتب ثانية عن صحة الرئيس مبارك ، لكوني اعرف حقيقة مرض الرجل وخطورته ، ولكوني اثق تماما ان المرض والاجل بامر الله ، لكن عدلت عن رائيي من منطلق ان مصر اهم مني واهم من مبارك ومنا جميعا فالرجل يتولي لاكثر من 22 عاما حكم هذا الوطن ، ومنذ عدة شهور تزايدت عليه اعراض وخطورة المرض ،ومؤسسة الرئاسة تصور للناس المرض علي غير حقيقته ، ولذلك كلما تزايدت حدة الا لام علي الرئيس يقولون  لنا انه بخير وينشرون علينا اخبار حول اتصالات تلقاها الرجل ومقابلات مستقبلية سيقوم بها ، وانه يمارس مهامه ولمدة 18 ساعة في اليوم،يذ كرون لنا ذلك الان بينما يعرف السادة اعضاء مؤسسة الرئاسة ان مبارك في خطر ، وان البلد باتت مشلولة ومصالح الناس معطلة  ، والاصلاحات السياسية مرتبطة بتحسن صحة الرئيس ولو لبضعة ايام!!.

ومنذ مقابلته للمدعو كولن باول يوم 28 من شهر يوليو الماضي - عندما زار مصر - دخل الرئيس المصري في مرحلة جديدة وخطيرة من المرض الذي يعاني منه ، وقيل لي ان هذه المرة لن يستطع الطاقم المقرب من الرئيس ان يخفي حقيقة ذلك المرض الذي دخل اسبوعه الثالث ، وخلال تلك الفترة وحتي مساء الجمعة الماضية وقت كتابة هذا التقرير كانت الصحف المصرية ووسائل الاعلام تكتفي بنشر تلقي الرئيس لا تصالات من الشيخ زايد وغيره ، وتشير الي لقاءات للرئيس ستتم مطلع الشهر المقبل، بينما لم تنشر الصحف اية مقابلات للرئيس او لقاءات او زيارات ميدانية او صور حية له وهو ما يشير الي تعطل برنامج الرئيس وبانه في ازمة صحية منذ اكثر من اسبوعين ، و لان الرئيس لا يفضل ان يرتاح او يستجم وحتي وهو يستجم يحرص علي الظهور علي شاشات التلفزة ويستقبل زواره هكذا عودنا دائما  وبالذات عندما يثار لغط حول مرضه   ، وعلي كل فعودة المرض ليظهر عليه من جديد  توقعناها  من قبل وقلنا للمسئولين صارحوا الناس بحقيقة مرض الرئيس فالمرض ليس عيبا وكلنا معرضين له والشفاء  بيد الله فقط  ، قلنا لهم عينوا نائبا للرئيس من اجل مصلحة الوطن ، وقلنا للرئيس تغلب علي طموحاتك في توريث الحكم تلك الطموحات المحكوم عليها بالفشل ، وعين نائبا لك يا سيدي  ، لكنه للاسف ابي ان يستمع لكل منا   وترك للسيدة سوزان مبارك ولنجله الاصغر جمال  الباب واسعا لكي يجروا اتصالات خارجية وداخلية لتوريث السلطة ، يعرفون انها لن تصب الا في خانة اعداء الامة، وانها تثير الفتنة داخل الوطن ، وان الفشل مصيرها ، وهاهو الرئيس مبارك يدخل المرحلة الاخطر في مرضه، وهو يصر علي عدم ترشيح نائب له  ،وان كنا ندعو لكل مؤمن بالشفاء نتمني ان يحفظ الله بلادنا مصر الحبيبة ويولي عليه من يخافه ويتقيه ويسعي للعمل علي مرضاته.

 

وعلي كل اكاد اعرف ما سيحدث عقب نشر هذا المقال علي موقع الشعب سوف يقوم الطاقم المرافق لمبارك ببث صور ارشيفية للرئيس علي انها صور حديثة ، والعمل بشتي الطرق علي اظهاره بصورة الرجل الذي عاد الي صباه ، ولذلك كنت لا افضل ان انشر هذا المقال ، بيد انني اري مصر متوقفة الان علي التطور في صحة هذا الرجل في وقت تحتاج فيه الامة بشدة لدورها ، ومن ثم يتعين وضع حد لتلك المهزلة،  وذلك اما ان يستقيل الرئيس مبارك ويسلم السلطة لاخرين او يفوض احدا ما للقيام بدوره حتي يستطيع ان يستريح ويعيش في امان ويرحم هذا الوطن ، والذي اعطاه هو ومن معه الكثير

وفي تطور يعكس الفوضي التي تمر بها مصر جراء مرض هذا الرجل، وجدنا يوسف والي  نائب رئيس الوزراء المخلوع ونائب رئيس الحزب الوطني للشئون الداخلية يخرج من جحره، ويقوم بزيارة مفاجاة الي مكتب محافظ الفيوم  - وهي بلدة يوسف والي - ، ويبلغ المحا فظ انه تبرع بمستحقا ت متجمدة له بمجلس الشعب منذ عام 1982م تقدر بربع مليون جنيه، وذلك لتمويل احد المشروعات بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم  ،ووجدنا احدي الصحف الحزبية ، و التي تشن هجوم حاد ضد السلطة لانها تخلصت من يوسف والي ،  وجدنا تلك الصحيفة والتي لا نذكر اسمها حتي لا نعمل دعاية مجانية لها بعد ان اصبحت محدودة التوزيع ، وجدناها تنشر ذلك وتشير الي تبرع يوسف والي براتبه في وزارة الزراعة وطوال وجوده فيها لصالح الفقراء من العاملين بتلك الوزارة  وتبرعه ايضا بالنياشين والاوسمة التي حصل عليها لحساب المتحف الزراعي

وللاسف لم يخجل رئيس مجلس ادارة تلك الصحيفة ورئيس الحزب التي يصدرها من ذاته ومن اكاذيبه ومن عمله كمخبر لامن الدولة ، سواء عندما قبل بالماضي ان يكون محامي ليوسف والي وهو الامين العام للحزب الحاكم ,،   عندما وقف امام المحكمة يروج للتطبيع مع اسرائيل ويقول انه سياسة دولة ، فها هو  يواصل الان دفاعه عن يوسف والي واظهاره بانه الرجل الطاهر والنقي والعفيف عبر صفحات جريدته محدودة الاثر والتوزيع والقيمة 

اية طهارة واية عفة واي نقاء يملكها يوسف والي  كنا نتمني ان ياخذ راتبه من مجلس الشعب وايضا من الوزارة واعتقد ان مجمله لن يتعدي بضعة ملايين خلال ال22 عاما الماضية،  يا خذهم ولا يسهل لليهود تدمير صحة المصريين ، وتدمير زراعتنا  وتهديد الامن القومي لبلادنا ، ويكفي ان نشير لقضايا الفساد والرشوة والتي بلغ مجملها عشرات الملايين من الجنيهات بخلاف عمليات التدمير المنظمة للزراعات الاستراتيجية، كل الوقائع السابقة يوسف والي  المتهم الاول فيها وكان يتعين اعتباره متهما اولا بقضية يوسف عبد الرحمن  والمطالبة له بالاشغال الشاقة المؤبدة ولا زلنا نطلب ضمه لتلك القضية انتقاما لضحايا الفشل الكلوي والسرطان والعقم والفشل الكبدي ، ونتمني ان تتخلي السلطة عنه حتي يمكن محاكمته 

ثمة جزئية اخير ة من الذي اطلق علي ابشواي او احدي دوائرها مركز يوسف الصديق ومن هو يوسف الصديق وما المغزي من اختيار هذا الاسم هل لانه اسم سيدنا يوسف عليه السلام ابرز انبياء بني اسرائيل عليهم السلام ام تيمنا باسم يوسف والي

لاسيما وان من اطلق هذا الاسم هو سعد نصار رجل يوسف والي ومحافظ الفيوم الاسبق

انا ادعو لتغيير هذا الاسم  واطلاقه علي اي مركز اخر في مصر بخلاف مسقط راس يوسف والي درء للشبهات

واختتم بالاشارة الي اننا نتابع ما يدور في قطاع الزراعة حاليا وسنكتب عنه خلال الفترة المقبلة و نرصد  محاولات اصلاح يقوم بها الوزير الجديد

وسنقيم جدواها وجديتها

 

وسنواصل