قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

الجانب الخفي من خطة الاندحار : إحياء قائمة المشاريع المخططة في المستوطنات

 

اكد الوف بن في هآرتس 11/8/2004 ان شارون وموفاز يواصلان البناء في المستوطنات بصمت تحت ستار خطة الاندحار فيما امريكا صامتة وغارقة في معركتها الانتخابية الصعبة .

 

وقال ان "اريئيل شارون وشاؤول موفاز التقيا معا في الاسبوع الذي صادقت فيه الحكومة على خطة فك الارتباط، من اجل التداول في مسألة اخرى: تعزيز التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية والمخصصة للضم لدولة اسرائيل في التسوية الدائمة. وزير الدفاع الذي يغطي نفسه بمصادقة رئيس الحكومة على كل خطة بناء خلف الخط الاخضر، جلب مستشاره للشؤون الاستيطانية، رون شخنر، الى ذلك اللقاء ليعرض قائمة من المشاريع التي وصلت الى مراحل مختلفة من التخطيط وطلب موافقة شارون عليها.عندما وصلوا الى بند بناء 550 وحدة سكنية جديدة في معاليه أدوميم تدخل دوف فايسغلاس في النقاش. فايسغلاس طلب التحقق بصورة دقيقة من ان لا يكون المخطط متعارضا مع وعوده لكونداليسا رايس في ان لا يتجاوز البناء في المستوطنات "المساحة العمرانية القائمة". موفاز قال ان من الممكن تأجيل المناقصة بسبب الحساسيات السياسية اذا تطلب الامر ذلك. شارون قال مقررا: "معاليه ادوميم؟ ومن الذي قال انها مشكلة سياسية؟" وصادق على المخطط.شارون صادق في نفس الجلسة على "الاعلان عن اراضي دولة" الذي هو المرحلة الاولى في اقامة مستوطنة في "مبو ادوميم" الواقعة بين معاليه ادوميم والقدس (الخطة (E-1) وفي "جفعات عيتام الملاصقة لأفرات. موفاز الذي زار أفرات بعد ايام قلائل من اللقاء زف للمستوطنين فيها نبأ توسيع مدينتهم شمالا وإدخال الجبل في مسار الجدار الفاصل. في ديوان شارون يقولون انه رفض عدة اقتراحات اخرى كان شخنر قد عرضها. اللقاءات بينهما موضوعية من دون الانجذاب والتقارب الذي كان بين رئيس الحكومة وزئيف حبار (زمبيش) شريكه في انشاء المستوطنات".

 

واوضح ان "ديوان شارون الذي يصدر بيانات طويلة للصحافة حول كل نقاش هامشي في قضية فك الارتباط لم ينشر أي شيء حول ذلك اللقاء الذي عقده شارون مع موفاز وشخنر. في نفس اليوم حدثوا وسائل الاعلام فقط عن المكالمة الهاتفية التي أجراها شارون مع نظيره الهولندي. كما ان الديوان لم يبرز لقاءات شارون الاخرى مع شخنر (كل ثلاثة اشهر). ربما اعتقدوا هناك ان البناء في المناطق لا يهم الجمهور وربما تمسك شارون بالقاعدة التي كرسها إبان فترة البناء الكبرى في المناطق ومفادها ان من الأفضل العمل والصمت.الاسرائيليون الذين قابلوا المسؤول الامريكي، أليوت أبرامز، في الاسبوع الماضي فهموا ان الادارة الامريكية قد انزعجت من موجة التقارير التي تتحدث عن البناء الحثيث في معاليه أدوميم ومحيطها أكثر من انزعاجها من المشاريع نفسها".

 

واضاف"التقارب الزمني بين المصادقة على فك الارتباط والمصادقة على البناء ليس صدفة. شارون أوضح منذ اليوم الذي أعلن فيه عن فك الارتباط في "خطاب هرتسليا" في كانون الاول الماضي ان الانسحاب من غزة وشمالي الضفة ما هو إلا ضلع واحد في مثلث يعتبر ضلعاه الآخران: استكمال بناء الجدار الفاصل في الضفة و"تعزيز السيطرة" في التجمعات الاستيطانية. الشخص الذي أقدم على فك الارتباط عن غوش قطيف لم يتنازل عن عقيدته الأساسية العميقة بأن الاستيطان اليهودي هو الذي سيحدد الحدود.خطة متعددة التغيرات والتقلبات لتوسيع خاصرتي الدولة الضيقتين وانشاء "مناطق أمنية" في الضفة ما زالت مصدر إلهامه ونبراسه حتى يومنا هذا. قائمة المشاريع المخططة في المستوطنات والتي تُعاد دراستها الآن تسير في نفس الاتجاه".

 

واشار الى ان "شارون وموفاز يقللان من إبراز دورهما في تعزيز المستوطنات رغم حقيقة ان توقيعهما مطلوب على كل خطوة تتم هناك. هما يفضلان الظهور في مظهر السياسي الذي يقوم بفك الارتباط والاختباء من خلف إسكان ايفي ايتام السابق. ادعاءات مجلس "يشع" للمستوطنين حول التجميد والتجفيف تأتي لمساعدتهما في تكريس هذه الصورة فقط.وعندما يُكشفان في وسائل الاعلام وتبدأ الادارة الامريكية بإثارة الهرج يستخرجان من الجارور ذرائعهما المكشوفة. "هذه خطة قديمة"، "رابين هو الذي صادق عليها". وماذا في ذلك؟ أولم يقم رابين ايضا بالتفاوض مع عرفات والتحدث عن الانسحاب من الجولان. ولكن ذلك يعتبر كافيا بالنسبة للادارة الامريكية الغارقة في معركة انتخابية صعبة ودفعها الى النظر في اتجاه آخر.ولذلك، حتى اذا اقترب مسار الجدار نحو الخط الاخضر، وحتى اذا تم اخلاء البؤر الاستيطانية، ستتواصل عملية البناء في المستوطنات الكبرى. وزير الدفاع قال ذات مرة ان معاليه ادوميم هي مدينة في اسرائيل وليست أي مستوطنة صغيرة أو بؤرة استيطانية معزولة".

 

 

 

 

 

البناء الاستيطاني يتواصل دون توقف

 

اكدت عميره هاس في هآرتس 11/8/2004 ان البناء الاستيطاني في المناطق الفلسطينية المحتلة يتواصل بسرعة غريبة مُقطعا أوصال المناطق الفلسطينية ودولتها العتيدة.

 

وقالت "في الوقت الذي تغلي فيه وسائل الاعلام وتصدح حول المفاوضات الائتلافية، تتواصل على الارض ديناميكية البناء الصهيوني الفخور. البلدوزرات الاسرائيلية تعمل بلا كلل في أرجاء الضفة. على سبيل المثال في اراضي قرية حزما (جنوبي بسغات زئيف)، وفي بيتار وفي مفترق زعترة (تفوح) جنوبي نابلس، وعلى الجبال الواقعة غربي مستوطنة جفعات زئيف وفي شارع عزون وشمالي الغور بجانب قرية بردلة.هنا يتم البناء بسبب السور، وهناك يبنون من اجل توسيع مستوطنة محسوبة داخل "الاجماع الوطني". هنا يبنون شارعا التفافيا جديدا أو يوسعون القائم، وهناك يبنون شارعا يوصل الى بؤرة استيطانية جديدة. كل ذلك من اجل خدمة الجمهور ومصلحته، أي الجمهور اليهودي من اجل أمنه وتقدمه لان المسافة من اسرائيل وبين مستوطنة واخرى آخذة في التناقص. كل ذلك يتم على حساب الاراضي الفلسطينية: خاصة أو عامة. الاراضي المفلوحة أو تلك التي يمكن فلاحتها. كل ذلك على حساب التواصل الاقليمي الجغرافي للدولة الفلسطينية العتيدة وضد منطق الحل السلمي"

 

واضافت" شرق بيت لحم يشقون على وجه السرعة شبكة طرق لربط مستوطنات شرق غوش عصيون بمستوطنة جبل أبو غنيم. هذه الطرق ستقطع المشهد الطبيعي الجبلي الذي تتبعثر عليه تجمعات عشيرة التعامرة الكبيرة. قبل ست سنوات توحدت ستة تجمعات سكانية فلسطينية في المكان تحت مجلس بلدي واحد اسمه جناتا وهو يخدم 6 آلاف مواطن. هؤلاء الناس يستصعبون منذ سنوات عديدة الوصول الى اراضيهم الواقعة خلف مستوطنة تقوع ونوكديم والدافيد. مدارسهم موجودة غربي منطقة المجلس البلدي. شارع التفافي واحد قطع هذا التواصل وأغلق المدخل المباشر للراجلين. عما قريب سيستكمل شق شارع التفافي مجاور آخر. الآن يحاولون ترتيب سفريات ثابتة، ولكن ذلك يتطلب دعما حكوميا لان الأهالي لا يستطيعون تحمل هذه النفقات الاضافية.قبل شهر بدأ المجلس البلدي جناتا تطوير شبكته المائية القائمة لاستبدال المواسير القديمة. تراكتور المقاول مر في اراضي المجلس، ولكنها تعتبر منطقة (ج)، أي خاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة اداريا وأمنيا. المجلس اعتقد ان تجديد شبكة الماء لا يتطلب تصريحا، ولكن ظنهم قد خاب. جيب عسكري اسرائيلي جاء وأبلغهم بالحظر.الآن سيستكملون تطوير الشبكة بنسبة 80 في المائة من الخطة في مناطق (ب)، (الخاضعة للصلاحية الادارية الفلسطينية والأمنية الاسرائيلية). وفي المقابل سيطالبون الادارة المدنية بإعطائهم تصريحا على أمل ان لا تعارض المخطط أو تماطل في إعطاء الرد"

 

واوضحت"تحين لحظة ما بعد اخلاء مستوطني قطاع غزة ستتعزز الديناميكية الاستيطانية في الضفة أكثر فأكثر، ويترسخ التواصل الاقليمي بين المناطق الراقية الخضراء المرتبطة باسرائيل من خلال طرق وشوارع فارهة. أما ما يُطلق عليه اسم الدولة الفلسطينية فسيضطر لتدبر أمره بنفسه في الثقوب التي سيبقيها له هذا التواصل اليهودي الراقي.لا احتمالية في ان يتمكن حزب العمل وناخبوه من سداد فاتورة التعهد التي وقعوا عليها وتعد "بديناميكية اخلاء المستوطنات" عندما يحين موعدها: بعد عام 2005، ذلك لان المشروع الاستيطاني سيواصل في هذه الاثناء بلورة رؤية عشرات آلاف الاسرائيليين الذين يستطيعون ان يجدوا في المستوطنات حياة راقية مريحة لن يتمكنوا من ايجادها أبدا في الجانب الآخر من الخط الاخضر.هذه الديناميكية هي من صنع حكومات قادرة على التخطيط والتوجيه، وهي تؤثر على دوائر اسرائيلية آخذة في الاتساع. هناك آلاف آخرين من  الاسرائيليين الذين سيكونون على علاقة وصلة بتوسيع المشروع اليهودي في الضفة عدا عن العائلات المستفيدة مباشرة من هذه العقارات الرخيصة من مهندسين وبنائين ومحامين ومقاولين وموظفين في شركات البناء والاسمنت والكهرباء والمياه والجنود والضباط و"الشباك" والمعلمين والمدربين على اطلاق النار. من هنا اذا لم يكن حزب العمل قادرا الآن على إيقاف الديناميكية - التي بدأها بنفسه في عام 1967 ولم يوقفها في ظل رابين وبيرس وبراك في التسعينيات - فعليه على الأقل ان لا يذر الرماد في عيون الجماهير"

 

 

 

 

 

الخارجية الاسرائيلية:مصر لا تعتزم المساعدة في تطبيق خطة الاندحار

 

ذكرت معاريف 11/8/2004 ان مصر لا تعتزم المساعدة في تطبيق خطة الاندحار، وفق تقدير وزارة الخارجية الاسرائيلية. ويستند هذا التقدير الى التطورات الاخيرة في الاتصالات مع المصريين، وكذا من مطالب المصريين من الطرفين والتي تجعل تدخلهم في الخطة "متعذرا".

 

وحسب التقدير الاسرائيلي المتبلور هذه الايام، فان مصر لا تعتزم ارسال مرشدين عسكريين الى غزة لتدريب الشرطة الفلسطينيين كما اتفق مسؤولون اسرائيليون كبار في محادثاتهم مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان. وحسب مصادر اسرائيلية، فان الانطباع العام هو أن مصر تنظر في سحب يدها من المساعدة في تطبيق خطة الاندحار.

 

ونشر المصريون مؤخرا قائمة مطالبهم لمرابطة قوة حراسة في محور فيلادلفيا. وتتضمن هذه المطالب انسحابا اسرائيليا شاملا من قطاع غزة وتعهدا اسرائيليا بعدم العودة اليه ابدا. كما يطالب المصريون مقابل تدخلهم، بتعهد اسرائيلي بالابقاء على كل نقاط الحدود والموانىء البحرية والبرية مفتوحة والسماح بالعبور بين القطاع ويهودا والسامرة.

 

واضافة الى ذلك يطالب المصريون بعقد لقاء رباعي تشارك فيه محافل أمريكية، مصرية، اسرائيلية وفلسطينية. وترفض اسرائيل الموافقة على مثل هذا اللقاء، ذلك ان معناه هو تحويل خطة فك الارتباط من خطة احادية الجانب الى خطة تنفذ بالتنسيق مع الفلسطينيين.

 

وقالت معاريف ان هذا هو السبب الذي جعل محافل سياسية في اسرائيل تقول أمس ان المصريين يطرحون شروطا متعذرة على كل الاطراف، الامر الذي يدل على ان ليس في نيتهم المساعدة في نهاية المطاف في تطبيق فك الارتباط. وحيال ذلك يقف التخوف الاسرائيلي من هجر المصريين للخطة. وينبع الخوف من التقدير بانه دون تحمل مصر للمسؤولية عما يجري في غزة، فمن شأن الفوضى ان تسيطر على القطاع.

 

وأفادت مصادر أمنية امس بان اللقاء الذي اجري قبل نحو اسبوع بين مندوبين امنيين اسرائيليين برئاسة عاموس جلعاد وبين محافل مصرية رفيعة المستوى، لم تطرح مسألة تأهيل المصريين للشرطة الفلسطينيين. وقد بحثت في اللقاء الاخير اساسا مسألة التدريبات في محور فيلادلفيا، وطرأ تقدم في الاتفاق الذي تحقق بين المصريين واسرائيل. وقد وعدت مصر بارسال جنود اكثر نوعية لحراسة الحدود في منطقة رفح، وان تحاول وقف تهريب السلاح في جنوب القطاع وعلى طول الحدود مع سيناء.

 

كما واتفق في اللقاء على ان مسألة التواجد المصري في القطاع بعد الاندحار سيبحث في اللقاء القريب بين الطرفين والمزمع عقده في العريش. وبالمقابل يحاول المصريون اقناع حاكم سوريا بشار الاسد لحمل المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من دمشق موقعا لها تأييد فك الارتباط.

 

وأوضحت مصادر اسرائيلية امس مع ذلك وفق معاريف بانه مع ان المساعدة المصرية قد تفيد في تطبيق خطة الاندحار، ولكن في نية اسرائيل تنفيذ الخطة مع أو بدون التدخل المصري. واشارت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الى انه رغم التقارير التي تفيد بان المصريين غير معنيين بالمشاركة في خطة فك الارتباط، فان الاحساس في اسرائيل بانه في هذه اللحظة يجري تعاون جيد مع المصريين. كما علم ايضا بان اللقاءات التي عقدت الاسبوع الماضي بين المصريين واسرائيل كانت ناجحة ومجدية للغاية.

 

 

 

العنصرية الإسرائيلية: لا يمكن لليهود ان يبيعوا للعرب

 

كشفت معاريف 11/8/2004 عن قصة أخرى للعنصرية الاسرائيلية تجاه فلسطيني الـ 48 طرفها كان زوجان، الرجل طبيب مختص والمرأة قضائية، بحثا عن بيت في كرميئيل لتربية اطفالهما. وبعد تفتيش كثير عثرا على بيت راق لهما معروض للبيع. وهما فؤاد وعثمانة ابو ريا، اعتقدا انهما اشتريا بيت احلامهما من الزوجين يعقوف وبلانكا الكيام. قبل نحو نصف عام وقعا على عقد البيع بل ودفعا سلفة بمبلغ 50 الف شيكل. رغم كل ذلك، فعندما وصل الزوجان الى ادارة اراضي اسرائيل في الناصرة لتسجيل حقوقهما في الملك، اصطدما بالرفض. والتفسير الذي اعطي لهما هو ان الارض بملكية الصندوق القومي لاسرائيل الذي لا يمكن نقلها الى العرب. فأرض كهذه كما قيل لهم "لا يمكن لليهود ان يبيعوا الا لليهود".

 

وقال الزوجان لمعاريف "احساسنا كان شديدا للغاية،رد الادارة بث لنا على نحو فظ رسالة واضحة تفيد بان مكانتنا كمواطنين في دولة اسرائيل دون وغير متساوية. الامر الذي غرس في قلوبنا احساسات عسيرة من الاهانة، الاحباط وانعدام الوسيلة".

 

الزوجان المذهولان فوجئا بالقرار، اذ أنه في كرميئيل يوجد 47 ألف نسمة بينهم اكثر من الف عربي، وقد حاولا التخفيف من شر القضاء لموظفي الادارة، ولكن دون جدوى وكل التماساتهم للادارة التي عللت خطيا رفضها لم تستجب. وقد قررالزوجان التوجه الى محكمة العدل العليا مطالبين بالغاء القرار الذي يصفونه "بسياسة غير قانونية، عنصرية ومميزة من الصندوق القومي لاسرائيل، الذي يرفرف فوقه علم أسود".

 

 

 

"علامة عالية" من الادارة الامريكية الى اسرائيل عن مزاعم تفكيك حواجز عسكرية

 

استمرار للغطاء الامريكي على ممارسات اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني قالت هآرتس 11/8/2004 ان الادارة الامريكية تمنح اسرائيل "علامة عالية" في الايفاء بالتزامها بنزع اغلاقات الطرق والحواجز في المناطق للتخفيف عن حرية الحركة للفلسطينيين. ففي الشهر الماضي زعمت ان الجيش الاسرائيلي رفع نحو 100 حاجز وسد اغلاق، والامريكيون الذين أجروا فحصا ميدانيا أخذوا انطباعا بانه بات من الاسهل على الفلسطينيين التحرك من مكان الى مكان.

 

وقالت شخصيات فلسطينية وفق هآرتس للموظفين الامريكيين بانهم يشعرون بتحسن في حرية الحركة. في الحالات التي سدت فيها الطرق من جديد، قبلت الولايات المتحدة شروحات اسرائيل بان الحديث يدور عن سد مؤقت ينبع من اعتبارات أمنية محلية.

 

وكان رفع الحواجز واحدا من اربعة تعهدات قطعتها اسرائيل للادارة الى جانب اخلاء المواقع الاستيطانية غير المسموح بها، تقييد البناء في المستوطنات بنطاقات المنطقة المبنية، وتحرير مئات الملايين من اموال الضرائب التابعة للسلطة التي جمدت بسبب اجراءات قضائية في اسرائيل.

 

واشارت هآرتس البى ان اخلاء المواقع الاستيطانية، الذي أعلن عنه رئيس الوزراء اريئيل شارون في قمة العقبة في حزيران 2003، لا يزال المشكلة الاصعب. فالسفير الامريكي دان كيرتسر قريب من تحقيق اتفاق مع مستشار وزير الحرب، باروخ شبيغل حول عدد المواقع الاستيطانية التي يتوجب ازالتها. وحسب قائمة جهاز الامن، فان في الضفة 23 موقعا استيطانيا غير مسموح بها اقيمت منذ "التاريخ المقرر" في اذار 2001. وبعد تحقيق الاتفاق، ستتوقع الولايات المتحدة تطبيق التعهد الاسرائيلي، ولكنها لن تتدخل في شكل التنفيذ.

 

وتصر الولايات المتحدة على مطلب اخلاء المواقع الاستيطانية، ورجل البيت الابيض اليوت ابرامز اوضح ذلك في محادثاته في اسرائيل في نهاية الاسبوع الماضي. وفي واشنطن ردوا بحزم الفكرة التي اطلقتها محافل اسرائيلية وكأنه من الافضل ترك المواقع الاستيطانية الان والتركيز على خطة الاندحار، والتي ستتضمن اخلاء لمستوطنات وفق هآرتس.

 

 

 

موسم ساخن في إسرائيل سياسيا وداخليا وأمنيا، والخطر آخذ في التزايد

 

عن المخاطر المختلفة التي تواجهها اسرائيل قال جدعون سامت في هآرتس 11/8/2004"في أكثر الاحوال تطرفا يوجد كما هو معروف خطر بأن تقوم بعض الأطراف اليهودية بتوجيه الغضب نحو عملية اغتيال اخرى لرئيس الوزراء، أو الإقدام على تفجير أخروي كارثي في الحرم. المستوطنون من أمثال بني عكيفا سابقا، امنون شابيرا، يضعون عبوات جانبية كلامية لرفاقهم الأكثر اعتدالا حتى. شابيرا شبّه صديقه يونتان باشي - الذي وافق على رئاسة ادارة فك الارتباط - بالموظف المنضبط في آلة الإبادة النازية. الجانب الثاني هبط أمس الاول الى حضيض من نوع آخر عندما تهامس اعضاء مجلس السلام والأمن المحترمين من كبار الجنرالات والمسؤولين السابقين، على رفيقهم نائب رئيس الموساد سابقا، شموئيل توليدانو، الذي اتهم رئيس هيئة الاركان بأنه لا يحافظ على طهارة السلاح. رئيس المجلس، داني روتشيلد، أغلق له فمه. "سنتدبر امورنا من دونه" قال من وراء توليدانو الذي غادر الجلسة معلنا عن استقالته من المجلس. روتشيلد خرج عن السكة من اجل الصمت خلافا للصارخين في صفوف اليمين".

 

واضاف"شبكة (ب) في صوت اسرائيل أعدت لمستمعيها الآخذين في التناقص - إقطاعية يوسف برئيل المتزلف للحكم - مفاجأة، أوري دان المقرب التاريخي والهستيري من رئيس الحكومة تحدث من على موجات الأثير مثل جو مكارثي. دان نكل هناك بمستشار خارجي لوزير الدفاع كان قد حصل على مواد ومعلومات من "السلام الآن" من اجل اعداد تقرير حول وضع المستوطنات. "أنت تعمل في مركز بيلين ايضا؟" صرخ دان. "غدا ستعمل ايضا عند جهة فلسطينية. فمن الذي يمولك؟". مدير البرنامج الصباحي، امنون نداف، الذي كان مدير الاذاعة سابقا لدى برئيل رفع الكرة لتهبط في حضن المقرب من شارون وقال: "هل تشعر بالارتياح عندما تلتقي مع أتباع "السلام الآن" رغم انهم جسم سياسي؟".هذا ايضا من تقاليد أحاديث نائب وزير الدفاع، زئيف بويم، حول الخلل الوراثي الجيني الذي يعاني منه الفلسطينيون، أو الاتهامات التي يكيلها المستوطنون لليسار بخيانتهم باغتبارهم عشاق بلادهم الكاملة، أو لعنات الموت التي يتفوه بها الحاخامات المنفلتون".

 

واكد " اغلبية الجدل السياسي اليوم يدور على هذه الصورة. قاسٍ، وعلى حدود السلامة النفسية وصاخب، لذلك ليست منه أي جدوى. ولكن هذا الجدل حظي بنفس الدرجة في مسامع مئات المتشددين الذين يتجولون في المنطقة من دون ان ينجح "الشباك"، كما يقول عن نفسه معترفا، في وضع يده عليهم.وشارون تحديدا الذي أوصل الصرخات السياسية في السابق الى أرقام قياسية مسجلة، يتصرف اليوم بدرجة عجيبة من ضبط النفس. لديه هو ايضا أعصاب مع اسباب جيدة. في محيطه القريب يمكن التأثر فعلا من حزمه وهدوئه باعتباره قد أقدم على قرار صعب وثقيل. ولكن هذه الحقيقة بالتحديد ستواصل شد الأعصاب وإشعالها لعدد كبير من الناس. لا يوجد ما يمكن القيام به. فالاسرائيليون ايضا يعانون من خلل وراثي. من اجلهم يُفضل مطالبة رئيس الحكومة الآن بأن ينفذ قراره بسرعة حتى يختصر لهم هذا الموسم الملتهب".