بإنتهاء صلاحية الجلبي البـداية
للاستغناء عن خدمات علاوي
بقلم :محمد
رشاد الفضل
يبدو من قراءة تسلسل
الاحداث المتسارعة في العراق ان شهر العسل بين الولايات المتحدة وقادة أحزاب
المخابرات المركزية الوفاق الوطني والمؤتمر الوطني في طريقه الى أن يتحول الى شهر
ثوم وبصل ! إن مايحدث الان من تهميش دورعميلهم ليس غريبا عن سلوك أحمد الجلبي
الدكتور والمصرفي والسياسي والمخبر للموساد والـمخابرات المركزية الامريكية
والنصاب الدولي فالرجل له قدرة فائقة على خلط الاوراق وتوظيفها الى صالحه لتمتعه
بالذكاء الحاد والفكر الجوال تؤهله الى لعب هذه الادوار بكفائة عالية نحو الشر
ومصلحته فقط . فمن غير المنطقي ان تقع دول عظمى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا
ضحية معلومات مظللة من قبل شخصين أقل مايقال عنهم أن لهم سجل غير نظيف ومن أرباب
السوابق وتبنى على تلك المعلومات التي
قدموها قرارات حرب ومصيرية في الوقت الذي
يمكن لتلك الدول ان تحصل على تقارير إستخباراتية ومعلومات أكثر دقة من تلك التقارير الاستخباراتية التي
بحوزتها من حلفائها وأصدقائها القادرون على توفير معلومات أكثر دقة ومصداقية . ومن
هي الجهة اوالدولة في الوقت الحاضر أكثر كفائة وقدرة على جمع المعلومات وتمحيصها
غير أمريكا وبريطانيا. لكن يبدو في هذه
الجولة ان اللعوب وقع في الفخ المنصوب له ولقريبه وعدوه اللدود علاوي -- الولايات المتحدة بحاجة الى تقارير وان كانت
كاذبة او مزورة تدفع ثمنها نقدا وعدا بالملايين
لتوضع في إضبارة موجبات وأسباب
الحرب على العراق وتضعها في ماكنتها الاعلامية لتضليل شعوبها ولتطبيق مشروع الشرق الاوسط الكبير المعدة له
كل الخطط والامكانيات لتنفيذه مسبقا ومحاربة الارهاب في الخارج بدلا من محاربته
على أراضيهم . وعليه يجب ان يفهم ان دوره
إ نتهى وأنه دخل العراق على متن الطائرات العسكرية وعلى سرف الدبابات
الامريكية وحراسته المشددة ليخرج راكبا حمارا أعرج !! . لذاأوقفت وزارة الدفاع
الامريكية صرف الراوتب التي كانت تصرف له 350
الف دولار شهريا واستلم مامجموعه 33 مليون دولار ومداهمة مقره والاستيلاء على كافة
المحتويات فيه لتعقبه إصدارأمر القبض عليه
بتهمة تزوير عملة ومن ثم تطويق
وإخلاء مقر حزبه واتهامه بالتجسس لحساب إيران وجميع المؤشرات تدل بكل وضوح ان الادارة الامريكية في طريقها الى تنفيذ امر القبض الصادر بحق الجلبي من المحكمة ا لاردنية بتهمة النصب والاحتيال
عام 1992 عن طريق الانتربول لكي تسدل
الستار نهائيا على التمثيلية . يحاول الجلبي الان الخروج من الظل والعزلة
بعد ان كان مرشحا لادارة العراق بركوب
مركب الوطنية هوالسبيل الوحيد للقفز من مستنقع العمالة وان يبني تحالفات مع بعض الاحزاب الشيعية
الحديثة التكوين متذكرا ولكن بعد فوات الاوان انه من طائفة المسلمين الشيعة وبدأ
يحاول التقرب الى السيد مقتدى الصدر والذي
يمثل التيار الديني المتشدد القوي والذي يخوض معارك طاحنة مع قوات الاحتلال لم
تنته بعد- عرض الجلبي بضاعته الوطنية المتعفنة المكشوفة لاجئا الى مدينة النجف
معتقدا ان رجال الدين والشيعة ليسوا على دراية بكل سلوكياته مقدما نفسه سياسي شيعي
علماني يشرب الخمر ويقيم الليالي الملاح من الغروب حتى الصباح . وإذا كانت الادارة الامريكية نبذته وكشفت زيف
خدماته فإن من السهل على رجال الدين
الشيعة والنجف بالذات رفض ترويج خدمات الجلبي لانكشاف كافة اوراقه عن قرب وان
يضعوا قشر الموز تحت أقدامه لكي توصله بسرعة وسهولة الى مقبرة السلام بدون تكلفة
تشييعه الى مثواه الاخير لينهي حياته المليئة بالمفارقات وبإسدال الستار على
مسرحية الجلبي يأتي دور علاوي حينما بدأت الصحف تتحدث عن تاريخ تجنيده بالمخابرات
المركزية وتاريخ قطع راتبه بعد تكليفه برآسة الوزارة المؤقتة وأعترافه علنا انه وتنظيم
الوفاق الوطني مصدر المعلومات المظللة
التي زود بها المخابرات لكن لم تكشف الادارة الامريكية مقدارالمبالغ المدفوعة الى
علاوي ثمنا لهذه التقارير او الراتب الذي يتقاضاه !! ويبدو انهم سيكشفون عن ذلك
عندما يقرروا الاستغناء عنه كما فعلوا مع الجلبي . وكشفت الاندبنديت البريطانية عن عمليات
التفجيرالتي قام أتباع علاوي في بغداد وقتل مائة شخص من المدنيين الابرياء بتكليف
من المخابرات المركزية بتخطيطه عام 1997 .
وقيامه بقتل ستة موقوفين بمسدسه قبل تعيينه من قبل الاحتلال رئيس للوزراء بأيام
الى إقامة دعوى نصب واحتيال على علاوي من قبل رجل أعمال يمني . الجب الحالك الظلام
الذي أدخل الامريكان فيه علاوي بتسليمه أدارة العراق في هذه الظروف وفشله الذريع
في معالجة الاوضاع التي تزداد الحالة سوءا وتنذر بتفكك العراق وعلى حافة الهاوية
وفوضى عارمة لامثيل لها وسرقة أموال الشعب علنا
وقيام المحتلين الامريكان بقتل المدنيين عشوائيا بدون مبرر بتصريح منه
لتجعل منه دمية والاعتداء على المقدسات في النجف وكربلاء ستجبرهم على الخروج من
العراق لتنهي حياة المخبر الثاني السياسية علاوي وإصدارامر القبض عليه في المستقبل
القريب بتهم الاختلاس والقتل العمد وتزويدهم بالاخبار الكاذبة والنصب والاحتيال
وقائمة باقي التهم ستظهر الى العراقيين فليس من الصعب على الاحتلال ان يوجد
المبررات لنبذ عميل بعد ان نبذوا غريمه الاول !!