السيدة سوزان مبارك تلعب بالنار

 

اشعلت حربا سرية بين المؤسسة الحاكمة ودوائر خارجية معا دية من اجل التوريث وتسببت في فتنة بين معاوني الرئيس

تدخلت وفرضت <8 >وزراء جددوابقت علي فاروق حسني وتحاول تعيين< 3 > سيدات بموقع المحافظ

استمرار وزراء الثقافة والداخلية والشعب والشوري والتموين والاسكان  واضافة وزراء سوزان   يصدم الناس ويصيبها بالفزع

بسبب  تصرفات حرم الرئيس تدخلت واشنطن و نصحت الجميع باقتسام كعكة السلطة

 

تقرير يكتبه : صلاح بديوي

bediwy3@hotmail.com

bediwy_1@maktoob.com

 

يبدو ان القيادة الحاكمة بالقاهرة اخذت بنصيحة واشنطن وقررت اقتسام كعكة السلطة ما بين المؤسسة الحاكمة ورموز الحلف الصهيوني الامريكي بحكومة النظام وجاءت النصيحة الامريكية نتيجة لما فعلته ولا تزال تفعله  السيدة سوزان مبارك رئيسة المجلس القومي للمراة وحرم رئيس الدولة من اتصالات للحصول علي دعم امريكي لمخطط التوريث  والواضح ان الهانم   لن يهدأ لها بال حتي تشعل حربا ما بين المؤسسة التي تحمي بلادنا وتحكمها وبين اعداء هذا الوطن من اجل توريث السلطة لها او لنجلها , وهي تستمد نفوذها داخليا وخارجيا  من كونها زوجة لرئيس جمهورية مصر العربية  وبد ون منصبه هذا هي او نجلها جمال مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم لايساويان شيئا بالمقاييس المتعارف عليها , لكون السيدة سوزان قد تم تعيينها بموقعها بقرار رئاسي ونجلها تم تعيينه او فرضه علي الحزب الوطني بقرار رئاسي من الوالد والذي هو في نفس الوقت الزوج , ومن هنا تستغل سوزان مبارك وضعها ابشع استغلال متمتعة بحماية رئيس الدولة , وهي تلوذ بمؤسسات خارجية لا ترجو لبلادنا خيرا وتتمني ان تدعمها تلك المؤسسات المعادية للوطن في صراعها ضد المؤسسة الوطنية الحاكمة حتي ترث السلطة او تورثها لنجلها جمال .

ولذلك فلقد ساهمت السيدة سوزان مبارك خلال الاعوام القليلة الماضية في انتكاسات كبري تعرضت لها الحريات في مصروكانت السبب الرئيسي في العصف بقيم ديمقراطية متعددة وعلي الرغم من ذلك حظيت بدعم مالي واسع من مؤسسات الغرب المنافق لما يسمي بحركة سوزان مبارك الدولية للسلام او للمجلس القومي للمراة , وهو السلام الداخلي الذي تعصف به  سوزان مبارك في مصر لصالح حاجيات شخصية لها ولاسرتها ولشلة من المنتفعيين بوجودهم بالسلطة , والمذهل انها تتطلع ايضا لكي تنال  جائزة  نوبل للسلام لمجرد انها دعت مجموعة من حثالة شباب العالم المروجين للعولمة الي شرم الشيخ لكي يجروا وهم يرتدون الملابس الرياضية .

 

والانباء ترد الينا خلا ل الاعوام الماضية عن تدخل سوزان مبارك ونجلها جمال في كل صغيرة وكبيرة بشئون مصر وشئون الحكم واعتراضهم علي كل الاصلاحات التي لاتتماشي مع مخطط التوريث , وتنكيلهما بكل حزب او صحيفة او شخص او مواطن يعارض التوريث . كنا نحاول ان لا نصدق هذه المعلومات والتي تردالينا من قبل اناس نثق فيهم وكنا نصبر علي امل ان يكون ثمة نهاية لما تفعله السيدة الاولي في مصر كما يحلو لها ان تسمي او الهانم , لكن اتضح لنا ان الهانم تعشق السلطة بقدر انبهارها بذاتها ورغبتهاالعارمة في تولي الحكم حتي بدلا من رئيس الدولة ان تطلب الامر .

وربما تكشفت مخططات سوزان مبارك عندما مرض الرئيس وكثفت من اتصالاتها بمن تتصورهم اصدقاء لها لكي ترث السلطة الي الحد الذي باتت تلك الاتصالات تهدد الاستقرار الوطني لاسيما عندما استدعت مسئولين والتقتهم من اجل القفذ فوق المؤسسة الحاكمة وهو ما شكل احراج بالغ لقياداتها في ظل المرض الذي يعاني منه رئيس الدولة .

 

وربما لا يعرف الكثيرون من الناس ان السيدة سوزان مبارك هي التي تسعي بكل قواها لوراثة السلطة لها اولا واذا ما استحال هذا الامر فلنجلها    وفي سبيل ذلك تحبط كل مخططات الرئيس للاعلان عن اسم نائبه بل وتهدده بان العسكريين سيقتلونه لو اختار نائبا منهم  له والرئيس يعرف ان رجال جيشنا ليس وظيفتهم القتل  والا لكانوا قد قتلوه من زمان ولا داعي ان ينتظروا اختياره لنائب , فالمؤسسة العسكرية الحاكمة ببلادنا لديها تقاليد عريقة في انتقال السلطة . انما يصدق  الرئيس  مبارك ما تقوله له السيدة حرمه  سوزان  وينفذ ما تمليه عليه لكونها تستعين عليه او تستقوي بجهات خارجية , ونحن هنا لا نشكك طبعا بوطنية السيدة الاولي كما تحب ان يطلق عليها ولكننا نحاول ان نقول انها تفعل كل ما تستطيعه دفاعا عن تواجدها واسرتها بالسلطة لان ربع قرن لم تشبع نهمها في الحكم وامتيازاته ويبدو ان عقلها يصور لها ان البلد قد ورثتها او تحولت في ظل حكم زوجها الي ملكية وهو ما لم يحدث الا في خيا ل الهانم .

 

وقد دفعني لكتابة ما سبق ملامح تغيير وزاري ظهرت بوادر تشكيلته شبه النهائية  في الافاق خلال الساعات الماضية و لن اعلق عليها قبل ان تعلن بشكل رسمي و ان كنت اشير الي ان هذا التشكيل  ملامحه تبدو ان استمر بهذه الصورة  كارثية وستهز من استقرار مصر وربما تشعل مواجهات وفتن لا حصر لها لانها تزيد من اصابة الناس با لا حباط والياس والقنوط ومن النقمة الجماهيرية ضد مبارك ونظامه , والسبب في ذلك تدخل السيدة  سوزان مبارك ونجلها بهذا الشكل  المزري في التشكيل الوزاري الجديد ودفعهما بعدد من العناصر الموالية لهما ويصل عدد تلك العناصر الي 8 وزراء ووزيرات عدد منهم اومنهن اعضاء بلجنة السياسات ويعملون  الي جانب رئيس الوزراء ذاته في المشاريع الخاصة بجمعية جيل المستقبل مثل رئيس الوزراء المكلف ووزير الاسكان ووزراء القطاع الخاص الجدد   فلقد اصرت سوزان بكل تحدي وقوة وهددت الرئيس بالويل والثبور وعظائم الامور ما لم يبق فاروق حسني بالوزارة لانه القدوة لجيمي في كل شيء كما نقل عنها ونتمني ان لا تكون ما قالته عن القدوة صحيحا لان فاروق حسني ليس هو القدوة المستحبة!! وعندما رغب الرئيس في التخلص منه قالت له امامك  خيار وحيد ان رغبت في التخلص من فاروق يجيء بديلا له وهو  د سراج الدين امين مكتبة الاسكندرية وهو خيار مرفوض من الاجهزة لعلاقته بالخارج , ومن ثم فضل الرجل عدم المساس بفاروق حسني وتركه في موقعه وترك معه بالتالي حبيب العادلي ومحمد ابراهيم سليمان وحسن خضر وكمال الشاذلي واخرين ومن هنا فرغت سوزان مبارك التغيير من مضمونه واضاعت اخر فرصة امام الرئيس لانقاذ نفسه ولو بشكل مؤقت من غضبة شعب لتعييد الي اجواء مصر سيناريو شاوشيسكو وحرمه في رومانيا وهو سيناريو لا نحبه في بلادنا لان طبيعة شعبنا انه مسالم لكن مبارك لم يبق  له خيار اخر امام الناس بعد ان اهدر املها في التغيير.

 

انا احمل مبارك المسئولية عما تفعله تلك السيدة والتي لا تتمتع باي وضع قانوني او دستوري مع نجلها للتدخل في شئون البلد والحكم و هو ما سوف يؤدي الي تهديد الاستقرار وتهديد النظام ذاته , وبلغني عند كتابة تلك السطور انها تخطط لتعيين 3 سيدات من المجلس القومي للمراة في موقع المحافظ احداهن  بالجيزة والاخري  بالاسكندرية وثالثة بالصعيد , والرجل اقصد الرئيس يعاني المرض ولا حول له  ولا قوة , بينما الهانم مصرة علي ان تستخدم من تتصورهم رجال زوجها وتسخرهم من اجل دعم مخطط التوريث   وهو الامر الذي بات رئيس الدولة بنفسه يدرك خطورته , وان كان لا يستطع فعل شيء وان كانت ايضا اوضاعه الدستورية تجعله قادر علي تعيين نائب له ووضع حدا لهذه المساخر التي باتت تجعل من با يديهم السلطة الحقيقية والقابضين علي امن هذا الوطن اصبحوا لايستطيعون الصمت اكثر من ذلك  , تجاه مغامرات اهل الحكم وهفواتهم الذاتية ورغباتهم الجامحة في السلطة .