حماس : مصر تفرج عن المعتقلين الفلسطينيين

 

 

 

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها نجحت في إقناع الجانب المصري بالإفراج عن الفلسطينيين المعتقلين في السجون المصرية منذ نحو عامين. وقالت إن محادثاتها "الإنسانية" مع المسئولين المصريين في هذا الشأن جرت داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها.

وصرح "سامي أبو زهري" أحد المتحدثين باسم حماس لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 5-7-2004 قائلا: "أخيرا، نجحت حماس بعد عدة لقاءات مع الجانب المصري في إقناعه بالإفراج عن المعتقلين.. قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون المصرية كانت مطروحة مع الجانب المصري قبل اغتيال الشيخ أحمد ياسين (يوم 22-3-2004)، واستمرت بعد استشهاده حتى نجحت الحركة بفضل الله في إقناع الأشقاء المصريين بالإفراج عن إخواننا المعتقلين في سجونهم".

وحول الجهة التي سينتقل إليها المعتقلون أشار أبو زهري أن لا علاقة لحركته بذلك الأمر، موضحا أن هذا الأمر ترك للجانب المصري وللمعتقلين أنفسهم في اختيار مصيرهم. وقال: "لم يعرف حتى الآن إلى أي بلد سيذهب هؤلاء المعتقلون بعد الإفراج عنهم".

وأوضح الناطق باسم حماس أن حماس لم تتدخل في قضية الأسرى لإبرام اتفاق مع الجانب المصري بل إنها تدخلت من جانب إنساني بناء على طلب ذوي المعتقلين.

وأكد أبو زهري أن الجانب المصري أبدى تفهما كبيرا لموقف حركة حماس، ووعد بالعمل من أجل إنهاء ملف هؤلاء المعتقلين بأسرع وقت دون إعطاء أي تفصيل عن ذلك. وثمَّن أبو زهري موقف مصر في الاستجابة إلى "مطلب الحركة الإنساني في الإفراج عن المعتقلين".

أهالي المعتقلين

 

من جانبه أعرب غازي لبد شقيق أحد المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية عن أمله في الإفراج عن المعتقلين في أقرب وقت ممكن. وقال لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين: "نأمل هذه المرة أن تكون حركة حماس -التي وكلناها في أمرنا بعد الله عز وجل- قد نجحت فعلا في إقناع المصريين بالإفراج عن أبنائنا كما سمعنا".

وأشار لبد إلى أن ذوي المعتقلين لن يصدقوا نبأ الإفراج عن أبنائهم إلا إذا سمعوا من أبنائهم بأنفسهم خبر الإفراج عنهم.

ونظم أهالي المعتقلين اعتصامًا أمام السفارة المصرية بمدينة غزة يوم 22-5-2004، وطالبوا الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن أبنائهم.

وتقول مصادر فلسطينية: إن قيام السلطات المصرية باعتقال الفلسطينيين قضية قديمة برزت خلال فترة الانتفاضة الأولى التي اندلعت بين عامي 1987 و1994، حيث اعتقلت مصر الكثير من المقاومين الفلسطينيين الذين فروا إليها من قطاع غزة، وانتهت القضية بترحيلهم لبلدان قبلت استقبالهم مثل السودان وسوريا، فيما نجح بعضهم في العودة إلى غزة بعد إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994.

وأضافت المصادر نفسها أن القضية عادت لتطفو على السطح مرة ثانية خلال انتفاضة الأقصى الحالية التي اندلعت نهاية سبتمبر عام 2000، مشيرة إلى أن 60 فلسطينيًّا معتقلون حاليًا في سجن الغربانيات المصري بتهمة دخول البلاد بطريقة غير شرعية، منهم مقاومون من مدينة غزة. ولم يتسن الحصول على تأكيد لهذه المعلومات من مصدر مصري رسمي.