محكمة العدل الدولية تدين بناء الجدار و تطالب الأمم المتحدة باتخاذ الاجراءات لهدمه

 

  

 

دعت محكمة العدل الدولية اليوم الجمعة الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء لوقف بناء الجدار الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية والذي قالت المحكمة إنه ينتهك القانون الدولي.

 

وقال القاضي شي جيويونج وهو يتلو قرار المحكمة "ترى المحكمة أن الامم المتحدة وخاصة الجمعية العامة ومجلس الامن يجب أن ينظرا في الاجراءات الأخرى المطلوب اتخاذها لإنهاء الوضع غير القانوني الناجم عن تشييد الجدار."

 

وحث القاضي أيضا الأمم المتحدة على "مضاعفة جهودها" لإنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذي قالت المحكمة إنه يمثل تهديدا للسلام الدولي.

 

وقالت المحكمة إن 14 قاضيا من قضاتها الخمسة عشر قرروا ان الجدار الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية ينتهك القانون الدولي.

 

وكان القاضي الأمريكي توماس بورجنثال الوحيد الذي صوت ضد قرار المحكمة بان إقامة الجدار في الاراضي الفلسطينية المحتلة يخرق القانون الدولي.

 

واختتم القاضي شي جيويونج تلاوة القرار بعد أكثر من ساعتين من بدء الجلسة.

 

وأضافت المحكمة في قرارها بخصوص مدى شرعية الجدار إن إسرائيل ملزمة بتعويض من دمرت منازلهم وأعمالهم ومزارعهم في عملية بنائه.

 

وتابعت المحكمة التابعة للامم المتحدة ان "إسرائيل... عليها التزام بأن توقف على الفور أعمال بناء الجدار الذي تقيمه في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك في داخل القدس الشرقية وحولها."

 

وقالت المحكمة إن الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية قد يعد بمثابة ضم للأراضي الفلسطينية إذا أكمل وانه يعوق حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

 

وقالت المحكمة التابعة للامم المتحدة "تعتبر المحكمة أن بناء الجدار والنظام المرتبط به يخلق أمرا واقعا على الأرض قد يكتسب صفة الدوام وفي هذه الحالة وبغض النظر عن الوصف الذي تصفه إسرائيل به رسميا سيعد بمثابة ضم فعلي."

 

وأضافت المحكمة في حكمها بخصوص مدى شرعية الجدار "ومن ثم فهذا الحاجز إضافة إلى الاجراءات التي اتخذت من قبل يعوق بشدة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير."

 

وقالت المحكمة كذلك إن المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة تمثل انتهاكا للقانون الدولي.

 

وقضت المحكمة بأن الجدار ينتهك القانون الدولي ولا يمكن تبريره ببواعث القلق الأمنية الخاصة بإسرائيل.

 

وقال القاضي شي جيويونج إن "الجدار... لا يمكن تبريره بالضرورات العسكرية أو متطلبات الامن القومي أو النظام العام... وبالتالي يمثل بناء مثل هذا الجدار انتهاكا من جانب إسرائيل لالتزاماتها بموجب بنود القانون الانساني الدولي المعنية."

 

وقالت إسرائيل إنها لن تقبل حكم المحكمة بخصوص الجدار الذي تقول إن الهدف منه منع وقوع هجمات انتحارية ويصفه الفلسطينيون بانه اغتصاب للاراضي.

 

 

 

من جهتها قالت حركة حماس :" لقد جاء قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن الجدار العنصري الذي تبنيه دولة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية كدليل إضافي على ان الكيان الصهيوني ما هو إلا كيان مارق على كل الاعراف و القوانين الدولية, و إثباتا واضحا لكل من حاول تجميل صورة هذا الكيان المغتصب القبيح , على انه عنصر اضطراب و ارهاب ، و عامل تدمير و إشاعة لأجواء الحرب و التوتر في المنطقة بأسرها بسبب طابعه العدواني و سياساته القائمة على السلب و النهب و مصادرة الاراضي و حشر الفلسطينيين في سجون معزولة و قطع الطريق عليهم لاقامة دولتهم المستقلة ".

 

و أكدت حماس في بيان لها:"  إن الجدار العنصري يمثل الصورة الحقيقة للكيان الصهيوني الذي يعيش على وهم الامن و التستر وراء الجدران و التحصينات و الاسلاك الشائكة و الابراج العسكرية,  معتقدا بذلك انه قادر على حماية نفسه و رسم خارطة سياسية جديدة للمنطقة تملي على الفلسطينيين حلولا سياسية هزيلة !! .

 

إن قرار المحكمة الدولية يلزم الكيان الصهيوني بازالة هذا الجدار العنصري البغيض باعتباره غير شرعي , لكن الواقع يقول بأن هذه الدولة المارقة  التي تعودت على صم آذانها عن كل القرارات و النداءات الدولية ترفض الانصياع لمثل هذا القرار و تصر على الاستمرار في مخططها الاجرامي لاكمال مسلسل الحصار و الاغلاق ضد أبناء شعبنا , و قد بدا من تصريحات القادة الصهاينة على أنهم يرفضون قرار المحكمة بل أنهم أظهروا استخفافا و سخرية لكل ما صدر عنها من قرارات و توصيات .

 

 

 

و إذ ترحب حركة المقاومة الاسلامية حماس بقرار المحكمة و تعتبره خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح لرفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني و هدم الجدار العنصري تؤكد على ما يلي :

 

1-ضرورة تعرية كل المواقف الصهيونية و فضح تجاوزاتها للقوانين و الاعراف الدولية و أن الدولة العبرية ليست فوق القانون و يجب التزامها بالقانون الدولي الذي يجري تنفيذه في دول أخرى !!.

 

2- ان المجتمع الدولي و منظماته يتحملون مسؤولية كبيرة في الضغط على الكيان الصهيوني لتنفيذ القرار و تحويل الرأي الاستشاري ليكون رأيا ملزما بازالة الجدار العنصري تماما  .

 

3- نثمن كل الجهود الفلسطينية و العربية و الدولية التي بذلت للانتصار للحق الفلسطيني وفضح ممارسات الاحتلال و جرائمه المتواصلة في الاراضي الفلسطينية خاصة في موضوع الجدار العنصري ،و نؤكد على ان السلطة الفلسطينية والدبلوماسية العربية مطالبة باستثمار القرار على جميع المستويات بهدف هدم الجدار و ازالة نتائجه الباطلة و تعويض المتضررين منه و عدم اعتراف أحد به  .

 

4- نشد على أيدي أبناء شعبنا المرابط في الأرض المحتلة عام 48 و المناصرين لقضيتنا من عرب و أجانب الذين ينظمون فعاليات و نشاطات ضد بناء الجدار العنصري , كما نثمن شجاعة و دور المعتصمين في خيمة الاعتصام  في الرام و على رأسهم  رئيس حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، الدكتور  عزمي بشارة، الذي بدأ بإضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على بناء الجدار الفاصل، وانضم إليه حتى الآن 23  فلسطينيًا رجالا ونساءً، وناشطون دوليون .

 

5- نشدد على ضرورة مواصلة كل الجهود و الاستعانة بكل الوسائل المتاحة لوقف و ازالة هذا الجدار العنصري الذي يمثل كابوسا لأهلنا في الضفة الغربية و القدس المحتلة ، و تفعيل الدور الاعلامي الفلسطيني و العربي و الدولي  لفضح ارهاب الجدار و عنصريته و نتائجه الاجرامية بحق شعبنا الفلسطيني المرابط .

 

 

 

الجدار مصيره الدمار .. و الله أكبر و العزة للاسلام