إنتظروا الإستشهادي القادم

 

 

 

بقلم: سري القدوة

 

 الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في نابلس وبيت حانون تؤكد الآن مجددا الى الحقيقة التي تحاول أطراف عديدة التغاضي عنها، في الحديث عن الوجهة الشارونية نحو التصعيد والقتل والتدمير.

وليس التحرك السياسي بخطط وهمية هدفها إعطاء مزيد من الشرعية لجرائمه وفرض الحقائق الاستيطانية على الأرض فمنذ إن أعلن عن خطة السلام الشارونيه قام شارون بعملية تصعيد واسعة من الاغتيالات والاجتياحات التي طالت الشيخ احمد ياسين والدكتور عبد الله العزيز الرنتيس ولم يكن أخرها جريمة نابلس ضد قادة اذرع المقاومة العسكرية في نابلس، وقد شهد العالم اجمعه عمليات التدمير الواسعة التي قام بها في رفح وحي الزيتون وغيرها من أحياء قطاع غزة ومدن الضفة الغربية والتي كان أخرها إعادة احتلال بيت حانون وقد استمرت الجرائم الشارونية الأخيرة كما في كل تحرك مصري مع زيارة اللواء عمر سليمان الى تل ابيب ورام الله فلم يكد يغادرهما حتى اجتاحت قواته نابلس وفرضت حظر التجول وأخذت تمارس العقاب الجماعي وتقتل وتهدم المنازل الآمنة بالصواريخ ،ليكون ذلك الجواب العملي لشارون على المواقف المصرية المطالبة بوقف الاغتيالات وتصعيدها ،وبداية النهاية للتحرك المصري في عودة الى مسلسل السيناريوهات الرافضة للتعامل مع خطط السلام الدولية.

الفعل الشاروني على الأرض هو الحقيقة السياسية الوحيدة وما عداها من كلام في السياسة لا يعدو كونه عاملا مساعدا لتغطية الأفعال ،ومن يتعامل مع شارون على ان له موقف سياسي يملك الجواب لا يخدع الا نفسه ، فتاريخ شارون ومواقفه السياسية واضحة في محاصرة الشعب الفلسطيني في كانتونات بعد استلاب الأرض الضفة الغربية والتخلص من العبء السكاني الفلسطيني من ناحية ديمغرافية .

من يتعامل مع شارون في مواقفه السياسية الخارقة إنما يساعد في إقرار الحقائق التي يفرضها على الأرض ولا يملك إلا الصمت إزاء جرائم القتل والتدمير. اليوم باتت بيت حانون تحت الاحتلال فمن يتقدم ليتوسط عند شارون لإنهاء الاحتلال عن بيت حانون.. هل سنفتح ملفات جديدة للتفاوض علي بيت حانون أم سنمضي في التفاوض علي إنهاء الاحتلال من الأراضي الفلسطينية احتلال بيت حانون ليس له إلا تفسير واحد هو إن شارون وحكومته يرفضون السلام ويرفضون الاعتراف بان المقاومة الفلسطينية قادرة علي الصمود وتوجيه ضربات موجعة لجيش العدو الإسرائيلي طالما انه مستمر في عدوانه علي الشعب الفلسطيني أن الحقيقة الواضحة اليوم إن بيت حانون تحت الاحتلال وسيستمر العداون الظالم علي الشعب الفلسطيني رغم كل النداءات الدولية.

في ضوء تلك الجرائم الإسرائيلية وتواصل العدوان على شعبنا نبقى أمام حقيقة راسخة في العقلية الفلسطينية وهي ان جماهير شعبنا والقوات الضاربة وقوى المقاومة تمتلك الرد على جرائم شارون وحكومته في الوقت والمكان المناسب وهذا الأمر حذر منه رجال مخابرات الإحتلال عبر تقاريرهم على ان المقاومة تمثل في نهجها توازن الرعب فعلى شارون ان ينتظر الإستشهادي القادم وان يتحمل نتائج عدوانه وتطاوله على بيت حانون الوطن الفلسطيني الغالي.